الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 رحب عدد من السفراء والقناصل المعتمدين بالامارات بالمواقف الانسانية المشرفة لدولة الامارات والقرار الانساني الذي اتخذته وزارة الداخلية، بشأن السماح للمخالفين لقوانين الاقامة من مغادرتها الدولة دون عقوبات أو غرامات مالية طوال فترة المهلة والتي تبدأ اعتباراً من الاول من يناير ولمدة أربعة اشهر تنتهي في الثلاثين من شهر ابريل المقبل. وقال ميرزا شمس الزمان سفير جمهورية بنغلاديش في أبوظبي، ان المسئولين بالسفارة عقدوا اجتماعات في مختلف الجهات المعنية بموضوع السماح للمخالفين بالمغادرة وتم الاتفاق على ضرورة تسهيل الاجراءات المتعلقة بمغادرتهم لضمان استفادة كل المخالفين من هذا القرار. واضاف السفير ان هذه المواقف الانسانية المشرفة لدولة الامارات ليست بجديدة بل سبق وان تم ايضا في العام 1996 اعطاء المخالفين لقوانين الاقامة فرصة مغادرة الدولة دون غرامات وعقوبات، واشار الى أن نسبة كبيرة من هؤلاء المخالفين هم من طبقة العمال البسطاء الذين تقطعت بهم سبل العودة لأوطانهم لأسباب ربما تعود لعدم امتلاكهم ثمن تذاكر السفر أو لحجز جوازات سفرهم من قبل بعض الكفلاء، واشار الى أن هذه اللفتة الانسانية ستفتح الطريق امامهم للعودة لأوطانهم دون عقوبات أو مخالفات. وقال ان السفارة البنغالية في ابوظبي والقنصلية العامة البنغالية بدبي ستعملان على تذليل كافة العقبات التي قد تعترض هؤلاء المخالفين وذلك من خلال زيادة ساعات الدوام الرسمي واصدار اذونات الخروج المطلوبة بأسرع وقت لضمان سرعة مغادرتهم، مشيراً الى ان السفارة قامت باشعار الخطوط الجوية البنغالية بقرار العفو والمدة المحددة لذلك بهدف توفير الحجوزات الكافية أو اضافة رحلات اضافية اذا استدعى الأمر. وحول توقعاته لعدد البنغاليين الذين سيستفيدون من قرار العفو قال السفير ان اعطاء ارقام دقيقة حول هذا الموضع صعب للغاية ولكن نتوقع ان يصل الرقم الى عشرة آلاف شخص. ومن جانبه اشاد امان الله لارك قنصل عام جمهورية باكستان الاسلامية بدبي والامارات الشمالية بالمبادرة الانسانية والقرار الحكيم الذي اتخذته وزارة الداخلية بشأن السماح للمخالفين بالمغادرة دون غرامات مالية اعطائهم الوقت الكافي لذلك، الامر الذي سيسهل عليهم وعلى سفارات أو قنصليات دولهم وتجنباً ايضا لحدوث أي ارباكات لشركات الطيران. واضاف ان القنصلية الباكستانية العامة بدبي قامت بالاتصال مع جميع الجهات المعنية للتنسيق والتعاون لتسريع انجاز المعاملات، وقامت ايضا باستدعاء متطوعين للعمل في الفترة المسائية من الجمعية الباكستانية بدبي ومنتدى رجال الاعمال الباكستانيين وسيدات الاعمال الباكستانيات لمساعدة العاملين بالقنصلية في تعبئة الطلبات المخصصة، مشيراً الى ان نسبة كبيرة من المخالفين قد لا يجيدون القراءة ولا الكتابة. وتوقع أن يتراوح عدد المخالفين لقوانين الاقامة من الباكستانيين ما بين 10 ـ 15 ألف شخص، مشيراً الى ان القنصلية تقوم منذ فترة باصدار ما يقارب 50 اذن خروج للباكستانيين المخالفين. وقال ان العدد قد يرتفع أو ينخفض ولكن هذه هي التوقعات المبدئية، مشيراً الى ان الارقام الدقيقة سيتم الحصول عليها بمجرد انتهاء فترة المهلة، وناشد القنصل العام جميع الشركات والجهات الاخرى بضرورة التعاون مع المخالفين وعدم وضع العراقيل امامهم لاتاحة المجال أمام جميع المخالفين بالمغادرة. وقال ان القنصلية قامت باخطار شركة الخطوط الجوية الباكستانية حيث سيتواجد بعض موظفي الشركة من مكتب دبي جنباً الى جنب مع المتطوعين لاجراء الحجوزات المطلوبة والتنسيق مع الشركة في حالة استدعى الامر لطلب رحلات اضافية. وفي القنصلية الهندية قالت مصادر هناك انه تم اتخاذ كافة الترتيبات اللازمة لتسهيل وتسريع انجاز معاملات المخالفين الهادفة للحصول على اذونات الخروج، كما قامت بالاجتماع مع المسئولين بالجهات المعنية وتم الاتفاق على ضرورة تسهيل انجاز المعاملات المتعلقة بالمخالفين. وقالت المصادر من المبكر لأوانه اعطاء ارقام حول اعداد المخالفين، ولكن مع نهاية المهلة المحددة للمخالفين بالمغادرة سيكون هناك ارقام دقيقة.
