الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 ضمن جولة تشمل عشر دول أفريقية اختتم وفد مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية ـ ينابيع الخير ـ برئاسة سالم عبيد الظاهري مدير المؤسسة زيارة للسودان استغرقت اسبوعاً تم خلالها افتتاح عدد من المشروعات التابعة للمؤسسة في ولايات الخرطوم والجزيرة وكردفان ضمن خمسين بئراً تنفذها المؤسسة بالسودان، فيما احتفل حوالي مليوني مواطن سوداني هم المستفيدون في مناطق المشاريع التي تم افتتاحها في مناطقهم، والذين خرجوا يشكرون الشيخ زايد لما يقدمه من عمل جليل لأفريقيا عامة والسودان على الخصوص من دعم وتنمية مستدامة. التقت «البيان» في الخرطوم سالم عبيد الظاهري مدير مؤسسة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، الذي قال ان صاحب السمو الشيخ زايد أطال الله عمره قد تبرع بألف بئر لقارة أفريقيا مقسمة على البلدان التي تعاني من قلة المياه مثل السودان، أثيوبيا، الصومال، تشاد، النيجر ومالي. ويشمل المشروع في السودان حفر 50 بئراً في مختلف المناطق وذلك بالتعاون مع منظمة الدعوة الإسلامية وتم طرح هذا المشروع في مناقصة وتقدمت عدة شركات ورست المناقصة على شركة «الرمح» التي تساهم فيها شركة صينية وتحت رقابة منظمة الدعوة الإسلامية. لقد قام الوفد بزيارات متواصلة لمناطق الآبار ووجدنا النتائج إيجابية ومشرفة سواء أكانت من الشركة أو من متابعة المنظمة والاستشاري المختص، حقيقة لا أكاد أصف فرحة المستفيدين فقد كانت فرحتهم كبيرة وخرجوا يهللون ويكبرون ويشكرون ويقرأون القرآن ويدعون بالخير لصاحب السمو الشيخ زايد وشملت الجولة عدة مناطق حول الخرطوم وولاية الجزيرة وكردفان التي اضطررنا للسفر إليها بالطائرة لصعوبة الوصول إليها وقد أدهشتنا هذه اللقاءات كما تألمنا من معاناة المواطنين في هذه المناطق والذين يعانون معاناة شديدة من قلة الماء ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يمكننا ان نفعل ما نستطيعه لمساعدتهم ومشاركتهم في همومهم، وصاحب السمو الشيخ زايد كما يعلم الجميع يحب إخوانه المسلمين ويسعى لمساعدتهم ومد العون لهم والحمد الله هذا المشروع على وشك الانتهاء وعما قريب سوف نبدأ جولة مماثلة للصومال ثم أثيوبيا ومن ثم الدول الأخرى. ويواصل ان مؤسسة صاحب السمو الشيخ زايد مؤسسة وقفية تأسست عام 1993م برأسمال قدره مليار دولار عبارة عن وقف محفوظ الأصل وإنما نعمل من خلال ريع هذا الوقف، والمؤسسة لا تستقبل أو تأخذ أية صدقات او زكوات أو أي تبرعات من افراد أو جماعات وإنما هي متركزة على رأسمالها وعائدات رأس المال لأنها ليست جمعية خيرية عامة وتعمل المؤسسة من خلال هذا الوقف وريعه، ولها مجلس أمناء برئاسة سمو الشيخ أحمد بن زايد وبعض الوزراء المحليين ويتكون مجلس الامناء من 11 شخصاً ويجتمع مرتين أو ثلاث مرات في العام حسب متطلبات العمل. منذ أول يوم لتأسيس هذه المؤسسة فهي تعمل بنشاط قوى وانتشرت أعمالها في كل القارات وامتدت إلى أفريقيا وآسيا وأميركا وأروبا واستراليا وقد تركزت هذه المشاريع على المجالات الخدمية مثل المساجد والمستشفيات والمدارس والكليات والمنح الدراسية ودور الإعاقة والأيتام والإغاثة والعلاج الطبي وتركز المؤسسة في خدماتها على قارتي أفريقيا وآسيا وهما القارتان الأكثر حاجة ومن هذا المنطلق تبرع صاحب السمو الشيخ زايد بألف بئر لأفريقيا. وفي سؤال لـ «البيان» عما شاهده في السودان في ظل ما يردده الإعلام الغربي بأنه إرهابي ويعاني من الحروب والمجاعة، اكتفى سالم عبيد الظاهري بالقول «نسمع كلاماً كثيراً ليس له مكان عندنا» وأضاف انه سننقل نتائج هذه الزيارة إلى المسئولين بدولة الإمارات العربية المتحدة، وأن الزيارة سوف تتبعها أعمال متتالية أخرى خاصة وان علاقات وشيجة وتاريخية ودينية تربط البلدين، وبالرغم من ان الزيارة تعتبر الأولى لي للسودان ولكنني أحسست في بلدي وبين أخوتي. إلى ذلك ثمن المهندس كمال علي محمد وزير الري والموارد المائية لدى لقائه وفد المؤسسة بحضور عيسى الباشة النعيمي سفير دولة الإمارات العربية المتحدة لدى الخرطوم، العلاقات المتطورة في المجالات السياسية والاقتصادية بين البلدين والعون المقدر الذي تقدمه المؤسسة في مجال حفر الآبار لتوفير مياه الشرب بولايات السودان المختلفة. وأعرب عن شكر وتقدير السودان لتخصيص المؤسسة مئتي بئر للسودان تجري الآن المرحلة الأولى منها والبالغة خمسين بئراً ويتم تنفيذ هذا المشروع الخيري تحت رعاية النائب الأول لرئيس الجمهورية علي عثمان محمد طه. ويهدف المشروع إلى تقديم العون للسودان في إطار خطة وأسبقيات السودان الهادفة لتوفير مياه الشرب النقية والصحية لكافة مناطق السودان. وقد تم الاتفاق على وضع كافة الترتيبات لاستكمال المرحلة الأولى من هذا المشروع طبقاً للبرنامج الزمني المحدد له ليغطي المناطق ذات الأولوية في توفير مياه الشرب للإنسان والحيوان وللتنمية الريفية والاجتماعية. وأعرب الوزير عن اشادته بمساهمة دولة الإمارات العربية المتحدة في تمويل مشروعات التنمية الكبرى بالسودان. وعلى الصعيد نفسه التقى الدكتور عصام احمد البشير وزير الإرشاد والأوقاف وفد المؤسسة بحضور سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالخرطوم، حيث أثنى الوزير على العلاقات المتميزة بين البلدين وما تشهده من تطور ملموس في المجالات المختلفة والتعاون الوثيق بين الوزارة وسفارة الإمارات بالخرطوم، كما تطرق للإسهامات المتواصلة للمؤسسة وما ظلت تقدمه لمشاريع الوزارة، مؤكداً استمرار التعاون بين الوزارة وكافة المؤسسات الإماراتية لخدمة البلدين في المجالات المختلفة. على الصعيد نفسه شملت زيارة وفد مؤسسة الشيخ زايد للأعمال الخيرية والإنسانية للخرطوم تفقد مجمع الشيخ طه على المهل بالمنشية بالخرطوم المتعدد الأغراض ويشتمل على مسجد ومكتبة إسلامية ومعهد للقرآن الكريم وروضة للطفل المسلم. وقد رافق الوفد دكتور عبد الله سيد أحمد أمين عام منظمة الدعوة الإسلامية فيما قدم الشيخ طه على المهل مؤسس المجمع تنويراً حول أهداف المجمع. ووعد الشيخ سالم عبيد الظاهري بتكملة هذا الصرح والإسهام في إنشاء وقف عبارة عن عدد من المحال التجارية الملحقة بالمجمع يصرف ريعها لصالح المجمع. وتقدم المهل بالشكر الجزيل لصاحب السمو الشيخ زايد، زايد العروبة والإسلام ودعا له بالصحة والعافية والخير وللشعب الإماراتي لما يسهمون به في مجال أعمال الخير في العالم الإسلامي عامة وفي السودان على وجه الخصوص. والتقت « البيان» مستشار منظمة الدعوة الإسلامية لأفريقيا الطيب جاد السيد حسن الذي أسدى الشكر الجزيل لمؤسسة الشيخ زايد على الجهود الضخمة والكبيرة التي تقدم بها ليس في السودان فقط بل في أفريقيا قاطبة، وقال نشكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لما يقدمه ويسعى إليه من عمل جليل من دعم وتنمية مستدامة ومن دعم لوحدة الأمة العربية وحالياً نحن نعمل مع مؤسسة زايد الخيرية في تعاون وثيق لتقديم خدمات المياه في أفريقيا وهي مشروعات ضخمة وتم التعاقد في السودان لحفر خمسين بئراً، وهنالك خدمات على المستوى الأفريقي حيث ستنداح هذه الخدمات إلى أغلب المناطق المتأثرة بعدم التنمية وقلة المياه. ان المشروعات التي تم افتتاحها في الخرطوم والجزيرة وشمال كردفان كانت مهرجانات من محاسن الصدف حيث تتزامن مع ذكرى استقلال السودان في مطلع يناير، والتنمية هي الاستقلال الحقيقي، ونشكر مؤسسة الشيخ زايد الخيرية على هذه الأعمال الجليلة لا يسعنا إلا أن نسأل الله سبحانه وتعالى بدوام الصحة والعافية للشيخ زايد، كما نزجي التحايا لدولة الإمارات العربية المتحدة شعباً وحكومة لما يقومون به من خير لصالح الإنسانية جمعاء، حيث قدموا للشعب السوداني من خلال منظمة الدعوة الإسلامية عملاً كبيراً ونحن من خلال العيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة نكرر التحايا لشعب الإمارات، ونعتبر هذه الهدية التي قدمها سمو الشيخ زايد للسودان هدية حقيقية من خلال ذكرى استقلال السودان، خاصة وان المستفيدين من الخدمات التي قدمتها المؤسسة مؤخراً يزيدون على مليوني نسمة إضافة إلى أعمال ضخمة قدمتها الإمارات من خلال حكوماتها وشعبها ومنظماتها المدنية. وما قدموه كبير جداً ولا يسعنا إلا الشكر من خلال المنظمات المدنية ممثلة في قبائل السودان. الخرطوم ـ «البيان» ـ ابراهيم علي سليمان: