الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 تعتبر جائزة خليفة بن زايد للمعلم بمثابة تقدير من الدولة لدور المعلم في تربية وتعليم الاجيال وعرفانا برسالته المقدسة، وتشجيعا للمعلمين على التجديد والتطوير التربوي والتعليمي، حيث تهدف الجائزة الى ابراز أهمية الدور الذي يمارسه المعلمون في المجتمع وتدعيم المكانة التي ينبغي أن يتبؤوها في مجتمعهم، بما يتعهدون به الاجيال من رعاية وعناية وحفز ابناء الدولة للاقبال على مهنة التعليم والانخراط فيها، وتكريم المعلمين المتميزين والمبدعين والملتزمين بأخلاقيات المهنة ومازال عطاؤهم متدفقا او المربين القدامى الذين توقف عطاؤهم لاسباب متعددة، وكذلك تهدف الى اثراء الميدان التربوي بالبحوث والدراسات التي تخدم العملية التربوية وتعزز نواتجها، واستنهاض همة المجتمع بأفراده ومؤسساته العامة والخاصة لتقدير دور المعلم ودعم العملية التربوية. وبدخول الجائزة عامها السابع على خطى التميز استطلعت «البيان» اراء عدد من المسئولين ومن حصدوا جوائزها عبر دوراتها الست التي انقضت حول تأثيرها الفاعل في الميدان التربوي، وقد اجمعت الاراء على أن جائزتي خليفة بن زايد للمعلم وحمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز، تعتبران معلمين مهمين من معالم النهضة التعليمية التربوية المعاصرة في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. معالي الدكتور علي عبد العزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب قال: ان الانجازات التربوية الرائدة التي حققتها دولة الامارات تعود الى تلك السياسة الحكيمة التي انتهجها صاحب السمو رئيس الدولة عندما جعل من تطوير الانسان وتنمية قدراته وتفعيل عطاءاته المحور الاساسي للعملية التنموية الشاملة في الدولة. وأكد الدكتور الشرهان أن تعظيم قدر المعلم والمربي في الحياة العامة واعتباره قيمة انسانية رائدة يرجع بالاساس الى عميق ايماننا بأن هذا المعلم هو اساس اي انجاز حضاري وانساني يمكن أن يتحقق في حياة اي شعب اواية امه. وأكد معاليه أهمية الدور الذي يؤديه المعلم لخدمة مساعي المجتمع نحو النهوض وعلى حرص الدولة على تنمية هذا الدور ومنحه القدر المناسب من التقدير الذي يستحقه. وقال: لا يمكن أن ينكر احد ما حققته كل من جائزة حمدان بن راشد للتميز وجائزة خليفة بن زايد للمعلم من تنافس شريف بين مؤسساتنا التعليمية كافة، وبكل موسم دراسي تعودنا أن تساهم الجائزتان في اثراء الساحة التربوية وخلق مناخ تعليمي تربوي يرتقي بكافة ادوات العملية التعليمية، كما ساهمت هذه الجوائز في بعث الامل، لغد افضل، وقامت بخلق منافسة تربوية سامية تسمو برسالتنا التعليمية والتربوية. الدكتور جمال المهيري وكيل وزارة التربية والتعليم والشباب: أكد أهمية الجائزة في دعم العملية التعليمية ودعم المعلم والتربويين وقال: لقد احدثت جائزة خليفة للمعلم تغييرا فاعلا نحو رفع كفاءة النظام التربوي، والاداء التعليمي، ناشدة بذلك التميز والاجادة والابداع، واستنهضت الطاقات الكامنة، والقدرات المهملة او التربويين، وابرزت أهمية الدور الذي يقوم به المعلم في المجتمع ورفعت من مكانته. وأكد وكيل الوزارة أهمية دور المعلم في تربية النشيء، معربا عن شكره وتقديره لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة ولصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة على هذه اللفتة الكريمة، بأنشاء جائزة لتكريم المعلم، مشيرا الى أنها تضيف مأثرة اخرى الى مآثره المتعددة والتي تركت بصماتها على جميع جوانب التقدم والازدهار عموما والارتقاء بالعلم والتعلم خصوصا. وقال: لقد زاد حرص معلمي الدولة ومربيها على كسب شرف الحصول على جائزة خليفة بن زايد للمعلم، من خلال تمسكهم بمهنتهم الشريفة، واصرارهم على الاداء المتميز منها، مشيرا الى أن اجمالي الذين نالوا شرف الحصول على الجائزة منذ دورتها الاولى وحتى الدورة السادسة الحالية (855) مكرما ومكرمه. وأكد د. المهيري أن فعاليات الجائزة لم تقتصر على توزيع الجوائز على المكرمين، بل تعدت ذلك الى انماط اخرى من الفعاليات التي لها صلة مباشرة بالارتقاء بمستوى العمل التربوي والقائمين عليه في الدولة، مشيرا الى أنه تم في مجلس امناء الجائزة، وبتوجيهات من مؤسسي الجائزة وراعيها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد اتخاذ قرار بعقد مؤتمر تربوي للجائزة كل عامين، الى جانب عقد ندوات متخصصة في المناطق التعليمية خلال الأعوام التي لا تعقد فيها مؤتمرات، حيث تطرح في كل ندوة موضوعات تربوية محددة تخدم العملية التعليمية وترفع من مستوى قدرات وكفايات المعلمين والاداريين في المدارس، هذا فضلا عن مشاركة الجائزة في بعض الفعاليات التربوية المحلية والاقليمية والدولية، والاستمرار في اجراء مسابقات البحوث للمعلمين والاداريين لتنمية قدراتهم العملية والتربوية والارتقاء بمستوى الاداء في الميدان التربوي. لفتة كريمة محمد عبد الله فارس الامين العام لمجلس امناء الجائزة قال: أن جائزة خليفة بن زايد للمعلم هدية لأصحاب اقدس مهنة على وجه الارض ولفته كريمة من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي وتقدير رائع للمواطنين الذين عملوا في التدريس غير النظامي قبل فتح المدارس النظامية «المطاوعة من الذكور والاناث الاحياء منهم والاموات»، وجاءت ايضا لتكرم كل معلم تشققت يداه من الطباشير، وضعف بصره من كثرة القراءة والتحضير وتصحيح دفاتر واجبات التلاميذ واوراق اختباراتهم، وانحنى ظهره وهو منكب على تفحصها وتقديرها، جائزة الشيخ خليفة بن زايد للمعلم جاءت عرفانا وامتنانا بالدور الكبير للمعلم الذي يبذل الكثير من جهده وصحته ووقته على حساب حياته وصحته واموره العائلية، والجائزة هي هدية شرف يكرم فيها المعلم معنويا وماديا لرسالته العظيمة، ولدوره المتميز في المجتمع. وقال هذه الجائزة كانت حلما ثم اصبحت حقيقة عندما تفضل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بموافقته السامية على تبني هذه الجائزة ودعمها ماديا ومعنويا.. بل تجاوز سموه طموحاتنا فقد حدد القيمة المالية للجائزة بخمسة وعشرين الف درهم بدلا من اقتراحنا الذي قدمناه وهو عشرة آلاف درهم وليس هذا فحسب بل زاد حفظه الله فئة اخرى الى الفئات المقترحة للتكريم وهي فئة المطاوعة من الذكور والاناث من هم على قيد الحياة او من توفاهم الله، عرفانا وتكريما لهذه الفئة التي قدمت الكثير في زمن ما قبل التعليم النظامي. خولة ابراهيم المعلا وكيل الوزارة المساعد للادارة التربوية بوزارة التربية والتعليم والشباب قالت: ان احد الاهداف الرئيسية لجائزة خليفة بن زايد للمعلم «اثراء الميدان التربوي بالبحوث والدراسات التي تخدم العملية التربوية وتعزز نواتجها» وقد كان لتحقيق هذا الهدف اثره الكبير في حفز المعلمين على الدراسة والبحث والتحليل والتقييم ومواجهة المشكلات التعليمية والتربوية وايجاد الحلول المبتكرة لها. رائدة في تكريم المعلم والجائزة رائدة في مجالها، لانها اول جائزة تخصص للمعلم القديم والجديد، وتكريم المواطنين الذين عملوا في التدريس غير النظامي، وكانت الجوائز من قبل تكرم المعلم ضمن فئات اخرى فيحس انه على الهامش برغم دوره الاساسي والحيوي الذي يقدمه بعرقة ودمه. والجائزة اخيرا وليس اخرا، جاءت لتنصف المعلمين الذين طال احساسهم بظلم الجميع لهم وتجاهل ما يقدمونه من جهود جبارة لتعليم ابناء المجتمع وتثقيفهم واعدادهم ليكونوا مواطنين صالحين يساهمون في تنمية المجتمع وتقدمه، فجاءت جائزة خليفة لتحيي فيهم موات الامل بما تقدمه لهم من تكريم معنوي ومادي سخي وليس غريبا أن يخصص المؤسس سمو الشيخ خليفة جائزة لتكريم المعلم، وأن يسخر المال لتنمية البشر، فهو ابن القائد المؤسس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي اعلن اكثر من مرة «أن اعظم استثمار للمال هو استثماره في خلق اجيال من المتعلمين والمثقفين». دلالات وانعكاسات محمد سالم الظاهري مدير منطقة أبوظبي التعليمية اوضح بأن تخصيص جائزة لأهل التربية والتعليم من قبل القيادة الحكيمة لهو امر له دلالاته وانعكاساته على مجتمع الامارات حيث أنه تأكيد على تقدير العلم والعلماء، وابراز لدور المعلم وأهميته في استنهاض همم ابناء المجتمع في تحصيل العلم وبناء عقولهم وتشكيل وجدانهم وتسليحهم بالمهارات والقدرات اللازمة وحثهم على السعي الدائم للعمل على تنمية ونهضة مجتمعهم ورفع رايته عاليا بين الامم المتقدمة. وقال ان جائزة خليفة للمعلم جاءت عرفانا وامتنانا بالدور الكبير للمعلم الذي يبذل الكثير من جهده وصحته ووقته على حساب حياته الخاصة، مشيرا الى دورها في حفز ابناء الدولة للاقبال على مهنة التعليم والانخراط فيها وكذلك تمثل حافزا كبيرا للمعلم الوطني الى الابداع والتميز وتشجيعا له للاقبال على مهنة التعليم والاستمرار فيها مخلصا ومتفانيا وخلاقا، الى جانب اثراء الميدان التربوي بالبحوث والدراسات التي تخدم العملية التربوية وتعزيز نواتجها من خلال تنظيمها للمؤتمرات التربوية. محمد عبد العزيز الباهلي مدير تحرير مجلة «آفاق تربوية»، الفائزة بالجائزة في دورتها الرابعة عن فئة العاملين في دواوين الوزارة والمناطق التعليمية، أكد اهمية الجائزة في الميدان التربوي وقال: اتصور وجود جوائز تربوية هي في الاساس دعم لسياسة التعليم في الدولة ودعم آلية التعليم المنشود، مشيرا الى أنه منذ بداية ظهور هذه الجوائز برزت معالم كثيرة في سياسة التعليم حيث بدأت ملامح الارتقاء كبيرة في آلية العمل التعليمي في قطاعاته المختلفة. وأضاف: اعتقد أن فكرة انشاء هذه الجوائز التربوية من الافكار التي تهدف الى سياسة التعليم بالدولة والارتقاء فيها مستقبلا ووضع آلية ومن خلالها يتم تجويد العمل التربوي، مشيراً الى أن التميز بهدف ايجاد تنافس يصب في تطوير العمل التعليمي.. تنافس شريف شوقي توفيق الخالدي، الفائز بجائزة خليفة بن زايد للمعلم عام 2000، وكذلك بجائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للاداء التعليمي المتميز الدورة الرابعة عن فئة الموجه المتميز بالمنطقة التعليمية في أبوظبي أكد دور الجائزة في تحفيز العاملين في الميدان التربوي على الابداع وتطوير الاداء، وقال ان المشاركة بالجائزة تخلق تنافسا شريفا تصب نتائجه في مصلحة العمل التربوي بل وترسم طريقا واضحا لعاملين في الحقل التربوي في افضل الاساليب والوسائل التي تحقق الجودة بما يؤدي الى الارتقاء بمخرجات التعليم وما ينعكس ايجابا على ابنائنا الطلبة. وعن الاثر الذي تركه الفوز بالجائزة عليه اوضح الخالدي ان الفوز بالجائزة مسئولية يتحملها الفائز تجاه نفسه وتجاه العمل الذي يقوم به، مؤكدا انها تعتبر حافزا كبيرا لعمل المزيد وبذل الجهد المضاعف، والبحث عن مواطن الجودة والتطوير، وتنمية الذات باستمرار من خلال الاطلاع الدائم على احدث طرائق التدريس والتوجيه والاشراف. ومن جهة العمل حملت الجائزة الفائزة مسئولية العمل الجاد والدؤوب بروح الفريق، حيث فتحت ابوابا كثيرة لتطوير الاداء واصبح الفائز يشعر انه يتحمل واجب التأثير في المحيط الذي يعمل فيه من خلال الابداع في العمل والطموح المستمر نحو الافضل. ويؤكد شوقي الخالدي أن الجائزة بدأت تنحو في فئاتها مناحي جديدة، وتدخل عناصر جديدة تواكب حركة تطور المسيرة التعليمية والتي منها «البحث التربوي»، والمصداقية في عناصر التقييم، مبديا اعجابه باسلوب الجائزة في اتباع اعلان النتائج بعقد مؤتمرات تربوية تخدم المجالات التربوية، وكذلك اهتمامها بطباعة ونشر البحوث الفائزة ليستفيد منها الميدان التربوي. محمد محمود حسن الفائز بالجائزة في دورتها السادسة عن فئة العاملين في دواوين الوزارة والمناطق التعليمية «منطقة الشارقة»،. وقال: ان فوزي بجائزة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ولي عهد أبوظبي للمعلم كان له الاثر الكبير على نفسي ليس لما قدمنا في الفترة الماضية فحسب وانما سيكون لها الاثر الكبير والدافع للاستمرار للعطاء المتواصل وبذل مزيد من الجهد في المرحلة المقبلة. ويؤكد عمر عبد الرحمن جكه، الحاصل على الجائزة عن فئة العاملين في المدارس «منطقة رأس الخيمة» أهمية الجائزة في الميدان التربوي، ويقول: يشعر المكرم بالفرحة والسرور وهو يتسلم جائزته من قبل القيادة التي لا تنسى الدور الكبير الذي يقوم به المعلم والرسالة السامية التي يؤديها لخدمة ابناء الوطن من اجل تنشئة جيل يعتمد عليه الوطن في مسيرة البناء والنهضة والتنمية، مشيرا الى أن الجائزة تمثل حافزا ودافعا لمزيد من العطاء والبذل في الميدان التربوي وتقديرا للجهود التي تبذل. ويرى أن المشاركة في الجائزة والأعمال التي يساهم بها الجميع كلها تثري الميدان وتؤثر على الاداء للمعلم والطالب معا من خلال تنفيذ المشروعات التربوية وطرح افكار للنهوض بالميدان التربوي. الترقية خير تكريم ويقترح عمر جكة انتهاج وسائل تكريمية في هذه الجائزة كأن يرقى الموظف المتميز الذي امضى فترة طويلة في الميدان التربوي، مشيرا الى أن العاملين في الميدان لا يحصلون على الترقيات برغم مضيهم فترة طويلة في العمل أسوة بالمؤسسات الاخرى التي يحصل فيها العاملون على ترقيات. كما يقترح رفع قيمة الجائزة مستقبلا لتكون دافعا اكبر للمكرم وتشجيعا وحافزا للآخرين على الاستمرار في العمل التربوي لفترة طويلة. ويقول احمد خويلة الموجه المقيم بمدرسة الغزالي النموذجية بأبوظبي ان الجائزة اشاعت الروح التنافسية بين العاملين في الميدان التربوي لنيل قصب السبق للجائزة، مما جعلهم يبحثون في كل ميدان يتم الاسهام فيه للمشاركة في الجائزة، مما نمى في الميدان روح البحث والاستقاء والتنمية الذاتية. ويضيف: لقد اسهمت الجائزة في بعث الحياة في الميدان التربوي بجميع اشكاله، حيث فتحت الباب واسعا امام الابداعات والابتكارات لجميع العاملين في الميدان التربوي من موجهين ومعلمين واداريين. توسيع المساحة وللحفاظ على الاهداف السامية للجائزة يقترح خويلة ضرورة توسيع المساحة الميدانية للتقويم، بحيث تقوم اللجان التقويمية بتكثيف الزيارات الميدانية التي تبحث وتستقصي عن اثر المشاركين في الجائزة ميدانيا واثرهم على عملية التعلم، وهل المشاركة تركت اثرا في سلوك المشارك او الفئة التي تستفيد من المشارك، وذلك حفاظا على البعد العملياتي لأهداف الجائزة وتغليب روح التطبيق على المظهرية او الشكلية، لذا يبرز سؤال: هل هناك اثر ايجابي على سلوك الفئة المتعاملة مع المشارك؟ هل الذين يتوقع فوزهم كانوا ذوي اثر فعال على طلابهم او معلميهم قياسا مع غيرهم؟ ومن هنا يتجلى اثر الزيارات الميدانية للجان التقويم على مضمون العمل التربوي، وبذا يقل الاهتمام بالشكل حيث اصبح الشغل الشاغل للعاملين المشاركة في الجائزة اولا، وقد يكون ذلك على حساب الانتاجية لديهم او البعد العملياتي القائم على التطبيق. ويرى نظمي برهوش الحاصل على الجائزة فئة العاملين في المدارس في دورتها الاولى عام 1997 أن جائزة خليفة بن زايد للمعلم كان لها اثر فاعل في الارتقاء بالميدان والحرص على التطوير ومواكبة كل جديد فيما يتعلق بالقضايا التربوية والنفسية والتعليمية لتقديم ما يفيد الميدان ويساهم في دفع عجلة البناء والنمو التعليمي، لافتا الى أنه بعد حصوله على الجائزة شعر بمسئولية غير عادية نحو العمل وخدمة الابناء والاباء والمربين لتقديم خدمة متميزة ترقى بتطلعات وطموحات الميدان التربوي. ويرى برهوش أن جائزة خليفة للمعلم جاءت عرفانا وامتنانا بالدور الكبير للمعلم الذي يبذل الكثير من جهده ووقته على حساب حياته الخاصة، مشيرا الى أنها رائدة في مجالها كونها اول جائزة تخصص للمعلم وكونها تمثل حافزا له نحو الابداع والتميز وتشجعه للاقبال على مهنة التعليم والاستمرار فيها مخلصا ومتفانيا، الى جانب اثراء الميدان التربوي بالبحوث والدراسات التي تخدم العملية التربوية والميدان. ويؤكد أن جائزتي خليفة بن زايد للمعلم وحمدان بن راشد للاداء التعليمي المتميز قد ساهمتا في ابراز الفائقين والمتميزين من الادارات المدرسية والمعلمين وكذلك الطلاب، حيث يتنافس الجميع للمشاركة فيهما. من جانبه قال حارب محمد حسين لوتاه الفائز بجائزة المعلم المتميز ان الجائزة داعم قوي لكافة العاملين بالميدان التربوي فهي تثري الساحة التعليمية وتشجع المعلم على الابداع والابتكار مشيراً لضرورة ربط الجائزة بالسنوات العملية للمعلم وعدد الدورات التأهيلية التي ساهمت في تطوير ادائه لكي تكون الاستفادة كاملة من الجائزة. واضاف ان الساحة التعليمية بحاجة ماسة لمثل هذه الجوائز لتحفيز المعلمين وحثهم على تطوير ادائهم فذلك ينعكس ايجابا على الاداء التعليمي بشكل عام بالدولة إلى جانب دفع الابناء لمزيد من التحصيل العلمي المتميز. واكد ان اهتمام القيادة الرشيدة بكافة الفئات المنتجة في المجتمع مثل الموظفين العاديين والمدرسين والمهندسين يسهم في اثراء ساحة المنافسة فيما بينهم مما يحقق المصلحة العامة للاداء الحكومي بشكل عام. الجائزة في سطور الفئات المشمولة بالتكريم ـ المواطنون الذين عملوا في التدريس غيرالنظامي (المطاوعة من الذكور والاناث قبل فتح المدارس النظامية)، وتمنح للأحياء منهم او لورثتهم. ـ المعلمون من ابناء الدولة الذين عملوا في التربية والتعليم، وذلك بالنظر الى أقدميتهم وتميزهم والتزامهم بأخلاقيات المهنة. ـ المعلمون من غير ابناء الدولة الذين عملوا في التربية والتعليم وذلك بالنظر الى اقدميتهم وتميزهم والتزامهم بأخلاقيات المهنة. المعلمون الذين قدموا بحوثاً تربوية متميزة تخدم العملية التربوية. كما جاء في القرار تخصيص مبلغ ثلاثة ملايين درهم سنويا كميزانية للجائزة لتغطية قيمة الجائزة ومصاريفها الادارية. وبعد ذلك اصدار سموه القرار رقم (7) لسنة 1996م بتشكيل مجلس امناء الجائزة برئاسة سمو الشيخ محمد بن خليفة بن زايد آل نهيان وعضوية ثمانية اشخاص يمثلون وزارة التربية والتعليم، وجامعة الامارات، المناطق التعليمية، ديوان صاحب السمو ولي عهد أبوظبي وجمعية المعلمين. وقد باشر المجلس مهامه التي حددت في قرار ولي العهد رقم (6) لعام 1996م فبدأ بوضع النظام المالي والاداري للجائزة ومعايير وشروط الترشيح لنيل الجائزة. بداية التكريم وقد بدأ تكريم اول مجموعة من المطاوعة والمعلمين والعاملين بديوان الوزارة والمناطق التعليمية عام 1997م. ثم توالت الدورات وعددها ست دورات حتى اكتوبر 2002م وبلغ عدد الممنوحين للجائزة في الدورات الست 855 معلما ومعلمة موزعين كالآتي: المطاوعة (95 مطوعاً ومطوعة)، العاملون بالمدارس (593 معلما ومعلمة)، العاملون بالدواوين (113 فردا)، المتميزون (20 معلما ومعلمة)، التربويون من المعلمين العرب الذين خدموا قبل عام 1961م (20 معلما ومعلمة)، البحوث التربوية (14 معلما ومعلمة). نشاطات الجائزة العمل المتميز: فقد اجرى مسابقة بين المعلمين المتميزين من خلال المناطق التعليمية خلال الأعوام من 1997م حتى 2000 وقد كرم عدد 20 معلما متميزا خلال تلك الفترة وقد تم حجب الجائزة عام 1998م لعدم تقديم اعمال متميزة تستحق التكريم. المؤتمر التربوي الاول: تم عقد مؤتمر تربوي عام 2000م تحت شعار «المعلم حضارة الأمس وطموحات المستقبل» وقد كان من أهداف ذلك المؤتمر التعريف بالدور القيادي المتميز للمعلم ومكانته في المجتمع، وقد شارك في هذا المؤتمر عدد كبير من المعلمين على مستوى الدولة (400 معلم ومعلمة)، وقدمت في هذا المؤتمر ثمانية بحوث صبت كلها في المحاور التي ارتكزت عليها اهداف المؤتمر. مسابقة البحوث التربوية لعام 2001م: تم طرح مسابقة البحوث التربوية الاولى عام 2001م في موضوعين: الاول: «دور المعلم في تفعيل المتعلم». الثاني: «تفاعل المدارس مع المجتمع واثر ذلك في تطوير العمل التربوي». وقد فاز اربعة معلمين ومعلمات في كل موضوع وتم منحهم الجوائز في نوفمبر من عام 2001م. مسابقة البحوث التربوية لعام 2002م. وقد شملت خطة الجائزة مسابقة البحوث التربوية الثانوية في ثلاثة مجالات: مجال المعلم: «المعلوماتية وانعكاساتها على عمل المعلم». مجال الادارة المدرسية: «دور الادارة في توظيف تقنية المعلومات في الادارة والتدريس». مجال الاختصاصي الاجتماعي: «الدور الفعال للاختصاصي الاجتماعي في عصر المعلوماتية». استطلاع ـ عبد الرزاق المعاني: