الثلاثاء 20 شوال 1423 هـ الموافق 24 ديسمبر 2002 أكد حمد احمد سلطان الرحومي مدير جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك ان الجمعية لديها نظرة بعيدة لا تقف عند حد الحصول على موطئ قدم في سوق السمك فحسب، بل طموحات في تصدير انتاج اعضائها من الاسماك، وابرام العقود مع الجهات الحكومية وبعض مؤسسات القطاع الخاص، فضلا عن المباشرة اعتبارا من الاسبوع المقبل بخدمة تعد الاولى من نوعها في الدولة تتمثل في توصيل السمك الطازجة إلى المنازل، وفق طلبات تقدم قبل موعدها بـ24 ساعة. وأضاف انه يجرى الاعداد لمخاطبة برنامج الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب للحصول منه على 5% من مشتريات الحكومة، وهي جهة لا تتوانى عن خدمة الشباب، فكيف بطلب استثمار مقدم من 350 صيادا معظمهم من الشباب، تحت لواء جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك؟! وقال انه إلى جانب ذلك فقد حصلت الجمعية على موافقة دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بالسماح لمركبات نقل الاسماك التي تعتزم الجمعية تشغيلها لتسويق انتاج الاعضاء، وتوفير الاسماك للمستهلكين خصوصا في المناطق البعيدة عن السوق مثل منطقة حتا، والعوير، والخوانيج، وضواحي امارة دبي، بالعمل والتمركز في المناطق المختلفة في امارة دبي وضواحيها، وهو الخطاب الذي توجهت به إلى بلدية دبي للنظر فيه. فيما يلي الحوار الذي اجريناه مع المدير بسبب العمال ـ تأخرتم في تشغيل الدكات التي خصصتها البلدية لكم في سوق السمك الامر الذي من شأنه ان يعطي البلدية الحق في فسخ العقد تلقائيا وقبل انتهاء مدته بعد تحقق سبب اغلاق المستأجر للعين المؤجرة لمدة تتجاوز 3 أشهر متتالية، فما ردكم؟ - في البداية أتوجه بالشكر الجزيل إلى مدير عام بلدية دبي على تفهمه للدور الكبير المعول على جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك، وادراكه لاحتياجاتها، وتثمينه مصلحة الصياد المواطن في كسر احتكار التجار الآسيويين لسوق السمك في دبي بهدف اعادة روح المنافسة المشروعة، وسريان قانون العرض والطلب في السوق الذي غاب لفترة طويلة بفعل الاحتكار. ولا يخفى على احد ان الاعداد لتشغيل الدكك لا يمكن ان يتم دون موافقة رسمية من الجهة المعنية، وعليه فقد باشرت الجمعية بمجرد حصولها على تلك الموافقة بتخليص بقية اجراءاتها، والتي استغرقت زهاء الشهرين، قامت خلالهما باستخراج تأشيرات العمال، وفضلا عن الفترة المستقطعة لحين وصولهم، حتى تم اخضاعهم إلى الفحص الطبي وسائر الخطوات المتبعة في الجهات المعنية بشأن تشغيل العمالة، وقد تم بنهاية عيد الفطر الماضي تشغيل 3 دكات من اجمالي 8، مع ذلك فاننا لسنا الوحيدين بين الدكات التي لم تشغل بعد. برنامج تسويق ـ هل عدد الدكات والموقع الذي خصصته البلدية لكم في السوق يتناسب وتطلعاتكم في تسويق صيد اعضاء الجمعية الذين يفوق عددهم 350 صيادا؟ - لاشك ان دكات الجمعية وضعت في منطقة ميته، وبمعزل عن دكات السمك الاخرى التي تشهد اقبالا جماهيريا، بجانب منصات بيع الروبيان، ورغم اننا عرفنا ان الموقع غير مناسب إلا اننا لم نتذمر ، بل وضعنا خطة لتوظيفها واستثمارها بالاسلوب الامثل، مع ذلك فاننا بحاجة إلى بعض الوقت حتى نبدأ بتكوين علاقات مع زبائن السوق، خصوصا واننا نقارع احتكار في سوق السمك يتجاوز عمره 20 سنة، وبالتالي فان 4 دكات لا تشكل أي تأثير، كما ان الموقع المعزول بحاجة إلى ان أحييه بالكامل حتى يتسنى لي العمل وسطه. مع ذلك فالجمعية لديها نظرة بعيدة لا تقف عند حد الحصول على موطئ قدم في سوق السمك فحسب، بل طموحات في تصدير انتاج اعضائها من الاسماك، وابرام العقود مع الجهات الحكومية وبعض مؤسسات القطاع الخاص، فضلا عن المباشرة اعتبارا من الاسبوع المقبل بخدمة تعد الاولى من نوعها في الدولة تتمثل في توصيل السمك الطازج إلى المنازل، وفق طلبات تقدم قبل موعدها بـ24 ساعة. كما يجرى الاعداد لمخاطبة برنامج الشيخ محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب للحصول منه على 5% من مشتريات الحكومة، وهي جهة لا تتوانى عن خدمة الشباب، فكيف بطلب استثمار مقدم من 350 صيادا معظمهم من الشباب، تحت لواء جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك؟! إلى جانب ذلك فقد حصلت الجمعية على موافقة دائرة التنمية الاقتصادية بدبي بالسماح لمركبات نقل الاسماك التي تعتزم الجمعية تشغيلها لتسويق انتاج الاعضاء، وتوفير الاسماك للمستهلكين خصوصا في المناطق البعيدة عن السوق مثل منطقة حتا، والعوير، والخوانيج، وضواحي امارة دبي، بالعمل والتمركز في المناطق المختلفة في امارة دبي وضواحيها، وهو الخطاب الذي توجهت به إلى ادارة التخطيط والمساحة في بلدية دبي لاشعارها بان جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك قد قامت بافتتاح قسم لتسويق السمك بالجمعية، ولكونها جمعية تعاونية تمثل أكثر من 85% من صيادي امارة دبي، ومحاولة منها لتسويق اسماك الاعضاء من خلال مركبات مخصصة لذلك، مشيرا إلى ان طريقة التسويق هذه سيكون لها الاثر الطيب، والدعم الواضح في تسويق منتجات الاعضاء من صيادي الامارة المواطنين، وبالتالي تحقيق ارباح توزع عليهم ولاشك ان الصياد المواطن سوف يستفيد منها، عوضا عن دورها في حماية المستهلك، خصوصا وانها خدمة تقدم من جهة مسئولة، تأخذ على عاتقها توفير منتجات بحرية ذات جودة عالية. ويسعد ادارة الجمعية بالاضافة إلى الاعضاء المساهمين من صيادي امارة دبي في ان يكون لها الشرف في توفير هذه الخدمات للجمهور الكريم، الامر الذي سيكسر بدوره من حدة احتكار بعض الآسيويين للسوق، ويفتح المجال امام الجمعية في ان تباشر مهامها التي انشئت من اجلها لخدمة الوطن والمواطنين. نتطلع إلى الدعم ـ هل حظيت الجمعية على دعم من الجهات الحكومية والخاصة للمضي قدما في خدمة توطين مهنة الصيد بدبي؟ - انتهز هذه الفرصة بان اشيد بالدعم المعنوي والتشجيع اللامحدود الذي تلقاه الجمعية من وزارة الزراعة والثروة السمكية ممثلة في شخص معالي الوزير والوكيل المساعد لشئون الثروة السمكية، والجمعية لم تتلق حتى الآن دعما ماديا من أي جهة حكومية، بل ان جميع خطواتها كانت مبنية على جهود ذاتية ومن اسهامات اعضائها، مع ذلك فقد تمكنت من النهوض من ديون مجلس الادارة السابق، وتكوين رأسمال، وتسديد ايجار الدكات الثماني التي خصصتها البلدية للجمعية في سوق السمك، وفق ايجار سنوي بلغ حوالي 20 ألف درهم شاملا ثلاجات حفظ الاسماك. كما تمكنت الجمعية بجهودها من التعاقد مع شركة في الصين لصناعة وتصدير قراقير الصيد لتكون وكيلا حصريا يعمل على توفير هذه الادوات لاعضائه من صيادي الاسماك، فضلا عن تحملها تكاليف تأشيرات ورواتب العمال، وغيرها من المصاريف الادارية. والجمعية ان طالبت المسئولين في الجهات المعنية ان يكون لها الاولوية فانما تطالب بحق من حقوقها، فالصيادون الذين تمثلهم هم آباؤهم، وابناءهم، واخوانهم، والمطلوب دعمهم بشتى الطرق والوسائل، من خلال اعفاء جمعيتهم من بعض الاجراءات، وتسهيل مهمتها، ويجب فصلها في التعامل عن الشركات التجارية، فهي لا تهدف في مسعاها إلى الربح، لان هدفها أسمى من ذلك، ودورها في خدمة عامة الصيادين، أهم من المصالح الشخصية. ـ ولكن بحصولكم على موقع في سوق السمك قمتم بتشغيل عمالة آسيوية لتولي مهنة البيع، ألا ترون انكم بذلك انما تكرسون مبدأ الاحتكار الذي تودون كسره على حد ما تقولون؟ - ارجو ألا يختلط الامر على أحد، فالجمعية عندما تلجأ إلى تشغيل بعض الايدي العاملة في بيع السمك، فانما تشغلهم تحت امرة الجمعية وبراتب شهري، ولا يملكون الدكك، بينما الاحتكار الذي يشهده السوق هو نتيجة تأجير هذه الدكك على بعض غير القادرين كالارامل والعجزة أو غير المتفرغين لمباشرة العمل بانفسهم، وبالتالي يقومون بتأجير هذه الدكات على الآسيويين والذين بدورهم باتوا يتحكمون بسعر السمك في السوق، ناهيك عن الغش المفضوح. وقد تقدمنا لبلدية دبي بخطة عمل تعهدت الجمعية فيها بتنظيف هذه البيئة من الاحتكار، وابراز مكانة السوق بما يرقى والسمعة التجارية التي حققتها الامارة تشرح كيفية استغلال وادارة الدكك الجديدة في سوق السمك، متضمنة شرحا وافيا لآلية التطبيق، مع توضيح ايجابياته من اسهام الجمعية في دعم وتنشيط الحركة التجارية في سوق السمك، وحصول عدد كبير من الصيادين المواطنين العاملين في هذا المجال على المردود المادي، واستثمارهم في السوق بشكل مباشر، وبدون الوقوع تحت ضغوط الآسيويين وبعض المواطنين المؤجرين من قبلهم. وذلك انطلاقا من مسئولية الجمعية في مواكبة التطور، وتوطين ادارة السوق ولو بشكل جزئي، وذلك تماشيا مع سياسة التوطين في الامارة، وكنا نرى انه من المناسب دعم ادارة الجمعية في محاولة الدخول إلى السوق واعطائها فرصة لادارة قسم منه، وبذلك فهي تقوم بتصريف كثير من اسماك اعضاء الجمعية من الصيادين المواطنين العاملين على قواربهم، وهم في امس الحاجة إلى مثل هذا التصريف، وحسبما فهمناه من البلدية فان هناك ما يقارب من 50 مواطنا على استعداد تام لمباشرة البيع في السوق وهم بحاجة إلى بعض الدكك للعمل عليها. فكان مقترحنا يشمل الحل لتلك الفئة من المواطنين والتي يمكن الاستفادة منها بشكل ممتاز في حال مباشرتهم العمل فعليا، وليس باستلام الدكة وتأجيرها الى الآسيويين، الامر الذي ينتج عنه قيام مجموعات من الآسيويين باحتكار السوق لحسابها، مما يعطي انطباعا سيئا عن السوق، ويسبب خسائر كبيرة للصيادين والمواطنين العاملين في السوق، عدا عن استغلال المستهلك بصورة سيئة. خطة العمل واقتراح جمعية دبي التعاونية لصيادي الاسماك هو ان تقوم بلدية دبي بمنح الدكك الجديدة للجمعية وتسجل تلك الدكك باسمها، ويمكن للجمعية دفع الايجار عنها أو تكون بدون ايجار. ويتم تقسيم الدكك بنسب متساوية إلى 3 مجموعات، توزع على 333% من اجمالي النسبة العامة، المجموعة الاولى، وهي حوالي 333% من مجموع الدكك تقوم الجمعية بالعمل عليها وادارتها بشكل كلي، وباشراف مالي واداري، وتقوم الجمعية بشراء الاسماك من الاعضاء ومن المعروض في السوق وتحول ان تصرف اسماك الاعضاء، وذلك من خلال البيع المباشر للجمعية أو التعاقد مع بعض مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص. المجموعة الثانية يكون للجمعية عليها اشراف اداري فقط، فيمكن للمواطن الراغب في العمل في بيع وشراء الاسماك ان يقوم بتأجير الدكة من الجمعية وبسعر رمزي، على ان يقوم المواطن ببيع الاسماك بنفسه، والمدة التي يرغب فيها سواء لساعات أو الفترة الصباحية كاملة أو الفترتين، وفي أي وقت يكون فيه المواطن مباشرا لعمله، وفي حال انقطاعه عن العمل لاي سبب ترجع الدكة تلقائيا إلى ادارة الجمعية، الامر الذي يحد من ظاهرة التأجير، ويعطي المجال لاستثمار الدكة لفترتين صباحية ومسائية، وهذا يعني فتح المجال لعدد مضاعف، خصوصا وان اغلب المواطنين يعملون في السوق لفترة واحدة فقط، ويمكن لهولاء المواطنين الاستفادة من العمال الذين هم على كفالة الجمعية للمساعدة في عملية الوزن والنقل، وغيرها، وبذلك تقل العمالة وتتغير الجنسية المحتكرة للسوق، وتستغل الدكك في جميع الاوقات، ويستفيد منها اطراف كثيرة مثل الصياد، والجمعية، والمستهلك، والبلدية التي تعمل جاهدة على ابراز السوق بشكل مشرف. أما الجموعة الثالثة من الدكك فستكون احتياطية فعليا للجمعية بادارتها واستثمارها، ومع انتشار وتوسع عمليات الجمعية تدريجيا، فان الحاجة إلى عدد اكبر من الدكك سيكون ملحا، ويمكن ان تؤخذ تلك الدكك، لتضاف إلى المجموعتين الاولى والثانية، وذلك حسب الاحتياجات والاولويات التي ستنتج عن الممارسة الفعلية لعملية البيع والشراء على أرض الواقع، وكذلك يمكن لاي صياد يرغب في بيع سمكه بنفسه ان يقوم بذلك بعد الاتفاق، وتحديد نسبة للجمعية على مبلغ البيع. وأهابت ادارة جمعية الصيادين في خطابها إلى بلدية دبي ان يقدم لها يد العون والمساعدة والدعم في ان تقوم الجمعية بالدور الذي انشئت من أجله. وهو خدمة الصيادين وتسويق اسماكهم ، ومحاولة ايجاد الخدمات الضرورية لهم والتحدث نيابة عنهم لدى جميع الجهات الحكومية والرسمية، ولكون امارة دبي سباقة في شتى المجالات، لذلك تسعى الجمعية وبادارتها الجديدة على ان تكون في الطليعة بالنسبة لباقي الجمعيات ومحاولة خدمة اعضائها من الصيادين المواطنين. ـ يطالب بعض الصيادين الجمعية ان تمثلهم في المطالبة بتوفير التسهيلات اللازمة، من ذلك تخصيص موقع موحد لتخليص كافة المعاملات المتعلقة بتجديد تراخيص الزوارق، وتجديد بطاقة النوخذة في الدوائر والجهات المعنية، دون عناء مراجعة أكثر من جهة، كما هو الحال عليه في الوقت الراهن، فماذا ترون؟ ـ الجمعية وكما يعلم الاعضاء لديها مندوب، يتولى خدمتهم في تخليص المعاملات المتعلقة بهذا الشأن، مقابل مبلغ رمزي وقدره 50 درهما، يقوم بها بتخليص المعاملة في ادارة الجنسية والاقامة بدبي، ووزارة الزراعة والثروة السمكية، وبلدية دبي، ووزارة المواصلات، وادارة حرس الحدود والسواحل، وشرطة دبي، وغيرها من الجهات ذات العلاقة. حوار: خالد درويش