الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 اكد اللواء شرف الدين محمد حسين مساعد القائد العام لشئون البحث الجنائي على اهمية دور التربية والتعليم، وبخاصة الاختصاصين الاجتماعيين في خلق الوعي بمضار المخدرات وخطورتها، مشيداً بجهود ادارة مكافحة المخدرات في الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ووقوفها بكافة امكانياتها للقضاء على افة المخدرات وضبط العديد من المروجين وكميات كبيرة من مختلف انواع المخدرات التي استهدفت الدولة أو المرور عبرها الى دول المنطقة. وقال ان اختيار الادارة لمبدأ التوعية اختيار موفق انسجم مع قيم شرطة دبي المعلنة وثبت بما لا يدع مجالاً للشك ان التوعية انجح وسائل الوقاية والحماية الى جانب وسائل المكافحة الامنية المعروفة. جاء ذلك خلال افتتاح الدورة التدريبية للموجهين والاختصاصيين الاجتماعيين في منطقة دبي التعليمية التي عقدتها ادارة مكافحة المخدرات في نادي ضباط شرطة دبي تحت رعاية القائد العام لشرطة دبي ضمن برنامج التوعية والتدريب للفئات المختصة بالشأن التربوي. ووجه الشكر الى وزارة التربية والتعليم ممثلة في منطقة دبي التعليمية على تعاونها مع ادارة مكافحة المخدرات في تنفيذ استراتيجيته التوعية. من جانبه قال العقيد عبدالجليل مهدي نائب مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات ان هذه الدورة جاءت نتيجة لجهود الادارة في البحث عن الوسيلة المثلى لمكافحة هذه الآفة التي تفتك بالمجتمع وتحد من نهضته وتنميته. وقال ان الادارة اجرت عدة بحوث ودراسات ميدانية تبين من خلالها حجم المشكلة بالذات بين فئات الشباب، وان هناك مؤشرات خطيرة تشير الى ارتفاع معدلاتها بين ابنائها الطلاب، ومن هنا تكمن الخطورة وعلينا ان نقرع جرس الخطر بتسليم المعلومة الى المختصين والتربويين وأولياء الامور حتى يستشعروا حجم المشكلة ويسهموا بشكل فاعل في التعاون معنا لمواجهتها والقضاء عليها. واضاف: اتضح من نتائج احدى الدراسات ان غالبية المتعاطين للمخدرات من ذوي التعليم المتوسط حيث مثلت اكبر النسب ووصلت الى 75% من اجمالي العينة تلاها من هم في مرحلة التعليم الثانوي وكانت نسبهم 15% ثم مرحلة التعليم فوق الثانوي بنسبة 6% واما من اهم في مرحلة التعليم الجامعي فكانت نسبتهم 2%. وقال ان معظم المتعاطيين من ذوي التعليم دون الثانوي، وهذا يعكس ارتباط الظاهرة بعدم اكمال التعليم والتسرب من المدارس. وقد تبين من الدراسات الميدانية ان 59% من افراد عينة البحث من العاطلين عن العمل والنسبة التي تليها من الموظفين الحكوميين 19% وكانت نسبة الطلبة 6% بينما نسبة الذين يعملون في وظائف اخرى كالصيد والاعمال الحرة فقد تلقت 12% ويأتي اخيراً القطاع الخاص وهي 4%. من هنا جاءت اهمية تنفيذ برامج توعية فاعلة ومؤثرة اسندت الى قسم التوعية والارشاد في ادارة المخدرات وان هذه الدورة تأتي فاتحة لبرنامج طموح من الدورات الخاصة. من جهة اخرى ذكر المقدم جمال محمد علي التميمي مدير ادارة مكافحة المخدرات ان دراسة اخرى لدى الادارة اظهرت نتائجها ان نسبة مرتفعة من افراد العينة المستهدفة كانوا يدخنون السجائر قبل ان يتعاطوا المخدرات، وقال ان هذه النتيجة تشير الى ان المراهق حينما يقع في فخ الادمان النيكوتين «التدخين» في سنواته الاولى فأنه يفقد ارادته تدريجياً على اتخاذ القرار ويكون فريسة سهلة لخطوة اخرى مثل شرب المسكرات التي تقودها بصورة ارادية او غير ارادية الى تعاطي المخدرات وبخاصة الحشيش الذي يحتل وفقاً للدراسة المرتبة الاولى بين جميع انواع المخدرات التي تعاطاها افراد العينة 75% وبعدها الهروين 13% ثم المورفين 6%. وقال المقدم التميمي ان برنامج التوعية الذي نبدأه اليوم في حضور الدفعة الاولى من والاختصاصيين الاجتماعيين في المنطقة التعليمية والموجهين في المدارس بمختلف انواعها، سيمتد ليشمل الشئون الدينية والاوقاف حتى يتسنى للوعاظ وخطباء المساعد مخاطبة المصلين بحقائق ومعلومات وافرة ومؤكدة. ومن جانبه القى النقيب ابراهيم الدبل رئيس قسم التوعية في ادارة المخدرات محاضرة تناول فيها التعريف بالمشكلة من حيث انواع المخدرات والاتجاها بها واسباب تعاطيها واثر ذلك على الفرد والاسرة والمجتمع والدخل القومي. وقد تفاعل الحضور مع المحاضرة مؤكدين تفاعلهم وحرصهم على التعاون مع شرطة دبي للوقوف امام هذه الآفة التي بدأت تتسلل الى الشباب
