السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 عشر سنوات مضت على تأسيس صندوق الزواج بمبادرة ودعم من قبل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة واخوانه أصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات ومازال يؤتي ثماره لصالح الاسرة والمجتمع الاماراتى. فقد ولد صندوق الزواج هذا الصرح الاجتماعى قويا حيث استقبلته جموع المواطنين بفرح غامر وابتهاج كبير.. وبوجوده تحولت الاحلام الى واقع ملموس بفضل نهرمن الخير المتدفق من صاحب السموالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله راعى هذه المؤسسة منذ أن كانت فكرة تدور بالخاطر الى أن أصبحت صرحا اجتماعيا خيرها لابناء الوطن. وتتركز أهم أهداف هذه المؤسسة فى تشجيع زواج المواطنين من المواطنات وازالة العقبات التى تعترض هذا الزواج وتقديم المنحة المالية لمواطنى الدولة لاعانتهم على تكاليف الزواج والقضاء على ظاهرة الزواج من أجنبيات والتوعية بالاثار الاجتماعية لهذه الظاهرة والمساهمة فى تحقيق استقرار عائلى والقيام بحملات التوعية الدينية والاجتماعية. وتشيرالاحصائيات الى أن صندوق الزواج منذ انشائه ساهم فى تكوين 30 الف أسرة خلال السنوات العشر الماضية منها حوالى 700 أسرة فى امارة أم القيوين فيما بلغ اجمالى عدد المستفيدين خلال عام 2001 وحده حوالى 4208 مستفيدين منهم 92 مستفيدا من امارة أم القيوين أى ما يعادل نسبة 2 فى المئة من اجمالى المستفيدين على مستوى الدولة. وقال جمال بن عبيد البح مدير عام صندوق الزواج ان هذا الصرح الاجتماعى الذى ولد بمبادرة ودعم من قبل صاحب السمو رئيس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان واخوانه الحكام استقبل من جانب جموع المواطنين بفرح غامر وفرحة صادقة حيث بدأت المؤسسة تخطط لنفسها من خلالها مشروعها الرائد الذى ينقسم الى شقين الاول مادى ويتمثل فى منحة الزواج المقدرة بـ 70 الف درهم والثانى دوره التوعوى والثقافى والذى جعل جل اهتمامه التنمية الاجتماعية من خلال التوعية الثقافية والبرامج والانشطة الاجتماعية. وأضاف لقد أصبحت هذه المؤسسة جزءا لا يتجزأ من مجتمع الامارات وأحد الرموز الاجتماعية التى استطاعت أن تخطط لنفسها شخصية معينة جعلتها متواجدة على الساحة الاجتماعية وقد توالى على هذه المؤسسة رئيسان هما سيف بن علي الجروان وكانت فترة تواجده بداية لدفع أعمالها نظرا لخبرته الاجتماعية باعتباره وزيرا للعمل والشئون الاجتماعية حيث وازن بين ما تطمح اليه القيادة والخطوات التى توفر الاستقرار الاجتماعى .. فكانت مرحلة تأسيس شكلت هذا الكيان. وجاءت المرحلة الثانية عام 1997 عندما ترأس معالى مطر الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية مجلس ادارة الصندوق وشهدت نقلة لهذه الموسسة حيث بدأ تغيير الياتها وانظمتها مستلهمة البداية الرائعة للمؤسسة ومتطلعة الى طموحات اجتماعية تلبى طموحات ابناء الامارات. وبدأت عجلة هذه التطورات المتلاحقة تسجل قفزات للمؤسسة حتى جاءت ساعة التغيير الشامل والكامل لنظامها. ونحن اليوم على أعتاب بداية الشمعة الحادية عشرة من عمر المؤسسة والتى ستفرز عملا أكثر تركيزا وتفاعلا من أجل تجذير العمل الاجتماعى فى مجتمع الامارات. واستشعارا من المؤسسة بأن المرحلة المقبلة تتميز بالتغيرات العالمية من انفتاح واختلاط للثقافات فقد وضعت نفسها على أعتاب هذه التحديات وذلك من خلال الانشطة والبرامج التى تعزز الجانب الاجتماعى والقيم الاجتماعية وتعزز روابط الزواج وتشخص السلبيات الموجودة فى المجتمع. من جانبه قال سلطان بن راشد الخرجى رئيس لجنة صندوق الزواج بأم القيوين «لقد كان للشباب مكان الصدارة فى قلب الوالد العطوف صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله عندما شعر سموه بمعاناة الشباب وعزوفه عن الزواج أو الزواج من جنسيات أخرى مما يزيد من حالات العنوسة بين الفتيات ناهيك عن العادات السيئة والغريبة التى تدخل الى مجتمعاتنا مما يؤدي الى تفكك الاسر وانفصال الزوجين وبالتالى ضياع الابناء لذلك كان قراره الابوى الرؤوف بانشاء صندوق الزواج ليضع حدا لمعاناة الشباب فى دولتنا الفتية. ومن الامور الايجابية التى حرص الصندوق عليها فحص الراغبين فى الزواج للوقوف على الامراض الوراثية وذلك باجراء الفحص الطبى الذى بدأ على الشباب عام 1995 وطبق على الفتيات المقبلات على الزواج عام 2001 وكان عدد المتقدمات 701 وهذا يدل على اقتناع الشباب والشابات بأهمية هذا الفحص للوقاية من الامراض. وقام صندوق الزواج أيضا بالترتيب لاقامة الاعراس الجماعية وهى البادرة التى لقيت صدى واسعا وتفاعلا معها من جانب أفراد المجتمع وكان صاحب السمو الشيخ راشد بن أحمد المعلا عضو المجلس الاعلى حاكم أم القيوين وولى عهده سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا أول من أخذ بزمام هذه المبادرة.. وتم الاحتفال بأول عرس جماعى فى الثالث والعشرين من يونيو عام 1999 بتشريف ورعاية سمو الشيخ سعود بن راشد المعلا الذى تحمل تكاليفه وخصص هدايا قيمة لابنائه الشباب ووعد سموه برعاية وحضور احتفالات الاعراس الجماعية التى تقام فى الامارة. وبمرور هذه الفترة الزمنية من عمر الصندوق بدأ الابناء يحصدون الثمار ويشقون طريقهم فى الحياة بكل سهولة ويسر بفضل هذا الدعم اللامحدود من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وقال فضيلة الشيخ عبد الرؤوف عطية الواعظ بمكتب وزارة الاوقاف بأم القيوين ان صندوق الزواج بما له من ايجابيات متعددة وبركات كثيرة لمسناها يتوافق مع الفطرة وهو تفكير حضارى وتطبيق شرعى وقيام بالمسئولية من جانب الراعى نحو رعيته حيث يعمل بمنحة الزواج المقررة للمستحقين لها وبالتوجيه الاعلامى الراشد ومشاريعه الهادفة البناءة واقامته لحفلات زواج جماعية تخفض تكاليف ونفقات الزواج مع ازالتها للفوارق الاجتماعية كل ذلك يتجه نحو التبكير بالزواج ويقضى على الفتنة كما يسد الباب أمام العنوسة وعزوف الشباب عن الزواج مما يكون له الاثر الفعال نحو ازدياد عدد السكان وتصحيح الخلل فى التركيبة السكانية الامر الذى يؤدي الى تحقيق أمانى هذا الشعب الطيب نحو التقدم والرقى. وأثنى عبيد خلفان بن سبت من مركز مفاتيح السعادة بأم القيوين على هذه المكرمة وقال ان فكرة انشاء الصندوق نعمة من نعم الله على عباده ويجب أن تصان ويحافظ عليها.. مؤكدا ضرورة التمسك بعاداتنا وتقاليدنا الاسلامية. وقال انه بفضل من الله تعالى وبدعم لا محدود من صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان تبلورت فكرة هذا الصندوق لتقدم العون المادى والمعنوى لشباب هذا الوطن فبهم ترقى الدولة وتزدهر. وطالب بضرورة توصيل الفكرة التى من أجلها أنشيء الصندوق الى أذهان شبابنا والتأكيد على أن الهدف ليس ماديا بقدر ما هو معنوى وتضافر الجهود مساهمة لدعم الصندوق من أفراد ورجال الاعمال وجهات تمويلية أخرى حتى تستمر المسيرة. وقال «يجب ألا ننسى الجانب الاعلامى فمن الضرورى أن تكون هناك توعية اعلامية لبث الوعى الصحيح بين الاجيال المقبلة وتوصيل الفكرة الرئيسية لصندوق الزواج». وعبر بعض الشباب عن أرائهم وامالهم بهذه المناسبة حيث قال طاهر عبيد سرورسبت «أنا من الشباب الذين عاصروا انشاء الصندوق حيث كان فى بداية تأسيسه مثل الحلم لكن السنوات أثبتت أن الصندوق واقع ملموس عشناه وجنينا من ثماره وما زالت خيراته تعم .. وقد ساهم بشكل ايجابى فى حل مشاكلنا المادية التى كانت تعوق حياتنا فبهذا المبلغ الذى يقدمه لنا كمنحة فتح لنا افاقا جديدة حيث باعد بيننا وبين الاستدانة والاقتراض من البنوك وسهل لنا بداية حياة زوجية مريحة بعيدة عن هم الديون .. كما ساعد الشباب على الزواج المبكر لزيادة أعدادنا كمواطنين من أجل حل مشكلة التركيبة السكانية». فيما يقول طلال رشيد راشد الخرجى «أنا من بين الشباب الذين تزوجوا حديثا وانضممت الى قافلة الاعراس الجماعية حيث تشعر بفخر واعتزاز كونك فردا من جماعة احتفلوا بزواجهم الجماعى برعاية كريمة من سمو حاكم أم القيوين وولي العهد فالزواج الجماعى ينمى لدى الشخص الاحساس بالمسئولية تجاه أسرته لكونه بدأ حياته مع مجموعة من الشباب يشكلون فئة واحدة تحمل على عاتقها بناء جيل صالح بعيدا عن الام الاجنبية تلك الظاهرة التى بدأت فى الزوال تدريجيا. وام