السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 دعا العقيد عبدالجليل مهدي محمد نائب مدير الادارة العامة لمكافحة المخدرات بشرطة دبي إلى الاستفادة من نتائج دراسة التقييم التي اجراها قسم المتابعة والملاحقة في ادارة مكافحة المخدرات التي درست وجهة نظر الخاضعين لبرنامج الفحص الدوري المطبق في الادارة على الاشخاص الذين تورطوا في تعاطي المخدرات وخرجوا من السجن بعفو أو بعد ان قضوا فترة عقوبتهم التي اظهرت نتائج جديرة بالاهتمام وتصلح ارضية مهمة للاستمرار في تطوير عمل القسم. واشار خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في الادارة العامة للتحريات بشرطة دبي وحضره المقدم جمال التميمي مدير ادارة مكافحة المخدرات والملازم اول جمعة الشامسي رئيس قسم المتابعة والملاحقة والباحثة الاجتماعية سميحة هاشم رئيسة شعبة التواصل الاجتماعي معدة الدراسة ـ إلى ان الاهمية الاولى للدراسة تكمن في انها ركزت على وجهة نظر المدمنين انفسهم حول مختلف القضايا التي تهم المدمن والمجتمع والتي تهم الادارة الحريصة على اعادة تأهيله ورده لمجتمعه عنصراً صالحاً منتجاً واعياً وحفز كل من تورط في السابق بتعاطي المخدرات إلى اخضاع نفسه لبرنامج الفحص الدوري الذي لم يكن في السابق معمولاً به إلا على مستوى ضيق ثم اخذت الادارة تطوره حتى اصبح قابلاً للتعميم على مستوى الدولة بعد استحداث برنامج للفرز الآلي للمواعيد يساعد على سرعة انجاز معاملات المراجعين منوهاً إلى انه اصبح باستطاعة التائبين الخاضعين للفحص مراجعة الادارة في الاوقات التي يحددونها تجنباً لاحراجهم او تعطيل اعمالهم. وقال المقدم جمال محمد التميمي: في الماضي كان المتعاطي يخرج من السجن مباشرة إلى قارعة الطريق ولم يكن يجد الحماية المناسبة لا من نفسه ولا من اصدقاء السوء والمروجين. اما الآن فإن الرقابة المستمرة ـ التي تمكن العاملين من تطويرها وستساهم الدراسة الحالية في دفعها إلى الامام ـ ستمنع حالة الانتعكاس خاصة ان اهل المتعاطي يكونون شاهدين عليه عند خروجه من السجن ومتعهدين ان يخضع للفحص الدوري حماية له من عودته للسجن مرة اخرى مشيراً إلى ان هناك برنامج فحص دورياً وآخر فجائياً. وقد فاجأتنا نتائج الدراسة بأن المتعاطين متحمسون لهذا النظام لأنه يقوي لديهم جهاز المناعة النفسي ويردع المروجين ويخوفهم من الاقتراب منهم حيث يستخدم بعض المروجين اسلوب التهديد تجاه المتعاطي التائب الا اذا شعروا انه تحت الرقابة مؤكداً ان الشخص الخاضع للرقابة يعيش حياته الطبيعية خلال فترة الرقابة التي تمتد قرابة احد عشر شهراً يطلب بعضهم طواعية ان تمتد لفترة اضافية. وقال الملازم جمعة الشامسي: يوفر نظام الفحص الدوري للتائبين من تعاطي المخدرات حماية مجتمعية وامنية حيث يقدم شهادة مستمرة على ان هذا الشخص لم يعد متعاطياً، ولا يمكن اتهامه بشيء خلال تلك الفترة ولا التعرض له، مؤكداً ان الاسرة لها دور فاعل في دفع ابنائها المتورطين للتوبة، والالتزام بالفحص الدوري، وبعد انقضاء فترة الفحص يحصل التائب الخاضع للرقابة اذا كان ملتزماً على شهادة «حسن سيرة وسلوك» تساعده على العودة إلى مجتمعه عنصراً صالحاً، مشيراً إلى ان اهمية الدراسة تأتي من كونها مساهمة جادة ومخلصة من مساهمات شرطة دبي الحثيثة لمكافحة المخدرات، وتسخيرها مختلف الوسائل للقضاء على هذه الآفة الخطيرة التي طرأت على بعض فئات المجتمع الاماراتي، وذلك للحد من مخاطرها والتخلص من تبعاتها على المستوى الاجتماعي والاخلاقي والفكري والاسري. ونظراً لارتفاع نسبة المتعاطين وعدم قدرتهم على التخلص من هذه الآفة من تلقاء انفسهم فإن شرطة دبي تبذل جهوداً عملية وعلمية مخلصة للقضاء عليها