الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 أكدت دراسة اصدرها المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي حول الوضع الصحي للمسنين في دول مجلس التعاون أن دولة الامارات العربية المتحدة خلال العقدين الماضيين شهدت زيادة مضطردة في عدد المسنين نتيجة التقدم الحضاري والتكنولوجي والرعاية الصحية المتميزة التي اولاها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس دولة الامارات العربية المتحدة «حفظه الله» والقائمون على وزارة الصحة بما اولوه من اهتمام زائد ومواكبة التقدم التكنولوجي للوصول الى اعلى درجات الرعاية الصحية الاولية والثانوية، والتي كان لها الفضل الكبير في زيادة عدد المسنين في الدولة. وأشار الى أن المجتمع الاماراتي يتسم بأنه مجتمع عربي اسلامي يتمتع بالعادات والتقاليد الموروثة والاصيلة التي توجب التكافل والترابط الاسري في مجتمع الامارات الذي يتحلى بالمفاهيم الاسلامية والتقاليد العربية. وأشار التقرير الذي رصد الواقع الصحي للمسنين في دول مجلس التعاون الخليجي الى أن المسنين في المجتمع الاماراتي يتمتعون برعاية واحترام وتبجيل في ارقى صور الرعاية والاحترام لدى اسرهم، ومن النادر جدا أن تجد من يقبل منهم بايواء احد ابويه في دور الرعاية والايواء، ولا يوجد في هذه الدور الا المسنين المقعدين جسديا ويعانون من اضطرابات عقلية وعصبية أو ليس لهم اقارب. وأوضح أن دولة الامارات تنفيذا لتوصيات الندوة الخليجية الاولى بالرياض والثانية في أبوظبي قامت بدراسة ادخال برامج رعاية المسنين ضمن مناهج الكليات والمعاهد الصحية وبرامج الدراسات العليا مع جامعة الامارات كما تمت مخاطبة الجهات المسئولة في وزارة العمل والشئون الاجتماعية بالدعوة للعمل على وضع هذه المناهج موضع التنفيذ كما تم استحداث ادارة مختصة لرعاية المسنين على المستوى المركزي وانشاء ناد نهاري للمسنين للرعاية الاجتماعية والثقافية والصحية، وتنفيذ خطة متكاملة لوقاية المسنين من الامراض المصاحبة للشيخوخة. كما قامت الدولة بتنفيذ برنامج مكثف تقوم به ادارة مركز التأهيل الطبي بالتعاون مع جمعية المرأة الظبيانية وهيئة الهلال الاحمر والاتحاد النسائي يالعام ووزارة العمل والشئون الاجتماعية والتربية والتعليم يسعى الى التواصل بين المسنين والاجيال الصاعدة في المدارس والمعاهد التعليمية والمؤسسات العامة والخاصة،، كم تم انشاء ناد ترفيهي في مركز التأهيل الطبي لرعاية المسنين في ديسمبر عام 1997 وتم تجهيزه كتبرع من قبل انجال سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية، الى جانب ذلك اعداد الحفلات الخاصة للمسنين والاحتفال باليوم العالمي للمسنين وتنظيم الندوات والمهرجانات والجوائز تكريما واحتفاء بفئة المسنين. أبوظبي ـ مصطفى خليفة: