الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 أكد معالي أحمد الطاير وزير المواصلات رئيس لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي، أن المصارف العاملة بالدولة توفر فرص عمل للمواطنين من كافة التخصصات الدراسية باعتبارها مؤسسات متكاملة تضم العديد من الأقسام والإدارات والقطاعات الإدارية والقانونية والاقتصادية والمالية وغيرها من المجالات ولايقتصر العمل بها على تخصصات بعينها كما هو شائع، مشيرا إلى أن معهد الإمارات للدراسات المصرفية يطرح العديد من الدورات للتأهيل للوظائف المصرفية المتنوعة عند حاجة العمل إلى ذلك. وقال في الندوة التي نظمتها جامعة زايد صباح أمس بمقرها في دبي حول توطين الوظائف في القطاعات المصرفية وحضرها د. حنيف حسن مدير الجامعة وحميد القطامي مدير معهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية و جمال أحمد الجسمي نائب المدير العام عمداء الكليات وأعضاء هيئة التدريس وخريجات الدفعة الأولى من جامعة زايد وطالبات المراحل النهائية المنتظر تخرجهن هذا العام. إن دولة الإمارات تحتاج إلى قدرات وأفكار وإبداعات شبابها من المواطنين وخاصة خريجي وخريجات الجامعات للمساهمة في تنمية وتطوير أسواق العمل في كافة المجالات لمواجهة التحديات وتحمل المسئوليات ودعم المسيرة التنموية التي يقودها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ـ حفظه الله ـ مشيراً إلى المستوى العلمي المتميز لخريجات جامعة زايد والطلب المتزايد للقطاعات العامة والخاصة لاستقطابهن بعد أن اثبتن وجودهن ونجاحهن في خوض تجربة العمل والتدريب في أسواق العمل المختلفة، مؤكداً أهمية المبادرة التي تطرحها الجامعة لتشجيع العمل في القطاعات الخاصة لدورها الرئيسي في التنمية وحاجتها للعناصر المواطنة القادرة على الإبداع والتطوير والمتوفرة بالفعل في خريجات جامعة زايد وغيرها من جامعات الدولة التي يقود خطط تطويرها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، واستعرض الطاير في كلمته مراحل التطور الاقتصادي للمجتمع الإماراتي والتحديات التي واجهت أجيال الأجداد والآباء ونمو قطاع المصارف الوطنية لمواكبة مسيرة النهضة الاقتصادية والعمرانية والتي بلغ عددها 20 مصرفاً من جملة المصارف العاملة بالدولة والتي تصل إلى 26 مصرفاً تجارياً موضحاً مساهمتها في تمويل الأعمال التجارية والاقتصادية بالدولة وفق الرؤية الوطنية التي تتبناها لخدمة المجتمع وتنمية قطاعاته. ودعا خريجات وطالبات الجامعة إلى الإقبال على العمل بالمصارف في أقسامها المتعددة والتي تعمل على إكسابهم الخبرة العملية المتميزة بما يوازي خمسة أضعاف مايتم الحصول عليه من الخبرات في قطاعات العمل الأخرى نظراً للعلاقة المباشرة للمصارف بكافة مجالات العمل، مشيراً إلى أن لجنة تنمية الموارد البشرية استحدثت لجنة نسائية استشارية لبحث مطالب المواطنات وأفكارهن واقتراحاتهن واحتياجاتهن في العمل بالمصارف. وقدم جمال الجسمي عرضاً عن تنامي توطين الوظائف بالقطاعات المصرفية أوضح خلاله أن إجمالي العاملين بالقطاع المصرفي في عام 1991 بلغ 375،12 موظفاً من بينهم 1041 مواطناً بنسبة 4،8 % وطبقاً للإحصائية الصادرة في نهاية يونيو الماضي (2002) بلغ عدد العاملين المواطنين بالمصارف 3114 بما يوازي نسبة 25،20 % وهناك بعض المصارف تصل نسبة العمالة المواطنة بها إلى حوالي 28،30% مشيراً إلى أن عدد مديري فروع البنوك من المواطنين يصل إلى 172 فرداً من بينهم عشرة مواطنات بينما يصل عدد المواطنات العاملات بالبنوك في الدولة إلى 1776 مواطنة. وأضاف أن لجنة تنمية الموارد البشرية في القطاع المصرفي تقوم من خلال لجانها الفرعية والتي تضم لجنة البرامج التعليمية والتدريبية والمصارف واللجنة النسائية الاستشارية بتنظيم المؤتمرات والندوات والمعارض والزيارات الميدانية وتوجيه المصارف ومتابعة نظم التوطين بها واستحداث بنك للمعلومات للمساهمة في توعية الشباب في هذا المجال. ومن جانبه أعرب الدكتور حنيف حسن مدير جامعة زايد عن تقدير الجامعة لزيارة معالي وزير المواصلات للمشاركة في الندوة التي تأتي في إطار سعي الجامعة لدعم سياسات التوطين من خلال برامجها الثقافية والعملية ومراكزها العلمية وتنظيمها للندوات وحلقات النقاش في فرعيها بأبوظبي ودبي. مشيرا إلى أن الجامعة تشجع طالباتها وخريجاتها للعمل في كافة الهيئات وخاصة المؤسسات والشركات الخاصة المتميزة نظراً لما توفره من مناخ الإبداع وطرح الأفكار المتطورة والتي تتوافق مع مخرجات التعلم التي تحرص جامعة زايد على إكسابها لطالباتها سواء من خلال المساقات الدراسية أو الأنشطة الثقافية وبرامج التدريب العملي. وأضاف أن الجامعة تقوم حالياً بالإعداد لبرنامج خاص يشمل العديد من الندوات وورش العمل التي تستقطب المسئولين وكبار رجال الأعمال لدعم التوجه التوطين الوظائف ومواكبة سياسات الدولة في هذا الشأن.
