الثلاثاء 4 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 7 يناير 2003 انتهت المرحلة الاولى من مشروع تقنين الاختبارات والمقاييس النفسية على بيئة الدولة. والتي تنفذه ادارة الرعاية النفسية والارشادية في وزارة التربية. وبدأت الادارة في تنفيذ المرحلة الثانية من المشروع بالتعاون مع كلية العلوم الانسانية ـ قسم علم النفس ـ بجامعة الامارات. ولالقاء الضوء على هذا المشروع كان اللقاء مع الدكتورة منى العامري مديرة الادارة بالانابة والتي اوضحت مضمون المشروع وأهميته قائلة: يأتي مشروع تقنين الاختبارات والمقاييس النفسية على البيئة المحلية للدولة، ويقدم اطارا اجرائيا لتطوير التعليم في الدولة حتى عام 2020. وهو بمثابة جزء من منظومة التطبيق العملي لرؤية القيادة التربوية في تطوير التعليم في الدولة على المدى البعيد. واضافت ان المشروع مستمد من احدى الركائز او المحاور الاستراتيجية (الجودة والتطوير المستمر) والتي تعبر عن وظائف التعليم وأهميته للمجتمع. وتسعى ادارة الرعاية النفسية والارشادية جاهدة من خلال المشروع الى العمل على تحقيق الهدف الاستراتتيجي الخاص بتوفير برامج الرعاية الطلابية المتكاملة والتي تشمل الرعاية الاجتماعية والبدنية والنفسية والارشادية والثقافية عن طريق تقييم خدمات الارشاد النفسي والتربوي والاجتماعي والرياضي والمهني على جميع المدارس والمراحل لمساعدة الطلاب على اتخاذ القرار التعليمي والخيار المهني معا. أقسام المشروع وحول اقسام المشروع أوضحت الدكتورة منى العامري ان المشروع يتضمن ثلاثة اختبارات خلال الفترة الزمنية من سبتمبر 2001 حتى ديسمبر 2006. وهذه الاختبارات هي: اختبار الرسم (لجودانف ـ هاريس) وهي المرحلة الاولى للمشروع وقد تم انجازها وضمت تقنية اختبار ذكاء (رسم الرجل) للطلبة من رياض الاطفال حتى الثالث الاعدادي. وفي هذا العام وبالتنسيق مع جامعة الامارات بدأ تنفيذ المرحلة الثانية وهي مقياس (وكسلر) لذكاء الاطفال. وتضم تقنين بعض المقاييس النفسية وأهمها مقياس الذكاء العاطفي لدى الطلبة في المراحل التعليمية المختلفة. واضافت الدكتور منى العامري انه تم اختيار قياس الذكاء العاطفي لأنه يمثل قدرة الفرد الاساسية على التحكم بعواطف الطالب وفهم وتوجيه احاسيس وعواطف الاخرين من اجل حل المشكلات والتعامل مع الصراعات وادارتها. وسوف يتم اخذ عينات عشوائية من مدارس المناطق النائية وداخل المدن ذكورا واناثا. وذلك بالتعاون مع جامعة الامارات وسيقوم بتطبيق الدراسة الميدانية الاخصائيون النفسيون. وتأتي المرحلة الثالثة لتضع اختبار الشخصية للمرحلتين الاعدادية والثانوية. أهمية المشروع واكدت الدكتورة العامري ان اهتمام الادارة بتقنين الاختبارات يأتي بهدف الارتقاء بأدوات العمل النفسي من ناحية وتوفير الاختبارات والمقاييس النفسية بما يتلاءم مع بيئة الامارات. وحول أهمية المشروع ذكرت الدكتورة منى العامري ان العمل يحتاج في مجال الرعاية النفسية والارشادية الى توفير بطارية من الاختبارات والمقاييس النفسية اللازمة لفحص وتشخيص وتحديد القدرات العقلية وسمات الشخصية للتلاميذ، بالاضافة للاستفادة منها في اعداد برامج التوجيه والارشاد التربوي والمهني، ونظرا لافتقار الميدان التربوي لمثل هذه المقاييس والاختبارات، فقد رأت الادارة ان من اولويات مهامها اعداد هذا المشروع وذلك للاسباب التالية: ـ حاجة الميدان التربوي الى مقاييس مقننة تصلح للتطبيق على التلاميذ بمختلف اعمارهم ومراحلهم الدراسية، وسوف تعطينا هذه المقاييس صورة دقيقة عن مستوى الذكاء، والتوافق الشخصي والتوافق الاجتماعي والتوافق العام للطلاب. اضافة الى الحصول على صورة كاملة لمستوى الذكاء اللفظي والذكاء العملي بالاضافة الى مستوى الذكاء العام لدى الطلاب، ودراسة المستوى العقلي للطلاب بصفة عامة، وللحالات التي تحتاج الى تدخل ورعاية بصفة خاصة، كذلك الاسهام في فرز المتفوقين والمبدعين لتوفير ما يلزمهم من اوجه الرعاية. الاسهام في فرز التلاميذ ذوي المشكلات الدراسية، والتعرف على القدرات العقلية للاطفال الذين يعانون من مشكلات متعلقة باضطرابات اللغة والكلام، توفير معلومات تفيد في وضع برامج مناسبة للمشكلات النفسية والسلوكية، الكشف عن مدى توافق المراهق مع المشكلات والظروف التي تواجهه والى اي مدى ينمو نموا سويا من الناحية الشخصية والاجتماعية، وتحديد الانماط المختلفة لتوافق التلاميذ في المرحلة الاعدادية وا لثانوية سواء مع انفسهم أو مع غيرهم، وكذلك توفير اداة مهمة للباحثين في مجال علم النفس والتربية. وحول دور الادارة في المشروع ذكرت الدكتورة منى العامري ان دور الادارة يتمثل فيما يلي: مرحلة الاعداد والتخطيط للمشروع وما يصاحبها من انشطة واجراءات تنفيذية مثل تشكيل اللجان الفنية لاعداد المشروع وتنفيذه واعداد تصور لآلية التنفيذ. مرحلة التنفيذ وما يتعلق بها من اجراء دراسات استطلاعية واختيار العينة الممثلة للمجتمع البحثي ودورات تدريبية على تطبيق وتصحيح الاختبارات المعنية بالتقنين للاختصاصيين النفسيين. مرحلة ادخال البيانات واجراء العمليات الاحصائية وتحليل النتائج. مرحلة التقويم وفيها يتم استخلاص النتائج وكتابة التقرير النهائي. اعداد الأدلة الخاصة باستخدام وتعليمات الاختبارات المقننة. تتضمن كل الاجراءات السابقة تنسيق الادارة مع الجهات المشاركة في تنفيذ المشروع مثل جامعة الامارات خبراء في مجال القياس النفسي من داخل الدولة وخارجها، كذلك ادارة الشئون المالية، وادارة تنمية الموارد البشرية، بالاضافة للتنسيق مع المناطق التعليمية والجهات ذات العلاقة بتنفيذ المشروع. دور المنطقة التعليمية وأضافت الدكتورة منى العامري ان للمنطقة التعليمية دور يتمثل في تنفيذ التعاميم الصادرة من الوزارة بخصوص تنفيذ المشروع وذلك بالتنسيق والتعاون مع ادارة الرعاية النفسية والارشادية. وتحديد المدارس وعينة البحث المستهدفة لتقنين الاختبارات والمقاييس النفسية من الطلاب المواطنين وفقا للعمر الزمني والصف والمرحلة الدراسية وذلك بالتنسيق والتعاون مع ادارة الرعاية النفسية والاختصاصيين النفسيين بالمنطقة. ومراعاة ان يتم اختيار عينة الدراسة من مختلف المدارس بالمدينة والمناطق النائية. اضافة الى ابلاغ المدارس التي تم اختيارها با لمشروع. وتوفير جهاز حاسب آلي لكل اختصاصي نفسي حتى يتمكن من ادخال البيانات الخاصة بالدراسة عليه. واضافت ان للمدرسة دور ايضا في اختيار الطلاب المستهدفين من الدراسة وفقا للتعاميم الواردة من الوزارة او المنطقة التعليمية، واعداد البيانات الخاصة بالطلاب المستهدفين من الدراسة، وتوفير غرفة مناسبة لاجراء تطبيق الاختبارات والمقاييس على الطلاب بحيث تتصف بالهدوء والتهوية والاضاءة المناسبة. اضافة الى تحديد المدرسة للفترة الزمنية المناسبة لاجراءات التطبيق بالتنسيق والتعاون مع رئيس قسم الانشطة والرعاية الطلابية والاختصاصيين النفسيين بالمنطقة. دور التوجيه الفني واوضحت الدكتورة العامري ان للتوجيه الفني دور خلال المهام الموكلة بحكم الموجه عضوا باللجنة الفنية المشرفة على المشروع، ويتضح دوره في الآتي: التواصل والتنسيق مع اللجان المختلفة للمشروع، واعداد احصائية عن اجمالي المدارس والصفوف الدراسية وعدد الطلاب المواطنين بهدف اختيار العينة الممثلة للمجتمع، اعداد وتنفيذ الدورات التدريبية للاختصاصيين النفسيين بهدف تدريبهم على المقاييس والاختبارات الخاصة بالتقنين، وتنفيذ ورش عمل خاصة باجراءات التطبيق والتصحيح وكيفية ادخال البيانات على الحاسب الآلي، متابعة العمل الميداني للمشروع ورفع التقارير الدورية لرئيس لجنة الاعداد. كما يوجد دور للمؤسسات المجتمعية ويتمثل هذا الدور في تيسير الاجراءات الخاصة بالحصول على عينة من الفئات التالية: المرضى النفسيين، ذوي الاحتياجات الخاصة، الاحداث الجانحين. وذلك من المؤسسات المعنية، مثل أقسام الطب النفسي بالمستشفيات ومراكز رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ومراكز رعاية الأحداث. توفير الخبراء التربويين في مجال القياس النفسي من الجامعات والكليات المختلفة بالدولة، مساهمة المؤسسات الاعلامية بتوعية الفئات المختلفة من المجتمع بأهمية القياس النفسي في وضع البرامج التنموية والاثرائية للطلاب. وقد أعدت الادارة دليلا لتقنين الاختبارات والمقاييس النفسية سوف يوزع على الاخصائيين النفسيين قريبا. كتب نادر مكانسي: