الاربعاء 5 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 8 يناير 2003 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وبحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا تنظم الكليات المؤتمر الطلابي العالمي الثاني «التعليم بلا حدود 2003» وذلك خلال الفترة من 22- 24 فبراير المقبل في أبوظبي بمشاركة وفود طلابية وأكاديمية من اكثر من دولة حول العالم ممثلين عن (150) جامعة ومعهدا علميا. اعلن ذلك د. طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر وقال ان المؤتمر يأتي تتويجا للنجاح الذي حققه المؤتمر الاول الذي عقد العام الماضي والذي ترك صدى عالميا لجميع الذين شاركوا فيه مؤكدا أن فعالياته سوف تجسد طموحات ورؤى صاحب السمو رئيس الدولة والتي تنطلق بدءا من الثاني والعشرين من فبراير المقبل في أروقة المجلس الوطني الاتحادي وسط حضور عالمي حاشد من النخب العالمية والطلابية قوامها (522) طالباً من مؤسسة ومركز ومعهد وجامعة يمثلون (77) دولة من دول العالم، حيث يهدف المؤتمر الى ابراز الدور الريادي لصاحب السمو رئيس الدولة في مجال النهضة التعليمية في البلاد على جميع المستويات والتركيز على نشر مقومات الوعي التعليمي الالكتروني في خضم المتغيرات المتلاحقة والثورة المعلوماتية مع اظهار التنمية الشاملة للبلاد في مختلف المجالات خاصة المجال التعليمي، وكذلك التركيز على دور طلبة كليات التقنية العليا باعتبارهم المحور الاساسي من كافة برامج وأنشطة التعليم التقني مشيرا الى تبني الكليات تأهيل جيل جديد من المواطنين وتدريبهم على اكثر وسائل التقنية تطورا ولتحقيق ذلك حرصت على توظيف واستثمار اخر منجزات التقنية مستفيدة من خبرات عالمية متنوعة من حيث المجالات والخبرات. وأشار د. كمالي الى أن المؤتمر يهدف كذلك الى اكتساب الخبرات من خلال تواصل اللقاءات على مستوى العالم وتبادل المعلومات والخبرات بما يفيد الجميع مع الأخذ بالاعتبار تطوير الاداء باتجاه خلق بيئة للتعليم الالكتروني بأنماط واساليب حديثة تواكب المتغيرات والتطورات المعاصرة. وقال مدير كليات التقنية العليا ان معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان يعطي هذا المؤتمر جل اهتمامه وعنايته لما يمثله من منطلقات ومرتكزات اساسية تعزز من مكانة دولة الامارات العربية المتحدة في مجال التعليم التقني مما اصبح معها احد اهم المراكز الرائدة في منطقة الشرق الاوسط. وأشار الى أنه من المتوقع أن يشهد مؤتمر التعليم بلا حدود 2003 مشاركة وفود طلابية وأكاديمية من اكثر من (77) دولة حيث يشكلون تجمعا دوليا يناقشون خلاله التطور الهائل في وسائل التعليم والتعلم والاتصال والتي افرزتها ثورة التكنولوجيا المعلوماتية ودورها في دعم وتحديث التعليم الالكتروني وأهميته في تغيير المفهوم التقليدي للجامعات والمعاهد وآثارها وذلك من منظور طلابي موضحا أن جميع اوراق العمل التي ستقدم في المؤتمر والبالغ عددها حتى الان (197) ورقة علمية هي من اعداد الطلبة حيث سيتم مناقشتها من قبلهم بالاضافة الى نخبة عالمية من الاكاديميين والباحثين والمفكرين. وفي تصريحات صحفية قال د. كمالي إن كليات التقنية العليا تقوم من خلال تنظيمها لهذا المؤتمر بالتعبير عن مدى التزامها بطرح قضايا التعليم والتطوير على اعلى المستويات وتؤكد على ريادتها في هذا المجال وتفاعلها مع مئات الجامعات والمعاهد العالمية من خلال تنظيمها واحتضانها لهذا الحدث العالمي المتميز. وقال ان مشاركة متوقعة لاكثر من (500) طالب وطالبة من مختلف انحاء العالم بالاضافة الى اكثر من شخصية عالمية في هذا المؤتمر هو اوضح مثال على المكانة التي وصلت اليها الدولة في مجال التعليم والتطوير ومدى الاهتمام الذي توليه الى قضايا العصر وخاصة تلك التي تتصل مباشرة باعداد الاجيال القادمة. وحول واقع التعليم التقني أكد د. كمالي على أن الدور الكبير الذي تقوم به الكليات في تأهيل جيل من المواطنين وذلك منذ انشائها المبكر في العام 1988 حيث وضعت نصب عينيها وخططت لرسالتها وهدفها بحيث توفر الكفايات البشرية المواطنة المؤهلة لتلبية حاجات سوق العمل ومتطلباته في واقع تنموي متطور ومشاريع التطور في العالم وفترة زمنية يغلب عليها التطور والتغيير السريع. وأكد مدير كليات التقنية على أن التعليم التقني ينسجم مع توجيهات الدولة للدخول بشكل قوي الى العصر الواحد والعشرين متسلحين بالتكنولوجيا والتعليم التقني، من اجل الوصول الى هدف حددته الدولة وهو انشاء الحكومة الالكترونية. مشيرا الى أن مؤسسات الدولة ووزارتها بدأت تستخدم التكنولوجيا في معاملاتها وخاصة تكنولوجيا المعلومات، حيث أن الامارات سبقت العديد من الدول في استخدامها لهذه التكنولوجيا الحديثة. وقال ان هذا المؤتمر يجيء ايضا تتويجا لجهود معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس مجمع كليات التقنية العليا بعد الاعترافات الدولية المتوالية من قبل بيوت الخبرة والمؤسسات الاكاديمية التعليمية والتقنية في العالم وذلك تقييما لكافة برامج وخطط ومشاريع الكليات والتي توفقت في تلبية كافة احتياجات برامج التنمية والاعمال في الدولة من خلال كوادر الخريجين المؤهلين المتدربين تدريبا نوعيا، موضحا أن هذا الامر هو الذي جعل من الكليات شريكا اصيلا مع المؤسسات العلمية المرموقة في رسم خارطة المستقبل التعليمي والعملي. وأشار الى أن المؤتمر سوف يشهد العديد من الفعاليات الثقافية والاجتماعية التي ستقام على هامش المناقشات التي يشارك فيها الطلاب وعدد من الشخصيات العالمية البارزة في مجال البحث الاكاديمي والادارة الحديثة ومنهم د. ادوارد دي بونو الشخصية العالمية المعروفة في مجال تقنيات اساليب التفكير التحليلي وكذلك د. برنارد هاريس رائد الفضاء الشهير، ود. شيرلي واترهاوس، وغيرهم من الشخصيات اصحاب التجربة الرائدة والذين سوف يقدمون للطلبة خلاصة تجاربهم العلمية والشخصية. ويتضمن برنامج المؤتمر الذي تستمر فعالياته لمدة ثلاثة أيام على الجلسة الافتتاحية والتي تبدأ صباح يوم 22 نوفمبر المقبل وتشتمل على كلمة لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، رئيس كليات التقنية العليا وكلمة للمتحدث الرئيسي د. ادوارد دي بونو، وثالثة لـ د. برنارد هاريس، ورابعة لـ آلن روبرت. ويناقش المشاركون خلال فعاليات المؤتمر (16) ورقة عمل حول متغيرات التعليم الالكتروني، نهج التعليم الالكتروني وأثره على العملية التعليمية، والتعلم والتعليم النوعي، وغيرها من المواضيع. من جانب اخر تجري الاستعدادات في كلية أبوظبي للطلاب على قدم وساق لتوفير الوسائل اللازمة لانجاح المؤتمر، حيث اوضح د. كمالي أن فرقاً طلابية من الكليات قامت خلال الفترة السابقة بزيارات الى كل من الولايات المتحدة واستراليا وبريطانيا والباكستان والهند واليابان والعديد من دول العالم الاخرى للتعاون من اجل الاعداد لهذا المؤتمر. وقال الطالب فهد الحوسني، تخصص تقنية انظمة المعلومات، عضو اللجنة العالمية للمؤتمر، بأن الكلية تهدف من خلال المؤتمر الى تطوير عملية التعليم والتعلم بواسطة الطلاب انفسهم ولمصلحتهم ايضا، وكذلك خلق شبكة ارتباط عالمية بينهم وبين الطلاب ذوي المواهب القيادية وتوفير تغذية استرجاعية منطقية عن التعليم العالي للمشرفين على التعليم على مستوى العالم. وأضاف قائلا: كما هو معروف أن هذا الحدث الكبير يقام للمرة الثانية على التوالي في مدينة أبوظبي تنظيم واشراف كليات التقنية العليا للطلاب مشيرا الى أن اللجنة المنظمة بدأت التنظيم والتحضير له منذ عام 2001 حيث كانت البداية الناجحة والتي اجتذبت المسامع والافكار الجديدة وشجعتني على المضي قدما في مواصلة عملي في اللجنة المنظمة. وقال: كان أهم عمل قمت به مع عدد من الاعضاء هو التسويق للمؤتمر محليا وعالميا. فكانت الزيارات لبعض المراكز الحيوية في الدولة، والسفر الى عدد من الدول الاجنبية والعربية والتي ادت الى معرفة تلك الدول بهذا المؤتمر وأهميته، أضافة الى ذلك، كان هناك التنسيق الداخلي بين اللجنة المنظمة في الكلية، ابتداء من عقد الاجتماعات والمؤتمرات الصحفية وانتهاء بتوزيع المهام ومتابعة العمل داخليا، وخارجيا. وأشار الطالب حسن احمد الجسمي (تخصص هندسة البرامج، المسئول عن قاعدة البيانات بالمؤتمر، الى أهمية المحاور التي سوف يناقشها المؤتمر ويسعى الى تحقيقها من خلال مشاركة نخبة من الخبراء ورجال التعليم العالي في العالم الى جانب مشاركة الطلاب باوراق عمل وذلك ضمن فعاليات المؤتمر. وتحدث كذلك عن طبيعة عمله في المؤتمر حيث يقوم باعداد الشاشات وهي من المهام الرئيسية حيث تشمل اعداد النماذج اللازمة للمستخدمين لاسراع عملية ادخال البيانات وحفظها واعداد التقارير اللازمة لمتابعة سير العمل بالاضافة الى الاحصائيات اليومية والاسبوعية وبشكل عام عن المشاركين بالمؤتمر، وكذلك عمل جميع الاستعلامات اللازمة لتسهيل عملية البحث عن البيانات مما يؤدي سهولة الوصول الى السجل المطلوب بفترة زمنية قصيرة الى جانب متابعة قاعدة البيانات وصيانتها ومتابعة الخريطة الالكترونية ومتابعة موقع المؤتمر على الانترنت وعملية التسجيل المباشر من الانترنت. وقال الطالب ماجد محمد طاهر «تخصص هندسة طيران، نائب رئيس مجلس الطلاب عضو اللجنة العالمية لتنظيم المؤتمر أن هذا المؤتمر يمثل تظاهرة عالمية للتفاعل الطلابي والذي يتم حاليا من خلال البريد الالكتروني وتقنيات المعلومات مشيرا الى أهمية المؤتمر خاصة وأن اسمى اهدافه هو ابراز سمعة الدولة والتطور التنموي بها والتعريف بالنهضة الحضارية التي تشهدها في جميع مناحي الحياة المختلفة. وأشار الى المهام التي يقوم بها من خلال عضويته باللجنة المنظمة وهي حضور الاجتماعات للجنة الرئيسية للمؤتمر وتمثيل الطلاب في تلك الاجتماعات والتنسيق والمتابعة بين اللجان الاخرى، والقيام بالعديد من الزيارات لجامعات ومعاهد في دول العالم منها عدة جامعات في ميلبورن استراليا والعديد من الجامعات في دبلن عاصمة ايرلندا. عقدت الدورة الاولى من المؤتمر الطلابي العالمي «التعليم بلا حدود» في عام 2001 وحظيت بدعم ومشاركة معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي ورئيس مجمع كليات التقنية العليا. وجاء شعار الدورة الاولى من المؤتمر «اجواء ومياه وارض مشتركة لتعليم بلا حدود» وشارك فيه 210 طلاب من 107 معاهد علمية في 47 بلدا ليعزز الحدث من مكانة دولة الامارات على الخارطة العالمية لهذا النوع من التعليم المتطور. وقدم الطلاب المشاركون في المؤتمر اوراقاً بحثية متنوعة وشاركوا في حوارات مفتوحة تناولت قضايا مختلفة، للتوصل الى صبغة موحدة للتعايش والتفاهم بين شعوب الارض. ومن الاهداف البارزة التي حققها المؤتمر في دورته، تأسيس منتدى طلابي دولي له دور مهم في تنظيم المؤتمر الذي سيعقد مطلع العام المقبل. كما تم اصدار كتيب تضمن الاوراق البحثية التي طرحت خلال اعمال الدورة الاولى من المؤتمر وسيتم اصدار كتيب اخر خاص بفعاليات الدورة الثانية من مؤتمر التعليم بلا حدود. ودعم نجاح تنظيم المؤتمر في دورته الاولى، من مكانة الكليات التقنية العليا في دولة الامارات، في تحفيز التعليم التقني والمستند الى اعلى معايير الجودة الاكاديمية العالمية. أبوظبي ـ عبد الرزاق المعاني: