الخميس 28 شوال 1423 هـ الموافق 2 يناير 2003 أكدت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها ان العقدين الاخيرين شهدا نموا متصاعدا فى قطاع الثروة السمكية فى دولة الامارات العربية المتحدة بصفة عامة وفى امارة أبوظبي على وجه الخصوص بزيادة ملحوظة فى الانتاج ومجهود الصيد. غير ان الهيئة لفتت فى تقرير لها ورد ضمن الاستراتيجية البيئية وخطط العمل لامارة ابوظبي 2003/ 2007 الى ان هذا النمو يلازمه قلق متزايد على الحالة العامة للمصايد والموارد البحرية فى المنطقة مؤكدة ان الدولة اتخذت سلسلة اجراءات لمعالجة هذه الظواهر. وتشير الى أن الاستثمارات فى قطاع الثروة السمكية ربما تكون قد زادت عن طاقة هذا القطاع وان نشاط الصيد والانشطة البشرية الاخرى قد يشكل خطرا بقدر غير معروف ولكنه ذو تأثير سلبى على البيئة البحرية. ويحتمل أن تكون هذه البيئات البحرية الهشة قد تعرضت الى ضغوط أكبر بسبب التغيرات الاخيرة فى المناخ. وقد اتخذت الدولة سلسلة اجراءات ادارية لمعالجة هذه الظواهر تتضمن اصدار القانون الاتحادى رقم 23 لسنة 1999م فى شأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية فى دولة الامارات العربية المتحدة والعديد من اللوائح المختصة بهدف الوصول الى نظام أفضل لادارة الثروة السمكية. ويتطلب تطبيق القانون رقم 23 لسنة 1999م بصفة خاصة ادارة الثروة السمكية والموارد البحرية فى الدولة بطريقة تحقق الفائدة القصوى المستدامة منها. ونبه التقرير الى ان وضع استراتيجية للتأكد من الاستخدام المستدام للموارد البحرية الحية يعتبر من المتطلبات الاساسية لتنفيذ القانون أعلاه. وترى الهيئة ان التحدى يكمن فى توفير معلومات دقيقة ليس فقط حول الوفرة والانتاجية لهذه الموارد ولكن أيضا للبيئات المرتبطة بها من أجل الوصول الى صيد مثالى مستدام له أثر محدود على البيئة البحرية. وأكدت ان الحصول على الحد الاقصى من الموارد السمكية والبحرية والاستخدامات الاخرى للموارد بطريقة مستمرة وتقليل المخاطر البيولوجية فى ذات الوقت الى الحد الادنى أمر مستحيل بدون توفر المستوى العالى من المعلومات حول الاسماك والبيئة البحرية. ووفقا للهيئة يتطلب الصيد المستدام مراقبة جيدة للموارد تتضمن المناخ والنظم البيئية والعوامل الاجتماعية والاقتصادية. ويقترح التقرير خطة عمل شاملة لبحوث الموارد السمكية والبحرية فى أمارة أبوظبي للفترة المقبلة حيث ستستخدم الخطة كاطار لبرامج بحوث الثروة السمكية لامارة أبوظبي للسنوات الخمس المقبلة وذلك بهدف دعم جهود تطبيق القرار رقم 23 لسنة 1999م وتوفير أساس لتطوير سياسات جيدة تحكم استخدام والحفاظ على الثروات السمكية والموارد البحرية وحماية بيئاتها. تهدف خطة العمل الشاملة لبحوث الموارد السمكية والبحرية فى امارة أبوظبي الى دعم جهود تطبيق القانون الاتحادى رقم 23 لسنة 1999م الخاص بالثروة السمكية وتوفير أساس لتطوير سياسات جيدة تحكم استخدام والحفاظ على الثروات السمكية والموارد البحرية وحماية بيئاتها. وفيما يتعلق باجراء البحوث يعطى القانون الاتحادى رقم 23 لسنة 1999م الحق للدولة فى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية البيئة البحرية. وتقع مسئولية اتخاذ أجراءات حماية البيئة والتأكد من استدامة الثروة السمكية فى أمارة أبوظبي على هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها. وقد تم وضع خطة استراتيجية للبحث فى مجال الثروة السمكية لتوفير المعلومات العلمية اللازمة لتحقيق الاهداف الاستراتيجية للهيئة فيما يتصل بالمحافظة على وادارة الموارد المائية الحية البحرية فى الامارة. ويمكن تقسيم الاولويات البحثية التى تغطيها الخطة الى خمسة مجالات رئيسية هى: ـ وضع المخزون السمكى والبحرى. ـ النواحى الاجتماعية والاقتصادية الضغوط البشرية على الموارد والبيئات البحرية . ـ النظم البيئية والمناخ . ـ التقنيات الحديثة.ـ وام