السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 أجمع المشاركون في فعاليات المؤتمر الدولي السابع الخاص بادارة الهيئات والمؤسسات التطوعية في المجتمعات المعاصرة الذي نظمه معهد التنمية الادارية بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الادارية على مسرح قناة القصباء بالشارقة يومي السابع عشر والثامن عشر من ديسمبر الجاري على أهمية هذا المؤتمر في تعزيز مسيرة العمل التطوعي في الوطن العربي والوقوف على التجارب المختلفة في هذا المجال. كما أكدوا على نجاح المؤتمر في تلمس جراح العمل التطوعي وتسليط الضوء على هموم العاملين في مجال العمل التطوعي. وفي هذا الاطار قال محمد الهاجري من المملكة العربية السعودية أن هذا المؤتمر كان فرصة حقيقية لمناقشة الافكار التي تسهم في تطوير العمل التطوعي، كما استطاع المؤتمر الخروج بالعديد من الافكار الجيدة لدفع مسيرة العمل في المجتمع المدني وطالب بضرورة تنفيذ التوصيات والأفكار في ارض الواقع وأهمية الاستفادة من خبرات المتقاعدين وانخراطهم في العمل التطوعي من اجل خدمة المجتمع. وأكد حمدان حامد مدير مكتب منظمة الدعوة الاسلامية بدولة الامارات على أهمية هذا المؤتمر في تنظيم وترتيب العمل التطوعي والخيري في الوطن العربي، كما اشار الى ضرورة الاستفادة من التجمعات والخبرات، مشيرا الى ان المؤتمر استطاع اثارة النقاط المهمة جدا التي تعزز مسيرة العمل التطوعي واضاف لابد من ان يعي جميع افراد المجتمع ضرورة العمل التطوعي وروح المشاركة العامة، مؤكدا ان العمل التطوعي يعاني العديد من المشاكل في العام الثالث وذلك لعدم وجود حرية الحركة والعمل في هذا الاطار. وفي نفس الاطار اشارت الدكتورة لنا بدر الدين الى أهمية هذا المؤتمر في استعراض تجارب الاخرين على المستوى العربي والدولي والتي بدورها سوف تسهم في تطوير الاداء الاداري للعاملين في مجال جمعيات النفع العام، وطالبت بضرورة التركيز على تدريب المتطوعين وتأهيلهم للمشاركة في خدمة المجتمع واشادت بمستوى اوراق العمل التي طرحت خلال المؤتمر، مشيرة الى ان هذه الاوراق حملت الكثير من الافكار التي ستسهم في انجاح كافة المشروعات الخاصة بالعمل التطوعي، كما طالبت بضرورة التنسيق ما بين المؤسسات الحكومية وجمعيات النفع العام من اجل تطبيق المشاريع المختلفة المتعلقة بمكافحة التدخين ورفع وعي المقيم في المجال الصحي والبيئي. واشارت فاطمة المغني عضو مجلس ادارة جمعية الدراسات الانسانية الى أهمية ما طرح خلال المؤتمر مؤكدا ان المؤتمر استطاع فتح افاقا ارحب في مجال العمل التطوعي لا سيما في دول الخليج العربي، وقالت المغني ان تجارب ابناء دولة الامارات في مجال العمل التطوعي التي تم استعراضها خلال فعاليات المؤتمر تدعو الى الفخر والاعتزاز واشارت الى غياب العديد من جمعيات النفع العام العاملة بالدولة عن حضور فعاليات المؤتمر، مطالبة بأهمية تفعيل توصيات المؤتمر لتعزيز العمل التطوعي وترسيخ مفاهيمه بين افراد المجتمع. وقالت مريم يماني عضو جمعية متطوعي الامارات، ان هذا المؤتمر قدم العديد من الفوائد للعاملين في مجال العمل التطوعي، كما ان اوراق العمل التي قدمت كانت ذات مستوى بحثي عال، كما اشارت الى ضرورة ان يتبنى العاملون في مجال العمل التطوعي افكارا جديدة لاستقطاب الشباب للانخراط في مسيرة العمل التطوعي والاستفادة من الدول المتقدمة في هذا المجال، مؤكدة ان العمل التطوعي يعاني في العديد من العقبات ولابد من ازالة هذه العقبات من ساحة العمل التطوعي والخيري لكي لا يصاب العاملون في هذا المجال بالاحباط. واشاد الدكتور عبدالرحمن عبدالله العوضي من دولة الكويت بالمستوى الراقي لتنظيم المؤتمر، مؤكدا ان المؤتمر كان فرصة طيبة من أجل وضع الرؤية المستقبلية للعمل التطوعي، كما اشاد باهتمام ودعم صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة ووضعه للبنات الأساسية للنهوض بالعمل التطوعي، وتوفير مباني لجمعيات النفع العام واقترح العوضي انشاء اتحاد لجمعيات النفع العام بدول مجلس التعاون الخليجي وان يكون مقره الشارقة لتعزيز افاق التعاون ونقل التجارب وتبادل الخبرات في مجال العمل الخيري والانساني وللنهوض به. واشار محمد صالح بداه عضو مجلس ادارة جمعية متطوعي الامارات، الى أهمية المؤتمر مؤكدا ان المؤتمر طرح أوراق عمل تحمل افكارا ومضامين جديدة، كما استعرض العديد من التجارب العربية والدولية، مشيرا الى ان نجاح المؤتمر ينبع من تركيزه على عرض العمل الميداني في مجال العمل التطوعي مطالبا بأهمية متابعة التوصيات التي خرج بها المؤتمر من اجل انجاح مشاركة افراد المجتمع في مشاريع العمل التطوعي