الخميس 22 شوال 1423 هـ الموافق 26 ديسمبر 2002 استضاف ملتقى الثلاثاء في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات بمقره على ضفة قناة القصباء في الشارقة ندوة ثقافية استعرضت تجربة ثانوية الامام مالك دبي في رعاية المبدعين والموهوبين من طلابها، وعرضت اصداراتها المتعددة من إنتاج طلابها ومعلميها في المجالين الأدبي والتربوي. وتحدث محمد حسن مدير المدرسة في مستهل الندوة عن أهمية رعاية ميول الطلاب ومواهبهم وعن دور المدرسة والمدرس في اكتشاف هذه المواهب وتنميتها مستعرضاً بعض مشروعات المدرسة الثقافية لا سيما مشروع مركز الهوايات التي تشارك به المدرسة في دورة جائزة حمدان بن راشد للأداء التعليمي المتميز الحالية فئة «أفضل مشروع مطبق» لافتاً إلى أن فكرته نبعت من إيمان إدارة المدرسة بضرورة الاهتمام بهوايات مختلف طلابها وميولهم وتنميتها من خلال انشاء مركز خاص بالنشاط يستخدم أساليب علمية حديثة في التعرف على هواياتهم المختلفة مشيرا إلى أنه يستهدف تعزيز انتماء الطالب للمجتمع المدرسي وتقوية العلاقة بينه وبين زملائه والمساعدة في جعل البيئة المدرسية جاذبة للطلاب غير منفرة وليست مقتصرة على التعليم وحده وتنمية العلاقات الطبية بين الطلاب ذوي المهارات والهوايات والمواهب المشتركة وخلق جو من المنافسة الشريفة بينهم وتنمية روح الابداع والابتكار لديهم من خلال تدريبهم على الأساليب العلمية في التفكير العلمي السليم وحثهم على العمل التطبيقي من خلال الجماعات العلمية المتنوعة في المشروع والخروج عن النمط التقليدي والمعرفي في المقرر الدراسي، والتوجه نحو تفعيل الأنشطة المتصلة بالمنهج وتطويرها وتوفير الوسائل التي تساعد الطلاب على ممارسة هواياتهم دون صعوبة وتشجيعهم على ابراز مواهبهم. وأوضح مدير ثانوية الإمام مالك ان طلاب المدرسة وطلبة مدارس تعليمية دبي بمختلف مستوياتها ومراحلها يستفيدون منه، وينفذ خلال الدراسة لطلاب المدرسة وفي الاجازات المدرسية والفترات المسائية لمن يرغب من طلاب مدارس المنطقة مؤكدا ان العمل في المشروع يعتمد على الهوايات الأساسية للطلاب، وتعتمد الأنشطة والبرامج المقترحة في المراكز بعد التعرف على هوايات الطلاب من خلال استبانة خاصة تطبق على طلاب المدرس والطلبة الذين ينضمون للمركز من المدارس الأخرى، كاشفاً النقاب عن أن المدرسة بصدد اصدار مطبوعات جديدة مغايرة عن التي تم اصدارها. وبعد ذلك استعرض محمد محيي الدين مينو مدرس اللغة العربية بالمدرسة اصدارات المدرسة الثقافية والتربوية كتاباً كتاباً، ورأى أن هذه الاصدارات تأتي في اطار مشروع المدرسة للقراءة الرافدة التي تأخذ طريقها إلى الطلاب والمدرسين معاً إذ أن بعضها يوزع على طلاب المدرسة جميعهم ويوزع بعضها الآخر على المدرسين في مختلف مدارس تعليمية دبي ثم على مكتبات المدارس في المناطق الأخرى ذاكراً من هذه الاصدارات مجموعة (الحلم الجميل) القصصية للطالب عبدالرحيم حسن ومجموعة (صهيل الحق) الشعرية للطالب عمار حجاج وفن القصة القصيرة ومعجم الاملاء ومرحباً بطالب العالم وأنوار اليقين. واستعرض مينو ما تصدره المدرسة من مجلات طلابية ومنها مجلة أصدقاء البيئة التي تصدر عن نادي البيئة بالمدرسة ومجلة أقلام واعدة التي تصدر عن قسم اللغة العربية بها. وخلال تقدمته الندوة أكد الشاعر حسين القباحي ان ثانوية الإمام مالك تحتاج إلى من يحتذي بها من المدارس والمعلمين لافتاً إلى دور المدرسة الفاعل في اكتشاف مواهب طلابها وميولهم متسائلاً عن مستقبل هؤلاء الموهوبين بعد حصولهم على الثانوية العامة، فيما أشار الأديب عبدالفتاح صبري إلى ضرورة رعاية تلك الفئة منذ الصغر وفي المراحل الأولى لافتاً إلى انه لو رعت كل مدرسة طلابها لحصلنا على جيل من المبدعين والموهوبين داعياً مختلف مدارس الدولة للأخذ بتجربة الإمام مالك في رعايتها للموهوبين من طلابها مشيداً بدور مدير المدرسة ومدرسيها في هذا المجال. وفي مداخلة له أثنى عدنان كزارة موجه اللغة العربية بتعليمية دبي على القدوة الحسنة بالمدرسة المتمثلة في مديرها والتي استطاعت نقل أثرها إلى كافة العاملين بالمدرسة، بحيث أصبحت المدرسة كمؤسسة تسودها روح الانسجام لافتاً إلى المعادلة الصعبة التي حققها المدرسة ما بين الارتقاء بالتحصيل الدراسي وإتاحة الفرصة أمام الطلاب لممارسة الأنشطة اللاصفية بشكل مبدع. مؤكداً على التواصل الكبير بينها وبين البيئة المحيطة حيث جسدت المدرسة مركز اشعاع ابداعي ودفع أولياء الأمور إلى المساهمة بالدعم المادي والمعنوي لكل مشروعات المدرسة وعلى رأسها المطبوعات الغنية التي صدرت عن المدرسة في مختلف المجالات. وأثنت أسماء الزرعوني أمينة سر اتحاد كتاب وأدباء الإمارات على تجربة الإمام مالك وشكرت للادارة تلبية دعوة الاتحاد آملة تعميم تجربة المدرسة على المدارس الأخرى. واختتم محمد حسن مدير المدرسة الندوة معقباً على مداخلات الحضور بخلو المرحلة الثانوية من تدريس الأنشطة إلا الرياضية منها مما يدعونا إلى اعادة النظر في المناهج ومفرداتها، مشيرا إلى ان الجامعات لا ترعى المواهب، مستشهداً بسؤاله طلابه الذين التحقوا بها عمن يرعى مواهبهم فأجابوا أنهم لم يلقوا أحداً!. تغطية يحيى عطية
تجربة الإمام مالك في رعاية الموهوبين بملتقى الثلاثاء، التحصيل وإتاحة الفرصة للابداع معادلة صعبة حققتها المدرسة
