السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 استضافت المنطقة الغربية وعلى مدى ثلاثة أيام 125 طالبا من مختلف امارات الدولة وذلك ضمن برنامج الزيارات الطلابية التي ينظمها قطاع الانشطة والرعاية الطلابية بوزارة التربية والتعليم بالتعاون مع ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية، التي تأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتنظيم زيارات للطلبة المواطنين لزيارة المنطقة الغربية والجزر بهدف تعزيز الولاء والانتماء للوطن والتعرف على ربوع وطنهم والوقوف على النهضة العمرانية والزراعية التي تشهدها المنطقة الى جانب تعزيز العلاقات بين ابناء الوطن، وشمل الفوج الاخير للطلبة 125 طالبا من طلاب المرحلة الثانوية من المواطنين من مناطق أبوظبي ودبي والفجيرة ورأس الخيمة ومكتب الشارقة التعليمي إلى جانب طلبة من مدرسة السلع الثانوية بالمنطقة الغربية وقام الطلبة خلال اقامتهم بالمنطقة الغربية بزيارات ميدانية علمية وترفيهية للعديد من الاماكن والمواقع الزراعية والعمرانية والاثرية في كل من مدينة زايد ومحاضر ليوا والمرفأ حيث زار وفد الطلاب كلاً من محاضر ليوا واطلعوا على النهضة الزراعية التي تشهدها المنطقة والاماكن الاثرية والسياحية التي تزخر بها والتي اصبحت مقصدا للسياح خلال الاجازات لما تتمتع به من اعتدال في المناخ وكثرة الاماكن الاثرية فيها الى جانب المعالم السياحية الاخرى كما زار الطلبة المزرعة النموذجية ووادي الريوم لزراعة الاعلاف بمدينة زايد كما تجول وفد الطلبة برفقة مشرفيهم في كل من محمية الوضيحي ومتحف الغابات والحديقة العامة بمدينة زايد وفي اليوم الاخير لزيارتهم زار الوفد الطلابي مصنع المرفأ لتغليف التمور وتعليب الخضروات والتقوا فيه بالمسئولين بالمصنع واستمعوا الى مراحل عمل المصنع والمواد التي يصدرها المصنع وطاقته الانتاجية وخاصة من التمور والتي تزخر بها المنطقة الغربية هذا وراقتهم خلال زيارتهم عدد من المسئولين بديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية وقدموا لهم شرحاً حول تلك الاماكن وما تزخر به المنطقة الغربية من مشاريع زراعية وعمرانية بتوجيهات من صاحب السمو رئيس الدولة ومتابعة من معالي الشيخ محمد بن بطي آل حامد ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية رئيس دائرة بلدية أبوظبي وتخطيط المدن ونقل المسئولون بالديوان تحيات الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد وكيل ديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية للوفود الطلابية داعياً اياهم للاستفادة من تلك الرحلات واغتنام الفرصة للتزود بالمعلومات حول معالم المنطقة الغربية. من جهة ثانية شاركت ادارة شرطة طريف بالمنطقة الغربية في تنظيم تلك الزيارات من خلال تقديم محاضرات توعية امنية ومرورية للطلبة بمقر اقامتهم باستراحة مدينة زايد والقى الملازم عوض البلوشي من فرع العلاقات العامة بادارة شرطة طريف محاضرة حول مخاطر السرعة وضرورة التقيد والالتزام بتعليمات واشارات المرور حفاظاً على سلامة السائقين ومرتادي الطريق وقدم باستخدام التقنيات الحديثة صورا للعديد من الحوادث وتعقيبا حول اسباب تلك الحوادث كما قدمت مسابقات للطلبة والمشرفين قدمت خلالها هدايا وجوائز للطلاب والمشرفين. وفي لقاء مع عدد من المشرفين والطلاب المشاركين في تلك الزيارة اثنى العديد منهم على مثل هذه الزيارات وما تحققه من فوائد ايجابية تسهم في تحقيق الاهداف التربوية وتعزز مدارك الأبناء. ويقول زايد سعيد مبارك مشرف بمدرسة خليفة بن زايد الثانوية بأبوظبي بانها الزيارة الاولى التي يقوم بها للمنطقة الغربية وقد اثبتت لي رحلتي اهمية تلك الزيارات بالرغم من انني مدرس تربية اسلامية وقد تغيرت نظرتي السابقة عن المنطقة الغربية نظراً لما شاهدته من نهضة زراعية وعمرانية بالمنطقة بفضل جهود صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة والذي بحق هو رجل البيئة الأول حيث حول رمال الصحراء الى سهول خضراء الى جانب المحميات الطبيعية التي تزخر بالعديد من الحيوانات البرية ودعا الطلبة الى المشاركة في مثل هذه الرحلات فهي فرصة للتعرف على ربوع وطنهم والوقوف على التطور الزراعي والعمراني الذي تشهده المنطقة ووجه زايد سعيد شكره لديوان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية على حسن الاستضافة والاستقبال كما وجه الشكر لادارة المنطقة التعليمية وشرطة طريف على ما قدموه من تسهيلات، ويؤكد ابراهيم حسن هاشمي مشرف من منطقة دبي التعليمية بان الزيارة كانت جيدة وفوق المتوقع والمأمول منها وحققت العديد من الاهداف مؤكدا بان ما شاهده من نهضة زراعية تفوق الوصف معبراً عن بعد نظر صاحب السمو الوالد رئيس الدولة وتجسد مدى اهتمامه بنشر الرقعة الخضراء في ربوع الوطن أو بالاحرى قهر الصحراء وتوفيره لابنائه المواطنين كافة الاحتياجات والمستلزمات لتشجيعهم على نشر الرقعة الخضراء ويؤكد بأن الانتاج الزراعي يعد دعما لاقتصاد وطننا الى جانب الثروة البترولية والذي يشمل العديد من الاصناف وخاصة النخيل والخضروات ويضيف بان ما شاهده من تطور عمراني ومشاريع وطرق حديثة يدلل على مدى اهتمام صاحب السمو رئيس الدولة بتوفير الحياة الكريمة لابنائه المواطنين ومتابعة المسئولين بالمنطقة لانجاز تلك المشاريع وعلى رأسها ديوان ممثل حاكم أبوظبي في المنطقة الغربية والذي يسعدني أن اتقدم لهم بخالص الشكر على ما قدموه من رعاية واهتمام وحسن ضيافة خلال اقامتنا بالمنطقة كما اتقدم بالشكر لادارة شرطة طريف على ما بذله افرادها من توفير الحماية والرعاية للوفود الطلابية وكذلك للمنطقة الطبية الغربية والى ادارة منطقة دبي التعليمية التي اتاحت لي هذه الفرصة لمرافقة الطلاب خلال زياراتهم. الطالب أحمد عمر علي الظهوري من مدرسة الخالدية الثانوية بدبا الحصن يقول: بداية يجب ان نطلق على مثل هذه الرحلات مقولة «زايد يقهر الصحراء» وذلك بفضل ما شاهدناه من نهضة زراعية بالمقام الأول ويدلل على ذلك مدى الرقعة الخضراء التي تستقبلك منذ لحظة دخولك للمنطقة الغربية وفي عمق الصحراء في ليوا ومدينة زايد والمرفأة، فجميعها بساط اخضر من المزارع المثمرة والحرجية والتي تدلل اهتمام الوالد صاحب السمو رئيس الدولة على تحويل اللون الاصفر الى بساط من الخضرة والجمال ويتمنى أحمد تكرار مثل هذه الزيارات لربوع الوطن ومناطق اخرى وان تمتد لفترات اطول. اما الطالب أحمد علي المرزوقي من مكتب الشارقة التعليمي بالصف الثالث الثانوي يقول بان المنطقة الغربية حقا تعتبر منطقة جذب للسياح نظرا لجوها الرائع وبساطها الاخضر وشوارعها الحديثة وعمرانها وتدل على مدى الجهود الجبارة التي يبذلها المسئولون للتوسع في الرقعة الخضراء بفضل توجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة كما وان ما تزخر به المنطقة الغربية من مشاريع صناعية يعتبر ركيزة لاقتصادنا الوطني وخاصة مصنع المرفأ لتغليف التمور وتعليب الخضروات بشتى انواعها الى جانب انها منطقة جذب سياحي لوجود المحميات الطبيعية بها وكذلك المعالم الأثرية وخاصة في ليوا ومدينة زايد ويؤكد أحمد على أهمية هذ الرحلات للطلبة لما تمثله من التعرف على ربوع وطنهم ونهضته وتشكيل صداقات بين ابناء الدولة من شتى الامارات. اما الطالب ماجد احمد الشحي من منطقة أبوظبي التعليمية يؤكد على أهمية مثل هذه الرحلات للطلبة كما وانها فرصة للتعرف على تراث الآباء والاجداد من خلال زيارتهم للمواقع الاثرية فيها والوقوف على مدى الجهود المبذولة لنشر الرقعة الخضراء وخاصة المزارع المنتشرة على جانبي الطريق من مدينة زايد الى ليوا ولمسافة اكثر من 60كم الى جانب المزارع التي تكسو رمال ليوا ويدعو ماجد ان تمتد مثل هذه الرحلات لفترة اطول ويقترح على المسئولين بوزارة التربية والتعليم اقامة معسكرات صيفية دائمة للطلبة بالمنطقة الغربية خلال العطلات والاجازة الصيفية لما تتمتع به من جو هاديء وجميل، ويدعو ماجد زملاءه الى عدم تفويت الفرصة للمشاركة في مثل هذه الرحلات.