الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 اكد الدكتور خالد محمد الخزرجي وكيل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لقطاع العمل أن وجود هذا العدد الكبير من مخالفي قانون الاقامة والعمل بالدولة هي نتيجة تراكم اخطاء تقع على عاتق العديد من الجهات المختصة بالدولة ومنها وزارتا العمل والداخلية وكذلك الجهات الاخرى المعنية كالدوائر الاقتصادية والبلديات المعنية باصدار الرخص التجارية. وقال لـ «البيان» أن تلك الجهات وطوال السنوات الماضية تقوم باصدار رخص تجارية باعداد كبيرة وبشكل غير مدروس ومعظمها لمشاريع وهمية مما ساهم في جلب عمالة عادية «هامشية» بغير كفاءة وغير جادة للعمل بل تأتي الى الدولة لاغراض اخرى غير العمل مشيرا الى أن جلب هذه النوعية من العمالة «تحوم» حولها الشبهات حيث ترتبط بتجارة التأشيرات لجلب عمالة بدون وجود عمل حقيقي لها وهذه من اخطر واهم الاسباب التي ادت الى تفشي وتضخم ظاهرة العمالة المخالفة بالدولة عبر السنوات الماضية رغم مهلة وقرار العفو عن المخالفين عام 96 الا انها لا تزال موجودة. وارجع الدكتور الخزرجي جانبا من مشكلة تواجد العمال المخالفين بالدولة الى ضعف التفتيش العمالي بوزارة العمل نتيجة لتدني وقلة الامكانيات المتاحة وخاصة بالنسبة للعنصر البشري حيث يعمل 44 مفتشا عماليا بالوزارة لتغطية ما يزيد على 250 الف منشأة خاصة تضم ما يقارب مليوني عامل.. فكيف اذا يمكن لهذا الجهاز الضعيف أن يمارس مهام عملة بكفاءة واقتدار الامر الذي ساهم في قيام بعض المنشآت في تشغيل المخالفين والتستر عليهم في حالات كثيرة. وقال أن الوزارة وادراكا منها لأهمية دور التفتيش العمالي وما يعانيه من ضعف في امكانية التفتيش العمالي في ضبط سوق العمل وما يعانيه من ضعف شديد في امكانياته فأن الوزارة في صدد وضع الية لتطوير التفتيش العمالي تبدا بتوظيف 56 مفتشا جديدا على مستوى العمل مع بداية العام المقبل مما سينعكس ايجاباً على تطوير دور التفتيش والاضطلاع بالمهام الموكلة اليها. وأكد الدكتور خالد الخزرجي أن قانون العمل المعدل الذي انتهت الوزارة من اعداده منذ فترة تضمن العديد من المواد والبنود التي تتيح للوزارة اتخاذ اجراءات سريعة وحاسمة بشأن العمالة المخالفة. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: