الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 يسرني أن أقف أمامكم لأتحدث نيابة عن زملائي وزميلاتي المكرمين هذا المساء بجائزة راشد للتفوق العلمي في دورتها الخامسة عشرة برعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وبتشريف من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وهذا فخر نعتز به جميعاً. فهذه الجائزة تحمل اسم راحل عظيم. ورمز من رموز الوطن له بصماته البارزة في بناء النهضة الحديثة بإمارة دبي، وله الجهود الخيّرة التي أسهمت في توطيد أركان دولتنا التي نفخر بالانتماء إليها. بفضل ما بذله مع أخيه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وقائدها الحكيم. وجهود إخوانهما أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات. لقد آمنت هذه القيادة العظيمة بأن العنصر البشري هو أساس التنمية. وأن العلم هو الركيزة الأولى لبناء الإنسان. فوفروا سبل التعليم على مستوياته المختلفة. إننا ندعو إخواننا الذين ما زالوا على مقاعد الدراسة إلى أن يدركوا أهمية التعليم فيستفيدوا من الفرص التي تُتاح لهم. وأن يتأكدوا أن سبيل الجد والاجتهاد هي السبيل الموصلة إلى التفوق والتميز. إن التعليم فرصة للتعرف على كل ما هو جديد في مجال العلوم، والتعرف على تجارب الأمم والشعوب، في مختلف بقاع الأرض، لإدراك إيجابياتها وسلبياتها. لوضع نتائج التجارب والخبرات المكتسبة ضمن الأبحاث والدراسات التي يقومون بها. لوضع عصارة ما تم تعلمه وملاحظته موضع التنفيذ في إطار الخطط الشاملة التي اعتمدتها الدولة للبناء والتنمية. إن اختلاف التخصصات التي تلحظونها مقرونة بأسماء المكرمين اليوم وتخصصات الذين سبقونا في الدورات السابقة. تؤكد دخول أبناء الإمارات كل المجالات العلمية بتخصصاتها الدقيقة مما يجعلهم مؤهلين للعمل في شتى متطلبات النهضة الحديثة.