الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 نظمت جامعة السلطان قابوس فعاليات المؤتمر الثالث للتعليم الطبي لكليات الطب بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية الذي افتتح مساء امس الاول بفندق قصر البستان في العاصمة العمانية مسقط تحت عنوان (معايير التعليم الطبي في عصر العولمة) بمشاركة عدد من رؤساء ومديري الجامعات ومؤسسات التعليم العالي بدول مجلس التعاون الخليجي وخبراء عالميين متخصصين ويتضمن تقديم ومناقشة خمسين ورقة عمل بحثية. ويهدف المؤتمر الى الارتقاء بمستوى التعليم الطبي بكليات الطب في دول مجلس التعاون الخليجي، الى مستويات عالمية رفيعة، اضافة الى مقارنة المناهج الدراسية بهذه الكليات ببعضها البعض ومقارنتها بالمعايير العلمية المتعارف عليها في مجال التعليم الطبي كما يهدف الى تقويم طرق الاختيار المتداولة، وكذلك معايير التخرج وتحسين برامج تطوير الهيئة التدريسية، وتبادل الموارد المتوافرة والعمل على النهوض ببرامج التنمية والتطوير لطلاب كليات الطب بالمنطقة ذلك بالاضافة الى التأكيد على اهمية دور تقنية المعلومات في التعليم الطبي وتشجيع برامج البحوث المشتركة في التعليم الطبي وتشكيل مجموعة مشتركة من بين العاملين في كليات الطب بدول المجلس للقيام بهذه البحوث، اضافة الى البحث عن انجح الوسائل لغرس القيم والمثل والاخلاق الحميدة في نفوس طلاب الطب، وتعزيز فكرة التعليم الطبي المبني على الادلة والشواهد. وقد اكد الدكتور سعود الريامي رئيس جامعة السلطان قابوس ان هذا المؤتمر ليس مجرد لقاء بين اكاديميين يتباحثون بينهم امور مهنتهم فحسب بل يمكن اعتباره احدى الدلالات على وحدة اهداف ومطامح ابناء دول الخليج العربية وقال ان المحور الذي تم اختياره ليكون الركيزة التي تدور عليها فعاليات المؤتمر هو (معايير التعليم الطبي في عصر العولمة) والذي ينم عن الادراك بمتطلبات التعليم الطبي في المستقبل ووعي بما هو مطلوب للارتقاء به خدمة لاوطاننا وللنظر في التحديات التي يواجهها التعليم الجامعي بصفة عامة والتعليم الطبي بصفة خاصة. وقد اصبح واضحا ان كثيرا من الاساليب التقليدية التي بني عليها التعليم الاكاديمي في السابق لن تصمد طويلا امام الطفرة التي يشهدها العالم في تقنية المعلومات وما يصاحبها من تطور في وسائل الاتصال وفي اطار العولمة وما يصاحبها من تحديات فان من الواجب علينا جميعا ان نشحذ الهمم ونسخر الطاقات والموارد وان نأخذ حيال هذه التحولات موقفا ايجابيا يعود علينا وعلى امتنا وابناء وطننا بالنفع. وفي اطار اعداد الطبيب المخلص في مهنته الامين في عمله الحريص على وطنه والمعد اعدادا شاملا للقيام بكل مسئولياته المستقبلية نجد ان التحديات التي يواجهها المسار المستقبلي للتعليم الطبي بخصوصيته لا تتوقف عند حدود ثورة التقنية بل تتعداها لتشمل العديد من التحديات الاخرى، والتي منها على سبيل المثال التغير الذي يعتري نمط الممارسة المهنية مع الحاجة المستمرة لتحسين الاداء والحفاظ على مثل وقيم العمل الطبي وتوثيق الممارسة بالشواهد والادلة دون الاعتماد على الخبرة الشخصية فقط وغيرها من التحديات الاخرى في المجالين السريري والتعليمي وعلينا ان نواجه هذه التحديات في ظروف تتعاظم فيها كلفة التعليم الطبي، وقد يكون من المناسب ان ننظر الى ما يقدمه التطور التقني من وسائل، وان ندرجها في برامج كليات الطب التعليمية والتدريبية بطريقة ملائمة تهدف الى ترشيد الانفاق. مسقط ـ علي البادي: