الاربعاء 21 شوال 1423 هـ الموافق 25 ديسمبر 2002 كشف اللواء سيف عبد الله الشعفار وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الامن رئيس اللجنة المعنية بوضع ضوابط واليات تنفيذ قرار العفو عن المخالفين لقانون الاقامة عن بدء سريان تنفيذ مهلة مغادرة المخالفين للبلاد اعتبارا من اول يناير المقبل لافتا الى أن فترة المهلة ستكون لمدة اربعة شهور وسيصدر مجلس الوزراء قرارا بشأن المهلة والضوابط والاجراءات المنفذة لها خلال الايام القليلة المقبلة. وقال اللواء سيف الشعفار في تصريحات صحفية امس على هامش الاحتفال بمرور عشر سنوات على انشاء معهد تدريب الضباط بكلية الشرطة انه سيصدر قريبا اعلان حول المهلة وضوابطها والاجراءات المطلوب القيام بها من المخالفين للاستفادة من المهلة والعفو المترتب عليها. وأضاف أن تلك الاجراءات ستكون شبيهه بتلك التي اتبعت وتم تنفيذها في مهلة عام 1996 ولكن سنحاول قدر الامكان تجنب الوقوع في الثغرات التي كشفت عنها المهلة السابقة مشيرا الى أن اللجنة التي تضم في عضويتها ممثلين لعدد من الوزارات والجهات بالدولة قامت بدراسة نقاط الضعف التي افرزتها تجربة المهلة السابقة وقامت كذلك بالنظر في كثير من الضوابط التي تحقق تنفيذ قرار مجلس الوزراء بشأن المهلة والذي يتوقع صدوره خلال الايام المقبلة مؤكدا بأن الاجراءات ستكون اكثر مرونة وسهولة من اجل السماح بخروج اكبر عدد ممكن لمخالفي قانون الاقامة من البلاد دون سداد الغرامات المالية المترتبة على تلك المخالفة وتلك بلاشك مساهمة كبيرة من جانب الدولة لاتاحة الفرصة امام المخالفين للمغادرة الى بلادهم وازالة عائق كبير كان يقف امامهم لتحقيق ذلك والمتمثل في الغرامات المالية الكبيرة المترتبة على مخالفتهم لقوانين الاقامة والعمل وغيرها. وفي حين لم يفصح اللواء سيف الشعفار عن رقم بعينه ومحدد لاعداد المخالفين المتوقع مغادرتهم للبلاد الا أنه أكد امكانية تحديد رقم شبه نهائي بعد بدء عملية تسجيل المخالفين لدى ادارات الجنسية والاقامة بالدولة وخروج المخالفين وفي الوقت نفسه فاننا لا نتوقع خروج كل المخالفين ومغادرتهم البلاد. وقال ان الجهات الامنية المعنية بتنفيذ قرار المهلة ستنظم حملات تفتيشية مكثفة في جميع انحاء امارات ومدن الدولة لتنظيف البلاد من المخالفين وستكون هناك عقوبات رادعة للمتخلفين عن الاستفادة من المهلة وهي كما نص عليها قانون الاقامة والجنسية بالدولة. وأضاف أن موضوع المهلة هو شأن سيادي للدولة والتي حرصت على اقرارها نظرا لوجود مشكلة كبيرة من جراء وجود اعداد من المخالفين بالدولة مشيرا الى أنه تم تحديد المهلة باربعة شهور لأن اللجنة المعنية بوضع آليات وضوابط المهلة اخذت في الحسبان طول الاجراءات المترتبة على عملية التسجيل والمغادرة اضافة الى انها راعت الطاقة الاستيعابية لخطوط وشركات الطيران للدول التي لديها مخالفون بالدولة مؤكدا أن المهلة وضعت بهذه المدة «اربعة شهور» بهدف تحقيق هذا الهدف الرئيسي المتمثل في امكانيات وطاقة استيعاب خطوط الطيران للركاب. وذكر الشعفار أن ادارات الجنسية والاقامة استعدت للبدء في تلقي طلبات المخالفين للاستفادة من المهلة وسيتم لاحقا الأعلان عن ارقام هواتف للاتصال بها من قبل المخالفين للاستفسار عن اية اجراءات تتعلق بالمغادرة وذلك لتسهيل امكانية خروج اكبر عدد ممكن منهم مشيرا الى أن التكاليف والمصروفات التي سوف تسفر عنها عملية المغادرة من المفترض أن يتحملها كفلاء العمال المخالفين كما أن الشخص المخالف نفسه يفترض انه يعمل وليس عاطلا عن العمل وبالتالي فأن لديه مال يمكنه من العودة والسفر الى بلده ولكن اذا كان هناك بعض المعوزين ستقوم اللجنة بتسفيرهم ومنحهم تذاكر سفر ولكن لن يتم ذلك الا بعد التأكد من عدم وجود كفيل او مال لدى العامل المخالف. وأوضح أن الفترة المقبلة ستشهد القيام بحملات اعلانية مكثفة بمختلف اللغات الشائع التحدث بها بين العمالة بالدولة كالأوردية والبنغالية والهندية وغيرها من اجل مساعدة المخالفين في التعرف على الاجراءات المطلوبة منهم مشيرا الى أن الجهات الامنية المعنية ستقوم بتشديد الحملات التفتيشية بعد انتهاء المهلة وسوف تقوم باتخاذ اجراءات مشددة ضد المتخلفين من المخالفين حيث سيطبق عليها القوانين المعمول بها وسيتعرضون للحرمان وسيتم تقييم القرار وما تم اتخاذه من اجراءات واعداد المخالفين بعد انتهاء المهلة وما اذا كانت ستمدد ام لا وفقا للظروف والمستجدات. وكان اللواء سيف الشعفار قد شهد الاحتفال الذي اقيم بكلية الشرطة بمناسبة مرور عشر سنوات على تأسيس معهد تدريب الضباط بحضور اللواء الركن خليفة حارب الخييلي وكيل وزارة الداخلية المساعد لشئون الادارة والتخطيط والمقدم الدكتور هاشم سرحان مدير عام كلية الشرطة وعدد من مدراء الادارات بالوزارة وكبار الضباط والمقدم نجم عبد الله سيار مدير معهد تدريب الضباط كما شهد تخريج دورات القيادات الوسطى رقم 16، 17، 18 ودورة القيادات الاولى رقم 36. وقال في تصريحات صحفية عقب الاحتفال أن وزارة الداخلية تولي أهمية قصوى لعملية التدريب باعتباره ركنا اساسيا من اركان وسياسة الوزارة بتوجيهات وتعليمات من معالي الفريق الركن الدكتور محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية. وأضاف أن الوزارة تعتبر التدريب من الامور الرئيسية والمهمة لصقل وتنمية مهارات وقدرات الضباط وتهيئة واعداد كافة منتسبي الوزارة من مختلف الرتب لتأهيلهم بشكل علمي واداري وفني وخير مثال على ذلك الدورات التدريبية التي يعقدها معهد تدريب الضباط وادارات التدريب بادارات الشرطة بالدولة. وأوضح أن الوزارة ترصد باستمرار التطورات التي تشهدها مختلف الجوانب بالدولة ومدى تطور الجريمة وغيرها من القضايا المتعلقة بالامن وتحاول في هذا الصدد أن تطور مناهجها التدريبية والادارية وكافة العلوم والمعارف الامنية التي تساهم في اعداد رجال الامن والشرطة بالشكل الذي يؤهلهم للتعامل مع تلك التطورات مؤكدا أن التدريب يأتي ضمن المنظومة الاساسية للامن ولدينا طموح كبير لتطوير كلية الشرطة ومعهد تدريب الضباط ونولي اهتماماً كبيرا وبلا حدود لتطوير العملية التدريبية. وقال المقدم نجم عبد الله سيار مدير معهد تدريب الضباط ان انشاء المعهد جاء في موعده فلم تعد مشاكل اليوم تعالج برد الفعل او بالتجربة والخطأ وانما من واقع حلول عملية وعلمية تتأسس عن فكر ناضج ومدروس نابع من الواقع العملي وهذا ما يستهدفه التدريب في مختلف مجالاته وميادينه مشيرا الى أن تأسيسة جاء نتاج جهود مخلصة وأمينة سايرت متطلبات ومقتضيات العصر. وأضاف أن ما يبذله المعهد من جهد يتكامل مع الجهود المبذولة في مختلف المواقع الامنية لتحقيق الاهداف التي يتطلع اليها مشيرا الى أن المعهد استطاع وفي حدود الامكانيات المتاحة من اداء رسالته بصورة مرضية وذلك بتنظيم فعاليات تدريبية بلغ مجموعها منذ انشائه 191 فعالية من دورات وورش عمل وندوات ومؤتمرات استفاد منها اكثر من 3770 ضابطا من وزارة الداخلية ومختلف الادارات العامة للشرطة بالدولة ودول مجلس التعاون. وأكد أن التدريب اصبح ضرورة قصوى للاعداد المتكامل لرجل الامن العصري ولذا فقد حرصنا على أن نعمل جاهدين من اجل تعزيز امكانياتنا المادية والمعنوية وتطوير الأساليب المتبعة وتكثيف الجهود للارتقاء بمستوى تدريب الضباط ونضع نصب اعيننا اهدافا في غاية الطموح لا تحدها حدود الامكانيات المتاحة للارتقاء بمستوى اداء المعهد وبما يخدم غايات توفير قوة عمل شرطية يتسم بكفاء ةعالية مشيرا الى أن الهدف الاستراتيجي للمعهد تتمثل في الارتقاء به ليكون مؤسسة تدريبية شرطية على اعلى مستوى يضاهي المستويات العالمية. وقال الرائد احمد سلطان الخضر من الادارة العامة للمنشآت الاصلاحية والعقابية في كلمته نيابة عن الخريجين أن الضباط الذين تخرجوا قبيل انشاء المعهد منذ عشر سنوات يدركو كيف كان التدريب يمثل املا بعيدا فقد كنا نلجأ الى الدول الصديقة للوفاء باحتياجاتنا التدريبية ولكن كنا نتطلع الى بيئتنا والى تدريب نابع من واقعنا والى دراسة مشكلات وتطبيقات مماثلة لما نواجهه في حياتنا العملية. وبعد ذلك قام اللواء سيف الشعفار راعي الاحتفال والمقدم الدكتور هاشم سرحان بتوزيع شهادات التكريم والهدايا التذكارية على الجهات والمؤسسات والضباط المكرمين. أبوظبي ـ ممدوح عبد الحميد: