الجمعة 29 شوال 1423 هـ الموافق 3 يناير 2003 اطلقت منطقة العين التعليمية خلال العام الدراسي الحالي مشروعا تربويا جديدا لرعاية الطلبة والتلاميذ المتفوقين دراسيا وذلك في اطار سعي ادارة المنطقة لتزويد التلاميذ المتفوقين والموهوبين دراسيا بالامكانات والموضوعات العلمية والاثرائية التي تجعلهم يحققون مستويات عالية من التفوق والتحصيل الدراسي عن طريق منحهم الفرص للتعرف على قدراتهم واهتماماتهم وامكاناتهم المطلوبة لدعم العملية التربوية وتحسين مخرجاتها المرجوة على أرض الواقع. ويهدف المشروع التربوي الجديد لرعاية المتفوقين دراسيا الذي ينفذ حاليا بمدرسة العين النموذجية «1» للبنين الى تنمية القدرة على اكتساب مهارة التوجيه الفني الذاتي وذلك من خلال الحرية والاحساس بالمسئولية وتدريبهم على التكيف السليم مع الوقت وتكوين مهارات الدقة والموضوعية والتدرب على اساليب الاستقرار العلمي مع تعويد التلاميذ على التخيل وتصور المشاكل المرتبطة بالدرس وطلب حلها مع تدريبه على مبدأ التجريب كما يهدف المشروع الى تدريب التلاميذ على التفكير المبدع واستخدام التقويم والتشخيص بالاضافة تنمية صفات روح القيادة والمبادرة والثقة بالنفس لدى الطلبة واشعارهم بالمسئولية نحو الذات والاسرة والمجتمع المحلي وتقديم الاعمال المنتجة التي من شأنها خدمة العملية التنموية التي بدأها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة في مختلف القطاعات والمجالات الاقتصادية والتربوية والاجتماعية وغيرها. وتأتي أهمية مشروع رعاية الفائقين والموهوبين الجديد في اطار توجهات ادارة منطقة العين التعليمية وخططها التطويرية لتقديم كافة اشكال الدعم المادي والمعنوي والتربوي لهذه الشريحة من الطلبة بما يتناسب وتطلعات وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020 م الداعية الى تطوير العملية التعليمية بالدولة وتنمية الشعور الايجابي نحو كل ما هو جديد ومفيد مما يجعل الطلبة يكتسبون الوعي الجمالي واكتساب القدرة على تحمل وجهات النظر المتباينة وتحمل الافكار المتشعبة والمتعارضة واحترام الرأي والرأي الآخر وتقبل النقد الموضوعي البناء. ويسعى المشروع الذي شكلت له لجنة خاصة برئاسة مدير مدرسة العين النموذجية وعضوية الاختصاصي النفسي والاجتماعي، امين السر، مدرس مادة اللغة الانجليزية، التربية الرياضية، مدرس العلوم، مدرس اللغة العربية، مدرس الكورت ومادة الرياضيات الى تطوير نماذج التفكير التي تساعد على حل المشكلات العلمية عن طريق البحث العلمي لتكوين اتجاهات ايجابية نحو الاستفسار الدائم والتساؤل والبحث والتحري وعقد ورش عمل وحلقات بحث مع التلاميذ المتفوقين من المدرسة لمناقشة بعض الامور والقضايا المتعلقة بهم بمشاركة أولياء الأمور. وتشمل آليات تنفيذ المشروع والتي تبدأ بقيام كل مدرس مكلف بالعمل ضمن مشروع المتفوقين دراسيا باعداد برنامج اثرائي يقدم للتلاميذ شريطة ان يتم تكليف التلميذ بقراءات وواجبات اضافية وتشجيعهم على المساهمة في انشطة الصفوف الاخرى وتقديم مقررات دراسية للمتفوقين كدراسة اللغة العربية والانجليزية، الرياضيات ومبادئ العلوم مدمجة بمواد الزامية على ان تتسم برامج المتفوقين بالعمق والاتساع والشمولية بحيث تركز على التخصص من ناحية وعلى التنوع في المعلومات من ناحية اخرى مع تعويد التلاميذ على حل المشكلات العلمية والمجتمعية بطريقة البحث العلمي الصحيح كما تشمل اليات التنفيذ تكليف المتفوقين ببحوث مستقلة تحتاج الى التفكير والتحليل على ان تتفق هذه الانشطة مع قدراتهم وميولهم العلمية مع ضرورة تهيئة الفرص امام التلاميذ وتزويدهم بمجموعة من الخبرات التعليمية التي يرغبونها والاهتمام بالنواحي العقلية من الناحيتين الكيفية والكمية وذلك بالتركيز على العمليات العقلية المختلفة من ادراك وتركيز وتفكير وتوفير ساحات اللعب المكشوفة والمغطاة حتى يتمكن التلميذ المتفوق من ممارسة النشاط الرياضي على أكمل وجه. العين ـ عبدالله خازر: