الخميس 15 شوال 1423 هـ الموافق 19 ديسمبر 2002 اختتمت يوم امس بمستشفى دبي الدورة التدريبية الاقليمية التي تنظمها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية حول تطبيقات التخطيط والتصوير المقطعي الفوتوني للقلب والحاسب الآلي في مجال الطب النووي بمشاركة 23 متخصصا يمثلون الامارات العربية المتحدة واميركا واليمن وسنغافورة وسلفينيا والنمسا والاردن واليمن والكويت وقطر وايران واوزباكستان وكازاخستان. وناقش المشاركون في يومهم الختامي عدد المحاور والمواضيع المتعلقة باستخدامات المواد المشعة حيث قدم الدكتور كينغ من سنغافورة محاضرة حول تقدير حجم الاحتشاء المقطعي بعد اصابة القلب بالجلطة باستخدام المواد المشعة وبمساعدة الاطباء والجراحين على تحديد المرضى الذين سيستفيدون من عمليات توسعة اوزرع شرايين جديدة او اخضاعهم لعملية زرع القلب، كما تحدث عن استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لخدمة الغرض. وتحدث الدكتور جين من الولايات المتحدة عن المواد المشعة المستخدمة لتحديد قابلية عضلات القلب للحياة بعد تعرضها للاحتشاء العضلي او الازمة القلبية لمساعدة الطبيب المختص لتوفير العلاج اللازم. كما تناولت الدورة عددا من التطبيقات العملية حول قراءة صور الفحوصات القلبية وكتابة التقارير الطبية الدقيقة حولها. وفي ختام الدورة تم توزيع الشهادات والهدايا على المشاركين في الدورة. واشاد المشاركون بالنجاح المتميز لفعاليات الدورة التي استمرت على مدار الأيام الخمسة الماضية مشيرين إلى التنظيم الجيد والحفاوة الطبية التي حظى بها المشاركون خلال هذه الفترة وبالفوائد الكبيرة التي اثرت معارفهم في مجال الطب النووي واتاحة لهم الفرصة للاحتكاك بغيرهم من المختصين في هذا المجال متمنين تكرار تنظيم مثل هذه الدورات بمختلف المجالات الطبية خدمة للعاملين في هذا الحقل. كما اشاد المشاركون بالنهضة الكبيرة والتطور الملموس الذي شهدته دولة الامارات العربية المتحدة عموما ودبي بشكل خاص في المجال الطبي، حيث اشاد الدكتور ستيفن جروث مدير ادارة الصحة البشرية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالتطور المتسارع الذي شهدته دولة الامارات في الحقل الطبي وبالكفاءات البشرية والعلمية العاملة بدائرة الصحة والخدمات الطبية والبنى التحتية للمنشآت الصحية اضافة إلى الاهتمام الذي يبديه القائمون على هذه المنشآت للنهوض بها وبمستوى الخدمات التي تقدمها للعملاء لمجاراة العالم المتطور في هذا المجال مؤكدا على المستوى المتقدم الذي حققته دبي في الحقل الطبي والذي فاق مستويات الكثير من دول المنطقة. واكد جروث على ان التقدم الطبي في دبي وارتفاع كفاءاتها الطبية ومستوى قدراتها الادارية والمالية والتنظيمية كانت الاسباب الرئيسية لاختيارها مكانا لعقد وتنظيم هذه الدورة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية. ومن جانبه اشاد الدكتور محمد الزبون من قسم الطب النووي بالاردن بالمستوى العالي لتنظيم هذه الدورة وبالنجاح الكبير الذي حققته في كافة المعايير الامر الذي يدلل على القدرة الفائقة والخبرات الجيدة لدائرة الصحة والخدمات الطبية في استضافة وتنظيم وانجاح مثل هذه الدورات وعلى المستويات العالمية لافتا إلى الفوائد العلمية العديدة التي حصل عليها المشاركون من الدورة. وكانت الدورة قد ناقشت على مدار الأيام الخمسة الماضية عددا من المواضيع المتعلقة باستخدامات الطب النووي في الكشف عن امراض القلب والاوعية الدموية وتشخيص هذه الامراض وتطوير القوى البشرية في هذا المجال وادراج الطب النووي في برامج التدريب الجامعي والدراسات العليا، وآلية الاستفادة من الخدمات التي تقدمها اقسام الطب النووي بدول غرب آسيا، كما ناقشت اسباب امراض تصلب الشرايين التاجية والطرق العلاجية لها، وتكاليف والفحوصات واستخدامات الحاسب الآلي في تطوير الطب النووي، والتطورات العلمية في مجال التصوير الاشعاعي. كما اشتملت الدورة على تطبيقات عملية حول الاستخدامات التطبيقية لتصوير عضلات القلب وتحضير المريض للتصوير بواسطة كاميرا الجاما وتحليل المعلومات على الحاسب الآلي وكتابة تقرير التشخيص الطبي للمريض.