السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 تعد المكتبات بانواعها من العناصر الضرورية للباحثين والدارسين الراغبين فى الاستزاده من شتى العلوم المعرفية والثقافية. وتهتم الدول وكذا الافراد منذ فجر الحضارة بانشاء المكتبات لتكون عونا لمن يرغب فى تطوير معارفه وتجديدها باستمرار. وفى الامارات تنتشر المكتبات العامة المفتوحة للجمهور كدار الكتب الوطنية بالمجمع الثقافى على سبيل المثال والمكتبات المتخصصة فى الوزارات والمؤسسات الحكومية وهى كثيرة ومن بينها على سبيل المثال مكتبة مركز الامارات للبحوث والدراسات الاستراتيجية ومكتبات المستشفيات ومكتبة المجلس الوطنى الاتحادى التى ألحقت عام 1985 بادارة الشئون المالية والادارية بالمجلس الوطنى الاتحادى بموجب القرار رقم 6 الذى أصدره انذاك امين عام المجلس وذلك قبل ان تصبح فى وقت لاحق تابعة لادارة البحوث والمعلومات بالمجلس. وتضم المكتبة عددا من الاقسام هى قسم الاحصاء ويحتوى على الاحصائيات التى تصدر من الوزارات وقسم البحوث والدراسات يضم البحوث والدراسات التى صدرت من الامانة العامة بالاضافة للبحوث المعدة خارجيا وجميع الدراسات الواصلة للمكتبة وقسم المراجع ويحتوى على الموسوعات العامة والمتخصصة والقواميس والمعاجم العامة والمتخصصة والببليوغرافيات وقسم الكتب ويضم الكتب المتوفرة بكافة فروع المعرفة الدينية والقانونية والسياسية والتاريخية والادبية وقسم مجموعة دولة الامارات العربية المتحدة ويضم مطبوعات ومؤتمرات وندوات موضوعها دولة الامارات وقسم الدوريات ويضم كافة اعداد الدوريات المشترك بها من قبل المجلس وكذلك اعداد الدوريات التى ترد للمجلس عن طريق الاهداء اضافة الى الجرائد اليومية التى يحتفظ بها لمدة ستة أشهر وقسم المضابط والجريدة الرسمية ويضم جميع مضابط جلسات المجلس المنعقدة منذ أول فصل تشريعى حتى اخر جلسة للمجلس. أما قسم الجريدة الرسمية ويضم جميع اعداد الجريدة الرسمية للدولة منذ العام 1971 وحتى اخر عدد بالاضافة لكشف البحث. خمسة آلاف عنوان وقد بدأت المكتبة بنحو ألف كتاب ومرجع فى مختلف الحقول البرلمانية والسياسية والدستورية.. واصبحت تضم الان اكثر من خمسة الاف عنوان تم تصنيفها فى البطاقات المخصصة لكل فرع من الفروع المعرفية حسب الاصول المتبعة وخاصة العلوم القانونية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية والاحصائية. ومعظم هذه الكتب والمراجع والقواميس والدوريات باللغة العربية وتوجد مجموعة لابأس بها باللغتين الانجليزية والفرنسية وخاصة فيما يتعلق بالقواميس والمراجع. والى جانب عملية شراء الكتب والعناوين تقوم الامانة العامة للمجلس الوطنى الاتحادى من خلال التعاون والتنسيق مع الوزارات والمؤسسات الاتحادية والمحلية ومراكز البحوث داخل الدولة وخارجها بجمع الكتب والمؤلفات التى تتناول مجتمع الامارات بشكل عام. كما تتلقى التقارير السنوية حول نشاط الوزارات عبر التزويد التلقائى أو بناء على طلب من الامانة العامة وتجمع ايضا كل تقارير المؤتمرات السياسية والتعليمية والاقتصادية والاجتماعية التى تعقد داخل الدولة او خارجها وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية. وتركز الامانة العامة كذلك على تزويد المكتبة بالمراجع والقواميس وامهات الكتب القانونية والدستورية عامة عربية كانت أو اجنبية وخاصة دوائر المعارف والكتب التى تتناول الشريعة الاسلامية وذلك الى جانب رسائل الماجستير والدكتوراه حول مجتمع الامارات التى يكتبها الباحثون داخل الدولة او خارجها. ومن المصادر الاخرى لتزويد المكتبة بالكتب والمراجع اسلوب التبادل والاهداء الذى يتم من خلال معارض الكتب التى تقام اثناء المؤتمرات البرلمانية التى تعقد فى مختلف انحاء العالم ويشارك فيها المجلس الوطنى بفاعلية. ومن المراجع المهمة التى تحرص الامانة العامة للمجلس الوطنى الاتحادى على تزويد المكتبة بها جميع الدوريات البرلمانية والسياسية والقانونية التى تصدرها البرلمانات ومجالس الشورى وكذا الجامعات ومراكز البحث العلمى والجمعيات المهنية والنقابية فى مختلف انحاء العالم اضافة الى الدوريات والفصليات التى تصدر عن الوزارات والمؤسسات الاخرى داخل الدولة وخارجها. ويبلغ عدد عناوين الدوريات الموجودة حاليا فى المكتبة 91 عنوانا من أبرزها دورية البرلمان العربى التى يصدرها الاتحاد البرلمانى العربى بدمشق ودورية شئون عربية التى تصدرها الجامعة العربية والمجلة الدولية للعلوم الادارية وكذلك دورية الشورى «السعودية» والمجلة العربية للعلوم الانسانية «الكويت» والسياسة الدولية «مصر» ومجلة الشريعة والقانون «جامعة الامارات» ورسالة مجلس الامة «الاردن» والحياة النيابية «لبنان» والجريدة الرسمية لدولة الامارات ومضابط جلسات المجلس الوطنى الاتحادى وغير ذلك من الدوريات المحلية والعربية والاجنبية. وتوجد بالمكتبة كذلك جميع اصدارات الامانة العامة للمجلس بالاضافة الى البحوث والدراسات التى تصدرها ادارة البحوث والمعلومات بالمجلس. ومن هذه الاصدارات والدراسات «سياسة التعليم العالى والبحث العلمى فى الامارات» و«التعليم العالى فى الامارات.. افاق المستقبل» و «شباب الامارات» و «توطين الوظائف فى القطاع الخاص» و«دراسة تقييمية لروية التعليم 2020» و«واقع المناطق الحرة فى الامارات» و«رأس المال الاجنبى وأهميته فى النمو والتنمية الاقتصادية» و«تقرير الاعلام الاماراتى فى عالم متغير» و«الواقع البيئى فى الامارات» وغير ذلك من الكتب والاصدارات والبحوث الاخرى. وبموجب اللوائح الداخلية لنظام المكتبة تتم اعارة الكتب فقط لاعضاء المجلس الوطنى الاتحادى وموظفى الامانة العامة فيه وخاصة الباحثين منهم. وحول الهدف من توفير هذه الكتب بمكتبة المجلس الوطنى الاتحادى يقول ريحان مبارك فايز مدير ادارة البحوث والمعلومات ان عمل قسم المكتبة فى الوقت الحالى يرتكز نحو تحقيق هدفين أساسيين تبنتهما استراتيجية ادارة البحوث والمعلومات. يتمثل الهدف الاول فى بناء تراكم معرفى ومعلوماتى عن طريق استكمال ادخال الكتب والتقارير الى نظام المكتبة ورفد المكتبة بكل ماهو جديد من كتب ودوريات والحصول على اوراق العمل الخاصة بالمؤتمرات والندوات وكذا الحصول على الرسائل الجامعية من الماجستير والدكتوراه وخاصة المتعلقة بدولة الامارات العربية المتحدة اضافة الى الدراسات التى حازت جوائز محلية وخليجية. والهدف الثانى هو العمل على تطوير الخدمات المكتبية بواسطة ربط المكتبة آليا ببعض المكتبات الاخرى فى الدولة ووضع نظام المكتبة على شبكة المعلومات العالمية وعمل مستخلصات للكتب المتوفرة فى المكتبة واعداد قائمة للمقالات الواردة فى الدوريات والمجلات وفق الموضوع والمؤلف وسنة النشر والعدد واصدار النشرة المكتبية الالكترونية الشهرية. ويؤكد مدير ادارة البحوث والمعلومات ان تطوير قطاع المعلومات فى الامانة العامة للمجلس الوطنى الاتحادى يحتل الاولوية الاولى من مشاريع التطوير التى تسعى الامانة الى تنفيذها وذلك ايمانا منها بأن الاستثمار فى خدمات المعلومات هو الاستثمار الامثل المؤدى الى احداث النقلة النوعية التى تأمل الامانة احداثها سواء على مستوى علاقتها مع الاعضاء او تطوير اداء الادارات المختلفة فيها حيث يمكن رصد مشاريع التطوير الجارية فى قسم المكتبة عن طريق رصد التطور فى خدمات المكتبة كالتالى. أولا خدمة برنامج المكتبة الالى.. انطلاقا من حرص الامانة العامة للمجلس الوطنى الاتحادى على تطوير وتحديث الخدمات التى يقدمها قسم المكتبة المقدمة وبهدف تسهيل التعامل مع مصادر المعلومات فقد قامت الامانة العامة باعداد برنامج الكترونى خاص بالمكتبة يهدف الى تسهيل عملية البحث لمستخدمى المكتبة وتمكينهم من الحصول على المعلومات المطلوبة بشكل سريع وميسر حيث يتميز النظام بأنه ثنائى اللغة ويسهل عمليات البحث عن المعلومات والبيانات من خلال عدة مداخل كعنوان الكتاب والمؤلف والموضوع وسنة النشر والناشر اضافة الى توفر خاصية البحث الحر والذى يسهل عملية البحث عن طريق ادخال أى جزء من ثلاثة أحرف فى أى من المداخل السابق ذكرها. ثانيا مشروع ملف المعلومات.. تعد المكتبة احد الاطراف المساهمة فى الاعداد لملف المعلومات والذى يهدف الى توفير مختلف المعلومات حول الموضوع قيد النقاش والذى تشترك فى اعداده اربع ادارات من ادارات المجلس هى الدائرة القانونية وادارة البحوث والمعلومات وادارة الجلسات واللجان وقسم الاعلام كل حسب اختصاصه. ويقدم قسم المكتبة ملخصات لبعض الابحاث الموجودة فى مكتبة المجلس والتى لها علاقة بالموضوع محل النقاش وقائمة بما هو متوفر فى مكتبة المجلس من كتب ودراسات وتقارير حول الموضوع واخيرا مجموعة من الجداول الاحصائية ذات العلاقة. ومن المشاريع المستقبلية فى قطاع المعلومات «قسم المكتبة» التى تسعى الامانة العامة الى تنفيذها مشروع نظام المعلومات المكتبية تعمل ادارة البحوث والمعلومات على وضع نظام المعلومات المكتبية على صفحة الانترنت لتمكين الاعضاء من التعامل مع النظام من أى موقع هم فيه وطلب الخدمات المكتبية التى يرغبونها. وكذلك يمكن للمجالس البرلمانية الخليجية من خلال الدخول الى صفحتهم من الاستفادة من خدمة المكتبة وهو ما يمكن ان يشكل نواة لخدمة التبادل المكتبى بين المجالس الخليجية . استراتيجية ادارة البحوث والمعلومات.. فى ظل التطورات التى تشهدها الامانة العامة للمجلس الوطنى الاتحادى لاسيما فيما يتعلق باعادة البناء المؤسس والمفاهيمى لهذه المؤسسة الدستورية الحيوية وانعكاس تلك التطورات على مختلف ادارات الامانة ومن بينها ادارة البحوث والمعلومات فان هذه الادارة ارتأت اعادة صياغة أولوياتها وأهدافها وهو ما تحاول أن تعكسه فى مشروع الاستراتيجية المقترحة. وتنقسم الاستراتيجية المقترحة الى ثلاثة اقسام رئيسية يتمثل القسم الاول منها بروية الادارة ومهمتها المستقبلية فيما يتمثل القسم الثانى بالاهداف التى تمثلها تلك الروية وهذه المهمة وكيفية تحقيقها أما القسم الثالث والاخير فيتعلق بالمتطلبات التى ستساهم فى القيام بأداء أفضل. وقد انتهت الادارة من وضع خطة لتطوير ادارة البحوث والمعلومات ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية هى قطاع البحوث وقطاع المعلومات «المكتبة» والعاملين.ويتضمن كل محور مجموعة من الاهداف والوسائل المقترحة لتنفيذ هذه الاهداف والاجراءات التفصيلية والمتبعة لتحقيقها مع تحديد الشخص الذى سيتولى مسئولية تنفيذ هذه الاجراءات والمدة الزمنية اللازمة لانجاز هذه المهام. المكتبة على الانترنت ومن المقرر ان يتم خلال الفترة المقبلة انزال برنامج خاص عن مكتبة المجلس الوطنى الاتحادى على موقعه بالشبكة العالمية الانترنت. ويشتمل البرنامج على طريقة الدخول اليه من خلال الموقع نفسه وطريقة البحث عن عناوين الكتب والدوريات الموجودة بالمكتبة سواء من خلال العنوان او الموضوع او المؤلف والتعرف على نظام التصنيف والترتيب ونظام الاعارة التلقائى «الآلى» المخصص فقط لاعضاء المجلس وموظفى الامانة العامة. وحول نظام الاعارة يقول عدلان حسن عدلان امين المكتبة ان مدة الاعارة هى اسبوعان وبمعدل خمسة كتب للمستعير مشيرا الى ان نظام الاستعارة قامت الامانة العامة للمجلس بتعميمه بالتعاون مع احدى الشركات المتخصصة فى هذا المجال داخل الدولة. ويضيف ان العملية تتم مباشرة من خلال الكمبيوتر حيث يطلب عضو المجلس او موظف الامانة ايا كان الكتاب او الكتب التى يحتاج اليها ويتم على الفور توفير المطلوب من هذه الكتب وارساله الى العضو او الموظف حيثما كان. وتشير احصائية اولية حول الكتب المعارة للاعضاء ولموظفى الامانة العامة للمجلس خلال الاشهر التسعة الماضية الى ان الكتب المعارة بلغ 600 كتاب باستثناء الدوريات والمطبوعات الاخرى بينما بلغ عدد الكتب المستردة او المسترجعة 280 كتابا وتتركز الاعارة فى البحوث والتقارير والموسوعات القانونية ودوائر المعارف والقوانين. والى جانب توفير الكتب لاعضاء المجلس وموظفى الامانة العامة يقوم المسئولون فى المكتبة باعداد موجز ملخص للكتب والمطبوعات وخاصة الجديدة لتقديمها الى اعضاء المجلس للاطلاع عليها والاستفادة منها عند مناقشتهم لبعض القضايا والموضوعات خلال الجلسات التى يعقدها المجلس الوطنى الاتحادى. وتقوم الامانة العامة فيما يتعلق بالاصدارات الجديدة بالتنسيق بشكل خاص مع البرلمانات العربية والدولية والمنظمات الدولية والاقليمية كاليونسكو وجامعة الدول العربية لتزويدها باصداراتها المختلفة من نشرات وكتب ودوريات ومطبوعات وتقارير حول الندوات والمؤتمرات التى تنظمها هذه الهيئات الدولية. وتشير الاحصائيات الاخيرة الى ان مكتبة المجلس الوطنى تعاملت خلال العام الماضى مع 47 مؤسسة او هيئة اتحادية او محلية داخل الدولة كالوزارات والمراكز البحثية والثقافية والمؤسسات الاكاديمية كالجامعات والجمعيات الاجتماعية والخيرية التى زودت المكتبة بالعديد من اصداراتها ومطبوعاتها. وعلى المستوى الخارجى تعاملت المكتبة خلال نفس الفترة مع البرلمانات العربية وبعض البرلمانات الاسلامية اضافة الى منظمة المؤتمر الاسلامى ومجلس التعاون والجامعة العربية والبرلمان الدولى واليونسكو والامم المتحدة والذين زودوا المكتبة بتقارير ومطبوعات حول نشاطهم البرلمانى والبحثى اضافة الى مجلاتهم ودورياتهم المعروفة كى يستفيد العضو او الموظف بالمجلس الوطنى الاتحادى من كل هذه البحوث والتقارير والدراسات والكتب والدوريات التى تستفيد منها على وجه الخصوص ادارة البحوث والمعلومات بالامانة العامة عند قيامها باعداد البحوث والدراسات الخاصة بالمجلس. والى جانب كل هذه الخدمات التى تقدمها المكتبة للاعضاء والموظفين تساهم ايضا وبالتعاون مع قسم الاعلام بالامانة العامة بالمجلس فى اعداد موقع وعرض اصدارات المجلس الوطنى الاتحادى فى معرض الكتب المحلية والعربية والدولية كمعرض ابوظبى الدولى للكتاب الذى ينظمه المجمع الثقافى سنويا ومعرض الشارقة للكتاب وفى المعارض التى تقام خلال المؤتمرات البرلمانية الدولية والعربية والاسلامية حيث يتم تبادل واهداء كتب واصدارات المجلس مع المؤسسات وبعض الافراد. كما تقدم المكتبة ايضا خدمة اخرى متميزة لاعضاء المجلس وموظفى الامانة العامة وتتمثل هذه الخدمة فى اعداد نسخ من دليل معارض الكتب داخل الدولة وخارجها وارسالها الى ادارات المجلس المختلفة للادارة القانونية وادارة الشئون المالية وادارة الشئون الادارية وادارة البحوث والمعلومات وادارة تقنية المعلومات وذلك لاختيار ماتراه هذه الادارة او تلك مناسبا لها من العناوين الموجودة فى الدليل تمهيدا لشرائه حسب الاصول المتبعة. ومن الحلول المطروحة لتطوير اداء المكتبة تزويدها بالاجهزة التقنية الحديثة وخاصة فيما يتعلق بالاقراص المضغوطة والات التصوير«السكانر» والات النسخ وزيادة عدد الموظفين وتوسيع المكان المخصص للمكتبة لمواجهة كثرة الكتب والمؤلفات وانشاء فرع خاص بالمكتبة المرئية والصوتية واعداد قاعدة بيانات عن الموضوعات التى يناقشها اعضاء المجلس بحيث تشكل قاعدة ببليوغرافية مهمة يمكن الرجوع اليها عند الحاجة. وام