السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 أعلنت كلية الهندسة بجامعة الإمارات، عن اعتماد مساق بيني خاص بالتقنيات الحديثة لانتاج الألمنيوم والذي يطرح للمرة الأولى على مستوى العالم لطلبة الجامعة وذلك بالتعاون مع شركة المنيوم دبي المحدودة «دوبال». جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في وحدة التدريب العملي ومشاريع التخرج بكلية الهندسة، بحضور الدكتور عبدالله الاميري رئيس وحدة التدريب العملي ومشاريع التخرج، رئيس اللجنة الاعلانية بالكلية والدكتور خليفة حارب رئيس قسم الهندسة الميكانيكية، والدكتور عادل الحمامي منسق المساق ويوسف المحمد الفارسي مدير تكنولوجيات التقنيات في «دوبال». وفي بداية المؤتمر اشار الدكتور خليفة حارب إلى انه في اطار مد جسور التعاون بين كلية الهندسة بجامعة الامارات وكبرى الشركات الوطنية بالدولة ولأول مرة تم الاستعانة بفريق تقني من شركة المنيوم دبي «دوبال» من اجل تدريس مساق جديد «اختياري» بقسمي الهندسة الميكانيكية وهندسة البترول يتعلق بأسس ومباديء تصنيع الالمنيوم، حيث يمثل هذا المساق اضافة نوعية جديدة لبناء القاعدة الهندسية للطالب حيث تم التطرق الى احدث طرق تصنيع الالمنيوم والعمليات المصاحبة من حيث مراقبة الانتاجة والتحكم والمحافظة على البيئة. وأضاف ان هذه التجربة التي تقوم بها الكلية تأتي بهدف تفعيل التواصل بين الجامعة والشركات الوطنية بالدولة بغرض اعطاء طلاب كلية الهندسة تكويناً عملياً راقياً ليتمكنوا من مواجهة التحديات التي سوف تعترضهم في ميدان العمل بعد التخرج. وأكد ان هذا المساق يعتبر من التجارب الاكاديمية القليلة المطبقة على مستوى المنطقة والعالم من حيث نقل المهارات العملية من الشركات وتقديمها بصورة ميسرة للطلبة. ومن جانبه اشار يوسف محمد الفارسي، ان شركة دبي المحدودة «دوبال» تلعب دوراً كبيراً في دعم المجتمع المحلي حيث يظهر ذلك جلياً في العديد من البرامج التعليمية التي تعمل الشركة على تنظيمها وتوفيرها لمواطني دولة الإمارات حيث تهدف هذه البرامج التعليمية إلى اعداد الكوادر الوطنية للعمل في «دوبال». وأضاف انه في اطار جهودها المخلصة في هذا المجال، بدأت «دوبال» في طرح مساقات تعليمية متخصصة لطلبة قسم الهندسة الدارسين في جامعة الإمارات ومن خلال التنسيق مع قسم التطوير التكنولوجي في الشركة. وأشار ان البرنامج المطروح يسعى إلى تعريف الطلبة بالتقنيات الخاصة بصناعة الالمنيوم ويعمل برنامج التدريب العملي على اتاحة الفرصة لهم لتطبيق النظريات التي تعلموها خلال وجودهم في الجامعة.وبخصوص البرامج المطروحة على الطلبة اشار الى ان هذه البرامج التدريبية افرزت العديد من الطلبة المؤهلين والقادرين على وضع خبراتهم النظرية موضع التطبيق العملي في مصنع دوبال، حيث يخضع الطلبة لبرامج تدريب واعداد مكثفة من قبل الخبراء المتخصصين في الشركة بما في ذلك المتخصصين في مراقبة الجودة والتطوير التقني والخدمات التقنية. وأضاف انه حرصاً من الشركة على نجاح الفكرة والاستفادة منها بشكل جيد قام الخبراء العاملون في «دوبال» بزيارات ميدانية لجامعة الإمارات، لالقاء المزيد من الضوء على مراحل العمل المختلفة بما في ذلك كيفية التعامل مع المواد الخام لانتاج الألمنيوم والتعريف بمباديء الكيمياء الكهربائية والطاقة المغناطيسية والديناميكا الحرارية والتحكم بمراحل الضغط الكهربائية والمعايير البيئية والاقتصادية وانتاج الالمنيوم واستخدام المعادن. وأكد ان كلية الهندسة تنظم مجموعة من البرامج التدريبية والمساقات التدريسية التي يشرف عليها عدد من المهندسين المختصين في دوبال. كما أشار إلى ان شركة دوبال ستقوم بتوفير مجموعة من المطبوعات والنشرات التقنية المتخصصة للطلبة لتعريفهم بالخطوات المتبعة في مصانع الشركة والاجراءات التقنية بالاضافة إلى الجهود النظرية مثل المساقات والبرامج التدريبية والمحاضرات وتنظيم الزيارات المتخصصة للطلبة إلى المصنع بهدف الاطلاع على الخدمات. وأكد ان برامج التدريب التي تنظمها الشركة بالتعاون مع جامعة الامارات تعد واحدة من الامثلة الحية على الجهود الرامية الى خدمة المجتمع المحلي، كما انها تعد مثالاً على قدرة جامعة الامارات على التعاون والعمل مع المؤسسات التجارية لتحقيق اكبر استفادة ممكنة لطلبتها. كما اشار الى انه ونظراً للنجاح الذي حققته دوبال مع جامعة الإمارات، فان الشركة تتطلع إلى فرص اخرى من التعاون بين الجامعات والمعاهد الاكاديمية بالدولة بما فيه من فائدة مشتركة للشركة وللجامعات وللطلبة الذين هم محور الاهتمام الأول والاخير في هذه العملية. من جانبه أكد الدكتور عبدالله الاميري رئيس وحدة التدريب ومشاريع التخرج، والدكتور عادل الهمامي منسق المساق، ان عدد الطلبة الذين اختاروا هذا المساق «5» طلاب كمبادرة اولية من كليتي هندسة الميكانيك والبترول. والطريقة التي تم طرح المساق فيها تمت من خلال الاستفادة من المرونة الموجودة في الخطة الدراسية للقسم، حيث يوجد طرح مساقات اختيارية، وهو مساق يسمح للطالب باختياره مواضيع مختلفة وبمعدل 3 ساعات معتمدة اسبوعياً، ولا يمكن تعميمه على الطلبة كونه اختياري، وهو يؤهل الطالب من خلال منحه فرصة دراسة تخصصات دقيقة لربط الجوانب النظرية الاكاديمية بالجوانب التطبيقية لاسيما وان شركة دوبال تعتمد على نفسها في استخدام تقنياتها المتاحة بشكل ممتاز لديها وبالتالي لديها تخصص في الجوانب التقنية مرتبطة اكاديمياً بحيث تصبح في متناول الطلبة الراغبين في العمل لدى شركة دوبال، لاسيما وان المهندس يفضل الجانب العملي على الجانب الاداري النظري. وأشار الاميري إلى انه تم التنسيق لوضع محتوى المساق بشكل يلبي متطلبات الاعتماد الاكاديمي الذي ترغبه الجامعة باشراف 4 مهندسين متخصصين. من جانبهم اعرب الطلبة الذين اختاروا هذا المساق الجديد عن سعادتهم بهذه التجربة العلمية العملية التي سوف تتيح لهم التطبيق العملي المباشر لما يدرسونه نظرياً خلال السنوات الجامعية، كما انه تجربة جديدة وفريدة على مستوى المنطقة والعالم، وسوف يفتح لهم افاقاً واسعة للانطلاق نحو الحياة العملية بشكل مبكر. الطالب فيصل راشد القاسمي، من كلية هندسة الميكانيك، اشار الى انه اختار هذا المساق عن رغبة شخصية وبعد دراسة متأنية، فهو تجربة جديدة اضافة إلى انه مسئولية تتطلب منه ان يكون مؤهلاً لتأديتها بنجاح. كما أشار الطالب وسيم قمبر، إلى ان اختياره للمساق جاء نتيجة لحبه للعمل الميداني العملي، فالمهندس يجب ان يكون عملياً اكثر منه نظرياً، اضافة لذلك فان هذا المساق سوف يتيح لنا فرصة التعرض بشكل مباشر للتطبيقات الهندسية التي ندرسها خلال سنوات الجامعة، كما انه يوفر فرصة جيدة لاكتساب الخبرة التي تؤهله التي درسها عن رغبة أيضاً. وأضاف الطالب محمد أحمد محمد من كلية الهندسة الكيمائية والبترولية ان اقدام شركة دوبال على طرح هذا المساق يعد خطوة نوعية ممتازة وتشجيعاً من الشركات الوطنية لاستقطاب الطلبة وتأهيلهم تأهيلاً تقنياً عالياً متوازياً بين النظري والتطبيق العملي، وهذا ما نحتاج إليه خلال دراستنا في كلية الهندسة. كما اعرب محمد عبدالله عبيد من كلية الهندسة الكيميائية ان المساق فرصة كبيرة تعرض للطلبة وتقدم من خلاله الشركة دعماً معنوياً كبيراً حيث انها من الشركات الوطنية الرائدة ولديها الامكانات الكبيرة لاستقطاب الطلبة مستقبلاً للعمل لديها من خلال تنوع مشاريعها.