السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 قال الشيخ عكرمة صبري مفتي القدس الشريف في محاضرة ألقاها في مركز زايد للتنسيق والمتابعة حول قرار الكونغرس الأميركي بتعريف القدس عاصمة لاسرائيل، ان الدوائر الصهيونية بما تظهره وتبطنه من أطماع تركز على مدينة القدس قد استعملت جميع الوسائل والأساليب لجعل القدس عاصمة لاسرائيل معتبراً أن هذه الدعوى فرية كبيرة لا يمكن بحال التسليم بها. وأكد أن الفلسطينيين لا يعترفون بالقرار الذي صادق عليه الكونغرس الأميركي والقاضي بتعريف القدس عاصمة لإسرائيل، لافتاً إلى ان هذا القرار ورد ضمنياً حينما ناقش الكونغرس موضوع الميزانية الأميركية الذي وردت به لفظة القدس من باب تقديم المساعدة لها، حيث أصر الكونغرس على إضافة عاصمة لاسرائيل. وأوضح ان جورج بوش الرئيس الأميركي صادق على مشروع الميزانية بما فيه من تفصيلات، وشدد على أن الفلسطينيين هم أصحاب الحق الذي يثبته التاريخ في القدس وليس للولايات المتحدة الحق في أن تقرر أي شيء بخصوص القدس، واصفاً قرارها ذلك بالتحيز والتحدي للعرب والمسلمين. وأضاف: لقد أعلنا من على منبر الأقصى أن هذا القرار باطل ويتجاهل حقوق المسلمين والمسيحيين مؤكدا على أن هذا الموقف ينبع من إيمان واستراتيجية ثابتة لا يمكن التراجع عنها. واعتبر ان القرار الأميركي بشأن القدس يندرج ضمن أساليب التهويد التي تستهدف القدس، موضحاً أن هذه المدينة بما تحمله من وجه حضاري وديني وبالتفاف أهلها حولها تقف دون التهويد وهي أكبر من جميع المخططات التي تريد تزييف الحقائق بها، بالرغم من الامكانيات المادية الضخمة التي تضعها سلطات الاحتلال من أجل التهويد. وقال ان القدس وفلسطين تعنيان شيئاً واحداً والتفريط في احداهما هو تفريط في الأخرى، مشيرا إلى ان فلسطين تحتوي على أغلب المقدسات وعلى رأسها القدس درّة تلك المقدسات، مؤكداً من جهة أخرى أن الانتفاضة لن تنتهي إلا إذا انتهى الاحتلال الاسرائيلي، وعادت الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني. وأشار إلى عمليات الحصار المكثفة والمعقدة التي تقوم بها قوات الاحتلال لتطويق مدينة القدس ومنع وصول المسلمين إلى المدن المجاورة إليها من أجل الصلاة أو التعليم أو الاستشفاء، مضيفاً أن أي شخص يحاول الدخول إليها ولا يحمل هوية القدس فإنه يعرض نفسه للخطر. وأكد أن الشعب الفلسطيني لن يستسلم مهما زادت المؤامرات وأن القدس ستبقى ذات هوية عربية وإسلامية بأهلها، وذلك بموجب قرار إلهي ورباني لا مجال فيه للاستئناف أو النقض.