السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 دعت وزارة العمل والشئون الاجتماعية المؤسسات والشركات الى ضرورة تسفير ومغادرة العمال التي قامت بجلبهم من الخارج وذلك فور انتهاء الغرض الذي تم استقدامهم من اجله وهي المشاريع والاعمال، التي تقوم بتنفيذها حتى لا تشكل عبئاً على تلك المؤسسات وسوق العمل والتركيبة السكانية خاصة وان معظم هذه النوعية من العمالة «هامشية» والتي تسعى الدولة جاهدة من الاقلال منها لتأثيراتها السلبية على السوق، مؤكدة ان هذه الدعوة اصبحت ملحة وضرورية خاصة في ظل الظروف الحالية التي تشهد تزايد اعداد العمالة الهامشية وانتشار العمالة السائبة بدون عمل بالدولة. وقالت مصادر ذات صلة لـ «البيان» ان الشركات كانت تبقي على العمال لديها دون عمل رغم انتهائها من المشاريع التي بحوزتها وتقوم بتنفيذها للاستفادة منهم في المشاريع والاعمال الجديدة التي قد تتم ترسيتها عليها لاحقا ولكن في الكثير من الاحيان تبقى لفترات طويلة دون مشاريع مما يؤدي الى بقاء العمالة دون عمل او تسربها بعلم او دون علم الشركات التي تكفلها وتوجهها للعمل لدى شركات ومؤسسات اخرى بالدولة. واضافت المصادر ان قيام الشركات وهي عادة من شركات المقاولات بتسفير والزام العمال لديها على مغادرة البلاد هو الحل الامثل والافضل لهذا الوضع غير القانوني الذي يترتب على وجودها دون عمل وحتى يتم تجنب المشاكل التي يمكن ان تترتب على ذلك، وتعرض الشركات للغرامات المالية نتيجة هروب وعمل عمالها لدى الغير، مشيرة الى انها اذا كانت في حاجة لبعض العمال فإنها يمكن ان تبقي على اعداد قليلة تتناسب وحجم المشاريع والاعمال التي لديها وهي عادة ما تكون اعمالاً بسيطة وتشطيبات وتحتاج بالتالي لعدد ضئيل من العمال لتنفيذها على ان تتقدم لجلب عمالة جديدة في حال حصولها على مشاريع واعمال جديدة وفقاً لحجم هذه الاعمال. واكدت المصادر ضرورة البحث عن آلية واتخاذ الاجراءات الكفيلة بتحقيق ذلك، مشيرة في هذا الاتجاه الى امكانية تشكيل لجنة تضم الوزارات والجهات صاحبة المشاريع لوضع وتحديد تلك الآلية الخاصة بتسفير العمالة فور الانتهاء من المشاريع خاصة وان تلك الجهات صاحبة المشاريع عادة ما توصي بموجب كتب توجهها الى الوزارة العمل بتسهيل عملية جلب العمالة اللازمة لشركات المقاولات نظراً لحاجة تلك الشركات للعمالة لتنفيذ مشاريع تلك الجهات والتي عادة ما تكون مشاريع ضخمة ومرتبطة بالبنية التحتية وعملية التنمية الاقتصادية بشكل عام اي انها بذلك تدعم موقف الشركات المتعاقدة معها من اجل الاسراع بتنفيذ المشاريع، مشيرة الى انه يمكن ان تلزم تلك الجهات الشركات بضرورة تسفير العمالة بعد انتهائها من المشاريع وتسلمها منها ويمكن كذلك بحث امكانية وضع شروط في العقود المبرمة بين الطرفين تحقق ذلك. وقالت انه في حال قيام الشركات بتسفير العمالة التي على كفالتها فإن ذلك سيساهم بشكل فعال في الحد من مشكلة العمالة الفائضة والتي تزيد على حاجة تلك الشركات عندما تنتهي من تنفيذ المشاريع خاصة وان هذه الشركات تكفل اعداداً كبيرة جداً من العمال وبالتالي فإن مغادرتها تحل جانباً كبيراً من مشكلة العمالة الهامشية والسائبة على وجه الخصوص المنتشرة في الدولة والتي نعاني منها ولها العديد من الافرازات السلبية