الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 استقبل سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة امس المفكر الفرنسى جاك شوميناد مرشح الانتخابات الرئاسية الفرنسية لعام 1995 الذى يزور دولة الامارات حاليا بدعوة من مركز زايد للتنسيق والمتابعة لالقاء محاضرة بالمركز. وقد تناول اللقاء بحث الوضع الراهن فى المنطقة العربية وانعكاساته على مستقبل السلام فى العالم فى ظل التطورات التى تشهدها الساحة الدولية. وقال سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان ان علاقة دولة الامارات العربية بفرنسا والمجتمع الاوروبى علاقة وثيقة اتسمت دوما بروح التفاهم والاحترام المتبادل وهى امتداد طبيعى للجهود التى بذلت من جانب الطرفين لتعزيز أواصر الصداقة والتعاون بينهما فى مختلف المجالات لما فيه خير البلدين والشعبين. وأكد سموه أنه ما من أمة أعطت الحضارة الحديثة من جهدها وعرقها ما أعطته لها الامة الفرنسية التى رسخت الديمقراطية وأصبحت عنوان الحضارة الحديثة. وأن الانسانية ستبقى مدينة لهذه الامة التى ستظل رمز أشعاع فكرى وسياسى وثقافى. ذلك أن الذاكرة الانسانية الادبية والفكرية والعلمية والسياسية لا يمكن الا أن تخلد وتسجل بأحرف من نور أسماء أعلام الفكر والادب والعلم الذين رفدت بهم فرنسا التنوير مسيرة البشرية نحو التقدم. وأضاف سموه أن هذه العلاقات من شأنها أن تكون استثمارا حقيقيا لرؤية واضحة وتصور عقلانى لما يحدث فى العالم من أجل التصدى للمخاطر الحقيقية المحدقة بالوضع العالمى. هذا الوضع الذى يزيد من مسئولية كل رجالات السياسة والفكر فى العالم للحد من احتمالات تفاقمه وترديه. وأوضح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة أن متطلبات التاريخ وضرورات التحولات العالمية المتسارعة تحتم علينا عملا جاهدا لاستشراف المستقبل بحكمة وبصيرة تجنبان أجيالنا القادمة ويلات وماسى حرب الهويات التى يحاول البعض اضرامها. الامر الذى يتطلب دعوة ملحة للعمل الجاد والمكثف فى هذا المنعرج الحاسم من تاريخ المنطقة والعالم . وأشار سموه الى ان الوضع داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة لا يزال يشهد حالة من التصعيد المتواصل للعنف والقتل. واستمرار المجازر التى تنتهك حق الفلسطينيين فى العيش بسلام وتقتل حلمهم المشروع فى تحقيق دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشريف مما يقوض أى أمل قريب فى السلام والامن فى ظل انتفاء وضياع العدالة فى هذا العالم. أما بالنسبة للعراق فقد أكد سمو نائب رئيس مجلس الوزراء أنه لابد من تحكيم الشرعية الدولية ورفع الحصار عن الشعب العراقى. ومن جانبه أعرب المفكر الفرنسى جاك شوميناد عن سعادته لوجوده فى دولة الامارات وعن امتنانه لدعوة سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة لالقاء محاضرة فى مركز زايد عن التطورات الراهنة على الساحة الدولية مما سمح له بتوضيح رأيه فيما يخص الوضع فى منطقة الشرق الاوسط. وتقديم رؤيته المطالبة باقامة نظام عالمى جديد. وام