الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 أكد اللواء ناصر السيد عبدالرزاق مساعد القائد العام لشئون العمليات والتجهيزات استمرارية عمليات التطوير في جميع إدارات ومراكز شرطة دبي في اطار خطة الانتقال من الإدارة التقليدية الورقية إلى الإدارة الإلكترونية، مشيراً إلى ان الاستعدادات جارية على قدم وساق لاستضافة أعمال مؤتمر واجتماع صندوق النقد والبنك الدوليين في دبي 2003. وقال في حديث خاص لمجلة «الأمن» الصادرة من شرطة دبي: إن شرطة دبي تدرس حالياً خصخصة جزء من خدمات الإسعاف التابعة لها، موضحاً أن البرامج الأساسية لشبكة خدمات الإدارة العامة للمرور سيتم استبدال برامج حديثة بها بعد ثلاث سنوات. وفيما يلي نص الحوار: ـ ينظر إلى التحديث على أنه منظومة تشمل معظم القطاعات بما في ذلك نوعية الجريمة ووسائل مكافحتها، كيف تنظرون إلى جاهزية رجل شرطة دبي في التصدي للجريمة؟ - عمليات التطوير والتحديث مستمرة في جميع مجالات العمل الإداري والخدمي والانتقال جارٍ تدريجياً من الإدارة التقليدية الورقية إلى الإدارة الإلكترونية والتوجه نحو الحكومة الإلكترونية، في ظل توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام بدبي. والمتابعة المستمرة من اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، الذي يحرص دائماً على تسخير جميع الإمكانيات للارتقاء بمهارات العاملين وتطوير قدراتهم بأحدث ما توصلت إليه العلوم الأمنية في مكافحة الجريمة، لأن الجرائم بمختلف أنواعها تتطور مع الوقت: (الجرائم المنظمة والاقتصادية وجرائم العنف والاحتيال الإلكتروني وغيرها) وهو ما يستلزم تحديث الاستراتيجية الأمنية، وتطوير قدرات المحققين وتعريفهم بأساليب مكافحة الجريمة الإلكترونية وتطبيقاتها العملية بالإضافة إلى دور رجل الأمن بتوعية أفراد الجمهور وكيفية الوقاية من الجريمة والتصدي لها. ـ ما هي استعدادات شرطة دبي لمؤتمر واجتماع صندوق النقد والبنك الدوليين في دبي 2003؟ - الاستعدادات جارية على قدم وساق لاستضافة هذا الحدث العالمي والمتوقع أن يفوق عدد زواره العشرين ألف زائر من رؤساء دول ووزراء مالية ومحافظين ماليين ورؤساء بنوك ومديرين تنفيذيين، وجميعهم من كبار الضيوف مما استوجب علينا كأجهزة أمنية الاستعداد المبكر. فقد شكلنا لجنة أمنية مهمتها توفير الحماية لكبار الشخصيات والتقليل من الازدحام المروري ووضع الخطط والسبل لإحكام السيطرة الأمنية أثناء انعقاد المؤتمر، أو استضافة الدولة لمنافسات كأس العالم لكرة القدم للشباب. وتسير الاستراتيجية العامة لتنفيذ الخطط الأمنية وفق برنامج زمني وتدريبي يهدف إلى تطوير القدرات الأمنية البشرية والفنية والتكنولوجية. حيث تم إيفاد عدد من الضباط وإخضاعهم إلى برامج مكثفة من التدريب العملي في الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا وجنوب افريقية وتم بحث سبل التعاون والتنسيق وتبادل المعلومات والخبرات. إضافة إلى المشاركة ضمن الفرق الأمنية في مؤتمر قمة الأرض في جنوب افريقيا واجتماعات الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك واجتماعات صندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، وقد ساهمت المشاركة «ضمن تلك اللجان الأمنية» في تكوين فكرة كاملة لدى الضباط عن الخطط والاحتياجات الأمنية المطلوبة لاستضافة مؤتمر بهذا الحجم، إضافة إلى خبرة الضباط في السيطرة الأمنية خلال الفعاليات العديدة التي تستضيفها دولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص في مختلف المجالات الاقتصادية والثقافية والرياضية. ونحمد الله أن الجهاز الأمني في دبي يلقى دعماً لا محدوداً من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ومتابعة اللواء ضاحي خلفان تميم، مما يساعد المسئولين والقيادات على أداء واجبهم ورسالتهم على أكمل وجه. ـ كيف يتم التحول من الإدارة التقليدية إلى الإدارة الإلكترونية في شرطة دبي؟ ـ التحول من الإدارة التقليدية الورقية إلى الإدارة الإلكترونية يتم من خلال برامج تأهيل الضباط وصف الضباط والأفراد في التعامل مع الحاسب الآلي، ما يساعد الإدارات العامة ومراكز الشرطة على مجاراة التطور التقني والإلكتروني والاستفادة منهما بكل يسر وحرفية، وذلك ضمن برنامج الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم لتعليم تكنولوجيا المعلومات والإنترنت، وستشهد الأيام المقبلة تطويراً في برامج وخدمات «الانترانت» و«الانترنت» وتغذيتهما بكافة المعلومات حتى يتسنى للمسئولين في الإدارات العامة ومراكز الشرطة الاطلاع على سرعة انجاز المعاملات واستقبال الشكاوى والاقتراحات وتبسيط الإجراءات من خلال أجهزة الحاسب الآلي ولمعرفة مكامن الخلل في الإجراءات ووضع الحلول أيضاً من خلال ورش عمل ومحاضرات ودورات لتنمية مهارات العاملين. وهناك خطط سنوية وطويلة المدى للخدمات الإلكترونية في شرطة دبي كما توجد لجنة لمتابعة تنفيذ تلك الخطط وفق الرؤية والاستراتيجية العامة لشرطة دبي وتخضع بعض الخطط للتغيير حسب الظروف والاحتياجات مثل تغيير البرامج الأساسية لشبكة خدمات الإدارة العامة للمرور واسبتدال برامج حديثة بها بعد 3 سنوات. نتمنى أن يتكيف معها أفراد الجمهور التي ستقدم له مستوى خدمات أرقى. ولقد وضعنا تصوراً كاملاً عن البنية الأساسية لشبكة المرور حيث نفذت المرحلة الأولى بنجاح وستنفذ المرحلة الثانية في العام المقبل. وتتميز البرامج الجديدة بأنها ذكية ومتطورة يمكن ربطها ببعض الدوائر المحلية وقد شكلت لجنة بهذا الخصوص من الإدارة العامة للمرور والإدارة العامة للخدمات الإلكترونية والمؤسسة العامة للموانئ والجمارك وإدارة الجنسية والإقامة وبلدية دبي، ونتوقع أن يتم ربط أجهزة الحاسوب بين المرور والموانئ والجمارك لتسهيل وضبط خدمات استيراد وتصدير السيارات من وإلى دولة الإمارات، وسيوفر ربط شبكة إدارة الجنسية والإقامة مع المرور الوقت والجهد في تيسير الخدمة لأفراد الجمهور، بما في ذلك حصولهم على رخصة السياقة. كما تم تشكيل لجنة لتبسيط الإجراءات في إنجاز معاملات إدارة المرور من أولوياتها تسهيل سير العمل والغاء الإجراءات الروتينية وتطوير قدرات الموظفين وتأكيد مفهوم الموظف الشامل (الذي يقوم بكل الأدوار) وخاصة أن بعض الإجراءات والضوابط واللوائح قد أكل الدهر عليها وشرب وتحتاج إلى تطوير حتى تتماشى مع التوجه نحو الحكومة الإلكترونية، ونسعى الآن لتكون خدمات الإدارة العامة للمرور متوفرة في المراكز التجارية والجمعيات التعاونية. ـ تتجه شرطة دبي لخصخصة بعض القطاعات، بعد خصخصتها لأعمال الصيانة والزراعة، فإلى ماذا تهدف هذه السياسة؟ وما هي القطاعات التي تنوون خصخصتها في المستقبل؟ - نحن نهدف إلى تقديم خدمات في غاية الجودة، إلى جانب تخفيض التكاليف، والخصخصة لا تمس القطاعات الداخلة في مكافحة الجريمة والوقاية منها. فكانت البداية بخصخصة أعمال الصيانة والنظافة والزراعة، وبعد إجراء دراسات ميدانية مستفيضة وتحويل أعمال صيانة شبكات الكهرباء والصرف الصحي انخفضت تكاليف أعمال النظافة بمقدار 6 ملايين درهم، وتقديم خدمات أفضل بمستويات جودة أعلى، وفرض رقابة دائمة على أعمال تلك الشركات. وهناك دراسة لخصخصة جزء من خدمات الاسعاف المقدمة لأفراد الجمهور المتمثلة في نقل المرضى والحالات الطارئة من المنازل إلى المستشفيات أما خدمات نقل المصابين في الحوادث المرورية والجنائية فستبقى من اختصاص الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات وذلك لاعتبارات إنسانية منها السرعة في تقديم الاسعافات الأولية وانقاذ أرواح المصابين، ولكن لم نجد بعد شركات خاصة تملك كفاءة وجودة خدمات قطاع الاسعاف في شرطة دبي. ـ كيف تنظرون إلى قطاع الاسعاف والعاملين فيه؟ - نسعى إلى توطين مهنة الاسعاف تدريجياً، لأن مهنة المسعف تلقى إقبالاً كبيراً في مختلف دول العالم مما يشكل عنصر جذب للمواطنين للعمل في هذا القطاع. والعاملون في إسعاف شرطة دبي حصلوا على شهادات معتمدة من إحدى المنظمات الصحية العالمية بعد أن تلقوا دروساً في الاسعاف من مركز تدريب المسعفين في الإدارة العامة للخدمات والتجهيزات وهو المركز الوحيد في الشرق الأوسط. وفي بداية العام المقبل سنقوم بابتعاث أول مجموعة من المواطنين والمواطنات للانخراط في الدراسة التخصصية في الاسعاف لمدة 3 سنوات يحصلون بعدها على دبلوم في الاسعاف، وسيمثلون رافداً قوياً لجهاز إسعاف شرطة دبي المصنف عالمياً طبقاً لمواصفات ومقاييس أداء الخدمة وجودتها، إضافة إلى اشادة الوفود والزائرين للقيادة العامة لشرطة دبي، وهو إلى جانب ذلك أفضل جهاز شرطة يملك امكانيات عالمية في الاسعاف في الوطن العربي، وحاصل على شهادة الايزو كجهاز غير متخصص في عمل الاسعاف، ولكن أدوار الشرطة لا تقتصر على مكافحة الجريمة بل تقدم خدمات إنسانية للمواطنين والمقيمين دون مقابل. ـ وماذا عن مشاريع المباني الجديدة لشرطة دبي؟ - لقد روعي في المباني الجديدة التصاميم الهندسية الحديثة لمواكبة التطور العمراني الذي تشهده دولة الإمارات بشكل عام وإمارة دبي بشكل خاص حيث ستقوم الشركة المنفذة لمشروع المبنى الجديد للقيادة العامة لشرطة دبي ببدء العمل هذا العام، وكذلك مشروع الإدارة العامة للمؤسسات العقابية الجديد في العوير في الفترة نفسها ومشروع الإدارة العامة للانقاذ والنقل وورشة السيارات في منطقة ورسان وكذلك مشروع توسعة مجمع السجون ومشروع قسم الخيالة وإنشاء اسطبل في منطقة القصيص، حتى تكون دوريات الخيالة قريبة من مناطق الاختصاص في ديرة، وسوف تستلم أكاديمية شرطة دبي قريباً مشروع إدارة التدريب التابع لها بالإضافة إلى توسعة الفصول الدراسية في الأكاديمية.. وذلك ضمن الاستراتيجية العامة والرؤية المستقبلية للقيادة العامة لشرطة دبي بتوفير جميع متطلبات النجاح والتميز والتفوق للإدارة العامة ومراكز الشرطة في دبي للوفاء والارتقاء بالخدمات وتوفير الأمن والأمان لأفراد الجمهور من مواطنين ومقيمين.