الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 أكد الدكتور حسن عبدالرحمن شبانة خبير النخيل بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان عملية الحصول على انتاج جيد للتمور تستلزم الاهتمام بعمليات الرعاية البستانية وخدمة المحصول منذ عملية الطلع بالتنبيت حتى عملية الحصاد واتباع أسلوب اكثر دقة وعناية بالثمار خلال مرحلة نضجها وخطوات جنيها وتعقيمها وتنظيفها وتعبئتها وتغليفها وخزنها تحت الظروف البيئية للمنطقة ليستفاد منها. وقال ان مرحلة جني التمور هي الطور الاخير في نمو وتطور الثمار وأي فقد او خسارة فيها تعد خسارة لكافة الجهود والتكاليف التي بذلت ولذا فانه يتطلب الحيطة والعناية والاهتمام الاكبر للحفاظ على الثمار في هذه المرحلة واتباع تقنيات تؤدي للارتقاء بمواصفات الثمرة وجعلها اكثر جودة. وقال انه بسبب الظروف المحلية السائدة وارتفاع الرطوبة النسبية في الجو بصورة عامة يفضل اتباع طريقة الجني المتعدد وتجفيف التمور صناعياً اما في البيوت البلاستيكية والمزودة بمراوح لسحب الهواء ومركبة داخل البيت البلاستيكي أو بواسطة غرفة تجفيف وانضاج التمور أو بواسطة غرفة تكييف التمور وهي من الأ جهزة المهمة لانشاء أي مصنع للتمور في الدولة، وهناك مميزات رئيسية لعملية تجفيف التمور باستخدام غرف تكييف التمور لمقدرتها على توفير درجة حرارة معينة ثابتة وحسب الطلب وسرعة هواء معينة ثابتة ورطوبة نسبية بعكس التجفيف في البيوت البلاستيكية او المسطحات المكشوفة لاشعة الشمس حيث تكون درجة الحرارة متغيرة اعتماداً على حركة الشمس وكذلك سرعة الرياح تكون متغيرة اعتماداً على الضغط الجوي، والرطوبة النسبية تكون أيضاً متغيرة اعتماداً على نسبة بخار الماء في الجو، وتكون هناك مدة طويلة لتصبح التمور جافة اضافة إلى تعرض التمور إلى الأتربة والحشرات. وأضاف الدكتور شبانة ان غرفة تكييف التمور تقوم بعملية تجفيف وانضاج التمور بعد جنيها وذلك بوضع التمور داخلها وضبط درجة الحرارة ما بين 40 إلى 60 درجة مئوية وتكون التمور غير معرضة للأتربة والحشرات والمحافظة على نظافتها والسيطرة على الرطوبة النسبية المطلوبة، والمحافظة على لون التمور وتقليل نسبة التقشر فيها، مشيراً إلى ان مدة التجفيف تعتمد على صنف التمور ودرجة انضاجه ونسبة الرطوبة فيه، ولذا تختلف مدة التجفيف من منطقة إلى اخرى اعتماداً على درجة الرطوبة النسبية في تلك المنطقة. وقال ان هناك بعض النقاط الضرورية الواجب اتباعها للارتقاء بمواصفات التمور عند وصولها إلى مرحلة النضج التام وتشمل: اجراء عملية الخف بنوعيه، وتخفيف عدد العذوق بحيث يتناسب عددها مع عدد وطول الخوص، وتكييس العذوق بأكياس ورقية بعد التنبيت مباشرة، وخف نهاية العذوق بعد اتمام عملية العقد، واجراء مكافحة وقائية من الاصابة بعنكبوت الغبار وذلك برشها باحدى المبيدات في بداية أو منتصف شهر مايو واعادة الرش بعد 10 ـ 15 يوماً وتغطية العذوق بالاكياس البلاستيكية المشبكة لحمايتها من مهاجمة الطيور والدبابير، ثم استخدام الاكياس في عملية الجني المتعدد ثانياً، مع الاهتمام بالري خلال فترة او مرحلة الخلال وذلك بزيادة كمية مياه الري بسبب نمو الثمرة السريع في هذه الفترة وحاجتها إلى مزيد من مياه الري، وتقليل مياه الري في بداية مرحلة الرطب تدريجياً وحتى مرحلة الجني، وعدم جمع الثمار المتساقطة على الأرض طبيعياً وخلطها مع الثمار الباقية لاصابتها بالحشرات وكونها مصدر عدوى للثمار السليمة. وأضاف الدكتور شبانة ان عملية الجني تبدأ عند وصول التمور إلى نهاية مرحلة الرطب وبداية مرحلة التمر، وهز العذوق وهي داخل الكيس المشبك بكل عناية حتى تتساقط الثمار كاملة النضج داخل الكيس، ويتم بعد ذلك فرز التمور واستبعاد التالف والمصاب والحشف، ووضع الثمار السليمة في اطارات خشبية. كتب السيد الطنطاوي: