الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 يفتتح معالي حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة صباح اليوم فعاليات المؤتمر الرابع والخمسين لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي بمشاركة وزراء الصحة في كل من السعودية والكويت وسلطنة عمان وقطر ومملكة البحرين بالاضافة الى عدد كبير من الخبراء والاطباء في دول المجلس، وذلك بفندق انتركونتيننتال أبوظبي الساعة العاشرة والنصف صباحا. ويبحث الوزراء والوفود المشاركة في المؤتمر الذي يستمر على مدار يومين موضوعات تتعلق بمكافحة الأمراض القلبية والوعائية وامراض العمالة الوافدة ومكافحة التدخين والتعليم الطبي المستمر والتدريب التخصصي في دول المجلس. كما يناقش الوزراء موضوعات حول الادوية والمستحضرات الصيدلانية والشراء الموحد ولوازم التأهيل الطبي ولوازم المختبرات وبنوك الدم. ومن ضمن الموضوعات المدرجة في جدول اعمال المؤتمر موضوع تأثير اتفاقية التجارة العالمية وحقوق الملكية على الصناعات الدوائية الخليجية وموضوع التسجيل الدوائي المركزي الى جانب استعراض الموقف المالي للمكتب التنفيذي وتقرير مراجع الحسابات الختامي لعام 2002 والحساب الختامي لصندوق البحوث الصحية. وفي تصريح لمعالي وزير الصحة بمناسبة انعقاد المؤتمر في أبوظبي حول اهم المكتسبات التي تحققت خلال هذه الفترة والمعوقات التي تواجه العمل الخليجي ومدى اسهام تجربة مجلس وزراء الصحة بدول الخليج وانعكاساتها على السياسات والاستراتيجيات الصحية في الامارات حاليا وفي المستقبل. أكد على أن تجربة مجلس وزراء الصحة لدول التعاون الخليجي تعتبر بكل المقاييس تجربة رائدة على مستوى العمل المشترك والبناء والتي اثبتت انه من خلال المشاركة في التفكير حول المشاكل الصحية المشتركة يمكن ايجاد حلول ملائمة لهذه المشاكل. وانه من خلال التنسيق والمتابعة والتقييم المستمر للبرامج المشتركة يمكن تحقيق اهداف قد تكون صعبة المنال لو واجهتها كل دولة على حدة. فلقد كان اثر هذه التجربة على مدى ستة وعشرين عاما جليا وواضحا حيث انعكس على صحة وسلامة مواطني دول المجلس بصفة عامة والشرائح السكانية المستهدفة بالبرامج الصحية، كالأطفال والأمهات وطلبة المدارس بصفة خاصة. ومن أهم الانجازات التي حققها المجلس، الاستثمار الامثل للموارد المتاحة حيث ركز على تطوير الكوادر البشرية وتوفير الامكانيات الفنية المعتمدة على التقنيات الحديثة في كافة الميادين الصحية علاجية كانت او وقائية او تعزيزية. واصبحت بذلك كل دولة تمتلك شبكة متكاملة ومتطورة من المؤسسات الصحية بمستوياتها الثلاث، وفي متناول الجميع. وتوجد نماذج عدة تمثل هذه الانجازات نذكر منها الشراء الموحد للادوية واللقاحات والامصال والكيماويات والمبيدات الحشرية والتجهيزات الطبية واللوازم التأهيلية الطبية حيث اثبت هذا النظام فعالية عالية في تلبية احتياجات مؤسسات القطاع الصحي في كافة دول المجلس بتكلفة مناسبة وجودة عالية. كما كان لتطوير القوانين والتشريعات والاجراءات التي من شأنها تنظيم وتفعيل عمل المؤسسات الصحية والتزامها بمعايير قياسية موحدة لضمان جودة وسلامة الخدمات الصحية بجميع تخصصاتها، وتنفيذ البرامج الصحية الوقائية والتعزيزية دور هام في تطوير الخدمات الصحية، وتعتبر التشريعات الصادرة عن المجلس حول مكافحة التدخين مثالا واضحا لجدوى العمل المشترك. وأضاف أن من أهم الانجازات التي تحققت عن طريق القرارات الصادرة عن مجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون انشاء صندوق البحوث الصحية الذي يعكس الرؤية المستقبلية لوزراء الصحة حول أهمية البحوث والدراسات العلمية لتوفير المعلومات والبيانات والمؤشرات التي يمكن من خلالها تطوير برامج صحية اكثر كفاءة ومناسبة لدول المنطقة. مشيرا الى أنه لم تكن هنالك معوقات حقيقية تذكر واجهت المجلس طوال هذه الفترة، الا أنه هنالك ضرورة لايجاد الية افضل لتفعيل وتسريع عملية متابعة تنفيذ القرارات الصادرة من المجلس حتى تكون اكثر فعالية لتحقيق الاهداف الانية والمرحلية. تمويل الخدمات الصحية وحول محاولات المجلس ايجاد الاسلوب الامثل للتأمين الصحي الذي يمكن أن يساهم في حل مشكلة تمويل الخدمات الصحية مع الحفاظ على ما تحقق من انجازات ومواصلة تطبيق الاستراتيجيات المستقبلية الطموحة من قبل مجلس وزراء الصحة لدول التعاون.. اشار معاليه الى أن تمويل الخدمات الصحية اصبح تحديا كبيرا لا يواجه دول الخليج فحسب بل يواجه جميع دول العالم بما فيها الدول الصناعية والمتقدمة والذي كان نتاجا طبيعيا للارتفاع المضطرد في تكلفة الرعاية الصحية. ولم تكن دولة الامارات العربية المتحدة بمنأى عن هذه التطورات حيث شهدت الدولة توسعا كبيرا في خدماتها الصحية جيدة النوعية وعالية المستوى كما أدى تزايد الطلب عليها الى ارتفاع حاد في تكلفتها، وبالتالي زيادة العبء المالي على هذه الخدمات، الامر الذي دفع بنا للبحث عن بدائل مناسبة للتمويل مع المحافظة على جودتها ونوعيتها. وقبل العمل على ايجاد البدائل المناسبة لابد من دراسة وتقييم نظام التمويل الحالي بتريث وتمعن للتوصل الى سلبياته وايجابياته مما يمكن من اختيار البديل الامثل. ومن الخيارات المطروحة التي تقوم وزارة الصحة بدراستها حاليا، بعد الاسترشاد بتوجيهات وتوصيات المنظمات والمؤسسات العالمية المتخصصة في هذا المجال مثل البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية الى جانب بعض المؤسسات الاكاديمية المشهود لها في هذا المضمار، تفعيل النظام الحالي خاصة فيما يتعلق باللامركزية وتبسيط الاجراءات الادارية ووضع معايير قياسية لخدماتها وترشيد دور القطاع الخاص كرافد اساسي في توفير الخدمات الصحية. اما الخياران المطروحان للبحث حاليا فهما، التأمين الصحي الوطني والتأمين الصحي الخاص. مشيرا الى أن وزارة الصحة تميل بعد اختيار النظام المناسب الى تطبيقه كمشروع تجريبي، ومن ثم تقييم نتائجه لتحديد مدى فعاليته ومناسبته. مستقبل التصنيع وفيما يتعلق بمستقبل التصنيع الدوائي في الامارات ودول الخليج والسياسات المستقبلية التي وضعها مجلس وزراء الصحة لدول التعاون في هذا المجال.. قال معالي حمد المدفع أن السياسات الدوائية في دولة الامارات اكتسبت أهمية قصوى منذ البدء في انشاء الخدمات الصحية، حيث يعتبر هذا القطاع من الروافد الحيوية للخدمات الصحية، ويتطلب تطوير استراتيجيات دوائية قادرة على توفير الأفضل منها وبصورة متواصلة، وأن تخضع للتقييم والمراجعة المستمرة لضمان توفير احدث المنتجات الصيدلانية من الأسواق العالمية. ومن هذا المنطلق درجت وزارة الصحة على دعم قطاع الصيدلة والتموين الذي اثبت مقدرة كبيرة على تطوير بنية اساسية تواكب مراحل تصنيع وتسجيل وتسويق مختلف انواع المستحضرات الصيدلانية والمواد الحيوية، بهدف استكمال حلقات الرعاية الصحية للمستفيدين منها من خلال تأمين الدواء الأفضل والأسلم والأجود. اما فيما يتعلق بالتصنيع المحلي للدواء، فأن سياسة دولة الامارات واضحة تماما في هذا الشأن حيث وفرت المناخ المناسب والدعم اللازم والتشجيع المطلوب لانشاء صناعات دوائية متطورة ومنافسة. وقد تجسدت هذه السياسة في انشاء صناعة دوائية وطنية معتمدة على اساليب مدروسة عملت على تحديد حاجات السوق المحلية والاقليمية واعتماد طرق انتاج حديثة في التصنيع والتسويق وملتزمة في كل ذلك بالمعايير القياسية العالمية مما جعلها على قدر كبير من الجودة لتنافس الأصناف الصيدلانية المماثلة والمنتجة عالميا. ليس ذلك فحسب، بل ان هذه الصناعة المحلية آخذة في التوسع النوعي من خلال انتاج اصناف صيدلانية جديدة في الكمية والنوعية بحيث يسمح بتسويقها على نطاق اوسع. مؤكدا على أهمية تشجيع التوسع في التصنيع الدوائي لدول مجلس التعاون، وأعتقد انه يمكن الاستفادة من تجربة دولة الامارات الثرية نحو تحقيق التكامل والاكتفاء الذاتي في كافة المنتجات الصيدلانية بأنواعها. الخدمات الصحية والتنمية المستدامة وحول أهم مقومات تجربة الامارات في ارساء مفهوم الصحة والتنمية المستدامة وتطبيقاتها.. أكد معالي الوزير على أن الصحة تحتل موقعا رئيسيا في التنمية المستدامة كمساهم بها ومؤشر لها. فالصحة الى جانب كونها حق للمواطن، فهي عامل اساسي في عملية الانتاج والنمو والتطور وحتى تكون التنمية المستدامة مجدية، يجب على افراد المجتمع وكافة المؤسسات المعنية بالصحة أن يولوا اهتماما خاصا للحفاظ على صحتهم. وأضاف أن التغييرات التي يشهدها العالم حاليا بسبب العولمة وتغيير المناخ وارتفاع عدد سكان في المدن وما يتبع ذلك من تغيير في انماط الحياة وسلوكيات وممارسات الأفراد ستؤثر سلبا على صحة الانسان بصورة او بأخرى وقد بدأت نتائج هذا التغيير تظهر بوضوح من خلال ظاهرة الاحتباس الحراري ومضاعفاته المتمثلة في معاودة ظهور بعض الأمراض التي تم القضاء عليها اوالحد من انتشارها كالملاريا والدرن وغيرها. هذا بالاضافة الى ما قد ينتج عن تلوث البيئة من ماء وهواء وتربة وما يترتب على ذلك من مشاكل صحية قد تؤثر على قطاعات كبيرة من المجتمع بحكم طبيعة عملهم او اساليب واماكن حياتهم. فالتغيير الذي يحدث في الانماط المرضية المرتبطة بالسلوكيات والممارسات الخاطئة خاصة تلك المتعلقة بالغذاء وقلة الحركة واستهلاك التبغ يعتبر من افرازات التغيير البيئي والمجتمعي الذي تشهده حاليا في العديد من مناطق العالم بما فيها دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضح معاليه أنه انطلاقا من مسئولياتها كجهة منوط بها ضمان توفير مناخ داعم للصحة العامة ولسلامة كافة المقيمين على ارض الدولة فان وزارة الصحة من جانبها دأبت على تطوير استراتيجيات تأخذ بعين الاعتبار كافة العوامل البيئية والاجتماعية والثقافية والروحية السائدة في دولة الامارات، وكذلك القرارات والتوصيات الصادرة عن المؤتمرات الدولية والاقليمية المعنية بالتنمية المستدامة والصحة التي ركزت على أن الانسان هو محور الاهتمام في التنمية المستدامة وله الحق في حياة صحية منتجة لتحقيق اهدافها من خلال توفير مناخ بيئي معزز للصحة وخفض معدلات الاصابة بالأمراض والوفيات الناتجة عنها. وكذلك اتخاذ المبادرات المناسبة لخفض معدل الوفيات عامة والاطفال الرضع ودون الخامسة بصورة خاصة الى الثلثين ومعدلات وفيات الأمهات بنسبة ثلاثة ارباع بحلول العام 2015. واقامة شراكة بين القطاع الصحي والمؤسسات العلمية الحكومية والخاصة لضمان استخدام العلوم والتكنولوجيا بصورة مثلى والعمل على ارساء قاعدة معلومات كفيلة بتوفير المعلومة الصحيحة المبنية على اسس علمية. فتمكنت الوزارة من تطوير برامج صحية شاملة بمشاركة فعالة لجميع الجهات المعنية بالصحة مثل الهيئة الاتحادية للبيئة والبلديات والوزارات ذات العلاقة وجمعيات النفع العام. وأضاف كما اخذت هذه الاستراتيجيات في الاعتبار الاتجاهات المرضية في الدولة والعوامل الديمغرافية والاجتماعية والسلوكية المسببة لها عند تطوير البرامج العلاجية والوقائية والتعزيزية الموجهة مثل السكري وامراض القلب والاوعية الدموية والسرطان وغيرها، للحد من حدوث الأمراض المزمنة التي اصبحت اكثر حدوثا وانتشارا بين افراد المجتمع. مشيرا الى أن وزارة الصحة اذ تتطلع لتطبيق هذه الاستراتيجيات الطموحة من خلال تعزيز المشاركة مع كافة القطاعات الوطنية والتعاون البناء مع المنظمات الاقليمية والدولية، فانها حريصة على اعتماد المتابعة والتقييم المستمر من اجل تطويرها واستيعاب المستجدات الادارية والتقنية في المستقبل حتى تحقق اهدافها بالصورة المرجوة. ومن جانبه صرح الدكتور توفيق بن احمد خوجه مدير المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول التعاون أن المكتب التنفيذي تبنى العديد من البرامج بلغ مجموعها 77 برنامجا بعضها انتهى ومعظمها مستمر، ومن ابرز المنجزات التي تحققت تجربة الشراء الموحد للادوية والتجهيزات الطبية والرعاية الصحية الاولية ومكافحة التدخين والشراء الموحد للأدوية والتجهيزات الطبية بالأضافة لاصدار دليل اجراءات الشراء الموحد بدول مجلس التعاون بالاضافة الى صياغة استراتيجية خليجية للتوعية والاعلام الصحي. الى جانب ذلك قام المكتب التنفيذي باصدار مجموعة من الكتب والدوريات والادلة التي تهتم وتغطي كافة جوانب القطاع الصحي بدول مجلس التعاون الخليجي كما قام المكتب بطباعة مجموعة من الملصقات والمطبوعات بالاضافة للنشرة الاحصائية لدول المجلس. واستعرض الدكتور خوجة دور المكتب التنفيذي في تنسيق البرامج الصحية بين الدول الأعضاء ووضع برنامج الفحص الطبي على العمالة الوافدة. وأكد الدكتور توفيق خوجة أن توحيد الجهود والاجراءات والأنظمة لدول مجلس التعاون لدول الخليج أهمية قصوى وخاصة فيما يتعلق بالحصول على دواء آمن وفعال من خلال توحيد التسجيل للشركات الدوائية والمستحضرات وبأسعار مناسبة. كما أشار الى أن استراتيجية تطوير العمل في المكتب التنفيذي تقوم على مواصلة العمل في بعض اللجان القائمة وتنشيط البعض الاخر واستحداث لجان جديدة وانهاء أعمال بعض اللجان خاصة تلك التي بدات مع انشاء المجلس في السبعينيات او عملت في الثمانينيات، والتي قطعت شوطا في سبيل تحقيق اهدافها، وذلك انطلاقا من المبدأ الذي أكد عليه اصحاب المعالي الوزراء في اكثر من مناسبة بأنه لا ديمومة لاي لجنة بعد أن ادت مهامها وانهت واجباتها، وفي هذا الاطار فان المكتب التنفيذي وخلال الآونة الأخيرة قام بادخال مجموعة من المستجدات وهي تتلخص في تطوير نظم المعلومات الصحية، وتعزز مفهوم تعبئة الموارد واقتصاديات الصحة وتنشيط لجنة رعاية المسنين وامراض الشيخوخة، ووضع برنامج لمكافحة الامراض القلبية والوعائية وداء السكري ومكافحة السرطان. من انجازات المجلس من ناحية اخرى نشرت وزارة الصحة امس تقريرا حول بعض منجزات مجلس وزراء الصحة بدول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الست والعشرين الماضية في مجالات مكافحة الامراض المزمنة والمعدية ومكافحة الامراض المزمنة والمعدية ومكافحة التدخين والامراض الوراثية والشراء الموحد والطب الشعبي والتمريض وخدمات نقل الدم. وأشار التقرير الى أن عام 2002 شهد نجاحات طموحة في مسيرة التعاون الصحي الخليجي حيث كان نقطة تحول كبيرة في العمل الصحي الشامل يهدف الى توفير مظلة صحية شاملة لشعوب المنطقة تدعمها منظومة من القرارات الوزارية التي تم تفعيلها وهي حصيلة 38 اجتماعا فنيا واربع حلقات عمل بالاضافة الى مؤتمرين خليجيين والاجتماعات الدورية للمجلس والهيئة التنفيذية الى جانب اللقاءات الصحية الخليجية تعكس مدى التفاعل بين الأنشطة المختلفة وتوحيد برامجها ومخططها منها على سبيل المثال لا الحصر الشراء الموحد والتسجيل المركزي والتمريض والجودة النوعية ومكافحة الامراض المعدية القلبية وجودة الدواء والتعليم الطبي والتدريب التخصصي. ففي مجال مكافحة الأمراض القلبية والوعائية والسكري وضعت اللجنة المختصة خلال مؤتمرها الاول اوراق عمل صحية حول وبائيات هذه الأمراض وطبيعتها في دول المجلس كما ناقشت ووضعت العديد من الموضوعات والنظم الخاصة بالمراقبة الوبائية والرصد والتقديم لمثل هذه الأمراض وعززت فرص تبادل الخبرات بين اخصائيي امراض القلب والاطلاع على كل ما هو جديد في مجال عملهم واختصاصهم. ويعتبر بنك المعلومات من أهم انجازات التعاون الخليجي الصحي حيث أن انشاء هذا المشروع الطموح له مدلولاته التقنية والمعلوماتية وهو يضم العديد من البيانات والاحصاءات والتقارير والمعلومات الخاصة بأمراض القلب والاوعية الدموية وغيرها من الابحاث والدراسات العلمية الطبية التي انجزت في دول المجلس يدعم ذلك شبكة معلومات طبية عالية التقنية والجودة باستخدام شبكة الانترنت مكافحة السكري والامراض الوراثية وأوضح التقرير أن العمل الخليجي الصحي المشترك نجح في تعزيز جهود مكافحة السكري وذلك بعد اجراء العديد من الدراسات والأبحاث العلمية والاحصائيات اما انتشار مرض السكري بصورة تكاد تكون وبائية جعلت منه خطرا صحيا على المستوى الخليجي وهذا ما دعا اصحاب المعالي وزراء الصحة الى اتخاذ قرارات سريعة بشأن استعجال تشكيل اللجان الوطنية لمكافحة المرض في الدول التي لم تشكل بها مثل هذه اللجان، من اجل الوصول الى نجاحات ملموسة لمكافحة هذا النوع من الأمراض ودعا المكتب التنفيذي اللجنة المختصة بتشكيل فرق عمل للاجتماع لتدارس موضوعات التدريب والتعليم والتطوير والدراسات وتشجيع الجمعيات والاتحادات غير الحكومية أن تقوم بأنشطة صحية تدعم جهود مكافحة انتشار امراض السكري في دول المجلس ووضع اليات لتنفيذ العديد من البرامج الثقافية الصحية. كما ودعت اللجنة الى توفير خدمات رعاية ثانوية لمرضى السكري مثل العيادة المشتركة للعوامل وعيادة سكري الأطفال وقد بادرت بعض الدول الى انشاء المراكز الصحية التخصصية للسكري. وقد دعمت اللجان المختصة عمليات ا لتوعية الصحية والأعلام الصحي وذلك بالتنسيق مع المختصين بمكافحة الأمراض المزمنة مثل الداء السكري وامراض القلب والسرطان والتدخين ركزت خلال برامجها على تغيير وتحسين انماط الحياة، تم ذلك بالتعاون مع بعض الهيئات الاقليمية والعالمية. الشراء الموحد وأشار التقرير الى ان قسم الشراء الموحد من أهم الأقسام بالمكتب التنفيذي حيث يضطلع بالدور الرئيسي في تأمين احتياجات دول المجلس من الأدوية ولوازم تجهيز المستشفيات واللقاحات والكيماويات ولوازم التأهيل الطبي عن طريقة نظام طرح المناقصات بصفة دورية كل سنة حيث يتم التنافس عليها بين الشركات المحلية والعالمية المسجلة بقوائم المكتب التنفيذي والبالغة اكثر من 450 شركة في جميع المجالات الطبية والصحية من جميع انحاء العالم. ونظرا لما حققه نظام الشراء الموحد من نجاحات ملموسة ولمزاياه العديدة لكل من الدول الأعضاء والشركات التي يتم دعوتها للتنافس على بنود المناقصات فقد توجهت الدول الى طرح العديد من احتياجاتها عن طريق هذا النظام فتضمنت مناقصة لوازم تجهيز المستشفيات تسع مجموعات علاجية مختلفة شملت الأربطة والضمادات والقساطر وأفلام الأشعة ولوازمها والابر الجراحية والحقن الطبية وغيرها. وحول موضوع الطب الشعبي وطب الأعشاب اوضح أن المكتب التنفيذي أهتم بموضوع الطب الشعبي وتم تشكيل لجنة استشارية للطب الشعبي وهي غير متفرغة وقد نظمت العديد من الندوات والمؤتمرات والتي اوصت بالعديد من التوصيات أهمها تكثيف جهود التوعية الصحية للتعريف بالأعشاب الطبية وفوائدها واثارها الجانبية مع التأكيد على عدم الانسياق وراء كل ما ينشر من النباتات الطبية او الوصفات التقليدية سواء من اصل نباتي او معدني او حيواني. واقتراح بانشاء مركز معلومات خليجي عن الطب الشعبي والنباتات الطبية. ابوظبي ـ مصطفى خليفة: