السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 اقترح علي ميحد السويدي الوكيل المساعد للتعليم الخاص والنوعي تعديل البند رقم (2) الخاص بزيادة الرسوم في المدارس الخاصة في المادة (51) من اللائحة التنفيذية لقانون التعليم الخاص ليصبح على النحو التالي: «يحق للمدرسة الخاصة زيادة رسومها الدراسية كلما استدعت الحاجة الى ذلك شريطة مايلي: حصول المدرسة على درجة لا تقل عن 70% كحد ادنى في التقييم الذي تجريه الوزارة للمدرسة، وان تكون المدرسة ملتزمة باحكام القانون ولائحته التنفيذية ومرور عام دراسي على الاقل من افتتاح المدرسة او على آخر زيادة معتمدة من الوزارة ودراسة الوضع المالي للمدرسة اذا استدعت الحاجة لذلك وان يتم تقديم طلب لزيادة الرسوم للعام التالي قبل نهاية العام الدراسي بشهرين على الاقل». وقد رفع الوكيل المساعد هذا الاقتراح الى معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم مرفقا بتقرير حول سير العمل بالمعايير الخاصة بزيادة الرسوم الدراسية للمدارس الخاصة من واقع تحليل استمارة المعايير المقدمة من المدارس الخاصة وحسب كل منطقة تعليمية. واوضح علي ميحد السويدي انه في اطار تنظيم العمل والاجراءات الخاصة بزيادة الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة وفقا لقانون التعليم الخاص، فقد تم استحداث معايير خاصة لزيادة الرسوم الدراسية للمدارس التي ترغب في زيادة رسومها، وتم اعداد استمارة خاصة بهذه المعايير والتي روعي فيها كافة جوانب العملية التعليمية. واضاف ان ادارة التعليم الخاص قامت بالعمل على تطبيق هذه المعايير على المدارس التي تقدمت بطلب لزيادة الرسوم على كافة المناطق التعليمية، وقامت المدارس الخاصة الراغبة في زيادة الرسوم بتعبئة الاستمارات وشكلت لجانا على مستوى المناطق التعليمية لتحليل والتحقق من صحة البيانات الواردة في الاستمارة. وقد اظهرت عملية التحليل والتحقق النتائج التالية: ملاحظات مدارس دبي في منطقة دبي التعليمية تقدمت 26 مدرسة خاصة بطلب زيادة الرسوم الدراسية وقد تم استيفاء استمارة التقييم من قبل المنطقة وحصلت جميع المدارس على 80 ـ 90 درجة تقريبا وهذا يشكل زيادة الرسوم بنسبة 15% تقريبا حسب جدول النسب المقترح، لذا تم اعادة دراسة هذه الاستمارات ووجدت الملاحظات التالية: واجهت المنطقة التعليمية في دبي بعض الصعوبات في تطبيق المعايير الامر الذي انعكس على عدم موضوعية ودقة التقييم مما ادى الى حصول الكثير من المدارس على درجات عالية مقارنة بالمناطق الاخرى. تقدمت 15 مدرسة خاصة بطلب زيادة الرسوم الدراسية بمنطقة الشارقة التعليمية وقد تفاوتت درجات التقييم بين 42 و78 درجة درجة وقد تم رفض ستة طلبات لعدم تحقيقها الدرجة المطلوبة لزيادة الرسوم الدراسية وهذا يدل على ان المنطقة قد توخت الدقة والموضوعية في تقييمها. وفي رأس الخيمة تقدمت مدرسة واحدة بطلب زيادة الرسوم الدراسية وفي عجمان تقدمت مدرستان بطلب الزيادة وفي الفجيرة تقدمت ثلاث مدارس خاصة بطلب زيادة الرسوم، ومن الواضح ان هذه المناطق لم تقم باستيفاء استمارات التقييم بالشكل المطلوب رغم المحاولات التي قامت بها الامر الذي اثر على موضوعية ودقة التقييم وعليه فقد وافقت جميع هذه المناطق على زيادة الرسوم بنسب تراوحت بين 10 و20%. ملاحظات الوكيل المساعد وقد اوضح علي ميحد السويدي في التقرير المقدم لمعالي الوزير انه يوجد تصور لدى المدارس الخاصة بان زيادة الرسوم هو حق مكتسب وذلك من خلال تكرار طلبات الزيادة بشكل مستمر وبدون اي مبرر او وجود مبررات ضعيفة. كما لم يتم التركيز وتوخي الدقة والموضوعية في استيفاء استمارات زيادة الرسوم وانما تم بصورة غلبت عليها السطحية وعدم الموضوعية. اضافة الى ذلك لم يتم تقديم تقرير مفصل عن حالة ووضع المدرسة المالي حتى يمكن التعرف على الحاجة الفعلية لزيادة الرسوم ومستوى الخسائر التي تعاني منها المدرسة. وكذلك وجود عدد من المدارس التي تقدم خدمات تعليمية جيدة وتضم اعدادا كبيرة من الطلاب وتحقق ارباحا عالية الا انها ترغب في زيارة الرسوم. وبالمقابل توجد مدارس تحقق ارباحا سنوية عالية وترغب في تطوير خدماتها التعليمية مثل المباني والتجهيزات والحافلات وغيرها وتطلب زيادة رسوم لهذه الاسباب دون رغبة في المساس بارباحها السنوية رغم ان جميع التجهيزات المطلوب تطويرها قد سبق ان رصد لها مخصصات استهلاك. كما توجد مدارس خاصة ترغب في زيادة الرسوم الدراسية وحصلت على درجة عالية تؤهلها لزيادة الرسوم الا انها تخالف بنود ومواد قانون التعليم الخاص ولائحته التنفيذية مثل عدم الالتزام بالحد الادنى للرواتب او عدم الفصل بين الجنسين وغيرها من المخالفات. واكد علي ميحد السويدي ان الآلية الحالية المعتمدة في الوزارة في زيادة الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة تفتقر للموضوعية والدقة وانها لا تقدم اي اضافة حقيقية لتحسين العملية التعليمية في المدارس الخاصة بل اصبحت زيادة الرسوم حقا مكتسبا للمدارس تحصل عليه في الموعد المقرر لها وهو انقضاء ثلاث سنوات على آخر زيادة حصلت عليها ودائما تكون المبررات لزيادة الرسوم مرتبطة باسباب تعود الى اجراء بعض التحسينات في نوعية الخدمات مثل (شراء حافلات او بعض التجهيزات الخاصة او اضافة بعض المباني وغيرها) دون اجراء تحسينات على مستوى العملية التعليمية. بل ان بعض المدارس لا تولي الكثير من الاهتمام الى كفاءة الهيئة التعليمية والكثافة الفصلية واستخدام الوسائل التعليمية الحديثة وغيرها. ان آلية زيادة الرسوم الدراسية في المدارس الخاصة بشكلها الحالي لا يعطي الوزارة اي امتياز للتحكم في زيادة الرسوم بل يوفر حماية للمدارس الخاصة ضد اي رفض او تظلم من قبل اولياء الامور ويضيف شرعية على الزيادة في الرسوم التي تحصل عليها المدارس الخاصة. واشار علي ميحد السويدي الى انه مادامت المدارس الخاصة مؤسسة تعليمية استثمارية خاصة فان هذه المؤسسات بالتالي تخضع الى معايير السوق المتعلقة بالعرض والطلب والتكلفة والعائد. وطالب الوكيل المساعد بان تبتعد الوزارة عن الجوانب الاجرائية المتعلقة بتنظيم الزيادة في الرسوم من حيث المدة المطلوبة والنسب المطلوبة بحيث يكون للمدارس الحرية في تحديد نسب الزيادة دون سقف اعلى او مدة زمنية محددة وتهتم وزارة التربية بالتقييم الموضوعي العلمي لكفاءة العملية التعليمية للمدارس وذلك من خلال تقييم كفاءة اداء كل مدرسة من كافة جوانب العملية التعليمية الذي حددته معايير زيادة الرسوم الدراسية التي استحدثتها الوزارة مؤخرا وبهذا تكون نتيجة هذا التقييم هي المحور الاساسي لزيادة الرسوم من عدمها.