الثلاثاء 26 شوال 1423 هـ الموافق 31 ديسمبر 2002 اقر مجلس الوزراء في جلسته بديوان الرئاسة بأبوظبي امس برئاسة صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وبحضور سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء خطة شاملة لتوطين الوظائف العامة في الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية بالدولة. وقد جاءت موافقة المجلس بعد اطلاعه على التقرير المرفوع من معالي سعيد الغيث وزير الدولة لشئون مجلس الوزراء رئيس مجلس الخدمة المدنية ومعالي الدكتور محمد بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة وذلك تنفيذا لقرار مجلس الوزراء الصادر في هذا الشأن. ووافق المجلس على كتاب سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة رئيس مجلس ادارة هيئة الامارات للمواصفات والمقاييس والمتضمن جدول رسوم واسعار الخدمات التي تقدمها الهيئة. كما وافق المجلس على مذكرة لمعالي محمد بن نخيرة الظاهري وزير العدل والشئون الاسلامية والاوقاف رئيس اللجنة الوزارية للتشريعات والمتضمن مشروع قانون اتحادي بشأن خدمة الضباط بالقوات المسلحة. واطلع المجلس خلال جلسته على كتاب معالي راشد عبد الله وزير الخارجية حول مشاركة وفد دولة الامارات برئاسة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة في اعمال مؤتمر القمة العالمي حول التنمية المستدامة بجوهانسبرج خلال الفترة من 26 اغسطس الى الرابع من سبتمبر 2002. كما اطلع المجلس على كتاب معالي حميد بن ناصر العويس وزير الكهرباء والماء حول مشاركة وفد الدولة في اعمال المؤتمر السادس والاربعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية والذي عقد بفينا بالنمسا في سبتمبر الماضي. وحول خطة التوطين الشاملة بالوزارات والجهات الاتحادية صرح كل من معالي سعيد الغيث ومعالي الدكتور محمد بن خرباش عقب الجلسة بأن خطة التوطين ستشمل كافة الوظائف في مختلف القطاعات وستنفذ تبعا لخطط خمسية وسباعية وبرامج التأهيل والتدريب لكافة الخريجين والمواطنين. وتشير الخطة التي اعتمدها مجلس الوزراء امس بأن عدد العاملين في الوزارات الاتحادية ارتفع من 60461 موظفا في نهاية عام 2000 الى 67710 في نهاية سبتمبر 2002 حيث ارتفعت نسبة التوطين من 46% في عام 2000 الى 49.92% في نهاية سبتمبر عام 2002 وكان توزيع العاملين خلال تلك الفترة على النحو التالي 33802 مواطنا بنسبة 49.92% بينما بلغ عدد الوافدين 33908 بنسبة 50.08%. وأوضح التقرير المتضمن خطة التوطين بأن نسبة المواطنين الذين تم تعيينهم خلال الفترة من بداية عام 2000 وحتى شهر سبتمبر من عام 2002 بلغ 5408 مواطنين ومواطنة من اصل 11690 اجمالي الذين تم تعيينهم خلال تلك الفترة. وأوضح التقرير بأنه اذا تم استثناء كل من وزارتي الصحة والتربية والتعليم والشباب وقطاع الشئون الاسلامية والاوقاف نسبة للطبيعة الفنية والمتخصصة في هذه الوظائف فأن نسبة التوطين في الوزارات تبلغ 71.65%. وبالنسبة لتوزيع العاملين في الوظائف الطبية والتعليمية ووظائف الائمة والمؤذنين والخطباء فأن نسبة التوطين في الوظائف التعليمية كانت 45.50% وبالنسبة للوظائف الطبية 9.91% ووظائف الائمة والمؤذنين والخطباء 21.22%. وقد تضمنت خطة التوطين كما وافق عليها مجلس