الاربعاء 27 شوال 1423 هـ الموافق 1 يناير 2003 رحبت كافة الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية بقرار مجلس الوزراء باقرار الخطة الشاملة لتوطين الوظائف من خلال برامج زمنية محددة تنفيذا لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخيه صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي. وقد أكد عدد كبير من الوزراء وكبار المسئولين في الحكومة والاجهزة الاتحادية بأن قرار مجلس الوزراء توجيه حاسم ودقيق لعملية التوطين والاحلال واعطاء الفرصة امام المواطنين المنتظرين لفرص العمل من الخريجين وحملة المؤهلات المتوسطة والدبلومات الفنية والمواطنين العاديين. وقد أكد معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء ورئيس مجلس الخدمة المدنية على أهمية التنسيق والتعاون بين مجلس الخدمة المدنية وديوان الخدمة المدنية وكافة الوزارات والاجهزة الحكومية الاتحادية لتنفيذ خطط التوطين والاحلال تبعا للمدد الزمنية المحددة في قرار مجلس الوزراء وهي 5 سنوات للخطة القصيرة المدى و 7 سنوات للخطة المتوسطة مشيرا الى أهمية تنفيذ الخطط والبرامج التدريبية الخاصة بتأهيل المواطنين من مختلف التخصصات والفئات بالتنسيق مع الوزارات وتعيينهم بعد اجتياز البرامج التأهيلية والتدريبية ضمن الميزانية السنوية المخصصة للتوطين والاحلال والبالغة 40 مليون درهم اضافة الى الفرص السنوية لتوظيف خريجين جدد بكافة الوزارات تبعا للميزانيات السنوية. ويؤكد معالي سعيد الغيث بأن نسبة المواطنين اخذة في الارتفاع التدريجي في كافة الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية وبصفة خاصة في الوظائف الادارية العليا والمتوسطة مؤكدا بأن نسبة كبيرة من المواطنين العاملين في الدولة والبالغة نسبتهم 49.92% من اجمالي عدد العاملين في الحكومة يحتلون الوظائف الادارية العليا والمتوسطة ونسبة كبيرة بينهم من النساء مؤكدا بأن قرار مجلس الوزراء سيفسح المجال امام قطاعات كبيرة من المواطنين للعمل في مختلف الوظائف المتاحة بالوزارات والاجهزة الحكومية خلال الفترات الزمنية المحددة وبصفة خاصة الوظائف الفنية والتخصصية والطبية المختلفة والمواكبة لزيادة اعداد الخريجين السنوية. وحول اعداد الخريجين والمواطنين المسجلين لدى ديوان الخدمة المدنية والمنتظرين لفرص العمل قال عبد الرحمن الرستماني المدير العام لديوان الخدمة المدنية ومقرر مجلس الخدمة المدنية «للبيان» بأن عدد الخريجين والمواطنين المسجلين لدى الديوان ومنتظرين فرص العمل بلغ 2761 مواطنا ومواطنة منهم حوالي 1591 مواطنا ومواطنة من حملة المؤهلات الجامعية فما فوق في مختلف التخصصات. ويبلغ عدد الخريجين المسجلين الحاصلين على دبلوم كليات التقنية العليا حوالي 77 مواطنا ومواطنة والحاصلين على شهادة الانجاز 94 خريجا وخريجة والحاصلين على الثانوية العامة المسجلين لدى الديوان بلغ حتى الان 773 مواطنا ومواطنة. بينما عدد المواطنين المسجلين لدى الديوان فيما دون الثانوية العامة فيبلغ 226 مواطنا ومواطنة. وأكد عبد الرحمن الرستماني بأن قرار مجلس الوزراء هو توجيه حاسم لعملية التوطين والاحلال واعطاء الاولوية لهؤلاء المواطنين المنتظرين لفرص العمل في مختلف الوزارات والاجهزة الحكومية الاتحادية. وقال إن الميزانية المرصودة لملاك الخريجين كانت 36 مليون درهم وارتفعت الى 40 مليونا، واصبحت بقرار مجلس الوزراء ميزانية سنوية للتوطين والاحلال والتأهيل والتدريب موضحا بأن ذلك سوف يتيح الفرصة امام كافة المواطنين للعمل بالوظائف المختلفة بعد تأهيلهم وتدريبهم. وأكد الرستماني بان التنسيق قائم بين ديوان عام الخدمة المدنية وكافة الوزارات واجهزة الدولة في ايجاد الفرص المناسبة لتعيين الخريجين والمواطنين مشيرا الى أن مشروع نظام اجراءات الوظيفية العامة عن طريق الحاسب الالي والذي سيطبق قريبا سيساهم بفاعلية كبيرة في سرعة الحاق المواطنين على الوظائف المختلفة بالوزارات تنفيذ لخطة الاحلال والتدريب والتأهيل حيث يتضمن النظام الجديد نماذج ادخال البيانات وافساح المجال امام العاملين في ديوان الخدمة المدنية للقيام باعمالهم الرقابية وتحفيز الوزارات للقيام باختصاصاتها على اكمل وجه. ويؤكد الرستماني بأن التعاون القائم بين مجلس الخدمة المدنية وديوان عام الخدمة المدنية وكافة الوزارات سيترجم قرار مجلس الوزراء الاخير الى خطط واقعية تنفذ على ارض الواقع لرفع نسبة المواطنين وتعيين الخريجين المؤهلين وخفض الاعتماد على العمالة غير الوطنية. الاعداد كبيرة وأكد معالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف أن الآليات التنفيذية لترجمة خطة التوطين الجديدة التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر امس الاول تتمثل في توفير درجات كافية ومناسبة لتعيين الاعداد المتزايدة والمنتظرة من الخريجين المواطنين بوظائف الوزارة وفي مختلف القطاعات. وأوضح معاليه أن الدرجات الوظيفية الحالية غير كافية ومناسبة لتعيين مخرجات التعليم العالي الذين يحتاجون درجات وظيفية في مستوى الدرجة الوظيفية 2/2 مشيرا إلى ان نسبة التوطين الحالية بوظائف الوزارة بشكل عام تتجاوز 60%. وقال معاليه أن الدرجات الوظيفية الحالية تعتبر صغيرة ولا تناسب طموحات الخريجين الجامعيين وخاصة من المواطنين القاطنين بالامارات الشمالية ويرغبون بالعمل في اماكن تتبع الوزارة ولكن بعيدة عن مناطق مسكنهم وبالتالي يحتاجون درجة وظيفية مثل الدرجة 2/ 2 للوفاء بالتزاماتهم وامور معيشتهم ولا يمكن بحال أن يقبلوا التعيين في درجة صغيرة مثل 3/ 3 وهي درجة تصلح للوظائف الادارية البسيطة. وأكد معاليه ان الوزارة تحتاج الى اعتمادات خاصة لتنفيذ خطة التوطين الحكومية الجديدة واعادة نظر في الدرجات الوظيفية الصغيرة المتوفرة حاليا وتوفير درجات تقوم لجذب الشباب المواطن وتوفير الرضا الوظيفي لهم. وذكر معاليه ان الوزارة لديها آليات جاهزة لتنفيذ طموحات خطة التوطين الحالية وتفتح المجالات امام الشباب والكوادر المواطنة للتعيين بكافة قطاعاتها سواء قطاع العدل باداراته الادارية والعلمية مثل ادارة الطب الشرعي او قطاع الشئون الاسلامية والاوقاف وخاصة بوظائفه المتخصصة كوظائف الوعاظ والائمة والمؤذنين التي مازالت نسبة التوطين بها منخفضة لنسبة التوطين العامة بالوظائف الادارية بقطاعات الوزارة. وأضاف معاليه ان الوزارة خاطبت وزارة المالية والصناعة وكذلك دائرة شئون الموظفين ومجلس الخدمة المدنية لبحث امكانية زيادة عدد المواطنين الذين يتم تعيينهم سنويا من خريجي كليات الشريعة والقانون الى 30 مواطنا ومازالت الجهات المختصة في مرحلة الدراسة لتوفير الاعتمادات والدرجات الوظيفية لتحقيق هذا الهدف المهم الذي يصب في مصلحة خطة التوطين العامة. الوظائف الفنية وأكد راشد محمد خلفان الشريقي وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية ان تنفيذ خطة التوطين الجديدة بمراحلها الزمنية تحتاج الى توفير كادر مالي واداري خاص لتوطين الوظائف العلمية المهمة مثل وظائف الطب البيطري التي تعاني من تدني نسب التوطين. وكشف عن أن نسبة التوطين العامة بوظائف الوزارة تعتبر من النسب الجيدة ووصلت الى 72% ونسبة الوافدين 28% باستثناء الوظائف العلمية السالفة الذكر في ادارة الطب البيطري حيث مازالت نسبة التوطين ضعيفة. واقترح أن يتضمن كادر الاطباء البيطريين منح الطلبة اثناء دراسات الطب البيطري مكافأة شهرية ويتم تعيينهم بشكل فوري بعد تخرجهم وتوفير بعثات خارجية لدراسة الطب البيطري. وقال: وحتى تؤتي خطة التوطين ثمارها فلابد من استحداث مسميات ودرجات وظيفية لحملة المؤهلات العليا كالماجستير والدكتوراه من المواطنين مثل وظيفة «خبير، اخصائي» في المجالات الزراعية حيث أن هذه المسميات والدرجات غير متوفرة حاليا وبالتالي فالحافز المادي والمعنوي لدى المواطن لاكمال دراسته العليا بالمجالات الزراعية والطب البيطري للاسف غير موجود وحق المواطن الحاصل على الماجستير او الدكتوراه في المجالات الزراعية والطب البيطري ضائع. وأكد أن الوزارة بحاجة الى اعتمادات خاصة لتوفير المسميات الوظيفية والدرجات لوظائف فنية وعلمية في مجالات تنمية الثروة السمكية وموارد المياه وغيرها. واعتبر الشريقي أن اعتماد الخطة الجديدة للتوطين يعد خطوة ممتازة لتسريع عملية التوطين وتعجيلها وحث القيادات بالوزارات على دراسة الوضع الوظيفي الحالي والاحتياجات الخاصة بالتوطين لتنفيذها خلال المدة الزمنية المقترحة. خطة للتوطين بالصحة يعقد معالي وزير الصحة حمد عبد الرحمن المدفع اجتماعا يوم الأحد المقبل مع مديري المناطق الطبية بالدولة ومديري الادارات المركزية بالوزارة لبحث وضع خطة لتوطين الوظائف الادارية والطبية والفنية بالوزارة تضع في اعتبارها البرنامج الزمني الذي تضمنته الخطة الخاصة بتوطين الوظائف العامة في الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية والذي وافق عليها مجلس الوزراء الاثنين الماضي. وقال وكيل وزارة الصحة حسن احمد العلكيم أن الوزارة بدأت في عملية التوطين منذ فترة طويلة وقطعت اشواطا كبيرة في هذا المجال واستطاعت خلال تلك الفترة توطين الوظائف الادارية بنسبة 98% في الامارات الشمالية وحوالي 70% في أبوظبي. وأشار الى أن الوظائف الطبية والفنية والتمريضية بالوزارة تعتبر ذات صفة استثنائية حيث لم تتم فيها عملية التوطين بشكل اكبر بسبب طبيعة تلك الوظائف وعدم توافرها بين الخريجين المواطنين. وأشار الى أن عدد الاطباء المواطنين الذين سيتم تخرجهم في جامعات الامارات والبحرين وبعض الدول الاوروبية خلال العامين المقبلين يبلغ حوالي 360 طبيبا مواطنا سيتم الحاقهم بالعمل خلال البرنامج الزمني المحدد، اما فيما يتعلق بالمهن التمريضية والفنية فان اعدادا متزايدة من المواطنات بدأت خلال العامين الماضيين بدأت تلتحق بمعاهد التمريض على مستوى الدولة مما يتيح مجالاً اوسع للوزارة لتطبيق خطة التوطين في هذه القطاعات. وفي السياق نفسه قال الدكتور عبد الغفار عبد الغفور وكيل وزارة الصحة لشئون الطب العلاجي والذي يرأس لجنة الاحلال والتوطين أن الوزارة شكلت لجنة خاصة بالاحلال والتوطين لدراسة الوضع الحالي لعملية التوطين في وزارة الصحة من حيث اعداد المواطنين وغير المواطنين في جميع القطاعات الطبية والادارية. وأشار الى أن من مهام اللجنة ايضا وضع خطط وبرامج للتوطين من حيث احلال وتوطين الوظائف التي يتقدم لها المواطنون وفقا لمؤهلاتهم بالاضافة الى وضع البرامج التدريبية للوظائف الفنية وايجاد آلية لتفعيل تلك البرامج لتحقق الاستفادة والسرعة لاتمام خطة الوزارة في عملية التوطين مشيرا الى أن اللجنة ستعقد اجتماعها الاول في الاسبوع المقبل. وفي وزارة العمل اكد حميد بن ديماس الوكيل المساعد للشئون الادارية والمالية بوزارة العمل والشئون الاجتماعية ان نسبة التوطين بالوزارة تصل الى 90% وأن جميع العاملين بمكاتب الشئون الاجتماعية ومراكز التنمية الاجتماعية بدبي والإمارات الشمالية حالياً من المواطنين بينما يصل عدد الموظفين غير المواطنين والعاملين بوزارة العمل والشئون الاجتماعية الى 200 موظف فقط مقابل 1200 موظف إجمالي عدد موظفي الوزارة مشيراً الى ان نسبة كبيرة من الوافدين يعملون في الوظائف الخدمية مثل السائقين وغيرها، كذلك لا يتجاوز عدد الوافدين العاملين في قطاع العمل بالوزارة 12 شخصا من بين 500 موظف بالقطاع. وأضاف ابن ديماس ان الوزارة لا تعاني من اي مشاكل تعوق توطين الوظائف نتيجة لايمان المسئولين بها بأهمية قضية التوطين باعتبار الوظائف الحكومية على وجه التحديد حقا سياديا لابناء الدولة ويجب ان يتمتعوا بهذا الحق في ظل القوانين والقرارات التي اصبحت تدعم وتؤيد هذا الحق لافتاً الى ان قضية التوطين تعتبر إحدى أهم القضايا التي تشغل بال صاحب السمو رئيس الدولة من خلال دعمه المستمر وحرصه على اللقاء بأبناء الوطن والاطلاع على احتياجاتهم وتقديم الدعم اللازم لهم وقد جاء قرار مجلس الوزراء القاضي بتوطين الوظائف الحكومية خلال سبع سنوات ترجمة عملية لهذه التوجيهات. واوضح وكيل الوزارة المساعد ان قرار مجلس الوزراء يتميز بالمزج بين عملية التوطين والتدريب، فالتوطين لا يعني احلال المواطنين محل الوافدين فقط وانما يجب ان يرتكز على أسس ومعايير آخرى تتضمن حصول المواطن على التدريب اللازم لتأهيله لشغل الوظيفة المطلوبة ويعتبر قرار دعم عملية التدريب أحد أهم المميزات التي ستؤدي الى حدوث نتائج مباشرة يجني المواطنون ثمارها وخاصة ان توطين الوظائف اصبح واحدة من المسائل التي تشغل بال كل مسئول نظراً لحيوية هذه القضية وارتباطها الكبير بالمجتمع وخاصة ان مجتمع الإمارات له خصوصية مختلفة عن الكثير من المجتمعات الأخرى في ظل التركيبة السكانية ذات الوضع العكسي والتي اصبحت تشكل عبئا كبيراً ومسئولية على جميع افراد المجتمع وليس على المسئولين فقط. وافاد بن ديماس ان القرار سوف يؤدي الى تفعيل دور المواطن والمسئول على السواء والقضاء على القيود والعراقيل التي تعوق عملية توطين الوظائف كما سيساهم بدور فعال في ظل الكثير من مشاكل وقضايا الدولة لافتا الى ان وزارة العمل والشئون الاجتماعية نجحت في توطين كافة الوظائف العليا فعلى مدار أكثر من ثلاثين عاما وصلت نسبة التوطين بالوزارة الى 90% وسوف يتيح هذا القرار الفرصة لتوطين مدرسي الاعاقة والعاملين الوافدين في الوظائف الفنية بعدما أصبحت الجامعات تقوم بتخريج مواطنين في هذه التخصصات إلا ان حرص الوزارة على الاستعانة بأصحاب الخبرات والمؤهلات التي مازالت تعاني الدولة من النقص في بعضا يدفعها للاستعانة ببعض الوافدين في هذه التخصصات لافتا الى ان عملية التوطين تحتاج الى تأهيل وتدريب الاشخاص ووضعهم في المكان المناسب كل حسب امكانياته وقدراته على أداء العمل بالاضافة الى ضرورة التعاون والتنسيق فيما بين الجهات ذات العلاقة التي تخدم عملية التوطين وألا تكون القوانين عاملاً يعوق توطين الوظائف بالدولة. من جانبها قالت الشيخة موزة المعلا الوكيل المساعد لشئون الاتصالات اللاسلكية والشئون المالية والادارية إن آلية التنفيذ لخطة التوطين التي اعتمدها مجلس الوزراء الموقر في المدة الزمنية المحددة وهي سبع سنوات هي ايجاد اعتمادات خاصة للتدريب وابتعاث الطلبة الى الخارج وكوادر مالية متميزة لوظائف الارصاد والشئون البرية والبحرية والاتصالات وذلك لجذب الشباب المواطن ومنع تسربهم الى جهات حكومية او شبه حكومية تعطي مزايا افضل بالنسبة للراتب ومزايا الاسكان والعلاوات الاجتماعية وغيرها من المزايا المادية التي تحقق الاستقرار والرضا الوظيفي. وأكدت أن الوزارة بحاجة الى اعتماد خاص لميزانية التدريب والاستعانة بخبرات وافدة مؤقتا لتدريب المواطنين مشيرة الى أن هذه الميزانية تعتبر ضمن ميزانية التوطين ولا تنفصل عنها لانها تحقق في النهاية مخرجات استراتيجية ورؤية التوطين الحكومية خلال مدة زمنية قصيرة. من جهته قال عبدالله خلفان الشريقي مدير المنطقة الزراعية الشمالية ان التوطين بات ضرورة ملحة خاصة بعد ان صار يعاني فعلاً من ظاهرة البطالة. ويرى الشريقي وهو من الاداريين المواطنين الاكفاء ان المسئولين في انجاح هذا الأمر: تقع على الدولة التي يتعين عليها البدء من الآن في وضع البرامج ورسم الخطط لاستيعاب المواطنين وظيفياً. ولكن الشريقي غير مقتنع بالمدة التي حددها مجلس الوزراء للتوطين وهي سبع سنوات وإنما يطالب بتقليصها الى اقل من ذلك وهو يقول في هذا الصدد: إذا تعذر فعل ذلك فإن الاهمية تقتضي تحديد سنوات التوطين بناء على ظروف كل وزارة. ومن وجهة نظر سلطان عبدالله القاضي المسئول الاداري في البنك التجاري الدولي فإن التوطين يتطلب بنية تحتية تتضمن البرامج والدورات التدريبية للمواطنين قبل او اثناء التحاقهم بالوظائف. وقال القاضي وهو عضو سابق في المجلس الوطني الاتحادي، ان كل دولة تسعى ضمن نشاطها الاستراتيجي لراحة مواطنيها ومن حسن الحظ فإن الامارات تفعل الشيء نفسه وإن بدأت متأخرة في انتهاج سياسة جادة لتوطين الوظائف. وبالنظر إلى التجارب السابقة في هذا المجال وهو مجال التوطين فان القاضي يرى فيه فرصة لاثبات امكانات ومهارات ابناء الوطن ومقدرتهم على القيام بالمسئوليات الوظيفية خير قيام. لكن العقيد سعيد علي مطر مدير ادارة الدفاع المدني في رأس الخيمة يشدد على التأهيل والتدريب باعتبارهما أداتين مهمتين لتمكين المواطن من اداء رسالته الوظيفية كما ينبغي. وقال مطر: في البدء يجب ان نعيد النظر في الساحة التعليمية لانها الارضية التي ينطلق منها الإنسان الاماراتي الى الحياة العملية فمتى كانت ارضية صلبة ومواكبة للعصر فإن من شأن ذلك ان يضمن وجود انسان جيد ومؤهل يمكن الاعتماد عليه. أما المهندس عبدالله القرصي مدير المنطقة الشمالية للاشغال فينادي بصوت مرتفع مطالباً بربط سوق العمل بالتعليم لمنع ما يعرف بظاهرة التضخم الوظيفي التي تعاني منها بعض القطاعات. ويقول: باعتقادي ان التوطين مسئولية وطنية وقد اثبتت السنوات الأخيرة صحة هذا القول فوجود العنصر المواطن لم يعد ترفا اجتماعياً وانما هو في الحقيقة ضرورة ملحة لتحقيق تنمية طموحة لدولتنا. ويمضي القرصي شارحا أفكاره بالقول: مثلا وفي اطار المساعي المبذولة للتوطين يجب على جهات الاختصاص دراسة الواقع التعليمي استناداً لحاجة السوق من المواطنين وفي ضوء ذلك تحدد التخصصات الاكاديمية والمهنية وبمعنى آخر فإن عدد الخريجين يساوي حاجة الدولة من الوظائف الامر الذي الذي يعني عدم وجود بطالة بين المواطنين. وشدد القرصي على اهمية التأهيل والتدريب كأداة لجعل المواطنين اكثر قدرة على العطاء الوظيفي. ويضيف: إن من الاهمية فتح قنوات اتصال مع الجامعة والمؤسسات التعليمية بكل تخصصاتها لوضع تصور علمي وعملي لما يمكن القيام به لانجاح مساعي التوطين. ودعا القرص المواطنين للمساهمة في جهود دولتهم بشأن توطين الوظائف موضحا ان المواطن هو المستفيد الأول من هذا القرار ولذلك يتعين عليه ابداء روح مسئولة في التعامل معه كالإقبال على التعليم المؤهل للوظائف التي تحتاجها الدولة ومقابل ذلك الابتعاد عما يمكن ان يطلق عليه الدراسة الهامشية التي تساهم اثراء ظاهرة البطالة ولا تعالجها. وكما هو حال الكثيرين فان المهندس الزراعي محمد صالح يطالب بالتركيز على تدريب المواطنين كفنيين وعمال مهرة. وهو يرى أن معاناة المجتمع الحقيقية تكمن في الكم الهائل من العمالة الاسيوية الوافدة بينما يشغل العرب وظائف مهمة تتعامل معها كل دول العالم بالطريقة ذاتها. ومن جانبه يرى عبدالله سيفان مدير مستشفى صقر ان المواطن المؤهل لديه الاستعداد التام لشغل الوظائف مهما عظم شأنها وتشعبت مهامها. ويقول سيفان من حسن الحظ فإن جميع القيادات الوظيفية في إمارة رأس الخيمة هم من المواطنين بل أن بعض المرافق قطعت شوطا بعيداً في التوطين ومع ذلك فإن الأمور تسير سيراً طبيعياً بل ربما أفضل من السابق مما يؤكد جدية المواطن في الاداء الوظيفي. وطالب سيفان بتحفيز المرافق المهتمة بتنفيذ التوطين. من جهته يرى الشيخ سعيد بن سعيد الشرقي رئيس مكتب السياحة بحكومة الفجيرة ان الخطة التي اقرها مجلس الوزراء مؤخراً لتوطين الوظائف في الجهات الحكومية الاتحادية قد تأخرت كثيرا، ويقول: رغم ان صدور هذا القرار الناجز جاء بعد سنوات طويلة من النقاش حول التركيبة السكانية والعمالة الوافدة إلا أن صدوره وارتباطه بخطة واضحة المعالم يعد مؤشراً ايجابيا وبخاصة ان الفترة الزمنية الممنوحة للتنفيذ الكامل له تتجاوز سبع سنوات وهو ما يبشر بالخير. ويضيف: إن الأمر الذي لا يقل أهمية عن صدور القرار هو اصدار مجموعة اللوائح والقواعد التي تحكم عملية التطبيق بحيث تكون سنداً فعليا للخطة، كما ان الميزانية العامة للدولة يجب ان تشهد خلال السنوات المقبلة زيادات واضحة في بند الرواتب لتغطية كافة متطلبات عملية التوطين علاوة على ان قانون التوظيف الحكومي بحاجة الى اعادة نظر في بعض جوانبه كي يواكب هذه النقلة المهمة وبشكل خاص فيما يتعلق بالترقيات التي يمكن عن طريقها توفير درجات لتعيين الخريجين الجدد من أجل اكتساب الخبرة العملية ممن سبقوهم وبالتالي ضمان مسيرة العمل في كافة القطاعات بشكل طبيعي وايجابي ويدعو الشيخ سعيد الشرقي إلى ضرورة توفير آليات لمتابعة تنفيذ خطة التوطين والكشف عن المعوقات وايجاد السبل الكفيلة بالقضاء عليها دون تأجيل او تسويف. أما المهندس محمد عبيد بن ماجد مدير عام دائرة الصناعة والاقتصاد بحكومة الفجيرة فيقول: مع قناعتنا بأن القرار قد تأخر كثيرا إلا ان الأمل فيه كبير، وقد سبقت القرار خطوات اخرى لكنه يبقى القرار الأقوى والنافذ. ويضيف: أن لدينا تجربة تتمثل في القيام بتشكيل لجنة للتوطين بحيث يتم عملها داخل القطاعات الحكومية باعتبار أن القطاع الحكومي يمثل القدوة وهو المثل الأعلى الذي تحتذي به باقي القطاعات العاملة في البلاد. ويواصل قائلا: ان برامج التوطين قائمة بالفعل لكنها لاتزال دون المستوى المنشود في أدائها ولهذا فإن قرار مجلس الوزراء يعتبر تعديلا للمسارات وبشكل عملي وهو ما يستلزم وجود بعض التشريعات المصاحبة التي تعطي للقرار قوة وتحقق الأهداف المنشودة منه. ويشير ابن ماجد إلى عامل التحفيز كضرورة في انجاح هذه الخطة الوطنية، ويقول: ان القطاعات التي تحقق نسبة أكبر في التوطين يجب ان تنال ما تستحقه من حوافز مادية ومعنوية تدفعها الى التوسع في عمليات قبول المتدربين تمهيداً لتطبيق عملية الاحلال بشكل منطقي وعملي حيث يكتسب المتدربون خبرة اساسية بطبيعة العمل وبالتالي لا تحدث فجوات عند اتمام عملية التوطين. ويقترح مدير عام دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة إعداد دورات متخصصة لشاغلي الوظائف القيادية حول سبل الاحلال والتوطين بطريقة واقعية على ان يتم التركيز في هذه الدورات على الأهداف المنشودة من الخطة الوطنية التي اقرها مجلس الوزراء. ويضيف: من الضروري ان تكون هناك احصائيات شاملة للتوظيف الحكومي واحتياجات كافة القطاعات وأن يتم التنسيق بين وزارتي التعليم العالي والتربية وكافة القطاعات الحكومية لإعداد الخطط الخاصة بقبول الطلاب في التخصصات العلمية المختلفة بما يفي باحتياجات هذه القطاعات، وبما يوفر ايضا تطابق الرؤى والأهداف بين القطاع التعليمي واحتياجات الجهات الحكومية. ويطالب ابن ماجد كافة المؤسسات الحكومية بأن تلعب دوراً غير تقليدي يصب في صالح هذه الخطة الوطنية وبخاصة ان هناك جهات وطنية مثل: بلدية دبي ومؤسسة الامارات للنقل ومؤسسة اتصالات لديها تجارب ناجحة ومثمرة في التعامل مع احتياجاتها المستقبلية من العمالة حيث تقوم بابتعاث الشباب لاستكمال دراساتهم في الجامعات وعلى نفقتها الخاصة كي يحصلوا على الشهادات التخصصية المؤهلة للعمل بهذه الجهات في الوظائف التي هم بحاجة فعلية إليها. ويقول مطر صالح الكعبي مدير بلدية دبا الفجيرة: ان المفاهيم لدى شبابنا قد تغيرت كثيرا واصبحوا اكثر تجاوبا مع متطلبات التنمية الوطنية وبالتالي اصبحوا اكثر اقبالا على نوعيات من التخصصات الدراسية لم تكن تجذبهم إليها في السابق، مما يؤكد تغير نظرة الشاب المواطن الى طبيعة بعض الوظائف والمهن وهو ما يجعلنا أكثر اطمئنانا على نجاح خطة مجلس الوزراء للتوطين خلال الفترة التي منحت للتنفيذ. ويضيف: إن لدينا تجربة العمل أو التدريب الصيفي الذي كنا نعتمد فيه تماما على المتدربين من الطلاب في اعمال ميدانية وفنية حققوا فيها نجاحا واضحا، وقد استطعنا مؤخراً ان نلحق بالعمل حوالي 30 مواطنا ومواطنة في مختلف التخصصات بينهم مهندسون ومتخصصون في نظم المعلومات ممن كانوا يتدربون لدينا، وهذا يعني أن التدريب يجب ان يشكل نواة رئيسية لخطط الاحلال المقترحة ضمانا لحسن الاداء واستمرارية العطاء بالمعدل المنشود. دورة تنمية ويقول عبد الله محمد المرزوقي مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية «تنمية» بالوكالة ان قرار مجلس الوزراء بشأن الخطة الخاصة بتوطين الوظائف العامة في الوزارات والجهات الاتحادية جاء في وقته المناسب وسيجعل الحكومة تأخذ زمام المبادرة ودورها القيادي لتفعيل دور العمالة الوطنية بالشكل الذي تستحقه في شغل الوظائف خاصة في الجهات الاتحادية التي لا تزال نسب العمالة المواطنة بها متدنية ودون الطموح المرجو. وأعرب عن امله أن يكون لهيئة «تنمية» دور في تنفيذ الخطة وذلك من خلال تكليف رسمي من قبل الجهات المعنية خاصة وأن تنمية تعني وتهتم وفقا لقانون انشائها بعملية التدريب والتأهيل للكوادر الوطنية من اجل تنفيذ سياسة التوطين والاحلال في الوظائف سواء في القطاعات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة مشيرا الى أن معظم الباحثين عن عمل بالدولة حاليا مسجلين بالهيئة والذين يقارب عددهم الـ 6500 مواطن ومواطنة ولديهم قاعدة بيانات كاملة بالهيئة وبالتالي يمكن لها القيام بدور فاعل جدا في تحديد كيفية آلية عملية الاحلال. وأكد على أهمية تنفيذ الخطة الجديدة للتوطين بناء على دراسات علمية جادة تقوم على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب ولا يجب أن تتم بطريقة عشوائية تؤدي الى الاضرار والاخلال بما تحقق من انجازات في القطاعات المختلفة ولا تقوم على مجرد توظيف او احلال مواطن مكان موظف وافد بدون خبرات والوصول الى نسب توطين معينة تعكس نجاحاً وهمياً للاحلال والتوطين. وقال انه يجب أن تشهد المرحلة المقبلة وطوال المدة الزمنية لتنفيذ الخطة دراسة احتياجات الوزارة الاتحادية باداراتها ووحداتها الادارية لتحديد عدد الوظائف التي يشغلها المواطنون والاخرى التي لا يزال يشغلها وافدون وتخصصاتهم وأن لا يحدث تسرع في الاحلال مشيرا الى ضرورة أن يسبق عملية التوطين والاحلال تدريب وتأهيل للكوادر المواطنة بحيث تبدأ في ممارسة العمل والمهام الوظيفية المنوطة بها فور مباشرتها العمل وأن لا يتم التدريب بعد الالتحاق بالوظائف على أن تستمر عملية التدريب بشكل نظري وعملي ويتم ذلك مع شاغلي الوظائف الحاليين وفقا لخطط وبرامج تحت اشراف متخصصين ومنهم هيئة «تنمية». وأوضح المرزوقي اننا في انتظار صدور الخطط التفصيلية لعملية تنفيذ الخطة حيث أن القرار لم يتبلور بعد وستكون هناك جهات رئيسية واخرى فرعية ستلعب ادوارا مهمة في هذا المجال وسوف يشهد دور «تنمية» مزيدا من الفاعلية في انشطتها وبرامجها التدريبية من اجل تنفيذ وتحقيق اهدافها والدور المأمول منها مشيرا في هذا الصدد الى أن الهيئة تطالب بزيادة موازنتها السنوية لتغطية الاحتياجات المتزايدة لاعداد وتأهيل وتوظيف المواطنين المسجلين بالهيئة خاصة وأن النسبة الاكبر منهم من حاملي الثانوية ودون الثانوية وليس لديهم اية مهارات تؤهلهم للدخول الى سوق العمل ومن هنا اؤكد اننا يجب أن نتعامل مع قرار الخطة بصورة علمية وتفعيل الموارد البشرية الوطنية والاستفادة من الطاقات الموجودة. وقال ان «تنمية» بدأت عملية التوطين في القطاع الخاص ومن مشاريعنا المستقبلية الدخول في كل وحدة شئون موظفين بالوزارات والجهات الاتحادية ونأمل مع المسئولين بها كأستشاريين لاعداد برامج الاحلال والتدريب للموظفين المواطنين الحاليين والجدد وسنعمل كذلك مع ديوان الخدمة المدنية الذي يضطلع بعملية التوظيف وسيلقى على عاتقه العبء الاكبر في تنفيذ الخطة وذلك وفقا للآلية التي يتم على اساسها الخطة على المديين القصير والمتوسط. ومن جانبه أكد د. حنيف حسن مدير جامعة زايد أهمية قرار مجلس الوزراء الاخير بشأن خطة توطين الوظائف العامة في الوزارات والجهات الاتحادية وقال ان الاهم من عملية التوطين هو التوطين النوعي وذلك بتوطين كوادر مواطنة مدربة لديها المهارات اللازمة لعملية التطوير المرحلة المقبلة. وقال ان لمراحل المتقدمة من عصر الاتحاد، ربما كانت احتياجات المؤسسات الحكومية الاتحادية مختلفة، حيث كانت في بداية تأسيس الوزارات، وامتلاك الخريجين المواطنين لامتلاك مهارات عالية، لم تكن بالأهمية والضرورة التي تستدعيها المرحلة الحالية والمرحلة المقبلة. وأكد على ضرورة تدعيم القرار باعداد الكفاءات المواطنة الجاهزة التي لديها القدرة على العمل والانتاج والتطوير بحيث لا يكون شعار التوطين لمجرد تعيين المواطنين دون أن يكون هناك تركيز على الجودة، وبمعنى أن اي عنصر مواطن يدخل او يلتحق بأية مؤسسة اتحادية يكون عنصر قابل للتطوير. ويرى د. حنيف حسن أن القرار فيه تشجيع المواطنين مشيرا الى أن عملية التوطين تستدعي امرين اساسيين هما تجهيز المواطن المنتج المؤهل ودعم هذا التوجه بقرار ملزم كما هو في قرار مجلس الوزراء حتى يتم تنفيذ عملية التوطين. وقال إن دور مؤسسات التعليم العالي والجامعي غاية في الأهمية بالنسبة لعملية التوطين، بحيث أن يكون هناك شرط جديد على اختيار التخصصات المطلوبة في القطاع الحكومي الاتحادي سواء في الوظائف الادارية او الفنية التي تؤدي الى تخريج متخصصين في هذه المجالات. والامر الثاني في نوعية البرامج الاكاديمية التي تطرحها الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بحيث نحدد المواصفات التي يجب أن تكون في مخرجات هذه المؤسسات ويكون هناك تركيز على المنهج الدراسي المتطور، وتزويد الطلبة بالمهارات الضرورية مثل مهارات الاتصال من مهارات اتخاذ القرار وتشجيع وتطوير الشخصية الذاتية لدى الطالب والامر الاخر تزويده بمهارات الفردية من استخدامها التقنية الحديثة، بحيث أن الطالب والخريج لا يكون عالة على غيره في تحصيل المعلومات. وقال: نحن في جامعة زايد نسير بخطى حثيثه، حيث يوجد بالجامعة نخبة من الخريجين المواطنين لديهم درجة عالية من الكفاءات والالتزام والعمل والانتاج، ولديهم قدرة على التفكير الابداعي، حيث أن الجامعة تشجع على وجود هذا المناخ داخل المؤسسة بحيث أن الكل يعمل بروح الفريق الواحد، وكذلك كل فرد ينتمي الى هذه المؤسسة يحس بأن له دور مهما وهذا من شأنه أن يساعد على تطوير الانتاج. وأضاف: نامل أن يسود هذا المناخ جميع المؤسسات الاتحادية وخاصة الوزارات منها مشيرا الى أن جامعة زايد بدأت بعملية التوطين منذ تأسيس الجامعة، حيث أن هناك سياسة محددة لدى الجامعة بتوجيهات من معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس الجامعة بأن اي وظيفة شاغرة يجب أن تشغل من قبل خريج مواطن. وأشار الى أن عملية الاحلال التي تسير بها الجامعة حيث تحرص على أن يكون هناك احلال بدلا من الوافدين، وهذا لا يعني أن تنغلق الجامعة على نفسها ولا تستقطب الخبرات العملية والعلمية للوافدين. وقال هناك توازن بين عملية التوطين والاحلال وبين الاستعانة بالخبرات والكفاءات العربية والعالمية بحيث يتم تحقيق الهدف وأن تكون جامعة زايد لديها اداء تعليمي عال متميز. دور مؤسسات التعليم د. سليمان الجاسم مدير ادارة تنمية الموارد البشرية وعلاقات المجتمع بكليات التقنية العليا قال: اعتقد إن قرار مجلس الوزراء الاخير جاء في وقته ويترجم توجيهات صاحب السمو رئيس الدولة الذي يعطي ابناءه كافة اوجه الرعاية بدءا من الخدمات الاجتماعية والصحية والتوظيف، وجاءت ترجمة لتوجيهات سموه الذي اكده في خطابه الرسمي في الثاني من ديسمبر والذي أكد على ضرورة التعليم وتطويره وتوجيه التعليم لخدمة اغراض التنمية وهنا يأتي دور الجهات المعنية بتطبيق هذه التوجيهات وتحقيق تلك التوجيهات ضمن برنامج زمني ووفق معايير مالية تقوم بتغيير هذه الخطط ضمن فترة زمنية معينة. وأضاف: من هنا يأتي دور مؤسسات التعليم لاعداد وتأهيل وتدريب قوة العمل المواطنة لدفعها لمساهمة ايجابية في تشغيل التنمية في هذه الدولة والاستفادة من الامكانيات البشرية المعطلة في دولة تعاني من نقص في قوة العمل المواطنة وتدفق عمالة وافدة من الخارج وايضا معاناة شريحة كبيرة من المواطنين من البطالة. متابعة: سعد رزق الله _ ممدوح عبدالحميد _ سمير الزعفراني _ عبدالرزاق المعاني _ مصطفى خليفة