الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 اثار الكشف عن اول عملية اختراق للحسابات الشخصية في بعض البنوك المحلية والاجنبية بدبي ردود افعال كبيرة حيث طالب البعض بضرورة اتخاذ كافة الاجراءات الاحترازية لحماية التعاملات المصرفية عبر الانترنت بين البنوك والعملاء من اية هجمات او اختراقات عبر تشفير تلك التعاملات. في الوقت الذي اكد فيه مسئول امني باتخاذ اجراءات اكثر فعالية داخل مقاهي الانترنت والاماكن العامة التي يتاح فيها الدخول الى شبكة الانترنت في الوقت الذي شدد فيه على خلو الامارات من الجريمة المنظمة. في حين قال أحد المصرفيين ان شبكات المصارف المحلية بالدولة من اكثر الشبكات التي تتمتع بالحماية من الاختراق في العالم، وما حدث يعد في اطار الاستثنائات. وقال اللواء شرف الدين محمد حسين مساعد القائد العام لشرطة دبي لشئون البحث الجنائي ان هناك توجيهات لمقاهي الانترنت بوضع كاميرات داخلية لمراقبة الاشخاص الذين يرتادونها والتعرف على هويتهم من خلال اثبات شخصية، كذلك وضع برامج خاصة داخل اجهزة الكمبيوتر في هذه المقاهي لاتتيح الاطلاع للاشخاص على صفحات سابقة على شبكة المعلومات الدولية. واوضح انه سيتم تطبيق هذه التوجيهات على كافة الاماكن العامة التي تتيح استخدام اجهزة الكمبيوتر للزوار في المطارات او الفنادق بحيث يجب وضع آلية للاستخدام الامثل بها من خلال برامج حماية خاصة مشيراً الى أنه سوف يتم التخاطب مع دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بشأن تراخيص مقاهي الانترنت أو أية مؤسسات خاصة اخرى تعمل في مجال الكمبيوتر لوضع الضوابط والتوجيهات الخاصة لمنع حدوث اية مخالفات داخلها عبر زوارها. في السياق ذاته طالب اللواء شرف الدين حسين المؤسسات المصرفية التي تتعامل مع عملائها عبر الانترنت بأخذ كل اساليب الحيطة والحذر والحماية عند تعاملها في التحويلات المالية لزبائنها حتى لا تتعرض للاختراق منوهاً بضرورة ابلاغ العميل بشكل سريع وفوري عن التحويلات المالية التي تتم في حسابه الشخصي عبر الانترنت. وفي هذا الصدد اكد ان دولة الامارات خالية من الجريمة المنظمة وقال انه بفضل حكمة وتقدير صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اصحاب السمو حكام الامارات اصبحت الدولة واحة آمنة ومستقرة لكل مواطن ومقيم وزائر ومستثمر. واشار الى ان سيكولوجية الجريمة المنظمة في الفقه الامني هي الانتشار في مثل هذا المناخ الحر والمنفتح، ولكن اعتدال دولتنا ومكانتها بين الدول واحترامها لكل الاتفاقيات الدولية وعدلها في حقوق المجتمع وافراده دون تمييز لعرق او لون او جنس الى جانب مجهودات اجهزتها الأمنية الواعية جعلها وبفضل الله اكثر امانا واحتراما بين الدول ومجتمعاتها. وقال انه من الممكن ان تحدث بعض القضايا على ارض الدولة لكننا نتعامل معها وفقا لمقتضيات الاتفاقيات الدولية بكل دقة، وذلك احتراماً لاتفاقياتنا مع الاخرين واحتراماً لدولتنا وعلاقاتها مع المجتمع الدولي وتحقيقاً لمبادئ القانون والعدالة. ونوه اللواء شرف الدين الى توقيع دولة الامارات المتحدة على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الحدود لتصبح الدولة رقم 145 من مجموع 190 دولة وقعت على الاتفاقية حتى الآن. وكانت الجمعية العامة للامم المتحدة قد اهابت عبر قرارها رقم 25 الصادر عن دورتها الخامسة والخمسين لعام 2000 بجميع الدول الاعضاء في الأمم المتحدة والمنظمات الاقتصادية المعروفة التوقيع والتصديق على الاتفاقية في اقرب وقت، وتجيز الاتفاقية ملاحقة الضالعين في اي من الجرائم المنظمة قضائيا ومعاقبتهم على الجرائم التي اشتركوا فيها اينما ارتكبت في أي منطقة من العالم. قال سالم الشاعر مدير الخدمات الحكومية بحكومة دبي الالكترونية ان هناك العديد من الجهات سواء المصرفية او الحكومية تقوم بتطوير انظمتها بمجهود فردي داخلي من خلال كفاءات لديها غير متخصصة في امن الشبكات وطريقة التعامل مع العميل بحيث تقوم هذه الجهات بالتيسير في طريق التعامل عبر الانترنت دون الاخذ في الاعتبار ان العميل لم يأخذ اساليب الحماية الكافية في جهازه الشخصي لمنع اية محاولات للاختراق. وحتى الان ليس لدينا ما يسمى بنظام البصمة الالكترونية المشفرة عند التعامل بين المصارف او الجهات الحكومية والافراد فعندما تدخل في معالمة الكترونية لابد ان تكون امنة ومشفرة بحيث ينتقل رقم الحساب عبر الشبكات بصورة مشفرة بحيث اذا التقطها اي شخص مخترق لا يستطيع فك الشفرة ويلاحظ سالم الشاعر ان البنوك تقدم انظمة سهلة للعملاء على حساب امن المعلومات وهو ما يشكل الخطورة فاذا كان لدى شبكة معلومات فلا بد كمسئول التأكد تماما من امنها وحمايتها من خلال استدعاء خبراء متخصصين في عمليات اختراق الانظمة للكشف عن اية ثغرات ينفذ منها مخترقو الشبكة وتلافيها. واوضح ان لدينا في كثير من الجهات انظمة حماية لكن بشكل فردي وليس جماعي ودون التدقيق من خبراء عالميين. وكشف عن اطلاق مشروع جديد يسمى خدمة الطوارئ عبارة عن فريق من الخبراء الفنيين المتخصصين لاكتشاف اية عمليات اختراق وهجوم على انظمة الجهات الحكومية او الخاصة في دبي ويشرف على المشروع جهات حيادية لضمان السرية. وطالب مدير الخدمات الحكومية بحكومة دبي الالكترونية المصارف العاملة بالدولة وضع برامج حماية اكثر على حسابات عملائها خاصة المتداولة عبر الكمبيوتر الى اماكن يصعب مراقبتها لان تحويل الاموال يغري مخترقي الشبكة وبالتالي تقع على عاتق البنوك مهمة حساسة ودقيقة للغاية لحماية وضمان أموال العملاء. من جانبه قال محمد نصر عابدين الرئيس التنفيذي لبنك الاتحاد الوطني ان بنوك الامارات تعتبر من اكثر مصارف العالم تقدما في مجال حماية الشبكات وذات مستوى عال للغاية في هذا المجال وما قد يحدث احيانا من اختراق يمثل حالات استثنائية لأن نظرية الأمن المطلق على شبكة الانترنت غير موجودة على الاطلاق ولكن ذلك لا يعني ان نجتهد من اجل استحداث اجراءات امن جديدة وتطويرها لحماية الشبكات المصرفية والحسابات الشخصية للعملاء من الاختراق. كتب عادل السنهوري: