الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 اصبحت مشكلة المخدرات آفة تؤرق المجتمع وهاجساً امنياً لرجال الشرطة نظراً لتفاقم هذه الظاهرة وعلى الرغم من الجهود الكبيرة والجبارة التي تبذلها وزارة الداخلية في عملية احكام السيطرة على عدم انتشار سموم المخدرات، وحماية المجتمع الا ان الاحصائيات تشير إلى ازدياد في عدد المتعاطين وتشير هذه الاحصائيات الى ان غالبية المتعاطين هم من فئة الشباب الذين تتراوح اعمارهم ما بين العشرين والخامسة والعشرين عاماً، الذين يعتبرون زهرة شباب الوطن وامل الغد الا ان هذه الآفة عرفت طريقها للوصول اليهم وافتراس عقولهم وتحطيمهم. ونحن هنا ليس بصدد التحدث عن المخدرات واضرار الادمان انما قرع جرس الانذار لتفاقم هذه الظاهرة وضرورة التوقف لايجاد الحلول الجذرية والاخذ بيد شريحة المدمنين الذين يعتبرون مرضى بحاجة إلى علاج نفسي وصحي واجتماعي بغرض تأهيلهم واعادة دمجهم في المجتمع وفي هذا الاطار طالب العاملون في سلك الشرطة بضرورة النظر إلى وضع المدمنين الذين يقضون فترة حكمهم في المنشآت الاصلاحية والعقابية، مؤكدين بأنه آن الأوان لانشاء مصحة كبرى تعنى برعاية وعلاج المدمنين بدلاً من وجودهم في السجون، لأن السجن غير مؤهل لهذه العملية وان الامر اصبح فوق طاقة احتمال الشرطة كما طالبوا بأهمية تضافر الجهود من اجل حماية المجتمع والاسرة من آفة المخدرات وان تقوم الوزارات المعنية بدورها في هذا الاطار؟ كما ان المصحات الموجودة الان في الدولة غير كافية لاستيعاب الاعداد الزائدة من المدمنين بالاضافة إلى ان الامارات الشمالية تخلو من هذه المصحات العلاجية. كما يطالب رجال الشرطة بأهمية اعادة النظر في القانون الخاص بالمخدرات تحديداً فيما يخص سجن المدمن اربع سنوات، مؤكدين ان سجن المدمن غير مجدي نسبة إلى ان معظم الذين قضو فترة حكمهم عادوا مرة اخرى إلى غياهب السجون وان الحل الاساسي هو وضعهم في مصحة كبرى ترعاهم ويقضون فترة حكمهم بها بدلاً من السجن وان تقوم الشرطة بتوفير الحماية لهذه المصحة فيما تقوم على البرامج والرعاية الصحية الجهات ذات الاختصاص بهدف عودة هؤلاء المدمنين إلى المجتمع اسوياء. «البيان» تسلط الضوء من خلال هذا الموضوع حول هذا الامر للخروج برؤية تسهم في حل ظاهرة تنامي اعداد مدمني المخدرات. في البداية يطالب العقيد علي ماجد المطروشي، القائم بأعمال مدير عام شرطة عجمان بانشاء مراكز تأهيل خاصة بمدمني المخدرات بهدف تقديم الرعاية الصحية الشاملة اليهم، مشيراً إلى ان شرطة عجمان تعاني لعدم وجود مصحة لعلاج وتأهيل المدمنين، موضحاً ان هناك 42 نزيلاً مدمناً للمخدرات من المواطنين بالمنشآت الاصلاحية والعقابية بعجمان، مؤكداً ان رجال الشرطة يقومون بجهود متواصلة من أجل حماية المجتمع من آفة المخدرات الا ان هذه الجهود تظل بحاجة إلى تضافر الجهود من الجهات المعنية ومؤسسات المجتمع المدني للاسهام في حل مشكلة ظاهرة تنامي متعاطي المخدرات، كما اشار إلى غياب المصحات ومراكز مدير عام شرطة عجمان الوزارات المعنية بأهمية إعادة النظر في حالة المدمنين المتواجدين في المنشآت الاصلاحية والعقابية، وقال ان مدمن المخدرات بحاجة إلى رعاية صحية وقفية وتأهيل اجتماعي بدلاً من ان يزج به في السجون لاسيما انهم شباب في سن العشرين لذلك نرى ضرورة ان يقضي مدمن المخدرات فترة الحكم في مصحة او مركز تأهيل بدلاً من السجن وضرورة دراسة الاسباب التي ادت إلى الادمان، مشيراً إلى ان بعض ارباب الاسر لديهم شكوك في ظهور اعراض الادمان لدى اولادهم الا انهم يخافون ابلاغ الشرطة لعدم ادخال هؤلاء الابناء في السجون، مؤكداً انه في حالة وجود مصحة سوف يقوم الاهالي بعلاج اولادهم من هذه الآفة التي تقضي على زهرة شباب الوطن. وأشار القائم بأعمال مدير عام شرطة عجمان إلى ازدياد نسبة متعاطيي المخدرات كل عام عن الآخر مما يتطلب ضرورة ان تقوم الجهات المعنية بالامر بدراسته ووضع الحلول المناسبة. وتساءل اين دور جمعيات النفع العام ومؤسسات المجتمع المدني في الاسهام في حل قضايا المجتمع؟ واين برامج هذه الجمعيات الخاصة بحماية الشباب من الوقوع في براثن المخدرات؟ السجن لا يجدي وفي الاطار نفسه اكد العقيد الدكتور حميد عبيد المطروشي مدير إدارة المنشآت الاصلاحية والعقابية بشرطة عجمان أهمية وضع خطة قومية تتبناها الدولة لحل مشكلة تنامي ظاهرة ادمان المخدرات بين شريحة الشباب، وقال ان المدمن يحتاج إلى علاج وتأهيل ونحن جهودنا فردية وان السجن لايجدي في هذه الحالة وأكد ان مدمن المخدرات بحاجة إلى علاج متواصل ورعاية صحية واجتماعية وان الشرطة لا تستطيع القيام بهذه الاعمال متكاملة وان المصحات المتواجدة في كل من دبي والشارقة لا تكفي نسبة لزيادة عدد المتعاطين للمخدرات. وطالب مدير إدارة المنشآت الاصلاحية والعقابية بعجمان بوجود مصحة عامة بالدولة تعنى بتقديم الرعاية الشاملة إلى مدمني المخدرات، موضحاً ان عدد المساجين بعجمان من المواطنين يبلغ 63 نزيلاً منهم 46 مدمن مخدرات، واضاف ان الحكم اربع سنوات اصبح غير ذي جدوى للمدمن لانه يعود مرة اخرى وهو اكثر ادماناً لان السجن لا يسهم في علاجه لذلك اطالب اعادة النظر في حبس المدمن اربع سنوات بالسجن، مؤكداً ان المدمن بحاجة إلى طبيب واخصائي اجتماعي وليس رجل شرطة. وقال العقيد المطروشي اعتقد ان الدول اليوم تقاس بعقول ابنائها واطالب كلاً من وزارة الصحة والعمل والشئون الاجتماعية والعدل الاسهام في حل هذه المشكلة بالتعاون مع وزارة الداخلية، بهدف حماية المجتمع وان تكون المسئولية مشتركة. واضاف مدير إدارة المنشآت الاصلاحية والعقابية بشرطة عجمان، ان خلاصة تجربتي لأكثر من عامين ونصف في سجن عجمان تؤكد أهمية وضع مدمن المخدرات بمصحة خاصة للعلاج لان العدد كل عام في ازدياد وهذا ليس في عجمان وحدها بل في كل الامارات، لذا يجب اعطاء هذا الامر أهمية قصوى للقضاء على هذه الظاهرة التي تنهش اوصال المجتمع. وضع خطة استراتيجية وقالت الدكتورة آمنة خليفة مديرة مؤسسة حميد بن راشد النعيمي للتطوير والتنمية البشرية وان موضوع الادمان قضية تستحق الوقوف وقفة جادة من كافة المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في ظل المتغيرات، مشيرة إلى ان هذه الظاهرة تتطلب حداسة ومعالجة عن طريق امرين اثنين هما حماية منافذ الدولة من دخول هذه الآفة وهذا الامر مسئولية الشرطة ورجال الأمن بالاضافة لسن القوانين الرادعة، مؤكدة أهمية نشر الوعي بين الشباب وتعريفهم اضرار المخدرات، وقالت نحن نحتاج إلى حماية الشباب من داخل الاسرة وان تكون الاسرة واعية من خلال المراقبة والمتابعة الدائمة للابناء كما اشارت إلى أهمية دور مؤسسات التعليم وضرورة قيامها بالتربية والارشاد وتوجيه الشباب إلى الطريق القويم. وطالبت الدكتورة آمنة بضرورة وضع خطة استراتيجية تتلمس قضايا ومشاكل المجتمع وتشارك في وضع هذه الاستراتيجية المؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني والاهلي وتشمل هذه الخطة وضع الحلول المناسبة لظاهرة تفشي المخدرات وانحراف الاحداث، مشيرة إلى ان تفشي هذه الظواهر جاء نتيجة لغياب التنسيق بين المؤسسات المختلفة، مؤكدة أهمية احتواء هذه المشاكل وترسيخ قيم المجتمع عن طريق تكاتف الأسرة وتعاون المؤسسات التعليمية وضرورة انشاء مؤسسات اصلاحية وعلاجية لمدمني المخدرات واضافت ان مدمن المخدرات انسان مريض لابد من دراسة حالته لمعرفة الاسباب التي قادته إلى طريق الادمان والعمل على حل هذه المشكلة بهدف إعادة المدمن إلى وضعه كانسان سوي لكي يقوم بدوره تجاه أسرته ومجتمعه وقالت ان المدمن يقضي فترة زمنية داخل السجن ومن السهولة ان يعود مرة اخرى لأن الاسباب تظل كما هي مؤكدة ان العنصر البشري بدولة الامارات هو الاساس وان الادمان يعتبر هدرا للطاقة البشرية. وأضافت نحن بحاجة إلى جهة تتولى انشاء المراكز الخاصة بالتأهيل واعداد الطاقم البشري الذي يعالج الجانب النفسي والصحي والاجتماعي من اجل ان يعود هذا المدمن انساناً فاعلاً في المجتمع وان سجن المتعاطي لفترة محدودة ليس علاجاً. امكانية تعديل النص التشريعي وأشار الدكتور محمد عبدالله الركن رئيس مجلس إدارة جمعية الحقوقيين إلى ان التشريعات عندما تسن يؤخذ برأي الجهات المختلفة وفيما يتعلق بالتشريع الخاص بالمخدرات ومكافحتها عندما وضع تم استطلاع رأي رجال الشرطة والنيابة العامة ومن الأهمية بمكان استطلاع رأي اطباء الصحة النفسية كما أشار إلى ان النص التشريعي يمكن تعديله عن طريق تشكيل لجنة تضم الفئات القضائية والشرطية والنفسية والاجتماعية بالاضافة إلى تقديم مقترح لمجلس الوزراء بتعديل القانون، مشيراً إلى ان الدولة يجب ان يكون لديها الاستعدادات قبل نص التشريع، كما ان النص القانوني الخاص بمدمني المخدرات اشترط وضع هؤلاء المدمنين في مصحات، والقاضي عندما لايجد هذه المصحات يودعهم في السجن. وحول مدمني المدخدرات هل هم مجرمون ام بحاجة لعلاج قال الدكتور الركن لايمكن تعميم الأمر فهناك ضحايا لظروف اجتماعية وهنا يمكن النظر على أساس هذا الشخص وما اذا كان مريضاً لابد من علاجه واخذه بالرفق مثل الذي يصاب بمرض الايدز يعتبر مريضاً يعالج في المستشفيات ولكن من يتعمد نقل المرض للاخرين يعتبر مجرماً وكذلك الحال مع مدمني المخدرات. وحول غياب دور جمعيات النفع العام في الاسهام في حل قضايا المجتمع، اشار رئيس مجلس إدارة جمعية الحقوقيين إلى العائق المادي الذي يواجه هذه الجمعيات، كما ان الجمعيات دائماً مطالبة بتنفيذ برامج واضاف نحن كحقوقيين نطرح وجهات نظر حول القوانين ولكن نظل جهات استشهارية والامر برمته في يد الجهات التنفيذية. مشكلة اجتماعية وقال المستشار علي سعيد الخضر رئيس محكمة الشارقة الابتدائية ان المخدرات نوع من السموم فادمانها ينجم عنه ابلغ الضرر ليس فقط على المدمن انما على اسرته ومجتمعه لانها تسبب ضعفاً جسدياً ظاهراً فتضعف القوى العقلية شيئاً فشيئاً بما قد يؤدي إلى الجنون. وأشار إلى ان نتائج الادمان تقود احياناً إلى ارتكاب الجرائم وعلى الاخص المال، موضحاً ان المدمن كثيراً ما يفقد مورد رزقه فتكون لديه الحاجة الملحة للحصول على المخدرات بأي طريق، مؤكداً انه ازاء هذه الاخطار فان المخدرات تعتبر مشكلة اجتماعية كبيرة. وحول ما اذا كان مدمن المخدرات مجرم أم مريض قال رئيس محكمة الشارقة الابتدائية: مدمن المخدرات يمكن ان يتصف بالصفتين فهو مريض طالما انه ادمن المخدرات ثم وجد في نفسه الرغبة في العلاج والتوبة ومصالحة نفسه أولاً ومجتمعه ثانياً فهنا يتقدم إلى السلطات المختصة كالشرطة والنيابة العامة طالباً منهم العلاج من الادمان، مشيراً إلى ان القانون هنا يأخذ بيده إلى العلاج من الآفة التي ألمت به. واضاف اما من ضبط وهو يتعاطى للمخدرات او من له سوابق في ارتكاب الجريمة وضبط متعاطياً للمخدرات فانه يخرج عن الوصف السابق، وهو في هذه الحالة مجرم يستحق ايقاع العقاب في حقه، مشيراً إلى ان المعيار في وصف مدمن المخدرات بأنه مريض ام مجرم هو الفرق في مبادرته للعلاج وتسليم نفسه وضبطه وهو يتعاطى للمخدرات. وأشار رئيس محكمة الشارقة الابتدائية الى ضرورة وجود مصحة كبرى وهيئة لعلاج المدمنين ويرى ان المدمن الذي يتقدم من تلقاء نفسه للعلاج يستحق العلاج والرعاية والاخذ بيده واضاف بأنه يجب التفريق بين مدمن المخدرات الاجنبي والمواطن لأن الاجنبي المتعاطي للمخدرات يتم ابعاده بعد العقوبة ويرى المستشار الخضر ان وجود حد أدنى خاص للعقوبة وهو اربع سنوات فيه تقييد لحرية القاضي وسلطته في تقدير العقوبة، مطالباً بعدم تقييد القاضي بحد أدنى حتى تكون له الحرية في توقيع العقوبة حسب الحالة التي ينظرها، اذ قد يكون المدمن الذي القي القبض عليه يتعرض لهذا الامر للمرة الاولى عندئذ يخفف القاضي عنه العقوبة بعد ان يرى آلية النص وفي حالة اخرى يتمادى المتعاطي فتشدد عليه العقوبة. وأكد المستشار الخضر ان ظاهرة ادمان المخدرات مشكلة اجتماعية كبيرة يجب ان تتضافر جميع الجهود لحلها وقال في هذا الاطار ان التوعية لها دورها سواء في الاعلام المرئي والمسموع والمقروء بالاضافة إلى ضرورة الاهتمام الكبير وتشديد الرقابة على منافذ الدولة البحرية والبرية والجوية وتشديد العقوبة على من يجلب المخدرات لانه لايوجد في الدولة مصادر لهذه المخدرات انما تجلب من الخارج. بناء ثقة المدمن بنفسه وأكد محمد الخولي اخصائي العلاج النفسي والمهني بمستشفى راشد بدبي أهمية وجود مصحة تعنى بعلاج مدمني المخدرات، مشيراً إلى ضرورة ان تكون هذه المرحلة بمواصفات معينة تقدم العلاج النفسي والاجتماعي والمهني، مؤكداً ان مدمن المخدرات مريض لابد من علاجه بدلاً من سجنه، وذلك عن طريق وضع البرامج التي تسهم في اعادته فرداً سوياً إلى المجتمع، مشيراً إلى ان المصحة تقوم بقتل وقت الفراغ والسيطرة على المدمن بطرق عملية تنسيه استخدام المخدرات وتمني التفكير الابداعي والمهني لدى المدمن من اجل الابداع وتعريفه بمساويء الادمان للمخدرات، واشار إلى أهمية وجود قسم للتأهيل بالسجون في حالة عدم وجود مصحات للعلاج وان يتواجد في هذا القسم اخصائي نفسي واخصائي مهني واخصائي اجتماعي بالاضافة إلى طبيب مختص بعلاج الادمان وان يعمل هؤلاء كفريق عمل واحد واضاف ان المدمن يجد عن طريق هؤلاء ضالته وعلاجه وبناء إعادة الثقة في نفسه، مؤكداً بأنه يمكن اعادة دمج مدمن المخدرات في المجتمع ليصبح بذلك فرداً سوياً ولكن هذا الامر لا يتأتى إلا عن طريق وضع البرامج العلمية وان يقوم المختصون بهذا الأمر وقال الخولي ان المصحات تقوم بدور كبير أولاً في السيطرة على المدمن عن طريق شغل اوقات فراغه ثم وضع برنامج متكامل من عمل ورياضة وهواية فيجد المدمن انه لا وقت له الا للنوم والتفكير في النوم دون التفكير في اخذ المخدر وأشار إلى ان المدمن يمكن ان يتحول إلى مجرم في حالة عدم وجود الرعاية الصحية الكاملة لانه لا يعي بنفسه، مطالباً بضرورة تضافر الجهود من اجل حماية كافة افراد المجتمع والعمل على القضاء على ظاهرة الادمان وتوفير كافة الامكانيات لتحقيق هذا الامر وقال الخولي ان كل انسان يريد ان يكون صالحاً في أسرته ومجتمعه ولكن الظروف تختلف من فرد إلى آخر مطالباً بأهمية الاحتراس من اهمال الاطفال منذ نعومة اظافرهم واهمية المحافظة عليهم وعدم تركهم للخدم وذلك حتى يتشبع بحنان الام وعطف الاب ويتشرب العادات والتقاليد الموروثة، مؤكداً ان الاسرة هي النواة الحقيقية لمواجهة عملية الادمان عن طريق الرعاية والمتابعة والرقابة والاعتناء بالأطفال لانهم الأساس في تكوين الشخصية بالاضافة إلى دور المدرسة والاصدقاء في توجيه الفرد