السبت 17 شوال 1423 هـ الموافق 21 ديسمبر 2002 اكدت صحيفة «الشروق» التونسية ان دولة الامارات حققت فى سنوات قلائل تحولات جذرية ومنجزات قياسية بفضل جهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذى وظف منذ توليه مقاليد الحكم الثروات النفطية من اجل بناء تقدم الوطن ورفع مستوى المواطنين. واضافت فى تحقيق عن الدولة نشرته اليوم بمناسبة العيد الوطنى الحادى والثلاثين لقيام دولة الامارات العربية المتحدة ان دولة الامارات اصبحت اليوم فى مصاف الدول العصرية المزدهرة فى العالم التى ينعم مواطنوها والسكان فيها بالحياة الكريمة والامن والاستقرار. واشارت الصحيفة فى تحقيقها الذى نشرته تحت عنوان «الامارات العربية المتحدة انجازات جبارة وصوت للحكمة والتضامن العربى» الى تنفيذ المئات من مشاريع التحديث والتطوير والخدمات التى شملت اقامة العديد من المجمعات السكنية والمدن العصرية وبناء المستشفيات والمراكز والعيادات العلاجية والمدارس والمعاهد والكليات والجامعات وانجاز الهياكل الاساسية للبنية التحتية من طرق وجسور وانفاق وكهرباء ومياه وخدمات الاتصالات والمواصلات وغيرها من مرافق الخدمات الاساسية. واضافت ان هذه الامانى قد تحققت بفضل قيام اتحاد دولة الامارات العربية المتحدة الذى اسهم فى تغيير صورة الحياة فى هذه الارض وتحقيق التقدم والازدهار فى كل ناحية من النواحى مشيرة الى تأكيدات صاحب السمو رئيس الدولة فى هذا الجانب وقول سموه بأننا لم نكن نحلم بكل هذه الانجازات التى تفوق كل تصور وبهذه السرعة التى تفوق كل معدلات التنمية المعروفة. واضاف الصحيفة ان دولة الامارات العربية المتحدة حظيت على الصعيد بمكانة مرموقة بين الامم والدول لسياساتها الحكيمة المتوازنة ومصداقيتها فى التعامل مع مختلف القضايا الثنائية والاقليمية والدولية حيث تنطلق السياسة الخارجية لدولة الامارات من التزامها بانتمائها الخليجى والعربى والاسلامى وحرصها على تعزيز علاقاتها مع دول مجموعة الـ 77 ودول العالم الثالث وتوسيع دائرة صداقاتها مع جميع دول العالم كما تقوم ثوابت هذه السياسة على نهج الشفافية والحوار والمصارحة والحرص على حسن الجوار واقامة علاقات مع جميع الدول على اساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل فى الشئون الداخلية للاخرين والالتزام بمواثيق الامم المتحدة والمنظمات الاقليمية والدولية والوقوف الى جانب الحق والعدل والاسهام الفعال فى دعم الاستقرار والسلم الدوليين. واكدت ان صاحب السمو رئيس الدولة كرس كل جهوده الخيرة من اجل تحقيق الوفاق بين الاشقاء وحل الخلافات العربية بالتفاهم والتسامح حتى اصبحت الجهود المتواصلة لدولة الامارات العربية المتحدة لتعزيز التضامن العربى سمة بارزة من سمات نهج سياساتها الخارجية واصبح صاحب السمو رئيس الدولة رائدا قوميا فى الدعوة الى التسامح والتضامن العربى الاسلامى ودأب سموه على التنبيه بصورة مستمرة الى خطورة استمرار حالة التمزق والتردى التى تمر بها الامة العربية حيث يعبر سموه عن هذا الوضع بقوله اننى منذ بداية خلافات العالم العربى وحتى يومنا هذا لم ابت ليلة واحدة مسرورا لأى خلاف بين شقيق وشقيقه ولا بين صديق وصديقه، كما بذل سموه جهودا مكثفة ومشهودة من اجل تنقية الاجواء العربية وتناسى الخلافات وتوحيد الصف العربى والاسلامى واعلاء شأن الامة العربية والاسلامية وتأكيد دورها ومكانتها فى العالم. كما أكدت الصحيفة التونسية ان القضية الفلسطينية والدفاع عن الحقوق الوطنية للشعب الفلسطينى تحظى باهتمام بالغ فى اجندة السياسة الخارجية لدولة الامارات وتحركاتها بالمحافل الاقليمية والدولية وذلك من اجل حصول الشعب الفلسطينى على حقوقه الوطنية المشروعة واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف مشيرة الى ان دولة الامارات وقفت بكل قوة فى وجه المجازر الوحشية التى ارتكبتها قوات الاحتلال الاسرائيلى ضد انتفاضة الشعب الفلسطينى منذ اندلاعها فى شهر سبتمبر 2000 احتجاجا على انتهاك الارهابى ارييل شارون لحرمة المسجد الاقصى. وقالت ان دولة الامارات قدمت بتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة دعما بلا حدود لنصرة نضال الشعب الفلسطينى من اجل استرداد حقوقه الوطنية واقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس الشريف وتبنت تنفيذ العشرات من المشاريع فى الاراضى الفلسطينية المحتلة لدعم صمود الشعب الفلسطينى وتعزيز الخدمات الاساسية الصحية والتعليمية فى الاراضى المحتلة والحفاظ على الهوية العربية الاسلامية للمناطق الفلسطينية التى تحاول قوات الاحتلال طمسها. كما اشارت الى مكرمة صاحب السمو رئيس الدولة باعادة اعمار مخيم جنين الذى دمرته قوات الاحتلال الاسرائيلى فى ابريل الماضى. كما اشارت الى دعم سموه المعنوى والسياسى والمادى غير المحدود للشعب الافغانى والكوسوفى والبوسنى من اجل المساهمة فى تحقيق الامن والاستقرار فى تلك البلدان وغيرها من مناطق العالم اضافة الى مبادراته الكريمة فى الوقوف الى جانب الاشقاء والاصدقاء فى السراء والضراء وعند المحن والشدائد. وقالت ان صاحب السمو رئيس الدولة يرى ضرورة الاحتكام الى القانون والشرعية الدولية فى حل النزاعات بين الدول وقد اكد ذلك عندما بحث مع كوفى عنان الامين العام للامم المتحدة فى ابوظبى يوم 23 اكتوبر 2002 الاوضاع الدولية والاقليمية الراهنة وفى مقدمتها الازمة العراقية والقضية الفلسطينية والحرب ضد الارهاب حيث دعا سموه الى تجنب الحرب واللجوء دائما الى الحوار السلمى والحكمة مؤكدا ان الحرب مدمرة للجميع وحتى المنتصر فيها. وام