الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 أعدت ادارة الدعوة النسوية بدائرة الأوقاف والشئون الاسلامية بدبي خطة تفصيلية تستهدف تعزيز جهودها في خدمة المرأة وتثقيفها دينيا واجتماعيا والاهتمام بشئون المسلمات الجدد عن طريق الدورات الخاصة بتحفيظ القرآن الكريم والزيارات الميدانية والغاء المحاضرات الدينية والتوعية بأكثر من لغة. صرحت بذلك سميرة الفهيمي المكلفة بأعمال مديرة ادارة الدعوة النسوية مشيرة الى ان الادارة انشئت في عام 1996م لخدمة المرأة عامة والمسلمة الجديدة بشكل خاص وهي الادارة التي تعتبر الاولى من نوعها في المنطقة وخطوة رائدة لخدمة هذه الشريحة المهمة من المجتمع وتعليمها وتثقيفها. وقالت انه تم تقسيم الادارة الى عدة اقسام وتتضمن قسما للدعوة والداعيات وقسما لرعاية الأسرة وقسما للقرآن الكريم وتحفيظه وعلومه وقسما للاعلام وقسما للأنشطة الثقافية وقسما لدعوة المسلمات الجدد. وتقول سميرة الفهيمي المكلفة بأعمال مديرة ادارة الدعوة النسوية ان كل هذه الأقسام تصب أهدافها تحت هدف سام واحد وهو خدمة المرأة وتثقيفها دينيا واجتماعيا مهما كان مستواها الثقافي او عمرها او وضعها الاجتماعي وتسير الادارة بأقسامها المختلفة حيث يقوم كل قسم بدوره المنوط به ويهتم قسم الأسرة المسلمة بشئونها والمواضيع التي تهمها وذلك ايمانا بأن الأسرة هي النواة واللبنة الأساسية في بناء المجتمع ومن المشاريع التي قام بها القسم مشروع الرضاعة الطبيعية. اما قسم القرآن الكريم فيتم من خلاله تنظيم دورات خاصة بالقرآن الكريم وتحفيظه لكل الاعمار والمستويات في فترة الاجازة وفي غيرها من الاوقات، وتم تخريج الكثير من الحافظات والمحفظات. وتضيف الفهيمي: أما قسم الدعوة والداعيات فيختص بعملية تنظيم والقاء الدروس والمحاضرات في أماكن مختلفة كالمدارس والمنازل وفي اماكن عامة، ويقوم قسم الاعلام وهو قسم مستحدث بالتعريف بادارة الدعوة النسوية وعرض أنشطتها وفعالياتها المختلفة التي تنظمها في جميع المناسبات، ويواكب القسم الاحداث والمناسبات عن طريق نشر المقالات والموضوعات في الصحف والدوريات المحلية. كما تقوم الاخوات بقسم السجون بزيارات ميدانية الى السجون والقاء المحاضرات الدينية والتوعوية على السجينات ودعوة غير المسلمات للاسلام بأكثر من لغة ومنها الفارسية والفلبينية والروسية والانجليزية والاوردية والعربية، كما يقوم قسم الانشطة الثقافية بتنظيم الفعاليات المختصة بالاحتفالات والندوات الخارجية التي تقيمها الادارة في المناسبات الدينية المختلفة وتوزيع الدعوات والقيام بالترتيبات اللازمة لنجاح هذه الفعاليات. وتقول ان قسم المسلمات الجدد يعمل على ثلاثة محاور وهي: دعوة النساء غير المسلمات الى الدين الاسلامي، ومساعدة من تريد ان تشهر اسلامها او تريد ان تتعرف اكثر على هذا الدين، وتعليم المسلمة الجديدة تعاليم دينها بشكل عميق وجيد. وعن المحور الاول تقول الفهيمي انه من خلال هذا المحور تقوم مجموعة مدربة من الداعيات بدعوة غير المسلمات الى الدين الاسلامي عن طريق زيارة المراكز التجارية وغيرها من الاماكن العامة وتوزيع الكتيبات التعريفية الاسلامية والتي تصل القسم عن طريق دار زايد للمسلمين الجدد في العين وتقوم الداعيات بتوزيع هذه الكتيبات على غير المسلمات اللاتي يصادفنهن في تلك الاماكن العامة مع اعطائهن نبذة قوية مبسطة لكنها عميقة عن هذا الدين. واما المحور الثاني فيرتبط بدعوة هؤلاء المسلمات الجدد الى زيارة الادارة لاعلان اسلامهن بكل سهولة ويسر، حيث يحضر احد الشيوخ المختصين بهذا الامر مع شخص آخر مختص يجيد عدة لغات اجنبية ليشرح لهن الموضوع ويلقنهن الشهادتين مع اعطائهن شهادة رسمية موثقة تشهد بتحويل تلك الاخوات من دينهن الاصلي لدين الاسلام، واذا كانت احدى المسلمات الجدد غير قادرة على الحضور الى مقر الادارة فإن اللجنة تذهب بصحبة احدى الاخوات الداعيات الى ذلك المكان وتشهد على اشهار اسلامها. واما المحور الثالث فإن الادارة تعمل على تنظيم تجمع للمسلمات الجدد لتعليمهن فرائض دينهن وتعاليمه، واما المحور الرابع وهو شبه منتف لظروف معينة وهو العمل على رعاية المسلمة الجديدة بعد اسلامها حيث تعاني بعض المسلمات الجدد من مشاكل مختلفة من الناحية الاجتماعية أو من الناحية الاقتصادية وغيرها فيمكن ان تفقد وظيفتها نتيجة رفض مدرائها لبسها الحجاب او تفقد زوجها أو أهلها. وتضيف ان الادارة تلمست النقص الموجود في المحورين الثالث والرابع ولم تقف مكتوفة الايدي امام هذا النقص فقامت بتقديم بعض الحلول الفاعلة لهذه المشكلات فافتتحت مركزاً خاصاً للمسلمات الجدد مجهزا بقاعة دراسية ذات مواصفات عالية وفيه كل ما يحتاج اليه طالب العلم من امور توفر له الجو الدراسي المريح من طاولات ومقاعد دراسية ووسائل تعليمية وجهاز بروجيكتر وجهازي تلفاز وفيديو وتم تجهيز هذا المركز بمساعدة ايد كريمة جادت بمالها ووقتها لخدمة هذه الفئة من المجتمع التي تعتبر من الفئات التي تحق لها الزكاة، فالمسلمات الجدد من المؤلفة قلوبهم وهن فئة من الفئات الثماني التي تحق لها الزكاة. واستطاعت الادارة بفضل هذه المساعدة ان تنظم ملتقيات تعليمية للمسلمات الجدد وتشمل: ملتقى المسلمات الجدد الفلبينيات وهو ملتقى تعليمي وينظم يومي السبت والاثنين من كل اسبوع في الفترة المسائية يدرس فيها مواد العقيدة والقرآن الكريم والحديث وغيرها من المواد المهمة لهن كمسلمات وهناك ملتقى المسلمات الروس ينظم يوم الثلاثاء من كل اسبوع للروسيات، ثم ملتقى اطفال المسلمات الجدد يوم الاربعاء من كل اسبوع وملتقى الجمعة للمسلمات الجدد وهو ملتقى شامل لكل المسلمات الجدد من كافة الجنسيات ويتم التدريس فيه باللغتين العربية والانجليزية فقط، وفيه تتعلم المسلمة الجديدة القرآن الكريم والحديث واللغة العربية والتوحيد وكل ما تحتاج اليه من أمور العبادات والعقيدة. كما تقوم الادارة بتنظيم ملتقى المسلمات الجدد الصينيات وهو ملتقى تعليمي ينظم يومي الاحد والخميس من كل اسبوع في الفترة المسائية. وتحاول الادارة سد النقص بالقضاء على المشكلات المالية والاجتماعية التي تواجه المسلمة الجديدة نتيجة محدودية الامكانات المادية للادارة والتي لا يمكن ان تغطي هذه الاحتياجات المتنامية، فتوجهت الادارة لانشاء دار للمسلمات الجدد تتكفل بتعليمهن ودعمهن مادياً سواء بايجاد فرص عمل لهن وبتوفير المواد الخام لهن ليقمن بانتاج بعض المنتجات اليدوية وتسهيل تسويق هذه المنتجات واعطائهن نسبة من هذه الارباح، وسيفتح هذا باباً للتبرع من كافة فئات المجتمع وسيمكنهم من خلال هذه الدار من خدمة ودعم الاخوات اللائي يعتبرن اعضاء جددا في المجتمع الاسلامي. كتب السيد الطنطاوي: