الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 اكد مسئولون بديوان المحاسبة ضرورة اصدار قانون عام موحد يرسى القواعد الأساسية للمؤسسات والهيئات التي يتم إنشاؤها وعدم ترك الفرصة لكل هيئة تضع القواعد الاساسية لإنشائها وإدارتها من الناحية المالية والادارية بالشكل الذي يخدم مؤسسي الهيئات الجديدة على حساب المصلحة العامة. وأوضحت مصادر مطلعة بالديوان ان كل مؤسسة تقوم حالياً بتنظيم شئونها المالية والادارية بالاسلوب الذي تراه دون قيود وضوابط معينة مؤكدين أن الديوان طالب الهيئات والمؤسسات التي أنشئت حديثا بضرورة استصدار لوائحها التنفيذية وهياكلها التنظيمية ونظمها المالية والمحاسبية ونظم موظفيها فضلاً عن ضرورة إعداد ميزانية تقديرية لها منذ نشأتها. فالبرغم من مرور أكثر من عامين على إنشاء بعض الهيئات ومباشرتها اختصاصاتها إلا أنها حتى الآن مازالت عاجزة عن إصدار تلك النظم كذلك لم تصدر لها ميزانية تقديرية حتى الآن ويسعى الديوان لدراسة مدى مشروعية ومخصصات هذه الهيئات وخاصة التي احتفظت بالارباح التي تحققها دون تحويلها إلى حساب الدولة وبذلك فوتت على الخزانة العامة للدولة ملايين كثيرة من حقوقها في تلك الإرباح كان بالامكان الاستفادة منها في تمويل الميزانية العامة والحيلولة دون صدور الميزانية بعجز مالي لم تبين الميزانية وسيلة تغطيته وهو أمر لا يمكن قبوله حتى في ظل الأخذ بنظرية العجز المنظم التي تؤكد على ضرورة تحديد الوسيلة التي تغطي ذلك العجز. واكدت المصادر ان الديوان مازال يقوم بتكرار نفس الملاحظات كل عام ولا يلقى استجابة من الجهات التي قدم اليها ملاحظاته واقتراحاته. ولا يسع الديوان أمام ذلك كله إلا ان يؤكد ضرورة الاهتمام بها وخاصة من أصحاب السمو والمعالي الوزراء ومن مجلس الوزراء الموقر، آملاً منهم جميعا ان يتفضلوا بحث الموظفين المسئولين على الاستجابة لطلبات الديوان ولاسيما بوجه خاص في تنفيذ ما يطالب الديوان باتخاذه من اجراءات بشأن المخالفات المالية التي يتولى الديوان التحقيق فيها، ومطالبة المسئولين بضرورة حضور جلسات التحقيق وتنفيذ قراراته بفرض العقوبات وغيرها من الاجراءات، ولاشك ان التراخي في تنفيذ طلبات الديوان هذه سوف يفقد اجراءاته طابع الزجر الذي يجب ان يحس به أولئك الذين مدوا أيديهم الى الأموال العامة، والديوان لا يركز اهتمامه على ابراز هذا الطابع فحسب، وإنما على معالجة الأسباب التي ادت الى ارتكاب تلك المخالفات حرصاً منه على تلافيها. كتب رمضان العباسي: