الاحد 2 ذو القعدة 1423 هـ الموافق 5 يناير 2003 اكد الدكتور احمد الكبيسي رئيس اللجنة المكلفة بانجاز مشروع قانون الاحوال الشخصية ان الجهات المختصة قد خططت لانجاز المشروع خلال العام الجاري. واكد في تصريح لـ «البيان» ان المشروع نجح في وضع علاج قانوني لأربع ظواهر اجتماعية سلبية خطيرة. واضاف الكبيسي ان اهم ظاهرة سلبية تصدى لها القانون هي ظاهرة زواج بعض الاجنبيات من الجنسيات الاوروبية والآسيوية وخاصة الجنسية الروسية من مواطنين لاكتساب مزايا ومصالح خاصة بهن مثل الاقامة بالدولة حيث منع القانون في مواده توثيق هذا العقد بل منع توثيق اي عقد زواج ليس هدفه الحقيقي انشاء اسرة مستقرة ويتم رفض توثيق اي عقد زواج يتبين للجهات المختصة انه قام نتيجة تحقيق مصلحة او اية اغراض اخرى لطرفيه. واوضح ان هذه الظاهرة وهي الزواج من اجنبيات تعد من الظواهر السلبية الخطيرة التي تهدد النسيج الاجتماعي والتركيبة السكانية للدولة وخاصة زواج المواطنين الشباب من اوروبيات وقد نتج عنه مشاكل اجتماعية لا حصر لها فكان لابد من غطاء قانوني متكامل يمنع توثيق هذه العقود الصورية من الزواج وكشف الكبيسي لأول مرة ان مشروع القانون تصدى كذلك لظاهرة الطلاق حيث الزمت مواد المشروع الزوجين باللجوء إلى التحكيم في حالة طلب احدهما للطلاق وذلك حتى يمكن زيادة فرص الاصلاح والتوفيق بين الازواج وتضييق فرص الانفصال إلى اقل حد ممكن الا في الحدود الشرعية التي تحقق مصالح المرأة والرجل وتمنع وقوع الضرر عليهما في حالة استحالة الحياة الزوجية بينهما. واوضح الكبيسي لـ «البيان» ان مشروع القانون انصف المرأة ووقف بجانبها من زاوية انها الشريك الضعيف الذي يجب ان تتوفر له الحماية القانونية وخاصة ان الرجل تحميه ذكورته ولا يحتاج لنفس القدر من الحماية التي تحتاجها المرأة وانطلاقاً من هذا المرتكز الاجتماعي فقد منع المشروع الزوج من فرض ارادته على اموال زوجته. واكد الكبيسي ان مواد المشروع نصت على عدم قيام الزوج باجبار زوجته على ترك الوظيفة التي تقوم بالاسترزاق منها معتبراً ان مال وظيفة الزوجة حق خالص لها لا سلطة للزوج عليه بأي حال. واضاف الكبيسي كما عالج المشروع قضايا اجتماعية اخرى تتعلق بالطلاق مثل الطلاق المتكرر في المجلس الواحد والطلاق المعلق والطلاق المستعمل على صياغة اليمين وكذلك وضع علاجاً ايجابياً لظاهرة فارق السن بين الزوجين، كما عالج المشروع قضايا الحضانة والنفقة والوصية والميراث وضم في مواده شروطاً تنظيمية للعمل بمهنة المأذون الشرعي، مشيراً إلى ان استخلاص مقترحات مواد القانون اعتمدت على الاصول الفقهية الخاصة بما يطلق عليه بالفقه الاسلامي المصالح المرسلة دون التقيد بأي مذهب فقهي وذلك لتحقيق اكبر قدر من المرونة القانونية واستيعاب مصالح المستفيدين من انجاز هذا المشروع المهم. واضاف ان هذا القانون يعد من احدث قوانين الاحوال الشخصية بالعالم العربي الذي تضمن كذلك التأكيد على اهمية عدم ابرام عقد الزواج بالاشراف وحضور ولي للزوجة ووفق أطر قانونية تنظم هذا الامر. وذكر الكبيسي ان المشروع لم يتطرق لاجراءات مفصلة لمنع زواج المواطنين من اجنبيات وذلك لان هذا الموضوع مطروح الآن للمناقشة من قبل لجنة خاصة تدرس اخراج مشروع منفصل يتضمن اجراءات منع زواج المواطنين من اجنبيات. وتوقع الكبيسي ان تنتهي اللجنة من اعداد المذكرة الايضاحية للمشروع خلال الايام المقبلة، مشيراً إلى ان مواد المشروع قد تتجاوز 235 مادة. كتب سمير الزعفراني: