السبت 1ذو القعدة 1423 هـ الموافق 4 يناير 2003 تمكنت الندوة العربية لحقوق الانسان التي عقدت في صنعاء مؤخراً بمشاركة 44 مندوباً يمثلون 12 دولة عربية واستمرت ستة ايام من فضح الافتراءات التي يستخدمها الغرب وسيلة للضغط السياسي والدبلوماسي على الانظمة العربية بما يفرغ القضية من معناها السامي ويحط بها في دهاليز السياسة في ظل الاتهامات الموجعة الى السياسات العربية بعدم منح حقوق الانسان المكانة التي تليق بها. وقال الرائد شوقي عبدالله الشواب نائب مدير ادارة رعاية حقوق الانسان في الادارة العامة للتوجيه المعنوي بشرطة دبي ان دولة الامارات شاركت بثلاث جهات اعتبارية ضمت جمعية الحقوقيين واكاديمية شرطة دبي مما يشير الى اهمية قضية حقوق الانسان في الدولة وحرص المسئولين على نشر تلك الثقافة حيث التقى الحقوقيون بزملائهم العرب الذين كان على رأسهم الدكتورة وهيبة فارغ وزير الدولة لشئون حقوق الانسان الامين العام للجنة الوطنية العليا لحقوق الانسان في اليمن وعلي صالح عبدالله وكيل وزارة الشئون الاجتماعية في اليمن. واضاف: خرجت الندوة العربية حول تحديث الميثاق العربي لحقوق الانسان بعدد من المقترحات منها: التعديلات المقترحة حول الحقوق السياسية والمدنية وتتضمن ان لا يبيح اعلان حالة الطواريء التحلل من الالتزامات الاخرى المترتبة عليها بمقتضى هذا الميثاق والقانون الدولي وعدم اشتمالها على تمييز مبررة العرق او الجنس او اللون او اللغة او الدين او الاصل الاجتماعي، وانه يجب الفصل بين الحق في الحياة والحق في السلامة الشخصية ولا يجوز حرمان اي شخص من حريته بالقبض والتفتيش والاحتجاز إلا بناء على امر قضائي وله الحق في الاستعانة بمحام وان جميع الناس متساوون امام القانون وتكفل الدول الاطراف استقلال القضاء والمحاماة. كما اقترحت التعديلات ان تؤجل عقوبة الاعدام للمرأة الحامل الى ما بعد عامين من اتمام عملية الوضع وألا يعدم من تجاوز الخامسة والسبعين عاماً، وعدم الافلات من العقاب في جرائم التعذيب، والحق في التعويض عن ممارسة مثل هذه الافعال من قبل الدولة الطرف والقائمين على التعذيب وتكفل الدولة اعادة تأهيل ضحايا التعذيب البدني والنفسي، وتقر بأن التعذيب جريمة يعاقب عليها القانون وتكون العقوبة رادعة وان تتوفر للمتهم جميع الضمانات اللازمة للدفاع عن نفسه بشخصه او بواسطة محام يختاره في محاكمة علنية وتزوده المحكمة بمحام يدافع عنه بدون اجر في حال عجزه عن دفع الاتعاب وان يتم مراعاة الحد الادنى لمعاملة السجناء التي اعتمدتها الأمم المتحدة وان يراعى في الجزاءات الموقعة على الاحداث وكذلك في تنفيذها ما يحقق اصلاحهم وتهذيبهم. واقترح التعديل ان تضاف بعد عبارة «الشعب مبدأ السلطات» العبارة التالية «مبدأ حق المواطن في ادارة الشئون السياسية لبلاده ويتضمن ذلك حق الانتخابات الحرة والنزيهة بالاقتراع السري، وحق المواطن بالترشيح والانتخاب والمساواة بين الناس دون تمييز، وتضمن الدول الاطراف حق النساء في المشاركة السياسية بكافة اشكالها وبما يحقق المساواة والانصاف وانه يحق لكل مواطن اللجوء الى بلد آخر هرباً من الاضطهاد او بسبب انتقاص حقه في الحياة وتضمن الدول الاطراف عدم تسليم اللاجئين، او ملتمسي اللجوء سواء لبلدانهم او لأية بلدان اخرى.