السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 يبدأ اليوم السبت التطبيق الفعلي لقرار مهلة العفو عن المخالفين لقانون الاقامة بالدولة وذلك بإعفائهم من المساءلة القانونية والغرامات المترتبة على تلك المخالفة ومغادرتهم للبلاد، خلال المهلة التي تمتد لأربعة أشهر تنتهي في الثلاثين من شهر ابريل المقبل. وكانت الادارة العامة للجنسية والاقامة والادارات المعنية الاخرى استعدت منذ فترة وقبل صدور القرار من اجل التعامل مع القرار وتنفيذه بشكل يساعد على خروج آلاف المخالفين والذين يتوقع ان يتراوح عددهم بين 200 ألف إلى 300 ألف مخالف لقانون الاقامة والعمل في الدولة. وأصدرت الادارة العامة للجنسية تعليمات وتوجيهات الى الادارات الاقليمية للجنسية والاقامة وتم توفير كافة الاجراءات من اجل التيسير والتسهيل على المخالفين الذين سوف يتوافدون لمراجعة الادارات والاستفادة من قرار العفو الذي سيشملهم. وأهابت وزارة الداخلية في بيان اصدرته بشأن المهلة بالمخالفين ضرورة القيام بمراجعة ادارات الجنسية والاقامة لاتخاذ الاجراءات الخاصة لمنحهم التصاريح اللازمة لمغادرة البلاد خلال المهلة المذكورة حتى يتجنبوا اي اجراءات قانونية ستتخذها الوزارة بعد انتهاء المهخلة ضد من يبقى على ارض الدولة بصورة غير مشروعة. وقال اللواء سيف الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الامن رئيس اللجنة المشرفة على تنفيذ قرار العفو ان ادارات الجنسية والاقامة استعدت للبدء في تلقي طلبات المخالفين وتم الاعلان كذلك عن ارقام هواتف تلك الادارات لمساعدة المخالفين على الاستفسار عن القرار والمهلة والاجراءات المتعلقة بها. ودعا المخالفين لقانون الاقامة الى الاستفادة من قرار العفو ومهلة الأربعة أشهر حتى لا يخضع المتخلفون عن الاستفادة منه ومغادرة البلاد قبل الثلاثين من ابريل المقبل لعقوبات رادعة وفقاً للقوانين المعمول بها مؤكدا في هذا الصدد ان الجهات الامنية ستقوم بحملات تفتيشية مكثفة في جميع مدن وامارات الدولة لتنظيف البلاد من هؤلاء المخالفين وتحقيق الاهداف المتوخاة من قرار المهلة. وأضاف ان قرار المهلة جاء انطلاقاً من حرص الدولة على مغادرة المخالفين نظراً لوجود مشاكل عديدة يتسببون فيها من جراء اعدادهم الكبيرة مشيرا الى ان اللجنة المشرفة والمعنية بموضوع المهلة عندما حددتها بأربعة اشهر اخذت في الحسبان الاجراءات المترتبة على عملية تسجيل المخالفين والمغادرة كما انها راعت الطاقة الاستيعابية لشركات الطيران الدولي التي يوجه لها مخالفون لقانون الاقامة بالدولة. وقال العميد حاضر خلف المهيري مدير عام الجنسية والاقامة بوزارة الداخلية ان تعليمات صدرت الى ادارات الجنسية بالدولة باستقبال المخالفين وانهاء الاجراءات الخاصة بهم وتنفيذ القرار مشيرا الى انه تم تخصيص مكاتب خاصة مجهزة لاستقبال كافة المخالفين المتوقع استفادتهم من القرار والذين يتراوح عددهم ما بين 200 ألف الى 300 ألف شخص حيث لم يعرف على وجه التحديد الاعداد التي سوف تستفيد من القرار. وأضاف ان المخالفين عليهم مراجعة اية ادارة للجنسية والاقامة بالدولة بغض النظر عن مكان صدور الاقامة وعليهم قبل التوجه لتلك الادارات ان يحضروا معهم الاوراق والمستندات المطلوبة منهم حيث يجب على خدم المنازل ومن في حكمهم ان يكون معهم جواز السفر وتذكرة الطائرة لصرف تصاريح المغادرة لهم ثم التوجه الى المطار للسفر بسهولة ويسر ودون أي مساءلة. وبالنسبة للهاربين من كفلائهم فإنه يجب عليهم مراجعة سفارات دولهم لاستلام جوازات سفرهم ثم مراجعة ادارة الجنسية والاقامة للحصول على تصريح المغادرة والذين ليس لديهم جوازات سفر يجب عليهم مراجعة سفاراتهم للحصول على وثيقة سفر واحضار تذكرة سفر وإذا كان جواز السفر محجوزاً لدى وزارة العمل والشئون الاجتماعية فيجب على المخالفين مراجعة ادارة الجنسية والاقامة ومكان صدور اقامته لاستلام جواز السفر حيث تم الاتفاق مع وزارة العمل على احالة جميع الجوازات المحجوزة لديها من قبل الكفلاء الى ادارات الجنسية والاقامة المعنية تمهيداً لإلغاء الاقامات. وذكر العميد حاضر المهيري ان المتسللين الى الدولة يجب عليهم مراجعة سفارات دولهم لاستخراج وثائق السفر واحضار تذاكر سفر خاصة بهم والحضور الى ادارة الجنسية لاستلام تصريح المغادرة وبالنسبة للمستثمرين فإنهم يجب عليهم احضار جوازات السفر مع تذاكر السفر للمكفولين لإلغاء اقاماتهم من ادارة الجنسية للحصول على تصريح المغادرة بينما يجب على الاشخاص الذين لديهم مكفولون «الكفالة الشخصية» من ذويهم فإنه يجب عليهم مراجعة ادارة الجنسية والاقامة مع جوازات سفرهم وتذاكر الطائرة لإلغاء اقامات مكفوليهم واستلام تصاريح المغادرة مع احضار 6 صور شخصية لكل مخالف. وأكد مدير عام الجنسية والاقامة انه تم تجهيز واعداد جميع المكاتب المخصصة لاستقبال المخالفين بكل متطلباتها لإتمام العمل بالسرعة المطلوبة وتوفير الراحة للمراجعين من المخالفين حيث تم تخصيص كونترات خاصة في المنافذ الحدودية لاستقبالهم بعد انجاز معاملاتهم من الادارات المختلفة للجنسية واستلام تصاريح المغادرة التي يتم بموجبها اعفاؤهم من الغرامات المترتبة على مخالفاتهم لقانون الاقامة وتخولهم من مغادرة البلاد. وقال ان هناك تنسيقاً بين ادارة الجنسية والاقامة والادارات الاقليمية والادارات العامة للشرطة بالدولة والقيادة العامة لشرطة دبي والادراة العامة للأمن الجنائي وذلك لوضع الآليات والاجراءات الخاصة بتنفيذ القرار ومغادرة المخالفين وتم الاتفاق مع الادارات العامة للشرطة على وجود مندوبين لها بإدارات الجنسية والاقامة لأخذ بصمات المخالفين نظراً لأهمية هذا الاجراء قبل مغادرة المخالفين. ومن ناحية اخرى وفي اطار التعاون بين وزارتي الداخلية والعمل لتنفيذ القرار فقد خاطبت الادارة العامة للجنسية والاقامة وزارة العمل بضرورة احالة جوازات سفر المخالفين المحجوزة لدى «العمل» وتسليمها الى ادارات الجنسية والاقامة تمهيداً لإلغاء اقامتهم وتسليمها إليهم لمغادرة الدولة. وبناء على ذلك اصدر الدكتور خالد محمد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لقطاع العمل قرارا ادارياً الاسبوع الماضي بتشكيل فريق عمل برئاسة احمد بركات نائب مدير ادارة علاقات العمل بأبوظبي وعضوية كل من عبدالعزيز عبدالكريم البستاني وسامي عبدالرحيم فهمي وسعيد محفوظ احمد ومحمد يوسف الزعابي وعلي احمد محمد ومحمد سالم سواد ومحمد عبدالرزاق وذلك لحصر جوازات السفر الخاصة بالعمال الذين تم التعميم عليهم بالهروب من قبل كفلائهم وتسجيل بياناتهم في كشوف بالحاسب الآلي وفقاً لبرنامج خاص تم اعداده لهذا الغرض ومن ثم تسليم الجوازات الى ادارة الجنسية والاقامة. وقال احمد بركات رئيس الفريق انه فور صدور قرار الوكيل تم حصر جميع الجوازات وتسجيلها في كشوفات خاصة وتم الانتهاء من حصر عدد كبير منها سيتم تسليمها اليوم السبت الى الجهات المختصة مشيرا الى ان التوقعات تشير الى ان عدد الجوازات المحجوزة لدى الوزارة في ابوظبي فقط يبلغ نحو 6 آلاف جواز سفر لعمال من جنسيات مختلفة وان كانت معظمها لأبناء الجنسيات الآسيوية. واضاف ان اللجنة سوف توالي ارسال الجوازات الاخرى فور الانتهاء من عملية الحصر والتسجيل مشيرا الى ان تلك الجوازات توجد بالوزارة منذ عام 1997 وتم تسليمها من قبل الكفلاء بموجب تعاميم هروب.