الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 وافقت وزارة الزراعة والثروة السمكية على ادخال القطاع الخاص بمختلف فئاته كشريك في الابحاث الزراعية. وقال عبدالله احمد بن عبدالعزيز الوكيل المساعد للشئون الزراعية ان نتيجة لوجود منافع متبادلة بين الطرفين فقد اقتضى الامر ايجاد برامج عمل مشتركة بينهما مدفوعة الاجر. والابحاث الزراعية هي المدخل الذي تقرر ان يلج القطاع الخاص منه الى الساحة الزراعية. وطبقا لما صرح به عبدالعزيز اثناء حضوره دورة تدريبية بمحطة بالحمرانيه فإن الوزارة ترغب في ان ينتهج القطاع الخاص سياسة تعاون واضحة مع جهود الوزارة الهادفة لجعل القطاع الزراعي خاليا من المشاكل وقائما على التطور، وقال في هذا الخصوص جميع محطات الوزارة البحثية تقف على أهبة الاستعداد لاجراء ابحاث زراعية لفائدة القطاع الخاص. وأضاف الوكيل المساعد للشئون الزراعية:عندما نفتح ابواب محطاتنا البحثية امام القطاع الخاص فإن غرضنا من وراء ذلك واضح ودافعه المصلحة العامة للوطن وايضا القطاع الخاص فالتجارب المزمع تنفيذها في هذا الخصوص تكون مضمونة النتائج مما يجنب الاطراف المستفيدة منها الوقوع في المشاكل الباهظة الثمن. ويفهم من حديث الوكيل المساعد لوزارة الزراعة ان القطاع الخاص سواء أكان شركات أم افراداً ممن لهم مصلحة بالشأن الزراعي يمكنهم قبل استيراد المواد الزراعية وتسجيلها اخضاعها لتجارب علمية بحثية في محطات الابحاث الزراعية مقابل رسوم خدمية. وقال عبدالله عبدالعزيز: من المؤكد ان الجهة المستفيدة من نتائج تلك الابحاث ستحصد الكثير من المنافع، ويكفي انها ستكون بمأمن من المشاكل التسويقية علما بأن الوزارة حين تقوم بالابحاث فهي تعطي المتعاملين معها من القطاع الخاص شهادة تؤكد جودة المادة محل البحث وملاءمتها لمناخ وبيئة الامارات وايضا يمكن ان تكون النتائج عكسية مما يعطي الجهة المستفيدة اتقاء شرها قبل وقت مبكر. وفي اطار الاستعدادات الجارية لتنفيذ مشروع الشراكة مع القطاع الخاص قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية بتشكيل لجان بحثية كما صنفت محطاتها الى ما يعرف بالمجاميع البحثية، وذكر المهندس منصور ابراهيم المنصور مدير محطة الحمرانية ان اللجان البحثية معنية بأمر النظر في مطالب القطاع الخاص ودراستها والموافقة عليها ومن تحويلها الى المحطة المختصة بمأمورية اجراء تجارب عليها. واكد المنصور وهو رئيس قسم الابحاث على اهمية دور القطاع الخاص في تطوير القطاع الزراعي. وقال: مما لا شك فيه ان القطاع الخاص يمتلك امكانات مادية تؤهله للمساهمة في تطوير الانشطة البحثية ودفع جهودها الى الامام. واضاف المنصور: مهما كانت دوافع القطاع الخاص قائمة على المكاسب الربحية الا انها لا تخلو في جانب منها من جلب المنفعة للقطاع الزراعي وقطاعات اخرى في المجتمع. وكانت محطة الحمرانية للابحاث الزراعية قد شهدت امس الدورة التدريبية التي نظمتها المنظمة العربية للتنمية الزراعية. والدورة التي افتتحها عبدالله احمد بن عبدالعزيز الوكيل المساعد لوزارة الزراعة امس بحضور عبدالله خلفان الشريفي مدير المنطقة الزراعية الشمالية والمهندس منصور ابراهيم المنصور مدير المحطة ومشاركة ممثلين بجميع المناطق الزراعية بالدولة، تضمنت برامج تتعلق بتصميم التجارب والتحليل الاحصائي للبيانات الزراعية. وقال الدكتور عمر كفاوين المشرف على الدورة ان البرامج المطروحة خلال الدورة ضرورية لتمكين المشاركين من مواكبة التقنية العصرية التي تقوم بالاعتماد على الحاسوب والحد من استخدام الورق عند تسجيل المعلومة الزراعية وسرعة الحصول عليها. رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: