الاثنين 25 شوال 1423 هـ الموافق 30 ديسمبر 2002 اكد الدكتور هادف بن جوعان الظاهري مدير جامعة الامارات حرص الجامعة على إحداث نقلة نوعية في مفاهيم التعليم العالي من خلال تأطير الجهود الفردية في اطار عمل مؤسسي شامل يمتد لفترة زمنية ليست بالقصيرة. جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها في حفل افتتاح ورشة تطوير مقاييس الأداء التي تنظمها الجامعة لمدة يومين بفندق روتانا العين بحضور نواب مدير الجامعة ومديري الادارات ورؤساء الاقسام واعضاء لجنة الاستراتيجية العامة للجامعة. وكانت الجامعة قد وجهت الدعوة لعدد من الخبراء الاكاديميين في مجال التطوير الاكاديمي للمساهمة في اثراء ورش العمل حيث يشارك فيها كل من البروفيسور محمد فيومي، نائب مدير جامعة كالفورنيا والدكتورة دولوريوس باسيلو من مكتب تحسين الجودة في كالفورنيا. رؤية مستقبلية منظورة وألقى مدير الجامعة في بداية الندوة كلمة جاء فيها: اننا نؤكد في هذه الندوة على التزامنا الجاد والمثمر لتحقيق اهداف الجامعة وتلبية توقعات المجتمع منها، مدركين ان ما نقوم به من انشطة في اطار الاستراتيجية للجامعة يعد من الامور الاستراتيجية الكبيرة التي تحتاج الى عناية خاصة وفهم لكل ابعاد العمل في الجامعة. واشار الى اننا ونحن نفتتح فعاليات هذه الندوة لابد لنا من توجيه الشكر والتقدير لمعالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الرئيس الاعلى للجامعة على توجيهاته المستمرة وتأكيده على أهمية الاخذ بالتخطيط الاستراتيجي في عمل الجامعة. واضاف ان جامعة الامارات هي جامعة ذات اساس متين تجاوز عمرها ربع قرن من الزمن وخلال مسيرتها تترك بصماتها بوضوح على مجتمع الامارات وعلى التعليم العالي في الدولة والمنطقة فهي السباقة في الاخذ بالتخطيط الاستراتيجي في التعليم العالي وسباقة كذلك في تقديم كثير من المستجدات في التعليم العالي على مستوى المنطقة وربما على مستوى العالم، حيث سعت الجامعة الى تعزيز موقعها وترسيخ مكانتها ورفعة سمعتها من خلال وضعها لخطة استراتيجية لمدة «10» سنوات بدأت منذ العام 1997 في محاولة لاستشراف المستقبل وبلورة رؤية ورسالة واضحة للجامعة تمكنها من التعامل مع المستجدات والمستحدثات بثقة واقتدار. نقلة نوعية وبالنسبة للخطة الاستراتيجية اشار مدير الجامعة ان هذه الخطة تعد نقلة نوعية في مفاهيم العمل في التعليم العالي، حيث قامت الجامعة من خلال هذه العملية بتأطير الجهود الفردية في اطار عمل مؤسسي شامل يمتد لفترة زمنية ليست بالقصيرة. ولاهمية هذه الوثيقة، فقد عرضت على مجموعة من رؤساء ونواب رؤساء جامعات عالمية مرموقة والذين اثنوا عليها وابدوا ملاحظات ايجابية بشأنها. مراجعة دورية واضاف واليوم ونحن نقترب من نهاية العام الخامس في تنفيذ خطتنا رأينا ان نقوم بمراجعة لاهدافها الفرعية وتطوير آليات لقياس مخرجاتها بهدف تنقيحها وتحديثها لمواكبة المستجدات المحلية والاقليمية والعالمية وذلك بهدف توفير آلية للتحقق من مدى نجاحنا في تحقيق الاهداف التي وضعت من أجلها. لجان العمل واشار الى انه في هذا السياق تشكلت مجموعتا عمل الاولى تقوم بمراجعة وتحديث وتنقيح اهداف الخطة الاستراتيجية للجامعة واهدافها الفرعية، والثانية تقوم بتطوير مقاييس اداء للتحقيق من مدى تحقيق تلك الاهداف. واكد في ختام كلمته اننا نعقد آمالا كبيرة على نتائج الاعمال حيث سيقدم ذلك مفتاحا للاجابة عن الكثير من التساؤلات التي تدور في اذهان الجميع ونأمل ايضا ان تترجم الاهداف الرئيسية للخطة الاستراتيجية للجامعة واهدافها وخططها التنفيذية والبدء في تطوير امثلة ادوات القياس التي تبين مدى التقدم في تحقيق ذلك. الاهداف الاستراتيجية جدير بالذكر ان الاهداف الاستراتيجية للجامعة المطروحة تتمثل في «9» محاور هي: اهداف فاعلة في بناء الوطن، التركيز على الطالب، طرح مناهج ذات مستوى عالمي رفيع، استقطاب وتشجيع ومكافأة الافضل من اعضاء هيئة التدريس، تطوير برامج الدراسات العليا وتزويد النشاط البحثي والاكاديمي، التواصل والتعاون بفعالية اكبر مع المجتمع، تطوير جهاز اداري همه الخدمة ويتصف بالمسئولية ولديه السرعة للاستجابة، انشاء وتطوير حرم جامعي حديث وتنويع الموارد المالية للجامعة. فعاليات الندوة من جانبه اكد الدكتور عبداللطيف حيدر، عميد كلية التربية، رئيس اللجنة المنظمة، ان هذه الندوة صممت لمساعدة القادة الاداريين بالجامعة على تطوير مقاييس اداء التقييم لمدى تقدم قطاعاتهم ووحداتهم، حيث تستمر لمدة «3» ايام يجرى في اليوم الاول تقديم مفهومي مقاييس الاداء وبكافة الاداءات المتوازنة واهميتها وتطويرها وتطبيقها على الاهداف الرئيسية والنوعية للخطة الاستراتيجية للجامعة. وفي اليوم الثاني يتدرب المشاركون على تطبيق المعارف التي اكتسبوها حول مقاييس الاداء، وفي اليوم الثالث يوزع المشاركون وفقا لمسئولياتهم في تنفيذ الاهداف الرئيسية للخطة وتحديد الخطوات اللاحقة لتقييم الخبرة على بقية الاهداف النوعية من اهداف الخطة الاستراتيجية واستخدام التقنيات اللازمة للاجتماعات الفعّالة
