الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 شهد ابراهيم حسن البغام رئيس قسم الادارة التربوية بتعليمية رأس الخيمة ورشة العمل الخاصة بسجل انجاز المعلمين والتي نفذها احمد يسري موجه اللغة الانجليزية برأس الخيمة وتهدف الى ازالة الغموض واللبس حول سجل انجاز المعلم واعداد المعلم للتعامل معه. وقد حضر الورشة 40 معلما من مراحل دراسية مختلفة وأوضح الموجه أحمد يسري منفذ الورشة ان الهدف من وراء الوزارة للسجل هو انتقاء أبرز المعلومات والانشطة التي يقوم بها المعلم وليس جمع أكبر عدد منها، للتعرف على مدى ما تعكسه من قدرات المعلم ونموه المهني، اي التركيز على الكيف وليس الكم. واشار الى ان سجل الانجاز لم يأت بأي انشطة جديدة على اي معلم أو لم يقم بها من قبل، بل ان الجديد فيه هو توثيق تلك الانشطة والمبادرات وتنظيمها والاستفادة منها في تقييم المعلم لذاته عن طريق مهارات التبصر الذاتي واتباع التوجهات المستمرة للتوجيه الاول للمادة لتقليل الانطباعية في عملية تقييم المعلم والبحث عن وسائل واساليب اكثر تطورا وذلك من خلال اللقاءات الدورية والمؤتمرات بالاشتراك مع المؤسسات التربوية كجامعة زايد وكليات التقنية، مما كان له الاثر في توظيف هذا السجل. كما اكد الموجه احمد يسري ان سجل الانجاز قد وضع لصالح المعلم وليس كما يعتقد البعض من المعلمين انه يعيق العمل، فبعد أن كان يعتمد على الحصة الدراسية في التقييم أصبح هناك جوانب أكثر شمولاً لتحقيق الموضوعية في التقييم من خلال مؤشرات للاداء. واختتم اللقاء التربوي وورشة العمل بحلقة نقاشية مع المعلمين من الحضور اوضح فيها ابراهيم البغام رئيس قسم الادارة التربوية بالمنطقة أهمية السجل في عملية تقييم الاداء وانه فرصة لتوثيق الانجازات التي يقوم بها المعلم، واكد ان السجل فرصة طيبة لمساعدة المتميزين لنيل جوائز عديدة مثل جائزة حمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز لان السجل يساعد في توثيق وتنظيم الاعمال التي يقوم بها المعلم وعرضها بشكل مركزي وكل معلم في امس الحاجة كذلك مما يكون له اثره الطيب، من المعلم والطالب والعملية التعليمية ككل، وقد نادى البغام بضرورة الاكثار من مثل هذه الدورات في الميدان التربوي لما لها من أهمية وفاعلية. والتقت «البيان» مع عدد من المعلمين الذين حضروا ورشة العمل لاستطلاع آرائهم حول سجل الانجاز فقال عمر حسين النجداوي من اعدادية شمل للبنين: لقد أثرت الورشة في معرفتي بكيفية التعامل مع السجل من حيث الوثائق الصحيحة والهادفة واخذ جوانب القوة وتعزيزها ومعرفة موانطن الضعف والعمل على حلها وتلافيها مواطن فسجل الانجاز عملية توثيق لكل ما يقوم به المعلم خلال عمله ويكون شاملاً لمجالات متعددة في التخطيط والطالب والتنمية المهنية والاختبارات والمنهاج والوسائل التعليمية والاساليب التربوية. واضاف حامد عبدالله عبدالحميد مدرس اللغة الانجليزية بمدرسة سعيد بن جبير الثانوية للبنين: لا أخفي سراً ان ملف الانجاز كان يعد عبئاً ثقيلاً.. لكن بعد توضيح الهدف منه وفاعليته خلال الورشة وأهميته في العملية التعليمية فقد زال العبء عن نفوسنا واصبحنا من مؤيديه بعد معارضته لانه حقيقة انصاف للمعلم ومرآة لما يفعله ليس من خلال حصة دراسية واحدة، كما كان يحدث من قبل ولكن على مدار العام، كما انه يحتفظ للمعلم بكل صغيرة وكبيرة خلال عمله لانجاح العملية التعليمية. واشار المعلم هاني أحمد سلاط من موسى بن نصير الاعدادية الى انه قد تمت مناقشة كل الجزئيات المتعلقة بالسجل من التعريف به وهل تسبب في ارباك للمعلمين، وفوائده على الميدان التربوي وهل يساهم في تقديم عملهم بشكل أفضل من ذي قبل ، وقد خرجنا بنتيجة مفادها ان السجل يسجل ويوثق انجازاتنا ويقيمن حقوقنا، ومهما كان مزعجا فهو مفيد ويعكس تبصرا ذاتيا للمعلم، كما انه يمكن العودة اليه والاستفادة منه مما يساهم في الاستفادة من اخطاء الماضي وتلافيها في المستقبل ولقد كانت الورشة مثمرة وممتعة. وأكد المعلم اكرم عبدالفتاح من مدرسة آل ياسر للبنين ان اعتماد ملف الانجاز كوسيلة من وسائل تقويم المعلم يعتبر مهماً جدا لاظهار قدراتهم، وقد ناقشنا في الورشة كيفية اعداده وتنظيم والمواد التي يحتويها، وتم تصحيح بعض الالتباسات التي كانت تدور في اذهاننا للاعتقاد بأن السجل يركز على الكم وليس الكيف لكن اتضح لنا انه يهدف لوضع نماذج تبرز قدرات المعلمين. وعن اهمية ملف الانجاز بالنسبة للمعلم قال طارق عبدالملك من اعدادية شمل ان التخلص من الانطباعية والتحول الى الموضوعية هي أهم أهدافه مما يؤدي الى الشفافية في التقويم والتقييم، كما انه يخدم العديد من الاهداف لانه يشجع المعلم على التقويم الذاتي، وممارسة النمو المهني ويوفر دليلاً مرجعياً ووصفيا للعملية التربوية نفسها، ويعطي فرصة للنقد الذاتي للقرارات والخيارات مع امكانية اصلاحها وتعديلها. وقد اجمع الحضور على انه لا يمكن تقييم سجل انجاز المعلم في فترة قليلة ومن خلال تجريبه طوال العام الحالي فسيتم تقييمه بشكل دقيق، وطالب المعلمون بعدم مطالبتهم بتوثيق اي انشطة او فعاليات قديمة تمت من قبل او خلال العام الدراسي الماضي لانهم لم يكونوا مستعدين آنذاك لعملية توثيق اعمالهم، واشاروا الى صعوبة الحكم على مدى التطور المهني للمعلم خلال اكثر من عام الا اذا وضع في الاعتبار من العام الحالي وبعد ان تم تهيئة الميدان لتطبيقه وفهم متطلباته. رأس الخيمة ـ نجلاء سعد الدين: