السبت 24 شوال 1423 هـ الموافق 28 ديسمبر 2002 تحت رعاية صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي يشهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام بدبي صباح اليوم، حفل تخريج الدفعة العاشرة من مرشحي ضباط الشرطة الذين أنهوا دراستهم الاكاديمية والتدريبية في اكاديمية شرطة دبي. ويبلغ عدد افراد الدفعة العاشرة 89 خريجا من دولة الامارات وقطر وسلطنة عمان والكويت والسعودية واليمن وفلسطين. ويشهد الحفل عدد من أعيان البلاد و كبار المسئولين وعدد من قادة أجهزة الشرطة والأمن بدول مجلس التعاون وقناصل الدول العربية والاجنبية بدبي. وقال اللواء ضاحي خلفان القائد العام لشرطة دبي اننا في احتفالنا بتخريج الدفعة العاشرة من طلبة أكاديمية الشرطة بدبي نقدم للوطن كوكبة من الرجال الذين يخرجون الى الحياة مسلحين بالعلم النافع وسوف يكونون خيرا وبركة لوطنهم. واكد اللواء ضاحي خلفان ان انشاء كلية الشرطة التي أصبحت أكاديمية كان قفزة حضارية رائعة ترجع الى رؤية ثاقبة واستشراف لرؤى المستقبل من جانب الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ورعايته الكريمة لهذا الصرح العلمي الاكاديمي الكبير وكان لها أثرها الايجابي في اعداد تلك الكوادر المؤهلة تأهيلا علميا وعمليا رائعا يرقى الى مستوى الطموحات التي من أجلها كانت تلك الرؤية ومن اجل الاستقرار الأمني و دفع عجلة التنمية في شتى المجالات وحماية حقوق وحريات الانسان على هذه الارض الطيبة. وفي كلمته يؤكد اللواء سعيد محمد الكمدة نائب القائد العام لشرطة دبي ان الاحتفال بتخريج الدفعة العاشرة من ابنائنا الدارسين في اكاديمية شرطة دبي هو مفخرة لكل حريص على حماية انجازات الوطن العزيز ووسام شرف يعتز به جميع القائمين على هذا الصرح العلمي المتميز. ويضيف اللواء الكمدة ان الانسان هو محور عملية البناء والتقدم والرقي لذلك حرصت القيادات العامة لشرطة دبي على تسخير كل طاقاتها وامكاناتها لخدمة رسالة شرطية مجتمعية أساسها المشاركة الجماعية وتكاتف الجهود من اجل تحقيق الأمن والاستقرار والعيش الكريم لجميع المواطنين و المقيمين على هذه الارض الطيبة، ونحن نجدد العهد الذي قطعناه على أنفسنا بمواصلة مسيرة الخير بيد تبني نهضة حضارية شامخة ويد اخرى تجتث بذور الجريمة وعيون تسهر على أمن وراحة افراد المجتمع وتحافظ على مكتسبات الوطن واستقراره. ويقول العميد الدكتور محمد احمد بن فهد مدير أكاديمية شرطة دبي ان اكاديمية شرطة دبي تعمل جاهدة على تطوير أهدافها وتعميق رؤيتها الاستراتيجية واعادة تركيب انماط سلوكها الاداري والتعليمي في اشكال متميزة ومتطورة تقفز بها الى التقدم والرقي العلمي لمواكبة تصاعدية الحاجات والطموحات المجتمعية حيث لم يعد كافيا او حتى مرضيا اداء العمل بالطرق الروتينية التقليدية القديمة. ويشير الى اننا ربطنا أفكارنا الخلاقة بالناحية العلمية الواقعية فانسجمنا مع المكان والزمان والطاقة والقدرة فتشكلت لدينا ارادة الانجاز بحيوية التجديد ويؤكد العميد بن فهد ان الفكر الأمني الجديد الذي سعينا اليه يربط الأمن بالمجتمع وهما في حالة حركية توسعا وضيقا، نشاطا وانفراجا واننا قد رسمنا الاهداف ووضعنا الخطط للسير في اتجاه الهدف المنشود وسنعمل على تقييم الانجاز والاداء ووضع الحلول للأزمات الطارئة وتطوير الاساليب التي استخدمناها استشرافا للمستقبل وآفاقه وفهما لتحدياته وفرصه. ويؤكد العقيد الدكتور احمد عيد المنصوري ان اكاديمية شرطة دبي وبعد مرور 14 عاما على انشائها أرست قواعد عدة في خدمة المجتمع في شتى المجالات وتلعب دورا كبيرا في خدمة المجتمع في عدة مجالات تعليمية وتدريبية وثقافية ورياضية وهي في سعي دائم للتواصل مع شرائح المجتمع المختلفة لهدف أسمى وهو المحافظة على المكانة التي وصلت اليها دولتنا الفتية والاسهام في الرقي بتلك المكانة الرفيعة. ويقول الدكتور عكاشة عبدالعال عميد أكاديمية شرطة دبي ان الاحتفال بتخريج الدفعة العاشرة هو تتويج نرفعه على رؤوس ابنائنا الخريجين ومن قبلهم اولئك الذين يبذلون الجهد والمال ويتحملون المسئولية في سبيل تزويد الوطن والامارة بالعناصر القادرة على تحمل المسئولية بشرف وامانة. أكاديمية شرطة دبي في الاول من ابريل 1989 افتتح صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي كلية شرطة دبي بموجب القانون رقم 1 لسنة 1987 بانشاء الكلية. وفي نهاية ديسمبر 2001 اصدر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والامن العام بدبي قرارا بتحويل الكلية الى اكاديمية تستقبل الى جانب ابناء الامارات الطلبة المرشحين من دول مجلس التعاون الخليجي وبعض الدول العربية الشقيقة.. وفكرة انشاء كلية العلوم الأمنية والشرطية التي كانت هاجس المسئولين في شرطة دبي تجسدت بتوجيهات اصدرها سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم تقضي بانشاء صرح علمي يتولى اعداد الكوادر المؤهلة من ابناء الوطن ليشاركوا بفاعلية واقتدار في مسيرة التنمية الشاملة التي وضعت دولتنا الفتية في مصاف دول العالم المتقدمة. وكانت البداية مطلع العام 1987 بدعوة كريمة من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال لقائه مع قيادات شرطة دبي باعادة النظر في مدرسة تدريب الشرطة وهي المعهد الذي كان يمد جهاز الشرطة باحتياجاته من كوادر حفظ الامن وكانت تلك الدعوة اشارة البدء التي تبلورت بنتائجها خطوات انشاء المؤسسة العلمية الوليدة والتي اطلق عليها اسم «كلية شرطة دبي». كتب عادل السنهوري:
