الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 أكد النقيب خالد الشامسي مدير إدارة الشؤون الذاتية بالإدارة العامة للشؤون الإدارية والذاتية بشرطة دبي أن جهاز الدفع الإلكتروني المرتبط مباشرة بوزارة المالية والصناعة حل الكثير من الاشكاليات التي كانت تواجه قسم الجوازات في علاقته بإدارة الجنسية والإقامة، مشيراً إلى أن الأعمال التطويرية في القسم اختصرت 50% من الجهود المبذولة سابقاً في إنجاز المعاملات والمهام، ودفعت القسم خطوات متقدمة في ميدان جودة تقديم الخدمات. وقال في حديثه لمجلة الامن الصادرة عن شرطة دبي إن التنسيق مع إدارة العمليات سهل على أفراد الشرطة استلام جوازاتهم عند الحاجة في حالة الضرورة بأي وقت وخلال دقائق معدودة، مؤكداً استفادة قسم الجوازات من التقنية في توفير المعلومات والبيانات على شبكة «الإنترانت» الخاصة بشرطة دبي. وفيما يلي نص الحوار: ـ متى أنشيء قسم الجوازات؟ وما أبرز مهامه؟ - في العام 1992 صدر قرار بإنشاء قسم حفظ الجوازات تابع لما كان يسمى بالإدارة العامة لشؤون المراكز والأفراد، بينما ظل قسم الإقامات يمارس مهامه كأحد الأقسام التابعة لما كان يسمى بالإدارة العامة للشؤون الإدارية. وفي عام 1999 حدث تعديل على الهيكل التنظيمي، تم فيه توحيد قسم حفظ الجوازات وقسم الإقامة في قسم واحد يضم ثلاث شُعب «الإقامات، وحفظ الجوازات، وادخال البيانات» ويتبع الإدارة العامة للشؤون الإدارية والذاتية، ليقوم بمهام حفظ الجوازات، واستصدار تأشيرات الدخول للدولة لضيوف الشرطة والمعينين الجدد فيها، وتثبيت وتجديد الإقامة أو إلغائها بالتنسيق مع إدارة الجنسية والإقامة وإدخال وأرشفة البيانات المتعلقة بكل ذلك. ـ كيف يتم التنسيق بين القسم وإدارة الجنسية والإقامة؟ - بعد استحداث قسم حفظ الجوازات والإقامة بحثنا بقصد التنسيق مع إدارة الجنسية والإقامة فكرة إمكانية إنشاء قسم لها في شرطة دبي، فقد كانت هناك إشكاليات تواجه العمل المشترك بيننا، أبرزها عملية نقل الأموال النقدية التي قد تصل إلى خمسين ألف درهم في اليوم الواحد، وما يتطلبه استحداث القسم من إجراءات وجهد قد يجعل العمل المشترك يفتقد السرعة والسلاسة في الإجراءات فأصدرنا تعميماً على المراكز والأفراد بتسديد رسوم معاملاتهم في إدارة الجنسية والإقامة للمعنيين في قسم الجوازات عن طريق الدرهم الإلكتروني فكانت تلك خطوة جيدة، تلتها خطوة أفضل في تطوير النظام المتبع في بداية العام 2001 حيث قمنا بتوفير جهاز الدفع المربوط مباشرة بوزارة المالية، لتكون شرطة دبي المؤسسة الثانية بعد دائرة الجنسية التي تستخدم نظام الدفع بالدرهم الإلكتروني، وبتلك الخطوة لم نعد بحاجة إلى نقل الأموال إلى إدارة الجنسية بل يقوم مندوب القسم المعني بتخليص المعاملات بإشعار دائرة الجنسية بتسديد رسوم المعاملات بالدرهم الإلكتروني، وبالإمكان إعطاء نسخة من إشعار التسديد نفسه - الذي يحمل رقم المعاملة - لصاحب المعاملة من أفراد الشرطة إذا رغب في السؤال لدى إدارة الجنسية والإقامة عن سير إجراءات معاملته، وبذلك يمكننا القول: إننا ننجز 50% من إجراءات معاملات شرطة دبي لدى إدارة الجنسية والإقامة. كما ندرس حالياً إمكانية إصدار الإدارة العامة للمالية بشرطة دبي بطاقات الدرهم الإلكتروني، والدراسة الأولية تفيد بأن ذلك سيشكل مصدر دخل إضافي للشرطة، وفي الوقت نفسه تخفيض رسوم البطاقة لأفراد الشرطة. ـ إذا حدثت ظروف طارئة لأحد موظفي شرطة دبي خارج أوقات الدوام الرسمي، واحتاج فيها لجواز سفره، هل هناك ترتيبات معينة بهذا الخصوص؟ - شرطة دبي شرطة مجتمعية، تراعي العوامل الإنسانية في تعاملها مع أفراد الجمهور، أو مع الأفراد العاملين فيها. أحياناً قد تحدث لأحد أفراد الشرطة ظروف طارئة يحتاج فيها إلى جواز سفره، خارج أوقات الدوام الرسمي، لذلك قمنا بالتنسيق مع إدارة العمليات التي تعمل على مدار الساعة، لتسهيل تسليم الجواز لصاحبه عند احتياجه له، بعد إبلاغه للمناوب بإدارة العمليات، الذي يقوم بالاتصال بمدير الإدارة التي يعمل فيها صاحب الجواز، أو القائم مكانه، لعرض الموضوع وأخذ الموافقة والاتصال بعد ذلك بالمناوب في قسم الجوازات، حسب الكشف الموجود لديه بأسماء المناوبين الذي يتم ارساله إليهم أسبوعياً، وإبلاغه بالموافقة على تسليم الجواز لصاحبه بعد التأكد من وجود المسوغ لذلك والاطلاع على تذكرة السفر إن كان مسافراً، ومثل هذه الإجراءات قد تستغرق وقتاً لا يزيد على الساعتين وأحياناً تتم في دقائق معدودة. في الأحوال العادية لا تسلم جوازات السفر إلا بطلب مرفق بالإجازة السنوية، أو في حالة تجديده، حيث يقوم القسم بتبليغ أصحاب الجوازات المنتهية عن طريق إداراتهم قبل شهر من موعد الانتهاء على أن يعيده خلال فترة زمنية لا تتجاوز الشهر أو نصف الشهر إذا تعلق الأمر بغير تلك الحالتين لظروف استثنائية. وفي حالة تأخر صاحب الجواز عن ارجاعه وتسليمه فإن الإدارة العامة التي يعمل فيها أو مركز الشرطة يتحملان كافة ما يترتب على ذلك التأخير. وقد وصل عدد الجوازات التي انتهت مدتها وتم إرسالها إلى الإدارات العامة ومراكز الشرطة لتجديدها (1176) جوازاً خلال العام 2001، وخلال الفترة نفسها قمنا بتجديد (2411) إقامة منتهية، وخلال عشر السنوات الماضية لم يحدث أن انتهت إقامة فرد في الشرطة أو جوازه ولم نقم بتبليغه. ـ هل تعملون على الاستفادة في قسم الجوازات من الخدمات الإلكترونية؟ - نسعى جاهدين لمواكبة التطور التقني والاستفادة منه في أعمال القسم. سابقاً كنا نستعين بمكاتب الطباعة لإنجاز طلبات تأشيرات الدخول للمعينين الجدد في شرطة دبي أو ضيوفها. وبالتنسيق مع إدارة الجنسية والإقامة أصبح بإمكاننا طباعة طلب إصدار التأشيرة من خلال شبكة الإنترنت، وفق «كود» سري خاص بالشرطة، واستطعنا خلال الفترة الماضية أرشفة البيانات المتعلقة بالجوازات والإقامة إلكترونياً وأصبح بإمكان المنتسبين لشرطة دبي الاطلاع على تلك البيانات من خلال شبكة (الإنترانت) الخاصة بشرطة دبي وهذا وفر الكثير من الجهود على موظفي قسم الجوازات في الرد على الاستفسارات المتعلقة بتلك البيانات، وعن طريق الشبكة نفسها، أصبح بإمكان الإدارات العامة في الشرطة التعرف على الجوازات أو الإقامات المنتهية للأفراد العاملين فيها، ومن ثم القيام بالإجراءات اللازمة، وهي خدمة جديدة أضفناها إلى ما نقوم به دائماً من إعداد كشوفات شهرية بأسماء الأفراد المنتهية إقاماتهم أو جوازات سفرهم، وإرسال تلك الكشوفات وكل مراسلات القسم بواسطة البريد الإلكتروني، وخلال الأيام القادمة ستكون صور جوازات السفر موجودة على شبكة (الإنترانت) وبإمكان أفراد الشرطة الاطلاع عليها، وطباعتها لأخذ نسخة أصلية منها، وباعتقادي أن مجمل تلك الخدمات الإلكترونية تأتي ترجمة لمقولة القائد العام لشرطة دبي اللواء ضاحي خلفان تميم: «أنت تذهب إليهم، نحن نأتي إليك». ـ حالياً.. كيف تقيمون عمل قسم حفظ الجوازات؟ والإجراءات التي يقوم بها في تخليص المعاملات؟ - العمل الذي يقوم به القسم دقيق وحساس، وبحاجة إلى تركيز وانتباه كاملين، لاسيما أنه يتعلق بالأرقام والبيانات، وعندما نتأمل في سير وطبيعة العلاقة بين شُعب القسم الثلاث وحجم المعاملات التي تم إنجازها بمتوسط 40 معاملة في اليوم، فإننا نشعر بالرضا دون الارتكان أو الوثوق بذلك الشعور، إذ لا تزال هناك الكثير من الخطوات التطويرية للعمل والبرامج في القسم لاسيما ونحن نتعامل مع (7472) جوازاً، نحتفظ بها في خزانة ذات إمكانيات متميزة في حفظ الوثائق وسهولة استرجاعها مع أعلى مستويات الأمن والسلامة.