الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 اكدت دراسة اصدرها مركز زايد للتنسيق المسئولية التاريخية لاوروبا تجاه القضية الفلسطينية لارتباط الاتحاد الاوروبى بهذه القضية نتيجة تلاقى الاطماع الاستعمارية الاوروبية فى المرحلة الاستعمارية تجاه المنطقة العربية ومحاولة حل المشكلة اليهودية فى اوروبا مع الاطماع والمخططات الصهيونية تجاه فلسطين والمنطقة العربية . وتتناول الدراسة وهى بعنوان «الاتحاد الاوروبى والقضية الفلسطينية ملامح الدور الاوروبى تجاه القضية الفلسطينية وما صاحبه من تغيرات وطبيعة المحددات التى تتحكم فى فعاليته». واوضحت ان كلا من وعد بلفور وسياسة عصبة الأمم والانتداب البريطانى وتوطيد دعائم اسرائيل فى فلسطين هى جميعا نتاج سياسات انتهجتها القوى الاوروبية وهو ما يرتب عليها مسئولية تاريخية تجاه قضية الشعب الفلسطينى. وتطرقت الدراسة الى ملامح الصورة الفلسطينية فى أوروبا والتى كانت سلبية فى محتواها وفى مضمونها حيث ارتبطت بالأساس بتطور العلاقة بين الحضارتين العربية والاوروبية ودور الحركة الصهيونية وسياسات القوى الاوروبية الكبرى تجاه القضية الفلسطينية قبل عام 1967 وفى المقابل تناولت ملامح صورة أوروبا عند الفلسطينيين من خلال الوثائق والأدبيات والموروثات الخاصة بالشعب الفلسطينى. وتؤكد الدراسة أن النشاط الدبلوماسى الفلسطينى الذى انطلق فى منتصف السبعينيات أوجد مساحة جديدة على الساحة الشعبية الاوروبية لفهم أبعاد القضية الفلسطينية. وفيما يتعلق بسياسات القوى الاوروبية الرئيسية تجاه القضية الفلسطينية بحثت الدراسة فى المواقف الخاصة لكل من فرنسا وبريطانيا والمانيا وأيطاليا حيث تنوعت وتباينت مواقفها. وبخصوص محددات الدور الاوروبى تجاه القضية الفلسطينية تؤكد الدراسة أن الدور الاوروبى أزاء تسوية قضية فلسطين لا يتحدد بمدى الرؤية العربية أو الفلسطينية بقدر ما تحدده عوامل موضوعية أخرى مثل وضعية الجماعة فى النظام الدولى وعوامل ذاتية مثل رغبة الجماعة فى أداء الدور ودرجة التوافق الداخلى بين أعضائها فضلا عن علاقة دول الجماعة بأطراف الصراع العربى الاسرائيلى بصفة عامة وفى طليعتها أسرائيل. أبوظبى ـ مكتب «البيان»: