الاحد 18 شوال 1423 هـ الموافق 22 ديسمبر 2002 اكدت ادارة منطقة العين التعليمية في دراسة تربوية حديثة اعدتها حول معايير اعداد طلاب الامارات في القرن الحادي والعشرين من خلال الاستعانة بالخبرات الاسترالية اهمية ربط التوجهات العالمية في التقدم المعرفي والتقني والسلوكي والمهاري بالواقع المحلي لطلاب الامارات وتوظيف الافكار التربوية في مشاريع وطنية رائدة لرفع مستوى المخرجات التعليمية لطلاب الدولة. كما اكدت المنطقة اهمية اعداد مناهج دراسية حديثة وملائمة للبيئة الاماراتية ولعصر التقدم التكنولوجي ووضع معايير عالمية للمساءلة والمحاسبة والتقييم واقرار حوافز تشجيعية للمبدعين والمتميزين والمفكرين ودعم ومساندة التنمية المهنية للاداريين والمعلمين، وتأتي اهمية الدراسة التربوية الحديثة التي اعدها حسن محمد المراشدة موجه الكيمياء بمنطقة العين التعليمية كأول مشروع علمي يخدم المعايير الوطنية والعالمية لاعداد الطلبة في القرن الحادي والعشرين وتبرز اهميتها من خلال دراسات مقارنة مع الدولة العالمية المتقدمة في المنظومة التعليمية. وأوضح حسن محمد المراشدة اهمية الدراسة بالسعي لوضع تصور مقترح لمشروع معايير اعداد طلاب الامارات ضمن رؤية وزارة التربية والتعليم والشباب لعام 2020م وتحديد المعارف والمهارات وانماط السلوك التي يجب ان يتضمنها الطلبة لتحقيق النجاح وزيادة امكانية التوظيف المستقبلي للطلاب في ظل المعايير التربوية وزيادة توعية المجتمع المحلي بأهمية وضع هذه المعايير لاعداد الطلبة وقياس مدى تطابق وجهات النظر العالمية لاعداد الطلاب مع وجهة النظر الوطنية من حيث الاعداد المهني والمعرفي والمهاري. وحددت الدراسة عشرة معايير لاعداد الطلبة في القرن الحادي والعشرين ويشمل المعيار الاول المعرفي اهمية توظيف التقنيات الحديثة بطريقة مهارية واجادة اللغة الام واللغات الاخرى بالاضافة الى توظيف المعرفة العلمية والتعلم الوظيفي وبناء البعد الروحي العقائدي وتحديث المعرفة العلمية التطبيقية في بناء المحتوى وتوظيف التفكير الابداعي والناقد واسلوب حل المشكلات ويشمل المحور الثاني المهاري على مهارة استخدام الحاسوب والانترنت ومهارة القراءة والفهم والاستيعاب، مهارة كتابة البحوث والدراسات العلمية والالتزام والانضباط وتحمل المسئولية ومهارة ادارة التفوق والنجاح اما المحور السلوكي فيشمل احترام القانون وتقدير الآخرين والالتزام بالتدين والحياة الاسرية المتفاعلة، وفي معايير المدارس الحكومية اكدت الدراسة اهمية اعداد خريجين اماراتيين يجيدون تقانة المعلومات للدخول لسوق العمل وتشجيع القدرات الطلابية الايجابية للاماراتيين بالاضافة الى تطوير الكفايات العلمية والمهنية للمعلمين والاداريين وتطوير مستويات عالية للتحصيل الدراسي كما اكدت الدراسة في هذا المحور اهمية اعداد مناهج اماراتية عالمية البعد والتعاون الايجابي بين المدرسة والبيت. وتؤكد الدراسة ضرورة انشاء وتكوين مجلس تربوي اعلى لرسم السياسات التربوية ووضع الهياكل التنظيمية للمؤسسات التربوية واعداد مناهج حديثة وملائمة للبيئة الاماراتية ولعصر التقدم التقني وبناء مدارس حديثة مزودة بأحدث تقنيات التعلم وزيادة الميزانية المخصصة للتعليم بشكل سنوي مدروس ووضع معايير عالمية للمساءلة والمحاسبة والتقييم واقرار حوافز تشجيعية للمبدعين والمفكرين ودعم ومساندة التنمية المهنية للاداريين والمعلمين وتشدد الدراسة على ضرورة انشاء مراكز للبحوث التربوية والدراسات المستقبلية والاهتمام بالموهوبين والمبدعين وذوي الاحتياجات الخاصة. وتوصي الدراسة بأهمية تحديد نوعية المخرجات التعليمية للسوق المحلي والعالمي من خلال المشاركة في المناهج التعليمية وتدريب الخريجين في جميع المؤسسات الخاصة ضمن شروط المعايير الدولية وتوفير فرص العمل بشكل متزايد ومدروس سنويا للخريجين من الجنسين لدعم المشاركة الفعلية في رسم السياسة العامة التربوية للدولة ودعم اقتصاد وزارة التربية والتعليم والشباب للمساهمة في اختيار خريجي الثانوية المتفوقين وابتعاثهم للخارج وتطوير المشاركات مع المؤسسات التعليمية المختلفة كالجامعات وكليات التقنية ومجالس الآباء والمعلمين وتخصيص جوائز سنوية للمبدعين من خريجي الثانوية العامة. وتركز الدراسة على ايجاد بيئة تعليمية وتعليم الطلاب كيفية اتخاذ قرارات صحيحة وواقعية لدعم انتاجية الطلبة نفسيا وماديا وتحصيليا ولتحقيق التعاون بين المدرسة وأولياء الامور في الاتصال والحوارات الهادفة باعتبارهم شركاء فعليين في عملية التربية والتواصل مع المؤسسات وتفعيلها بشكل ايجابي كما تركز على اهمية تدريب الطلبة على تحمل المسئولية والاعتماد على النفس وفتح حوارات هادفة للطلبة وتدريبهم على النقد البناء. واعتمدت الدراسة منهجية التحليل الوصفي بالاستعانة بتتبع اسلوب (دلفي) المعدل للحصول على اكبر درجة في الاتقان بين وجهات نظر الاساتذة والطلاب والموظفين واولياء الامور التي اجريت عليهم الدراسة حيث وزعت استبانة مكونة من «7» اسئلة محورية على «100» شخص بتخصصات متنوعة كما تم توزيعها على افراد من استراليا وبالتحديد مدينة سيدني والعينة كانت عبارة عن اساتذة من جامعة «الامارات واستراليا» وموظفي غرفة تجارة وصناعة ابوظبي فرع العين ومدراء المدارس في كل من «دبي، العين، الفجيرة وابوظبي» وموجهين ذوي اختصاصات في استراليا والدولة كما وزعت الاستبانة على طلاب وطالبات جامعة الامارات وكليات التقنية العليا بالعين والفجيرة ورؤساء وموظفي اقسام مركز تطوير المناهج. العين ـ عبدالله خازر: