الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 تعد بلدية دبي لطرح نظام آلي شامل بالامارة يتيح للسائقين اختيار افضل واقصر الطرق الى وجهاتهم آليا، والاستدلال على المواقع والعناوين الرئيسية، سواء عبر الخارطة الالكترونية أو من خلال الموجه الصوتي، تحت مسمى «نظام الملاحة الديناميكية الشامل». وصرح المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي انه تماشيا مع التطور الكبير الذي يشهده العالم في مجال تقنية المعلومات واجهزة الاتصال، وفي اطار النهج العام الذي تسعى بلدية دبي من خلاله الى تحقيق اهداف الحكومة الالكترونية، والاعتماد بشكل اكبر على وسائل الادارة المرورية في التعامل مع حركة السير على الطرقات، تعد ادارة الطرق لترسية مشروع نظام الملاحة البرية الديناميكية الفريد من نوعه في المنطقة على احدى شركات الاستشارة الهندسية المتخصصة في هذا المجال. وقال ان هذا التطور يأتي نظراً للمتغيرات الجذرية التي شهدتها امارة دبي خلال السنوات العشر الماضية، والذي تمثل في زيادة عدد سكان الامارة من حوالي نصف مليون، الى زهاء المليون نسمة، وزيادة اجمالي اطوال الطرق من حوالي 3 آلاف و500 مسرب لكل كيلومتر، الى حوالي 8 آلاف مسرب لكل كيلومتر، وزيادة عدد المركبات المسجلة من حوالي 120 ألفا، الى حوالي 375 ألف مركبة، مشيرا إلى ان هذا التطور السريع واكبه زيادات كبيرة في حركة المرور نتجت عنها اثار متنوعة اهمها الازدحامات المرورية وارتفاع التكاليف اللازمة لتطوير وتوسيع شبكة الطرق مؤكدا ضرورة ايجاد حلول شاملة ومتكاملة لمشاكل المرور والنقل والتركيز على تطبيق اساليب الادارة المرورية والاستفادة من الانظمة والتقنيات الحديثة. أهمية النظام واكد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي ان البلدية قطعت شوطا كبيرا في تحديث وتوسيع شبكة الطرق في الامارة وقامت بانجاز عدد من المشاريع في المجالات المختلفة، ففي مجال انظمة وتقنيات المرور الحديثة تم انجاز عدد من المشاريع تشمل نظام التحكم الآلي الشامل بالاشارات الضوئية الذي انجز مع بداية العام 1996، ونظام التحكم في مواقف السيارات الذي نفذ على مراحل ابتداء من عام 95، وكذلك نظام الملاحة الديناميكية الشامل المتوقع انجازه في غضون العام الجاري، نظرا لاهميته كأحد تطبيقات مشروع الانظمة المرورية الذكية، والذي يشمل إلى جانب ذلك، مشروع «فالكون»، ويأتي في اطار مساعي مدينة دبي لمواكبة التطورات العالمية في مجال انظمة الطرق والمواصلات، خصوصا وان مشروع الملاحة الديناميكية الآلي الشامل يعد من المشاريع الرائدة على مستوى منطقة الشرق الاوسط. اهداف المشروع واضاف ان نظام الملاحة البرية الديناميكية يهدف الى تطوير نظام آلي شامل لمدينة دبي، وبناء عدد من التطبيقات ذات العلاقة، واهمها اختيار افضل واقصر الطرق الى المكان المقصود آليا، واعطاء توجيهات صوتية تساعد على اتباع هذا الطريق، والاستدلال على المواقع والعناوين المهمة، وغير ذلك من التطبيقات باستعمال انواع مختلفة من الاجهزة تشمل الهواتف النقالة واجهزة الحاسب الآلي اليدوي، وشبكة الانترنت بالاعتماد على قواعد معلومات مخزنة مركزيا أو على اقراص مدمجة. وأوضح المهندس ناصر سعيد ان الحاجة نشأت لتطوير نظام ملاحة آلي وشامل لمدينة دبي بما يخدم توجه الامارة نحو تسهيل حركة المرور، وتقديم خدمة متميزة لسكانها وزوارها في مجال الاستدلال السريع على افضل الطرق والعناوين المهمة، كما ان للمشروع جدوى اقتصادية نظرا لفوائده المباشرة مثل رسوم الاستعمال والاشتراك، وغير المباشرة التي تشمل التأثيرات الايجابية على حركة المرور والحركة التجارية والسياحية بالامارة. واكد ان مشروع «نظام الملاحة البرية الديناميكية» سوف يتم بتطبيقه التخفيف نسبيا من حدة الازدحام، ورفع معدلات السلامة المرورية على الطرقات، مشيرا الى ان المشروع حلقة في سلسلة دراسات ومشاريع انظمة المرور الذكية التي تعمل بلدية دبي على تنفيذها لتكوين نظام متكامل. مراحل التنفيذ وقال مدير ادارة الطرق في بلدية دبي ان المشروع سينفذ على مراحل ثلاث سوف يتم في المرحلة الاولى استعمال المعلومات المتوفرة، وجمع معلومات اضافية لاعداد قواعد معلومات بالمواصفات المناسبة لتوفير نظام ملاحة آلي واعداد قرص مزدوج لثلاثة انواع من الملاحة في المركبات، وقد تم اختيار الانواع الثلاثة الاكثر استخداما في العالم لتغطية اكبر عدد من المركبات، ويمكن السائقين الذين لا تحتوي مركباتهم على اجهزة للملاحة الآلية من اختيار الجهاز المناسب وشرائه مباشرة من السوق. وفي المرحلة الثانية سيتم اختبار قاعدة المعلومات التي اعدت في المرحلة الاولى وربطها مع انظمة جمع وتحليل المعلومات المرورية المتوافرة في البلدية، ومن خلال هذه المرحلة سيتم ربط نظام الملاحة للمعلومات عن حالة حركة السير والمرور على شبكة الطرق من خلال مركز التحكم المروري والذي يستقبل المعلومات عن حركة السير مباشرة من شبكة الطرق عن طريق مجسمات موزعة على الشبكة ، تمكن السائقين من معرفة اماكن الازدحام المروري والحوادث وغيرها، بالاضافة إلى معرفة اقصر الطرق مسافة وزمنا للوصول إلى الوجهة المطلوبة. أما المرحلة الثالثة فسيتم فيها دراسة بدائل تسويق النظام واستراتيجيات ومتطلبات تحديثه باستمرار، مشيرا إلى ان نظام الملاحة الديناميكية يشمل الاجهزة الملاحية في المركبات واجهزة الكمبيوتر اليدوي المحمول واجهزة النقال عن طريق نظام الرسائل القصيرة، الى جانب توفير هذه المعلومات عن طريق الانترنت. وأكد ان بلدية دبي تشجع القطاع الخاص ان يلعب دورا حيويا في مجال الطرق والمواصلات في ظل التوجه نحو الخصخصة، إلا انه استطرد قائلا: مع ذلك فان بعض المشروعات التي تنفذها بلدية دبي تهدف الى حل المشاكل المرورية، وقد تستخدم كمصدر دخل اضافي مثل مشروع الاشارات المتغيرة على الطرق. وقال ان نسبة نمو المركبات في الامارات تعد من اكبر النسب في العالم حيث تقدر بنحو 105% سنويا من عدد المركبات في حين ان النسبة العالمية تقدر بـ 2% فقط، مشيرا الى المشاريع التي تنفذها بلدية دبي لتفادي الازمة المرورية. وذكر انه يجري حاليا تصميم مشاريع اخرى تشمل نظام اللوحات المتغيرة، ونظام ادارة الطرق السريعة، والتي من المتوقع انجاز المراحل الاولى منها عام 2004 ، بالاضافة الى ذلك يجري تصميم وتنفيذ مشاريع لتحسين وتوسيع شبكة الطرق الحالية، وتشمل توسعة اجزاء من شارع الشيخ زايد، وتحسين التقاطعات القائمة عليه، واضافة تقاطعات جديدة، وتوسيع جسر القرهود، وانشاء الطريق الخلفي الذي يوازي شارع الشيخ زايد. كتب ـ خالد درويش:
يستغرق تنفيذه عاماً و يسهل حركة المرور بالامارة، بلدية دبي تعد لترسية نظام الملاحة الديناميكية الشامل