الوزراء امس اولا: خطة قصيرة المدى لمدة خمس سنوات سيتم خلالها توطين الوظائف الادارية والادارية المساعدة والمالية والاقتصادية والقانونية والهندسية والحاسب الالي والزراعة وغيرها وعلى أن تعقد برامج تدريبية لتأهيل المواطنين والحاقهم بالوظائف المناسبة حيث تهدف الخطة بأن تصل نسبة التوطين خلال الـ 5 سنوات الى 90% بالنسبة للوظائف الادارية والادارية المساعدة، 80% بالنسبة للوظائف المالية والاقتصادية، 60% للوظائف التخصصية الاخرى وعلى أن تعقد البرامج التدريبية بالتنسيق مع معهد التنمية الادارية وجامعة الامارات والمعاهد المتخصصة لتأهيل وتدريب المتقدمين لديوان الخدمة المدنية الراغبين في العمل من حملة الشهادة الجامعية او الدبلوم العالي او شهادة الانجاز لهذا الغرض. ثانيا: خطة متوسطة المدى بحد اقصى 7 سنوات يتم خلالها توطين الوظائف التعليمية والوظائف التعليمية المساعدة والوظائف الفنية والطبية المساعدة ووظائف الائمة والخطباء والمؤذنين بحيث يتم الوصول الى الاهداف التالية: ـ 75% نسبة التوطين في الوظائف التعليمية والتعليمية المساعدة. ـ 60% للوظائف الطبية والطبية المساعدة. ـ 60% لوظائف الائمة والخطباء والمؤذنين. ثالثا: والزم مجلس الوزراء بوضع خطط فرعية يتم بموجبها تحديد نسبة التوطين السنوية بما يتفق مع الخطة قصيرة المدى والخطة المتوسطة. ـ رابعا: تخصيص ميزانية للتوطين والاحلال وذلك بتمويل الميزانية المرصودة لملاك الخريجين والبالغة 40 مليون درهم الى ميزانية لدعم عملية التوطين والاحلال وانشاء وظائف لتعيين المواطنين المتقدمين للعمل وفقا لمؤهلاتهم العملية واحتياجات الوزارات والجهات الحكومية الاتحادية وعلى أن يقوم ديوان الخدمة المدنية ووزارة المالية والصناعة بوضع القواعد الخاصة بذلك. خامسا: تنفيذ الخطط والبرامج التدريبية الخاصة بتأهيل المواطنين للعمل بالوزارات من خلال قيام ديوان الخدمة المدنية بالتنسيق مع كافة الوزارات والجهات الحكومية بحيث يعين من يجتاز البرامج التدريبية على وظيفة ضمن ميزانية التوطين والاحلال. سادسا: الزام الهيئات المستقلة الاتحادية بوضع خطة تفصيلية لرفع نسبة التوطين بها. سابعا: نظرا لأهمية القطاع الخاص والقطاعات العامة الاخرى في الدولة لاستيعاب المواطنين خاصة مع زيادة مخرجات التعليم فقد وافق مجلس الوزراء على قيام الهيئة العامة لتنمية وتوظيف الموارد البشرية «تنمية» بزيادة جهودها وبرامجها التدريبية للمساهمة في استيعاب القوى العاملة بالقطاعات الاخرى والايعاز لمؤسسات التعليم بوضع سياسة القبول في تلك المؤسسات بما يساهم في ايجاد مخرجات التعليم التي تتفق واحتياجات سوق العمل من القوى العاملة. ثامنا: توجيه مخرجات التعليم نحو التخصصات المطلوبة ومن بين ذلك قيام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بتخصيص البعثات التعليمية لدراسة التخصصات الفنية. كما وافق مجلس الوزراء على أن يتولى مجلس الخدمة المدنية ووزارة المالية والصناعة وديوان الخدمة المدنية التنسيق مع الوزارات المختصة ومتابعة تنفيذ خطة التوطين ورفع تقارير دورية الى مجلس الوزراء من خلال موافاة الخدمة المدنية ببيانات توضح عدد العاملين لديها والأعمال المناطة بهم واماكن توزيعهم وتبني خطط التوطين وفق البرنامج الزمني المحدد