الاثنين 3 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 6 يناير 2003 حول موضوع «هموم معلم كمبيوتر» الذي نشرناه في 21 ديسمبر الماضي تلقينا من ادارة الاعلام التربوي والعلاقات الخارجية بوزارة التربية والتعليم والشباب رداً مطولاً ننشره كاملاً فيما يلي عملاً بحق الرد ونعقبه بكلمة من المحرر حول ما جاء بالرد: سعادة/ رئيس التحرير... الموقر جريدة «البيان» السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يطيب لنا بداية ان نسطر لسعادتكم بالغ تقديرنا لجهودكم المتميزة في اثراء الساحة الاعلامية بالدولة بالتغطيات الاخبارية لكافة فعاليات انشطة واخبار وزارة التربية والتعليم وحرص سعادتكم على المصلحة العليا لوطننا الغالي. وتأكيداً لثقتنا في مصداقية كل ما ينشر في جريدتنا الوطنية «البيان» فإننا نشير الى الخبر المنشور يوم السبت الموافق 21/12/2002م في صفحة 13 تحت عنوان «هموم معلم كمبيوتر.. تفتح ملف اسلوب التعامل مع المبدعين» للكاتب محمود علام. ويتعلق موضوع الخبر بأحد البرامج الالكترونية «فيرتكس 2000»، الفائزة بجائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز في فئة افضل مشروع مطبق والخلاف الدائر حول ملكيته بين ادارة المدرسة التي شارك البرنامج باسمها وبين المعلم الذي استغل البرنامج لفائدته الشخصية. فالكاتب ادعى في الخبر ضمنا ان الوزارة تقف حجر عثرة وابداعات العاملين فيها وانها تحول بينهم وبين جني ثمار انجازاتهم وجهودهم، ويصف الكاتب المعلم بأنه صاحب الانجاز والحق في البرنامج وفق القوانين والتشريعات التي اقرتها الملكية الفكرية ووفقاً لصورة الشهادة الواردة في الخبر والتي منحتها اياه وزارة الاعلام كصاحب للبرنامج. واستيضاحاً منا للملابسات التي لم يتوصل اليها الكاتب والتي من الواضح انه وجه الخبر لصالح طرف واحد، وبذلك افتقر للاساسيات التي عليها يكتمل اي موضوع وهو توضيح رأي جميع الاطراف فأين رأي الوزارة والمعلم؟ وهما اصحاب القضية!! لتوضيح الرؤيا لسعادتكم نفيد بأن المدرسة التي ينتمي اليها المعلم «سعد بن ابي وقاص الثانوية» هي صاحبة فكرة انتاج المصنف المتنازع عليه والتي قامت بدورها بتكليف معلم مادة الحاسوب بوضع التصميم اللازم وقام باتخاذ الاجراءات التنفيذية لاتمام العمل ومنها: توفير ميزانية من المدرسة للمعلم لشراء كل ما يلزم لانتاج البرنامج، تخصيص جهازي حاسب آلي تحت تصرف المعلم سواء في المدرسة أو منزله الخاص، اشتراك في شبكة الانترنت لاستعمال المعلم في المدرسة أو المنزل، تخفيف الاعباء التعليمية اليومية عن المعلم وتوفير الكثير من المعلومات التي يحتاجها، دعم المعلم فنيا بتقديم الافكار البناءة لاعداد البرنامج واقسامه المختلفة وتقديم خرائط تدفق المعلومات وخطط المشروع التي كانت ترسم يومياً بالمدرسة، رصد الثغرات والعيوب وايجاد الحلول لها. وبالتالي فإن البرنامج هو نتاج جهد مشترك بين المدرسة التي هي احد اجهزة وزارة التربية والتعليم كمنتج بما قدمته من دعم مادي وادبي ومتابعة وبين المعلم كمؤلف له. اما بخصوص شهادة الملكية الفكرية التي حصل عليها المعلم من وزارة الاعلام والتي قام بتسجيلها بمفرده ودون تسجيل المدرسة كمنتج فإنها تعد مخالفة للقانون رقم 7 لسنة 2002 في شأن حقوق المؤلف والحقوق المجاورة والذي عرف منتج المصنف السمعي البصري بأن الشخص الطبيعي او الاعتباري الذي يوفر الامكانيات اللازمة لانتاج المصنف السمعي البصري ويضطلع بمسئولية هذا الانجاز، وطبقاً للمادة 26 من هذا القانون يكون للشخص الطبيعي او الاعتباري الذي وجه بابتكار المصنف الجماعي ان يباشر وحده حقوق المؤلف الادبية والمالية عليه ما لم يكن هناك انفاق بخلاف ذلك. وبالتالي فإن ما قام به المعلم بتسجيل المصنف باسمه فقط دون المدرسة التي هي احد اجهزة الوزارة التي قامت وساندت وامدت مؤلف البرنامج بالدعم المادي والادبي وقيامه باستغلال البرنامج تجارياً وبيعه للمدارس الاخرى التي من المفترض ان تستفيد من كل ابتكار يقوم به احد العاملين في الوزارة يعد مخالفا لقانون الخدمة المدنية في الحكومة الاتحادية رقم 21 لسنة 2001 والذي استقرت القواعد الادارية على ان الاختراعات والمصنفات التي يبتكرها الموظف اثناء تأدية وظيفته أو بسببها تكون ملكا للدولة اذا كان ذلك نتيجة تجارب رسمية او يدخل في نطاق واجبات الوظيفة وهنا يكون للموظف الحق في تعويض عادل يراعى في تقديره تشجيع البحث والاختراع. ومما سبق يتبين ان الصحفي كاتب الخبر لم يكلف نفسه عناء البحث عن اهم المعلومات لاضفاء المصداقية على ما كتبه خاصة من طرف الوزارة، ومما يدعو للاستغراب ما ذكره بشأن محاولاته التي باءت بالفشل مع المعلم «الطرف في القضية» للحديث في الموضوع. وفي الختام نؤكد لسعادتكم بأن القضية تأخذ مجراها الطبيعي وان المعلم الطرف في القضية على رأس عمله ويمارس مهامه بشكل طبيعي، كما تؤكد الوزارة بأنها لا تتخذ اية اجراءات تعسفية بل تعمل وفق المفهوم المؤسسي ومرجعيتها القوانين واللوائح. هذا ما لزم توضيحه لسعادتكم وتفضلوا بقبول وافر التحية والاحترام مدير ادارة الاعلام التربوي والعلاقات الخارجية