الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 حصل الباحث الإماراتي يعقوب يوسف علي الدلي على درجة «الماجستير» بتقدير ممتاز في الاعلام البيئي من معهد الدراسات والبحوث البيئية بجامعة عين شمس المصرية عن دراسة تقدم بها لنيل الدرجة تحت عنوان «فعالية الدور الاعلامي للمؤسسات البيئية في تنمية الوعي البيئي لدى الشباب بدولة الإمارات العربية المتحدة». وقدمها الباحث تحت إشراف الدكاترة: يسري عفيفي وكيل كلية التربية للدراسات العليا جامعة عين شمس، وسوزان يوسف القليني رئيس قسم الاعلام كلية الآداب جامعة عين شمس. استهدفت الدراسة ـ كما يقول الباحث ـ معرفة مدى تأثير المطبوعات والبرامج البيئية التي تصدرها المؤسسات والهيئات الحكومية وغير الحكومية بالإضافة إلى الجمعيات الأهلية على الوعي البيئي لدى الشباب، وذلك بإستخدام مقياس الوعي البيئي وتطبيقه على عينه عددها 300 مفردة تم تقسيمها إلى 150 عينة ضابطة و150 عينة تجريبية بالإضافة إلى اعداد إستمارة للعاملين بأقسام التوعية البيئية لتلك المؤسسات والجمعيات البيئية بالدولة. كما قام الباحث بتطبيق دليل المقابلة للمسئولين والمتخصصين بالمؤسسات البيئية والتي يهدف إلى معرفة طبيعة عمل المؤسسة في مجال التوعية البيئية ورؤية المدراء تجاه البيئة ولكي تؤدي المؤسسات والهيئات البيئية بالدولة الدور المطلوب تجاه الوعي البيئي. ولتحقيق الدراسة قام الباحث بإجراء مقابلات متعمقة مع المسئولين المتخصصين في مجال البيئة بالمؤسسات البيئية بالدولة وطرح استمارة استقصاء للعاملين بأقسام التوعية البيئية في كل مؤسسة من المؤسسات البيئية إلى جانب استمارة تحليل محتوى للبرامج البيئية لمعرفة الوعي البيئي لدى الشباب وكيفية اكتساب هذه المعرفة وقد تم تصنيف المؤسسات إلى: هيئة حكومية ( إتحادية) وهي الهيئة الإتحادية للبيئة: هيئة إتحادية حكومية تمثل دولة الإمارات العربية المتحدة، ومقرها أبوظبي. والهيئات والمؤسسات الأخرى يقرها قانون محلي: ـ إمارة أبو ظبي: هيئة أبحاث البيئة والحياة القطرية وتنميتها. ـ إمارة دبي: جائزة زايد الدولية ـ بلدية دبي (إدارة البيئة). ـ إمارة الشارقة: هيئة البيئة والمحميات الطبيعية. ـ إمارة رأس الخمية: هيئة البيئة والتنمية الصناعية ـ إمارة عجمان: المختبر المركزي لرقابة الأغذية والبيئة، بلدية عجمان ـ إمارة أم القيوين: قسم الصحة العامة والبيئة، بلدية أم القيوين ـ إمارة الفجيرة: شعبة حماية البيئة والسلامة العامة، بلدية الفجيرة. والمؤسسات الأهلية وهي: ـ جمعية أصدقاء البيئة مقرها إمارة أبوظبي. ـ جمعية الإمارات للبيئة ومقرها إمارة دبي. وفي خلال عرضه للنتائج أكد الباحث يعقوب يوسف أن مشكله البيئة أصبحت مشكلة عالمية تخطت الحدود والسياسات فكان لها المنظور الدولي والإقليمي والمحلي وأدت هذه المشكلات إلى خلق قضايا بيئية واختلال بالتوازن الطبيعي وقد أدى تزايد وتفاقم المشكلات والقضايا البيئية بالعالم إلى تحريك الدول والمنظمات والهيئات وخاصة الهيئات والمؤسسات البيئية نحو إيجاد الحلول المناسبة لهذه المشكلات وسن القوانين والتشريعات البيئية. وقد حاول الباحث ـ كما أشار ـ الوصول إلى أهم النتائج والمؤشرات لفاعلية الدور الاعلامي للمؤسسات البيئية في تنمية الوعي البيئي لدى الشباب بدولة الإمارات وكان من أهمها نتائج خاصة بتحليل المضمون للمطبوعات والبرامج البيئية. فلم تركز المطبوعات على قضية بعينها ولكن تنوعت القضايا والمشكلات وكانت المعلومات المقدمة بسيطة وسطحية واللغة الأكثر استخداما كانت العربية رغم أن مجتمع الإمارات خليط من العرب والاجانب. وأشار إلى أن البرامج البيئية قليلة ومحدودة بالنسبة لإنتاج تلك المؤسسات البيئية وهناك بعض البرامج والمطبوعات البيئية ضعيفة من حيث المضمون. ومن أهم نتائج مقياس الوعي البيئي: ـ تدني مستوى الوعي البيئي لدى الشباب قبل تطبيق البرنامج وعدم وجود فروق دالة إحصائيا بين متوسطي مستوى الوعي بين أفراد المجموعتين الضابطة والتجريبية قبليا. ـ هناك فروق معنوية بين متوسطي العينتين الضابطة والتجريبية بعد تطبيق برنامج الوعي البيئي و فروق دالة معنوية في العينة التجريبية القبلية والبعدية في النوع والسن والمستوى التعليمي والإقامة. أهم نتائج إستمارة العاملين بأقسام التوعية البيئية: ـ قلة الكوادر المتخصصة بيئيا والدورات الاعلامية. ـ استعانة المؤسسات البيئية بالمتخصصين والخبراء في إقامة المؤتمرات والندوات وورش العمل بالإضافة إلى الأزمات والكوارث البيئية مع ضعف البرامج والمناهج البيئية في مناهج الدراسة. ـ ضعف التعاون بين المؤسسات البيئية والمؤسسات الاعلامية بالدولة في مجال نشر الوعي البيئي. ومن أهم نتائج المقابلة: ـ ضعف التعاون بين المؤسسات البيئية بالدولة مع وسائل الاعلام تجاه نشر الوعي البيئي وعدم كفاية الدراسات والبحوث والدراسات البيئية ووجود قصور في تأهيل الكوادر البيئية الوطنية إلى جانب قلة الميزانيات المالية لتفعيل دور المؤسسات تجاه نشر الوعي البيئي وضعف تفعيل دور العمل التطوعي البيئي. التوصيات وقد توصل الباحث لعدد من التوصيات هي: ـ اقتراح عمل مركز إعلامي بيئي متخصص لتأهيل الكوادر البيئية وصقل المواهب الاعلامية ووضع استراتيجيات شاملة لأقسام التوعية البيئية. ـ الاهتمام بالمشكلات والقضايا البيئية وتحديد أبعادها من قبل المؤسسات البيئية ـ بث برامج تلفزيونية وإذاعية تتناول بيئة الإمارات وأهم المفاهيم عن المعلومات البيئية. ـ ضرورة القيام بتطوير السياسات وأهداف التوعية للمؤسسات البيئية بالدولة. ـ ضرورة القيام بإستطلاعات الرأي لمعرفة مستوى الوعي البيئي عند فئات المجتمع بإستمرار. تأهيل الكوادر المتخصصة في مجال الاعلام البيئي وصقل المواهب الاعلامية. زيادة حملات التوعية والاعلام البيئي تجاه المشكلات والقضايا البيئية عن طريق وسائل الاعلام. القاهرة ـ عفاف السيد: